نظم العمريطي

قَالَ الْفَقِيرُ الشَّرَفُ العَمْرِيطِي

ذُو الْعَجْزِ وَ التَّقْصِيرِ وَ التَّفْرِيطِ

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي قَدْ أَظْهَرَا

عِلْمَ الْأُصُولِ لِلْوَرَى وَ أَشْهَرَا

عَلَى لِسَانِ الشَّافِعِي وَهَوَّنَا

فَهُوَ الَّذِي لَهُ ابْتِدَاءً دَوَّنَا

وَتَابَعَتْهُ النَّاسُ حَتَّى صَارَا

كُتْبًا صِغَارَ الْحَجْمِ أَوْ كِبَارَا

وَخَيْرُ كُتْبِهِ الصِّغَاِر مَا سُمِي

بِالْوَرَقَاتِ لِلْإِمَامِ الْحَرَمِي

وَقَدْ سُئِلْتُ مُدَّةً فِي نَظْمِهِ

مُسَهِّلاً لِحِفْظِهِ وَفَهْمِهِ

فَلمْ أَجِدْ مِمَّا سُئِلْتُ بُدَّا

وَقَدْ شَرَعْتُ فِيهِ مُسْتَمِدَّا

مِنْ رَبِّنَا التَّوْفِيقَ لِلصَّوَابِ

وَالنَّفْعَ فِي الدَّارَيْنِ بِالْكِتَابِ

بَابُ أُصُولِ الفِقْهِ

هَاكَ أُصُولَ الفِقْهِ لَفْظًا لَقَبَا

لِلْفَنِّ مِنْ جُزْأَيْنِ قَدْ تَرَكَّبَا

الأَوَّلُ الأُصُولُ ثُمَّ الثَّانِي

الفِقْهُ وَ الْجُزْءَانِ مُفْرَدَانِ

فَالْأََصْلُ مَا عَلَيْهِ غَيْرُهُ بُنِي

وَالْفَرْعُ مَا عَلَى سِوَاهُ يَنْبَنِي

وَالفِقْهُ عِلْمُ كُلِّ حُكْمٍ شَرْعِي

جَاءَ اجْتِهَادًا دُونَ حُكْمٍ قَطْعِي

وَالْحُكْمُ وَاجِبٌ وَ مَنْدُوبٌ وَ مَا

أُبِيحَ وَالْمَكْرُوهُ مَعْ مَا حَرُمَا

مَعَ الصَّحِيحِ مُطْلَقًا وَالْفَاسِدِ

مِنْ عَاقِدٍ هذَانِ أَوْ مِنْ عَابِدِ

فَالْوَاجِبُ الْمَحْكُومُ بِالثَّوَابِ

فيِ فِعْلِهِ وَالتَّرْكِ بِالْعِقَابِ

وَالنَّدْبُ مَا فِي فِعْلِهِ الثَّوَابُ

وَلَمْ يَكُنْ فِي تَرْكِهِ عِقَابُ

وَليْسَ فِي الْمُبَاحِ مِنْ ثَوَابِ

فِعْلاً وَتَرْكًا بَلْ وَلَا عِقَابِ

وَضَابِطُ الْمَكْرُوهِ عَكْسُ مَا نُدِبْ

كَذَلِكَ الْحَرَامُ عَكْسُ مَا يَجِبْ

وَضَابِطُ الصْحِيحِ مَا تَعَلَّقَا

بِهِ نُفُوذٌ وَاعْتِدَادٌ مُطْلَقَا

وَالْفَاسِدُ الَّذِي بِهِ لَمْ تَعْتَددِ

وَلَمْ يَكُنْ بِنَافِذٍ إذَا عُقِدْ

وَالعِلْمُ لَفْظٌ لِلْعُمُومِ لَمْ يَخُصْ

لِلْفِقْهِ مَفْهُومًا بَلِ الفِقْهُ أَخَصْ

وَ عِلْمُنَا مَعْرِفَةُ الْمَعْلُومِ

إِنْ طَابَقَتْ لِوَصْفِهِ الْمَحْتُومِ

وَالْجَهْلُ قُلْ تَصَوُّرُ الشَّيءِ عَلَى

خِلَافِ وَ صْفِهِ الَّذِي بِهِ عَلَا

وَقِيلَ حَدُّ الْجَهْلِ فَقْدُ الْعِلْمِ

بَسيِطًا اوْ مُرَكَّبًا قَدْ سُمِّي

بَسِيطُهُ فِي كُلِّ مَا تَحْتَ الثَّرَى

تَرْكِيبُهُ فِي كُلِّ مَا تُصُوِّرَا

وَالْعِلْمُ إِمَّا بِاضْطِرَارٍ يَحْصُلُ

أَوْ بِاكْتِسَابٍ حاصِلٌ فَالْأَوَّلُ

كاَلْمُسْتَفَادِ بِالْحَوَاسِ الْخَمْسِ

بِالشَّمِّ أَوْ بِالذَّوْقِ أَوْ بِاللَّمْسِ

وَالسَّمْعِ والْإبْصَارِ ثُمَّ التَّالِي

مَا كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى اسْتِدْلَالِ

وَحَدُّ الاسْتِدْلَالِ قُلْ مَا يَجْتَلِبْ

لَنَا دَلِيلًا مُرْشِدًا لِمَا طُلِبْ

وَالظَّنُّ تَجْوِيْزُ امْرِئٍ أَمْرَيْنِ

مُرَجِّحًا لأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ

فَالَّرَاجِحُ الْمَذْكُورُ ظَنًّا يُسْمَى

وَالطَّرَفُ الْمَرْجُوحُ يُسْمَى وَهْمَا

وَالشَّكُّ تَجْوِيْزٌ بِلَا رُجْحَانِ

لِوَاحِدٍ حَيْثُ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ

أَمَّا أُصُولُ الْفِقْهِ مَعْنًى بِالنَّظَرْ

لِلفَنِّ فِي تَعْرِيفِهِ فَالْمُعْتَبَرْ

فِي ذَاكَ طُرْقُ الفِقْهِ أَعْنِي الْمُجْمَلَهْ

كَالْأَمْرِ أَوْ كَالنَّهْيِ لَا الْمُفَصَّلَهْ

وَكَيْفَ يُسْتَدَلُّ بِالْأُصُولِ

وَالْعَالِمُ الَّذِي هُوَ الأُصُولِي

أَبوَابُ أُصُولِ الفِقْهِ

أَبْوَابُهَا عِشْرُونَ بَابًا تُسْرَدُ

وَفِي الْكِتَابِ كُلُّهَا سَتُورَدُ

وَتِلْكَ أَقْسَامُ الْكَلَامِ ثُمَّا

أَمْرٌ وَنَهْيٌ ثُمَّ لَفْظٌ عَمَّا

أَوْ خَصَّ أَوْ مُبَيَّنٌ أَوْ مُجْمَلُ

أَوْ ظَاهِرٌ مَعْنَاهُ أَوْ مُؤَوَّلُ

وَمُطْلَقُ الأَفْعَالِ ثُمَّ مَا نَسَخْ

حُكْمًا سِوَاهُ ثُمَّ مَا بِهِ انْتَسَخْ

كَذَلِكَ الِإجْمَاعُ وَالأَخْبَارُ مَعْ

حَظْرٍ وَ مَعْ إِبَاحَةٍ كُلٌّ وَقَعْ

كَذَا الْقِيَاسُ مُطْلَقًا لِعِلَّهْ

فِي الأَصْلِ وَالتَّرْتِيبُ لِلأَدِلَّهْ

وَالْوَصْفُ فِي مُفْتٍ وَمُسْتَفْتٍ عُهِدْ

وَهَكَذَا أَحْكَامُ كُلِّ مُجْتَهِدْ

بَابُ أَقْسَامِ الكَلَامِ

أَقَلُّ مَا مِنْهُ الْكَلَامَ رَكَّبُوا

اسْمَانِ أَوِ اسْمٌ وَ فِعْلٌ كَارْكَبُوا

كَذَاكَ مِنْ فِعْلٍ وَحَرْفٍ وُجِدَا

وَجَاءَ مِنْ إِسْمٍ وَحَرْفٍ فِي النِّشدَا

وَ قُسِّمَ الْكَلَامُ للِأَخْبَارِ

وَالأَمْرِ وَ النَّهْيِ وَ الاسْتِخْبَارِ

ثُمَّ الْكَلَامُ ثَانِيًا قَدِ انْقَسَمْ

إلَى تَمَنٍّ وَ لِعَرْضٍ وقَسَمْ

وَ ثَالِثًا إِلَى مَجَازٍ وإلَى

حَقِيقَةٍ وَحَدُّهَا مَا اسْتُعْمِلَا

مِنْ ذَاكَ فِي مَوْضُوعِهِ وَقِيلَ مَا

يَجْرِي خِطَابًا فِي اصْطِلَاحٍ قَدُمَا

أَقْسَامُهَا ثَلاثَةٌ شَرْعِيُّ

وَاللُّغَويُّ الْوَضْعِ وَ الْعُرْفيُّ

ثُمَّ الْمَجَازُ مَا بِهِ تُجُوِّزَا

فِي اللَّفْظِ عَنْ مَوْضُوعِهِ تَجَوُّزَا

بِنَقْصٍ اوْ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْلِ

أَوِاسْتِعَارَةٍ كَنَقْص أَهْلِ

وَ هْوَ الْمُرَادُ فِي سُؤَالِ القَرْيَهْ

كَمَا أَتَى فِي الذِّكْرِ دُونَ مِرْيَهْ

وَكَازْدِيَادِ الكَافِ فِي "كَمِثْلِِهِ"

وَالغَائِطِ الْمَنْقُوْلِ عَنْ مَحَلِّهِ

رَابِعُهَا كَقَولِهِ تَعَالَى:

"يُرِيدُ أَنْ يَنْْقَضَ" يَعْنِي مَالَا

بَابُ الأَمْرِ

وَحَدُّه استِدعَاء فِعْلٍ وَاجِبِ

بِالقَولِ مِمَّنْ كَانَ دُونَ الطَّالِبِ

بِصِيغَةِ افْعَلْ فَالوُجُوبُ حُقِّقَا

حَيثُ القَرِبنَةُ انتَفَتْ وَأُطْلِقَا

لَامَعْ دَلِيلٍ دَلَّنَا شَرْعًا عَلَى

إِبَاحَةٍ فِي الفِعْلِ أَوْ نَدْبٍ فَلَا

بَلْ صَرْفُهُ عَنِ الوُجُوبِ حُتِمَا

بِحَمْلِهِ عَلَى الْمُرَادِ مِنْهُمَا

وَلمَ ْ يُفِدْ فَورًا وَلَا تَكْرَارَا

إِنْ لمَّ ْيَرِدْ مَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَا

وَالأَمْرُ بِالفِعْلِ الْمُهِمِّ الْمُنْحَتِمْ

أَمْرٌ بِهِ وَ بِالَّذِي بِهِ يَتِمْ

كَالأَمْرِ بِالصَّلَاةِ أَمْرٌ بِالوُضُو

وَ كُلِّ شَيءٍ لِلصَّلَاةِ يُفْرَضُ

وَحَيثُمَا إِنْ جِيءَ بِالْمَطْلُوبِ

يَخْرُجْ بِهِ عَنْ عُهْدَةِ الوُجُوبِ

بَابُ النَّهِي

تَعْرِيفُهُ اسْتِدْعَاءُ تَرْكٍ قَدْ وَجَبْ

بِالقَوْلِ مِمَّنْ كَانَ دُونَ مَنْ طَلَبْ

وَأَمْرُنِا بِالشَيءِ نَهْيٌ مَانِعُ

مِنْ ضِدِّهِ وَالعَكْسُ أَيضًا وَاقِعُ

وَصِيغَةُ الأَمْرِ الَّتِي مَضَتْ تَرِدْ

وَ القَصْدُ مِنْهَا أَنْ يُبَاحَ مَا وُجِدْ

كَمَا أَتَتْ وَالقَصْدُ مِنْهَا التَّسْوِيَهْ

كَذَا لِتَهْدِيدٍ وَتَكْوِينٍ هِيَهْ

فَصْلٌ

وَالمؤْمِنُونَ فِي خِطَابِ اللهِ

قَدْ دَخَلُوا إِلَّا الصَّبِي وَالسَّاهِي

وَذَا الْجُنُونِ كُلَّهُمْ لمَ ْيَدْخُلُوا

وَالكَافِرُونَ فِي الخِطَابِ دَخَلُوا

فِي سَائِرِ الفُرُوْعِ لِلشَّرِيعَهْ

وَفِي الَّذِي بِدُوْنِهِ مَمْنُوعَهْ

وَ ذَلِكَ الِإسْلَامُ فَالفُرُوْعُ

تَصْحِيحُهَا بِدُوْنِهِ مَمْنُوْعُ

بَابُ العَامِّ

وَحَدُّهُ لَفْظٌ يَعُمُّ أَكْثَرَا

مِنْ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ مَا حَصْرٍ يُرَى

مِنْ قَولِهِمْ عَمَمْتُهُمْ بِمَا مَعِي

وَلْتَنْحَصِرْ أَلفَاظُهُ فِي أَرْبَعِ

الجَمْعُ وَالفَرْدُ الْمُعَرَّفَانِ

بِالَّلَامِ كَالكَافِرِ وَ الِإنْسَانِ

وَكُلُّ مُبْهَمٍ مِنَ الأَسْمَاءِ

مِنْ ذَاكَ مَا لِلشَّرْطِ وَ الجَزَاءِ

وَلَفْظُ مَنْ فِي عَاقِلٍ وَلَفْظُ مَا

فِي غَيْرِهِ وَلَفْظُ أَيٍّ فِيْهِمَا

وَ لَفْظُ أَيْنَ وَهْوَ لِلْمَكَانِ

كَذَا مَتَى الْمَوضُوْعُ لِلزَّمَانِ

وَلَفْظُ لَا فِي النَّكِرَاتِ ثُمَّ مَا

فِي لَفْظِ مَنْ أَتَى بِهَا مُسْتَفْهِمَا

ثُمَّ العُمُومُ أُبْطِلَتْ دَعْواهُ

فِي الفِعْلِ بَلْ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ

بَابُ الخَاصِّ

وَالخَاصُ لَفْظٌ لَا يَعُمُّ أَكْثَرَا

مِنْ وَاحِدٍ أَوْ عَمَّ مَعْ حَصْرٍ جَرَى

وَالقَصْدُ بِالتَّخْصِيْصِ حَيْثُمَا حَصَلْ

تَمْيِيْزُ بَعْضِ جُمْلَةٍ فِيهَا دَخَلْ

وَ مَا بِهِ التَّخْصِيْصُ إِمَّا مُتَّصِلْ

كَمَا سَيَأتِي آنِفًا أَوْ مُنْفَصِلْ

فَالشَّرْطُ وَالتَّقْيِيدُ بِالوَصْفِ اتَّصَلْ

كَذَاكَ الِاسْتِثْنَا وَغَيرُهَا انْفَصَلْ

وَحَدُّ الِاسْتِثْنَاءِ مَا بِهِ خَرَجْ

مِنَ الكَلَامِ بَعْضُ مَا فِيهِ انْدَرَجْ

وَ شَرْطُهُ أَنْ لَّا يُرَى مُنْفَصِلَا

وَلمَ ْيَكُنْ مُسْتَغْرِقًا لِمَا خَلَا

وَالنُّطْقُ مَعْ إِسْمَاعِ مَنْ بِقُرْبِهِ

وَقَصْدُهُ مِنْ قَبْلِ نُطْقِهِ بِهِ

وَالأَصْلُ فِيهِ أَنَّ مُسْتَثْنَاهُ

مِنْ جِنْسِهِ وَ جَازَ مِنْ سِوَاهُ

وَجَازَ أَنْ يُقَدَّمَ الْمُسْتَثْنَى

وَالشَّرْطُ أَيضًا لِظُهُورِ الْمَعْنَى

وَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ مَهْمَا وُجِدَا

عَلَى الَّذِي بِالوَصْفِ مِنْهُ قُيِّدَا

فَمُطْلَقُ التَّحْرِيرِ فِي الأَيمَانِ

مُقَيَّدٌ فِي القَتْلِ بِالِإيمَانِ

فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ فِي التَّحْرِيرِ

عَلَى الَّذِي قُيِّدَ فِي التَّكْفِيرِ

ثُمَّ الكِتَابَ بِالكِتَابِ خَصَّصُوا

وَسُنَّةٌ بِسُنَّةٍ تُخَصَّصُ

وَخَصَّصُوا بِالسُنَّةِ الكِتَابَا

وَعَكْسَهُ اسْتَعْمِلْ يَكُنْ صَوَابَا

وَالذِّكْرُ بِالِإجْمَاعِ مَخْصُوصٌ كَمَا

قَدْ خُصَّ بِالقِيَاسِ كُلٌ مِنْهُمَا

بَابُ الْمُجْمَلِ وَالْمُبَيَّنِ

مَا كَانَ مُحْتَاجًا إِلَى بَيَانِ

فَمُجْمَلٌ وَضَابِطُ البَيَانِ

إِخْرَاجُهُ مِنْ حَالَةِ الِإشْكَالِ

إِلَى التَّجَلِّي وَاتِّضَاحِ الحَالِ

كَالقُرْءِ وَهْوَ وَاحِدُ الأَقْرَاءِ

فِي الحَيْضِ وَالطُّهْرِ مِنَ النِّسَاءِ

وَالنَّصُ عُرْفًا كُلُ لَفْظٍ وَارِدِ

لَمْ يَحْتَمِلْ إِلَّا لِمَعْنىً وَاحِدِ

كَقَدْ رَأَيْتُ جَعْفَرًا وَقِيلَ مَا

تَأْوِيلُهُ تَنْزِيلُهُ فَلْيُعْلَمَا

وَالظَّاهِرُ الَّذِي يُفِيدُ مَنْ سَمِعْ

مَعْنىً سِوَى الْمَعْنَى الَّذِي لَهُ وُضِعْ

كَالأَسَدِ اِسْمُ وَاحِدِ السِّبَاعِ

وَقَدْ يُرَى لِلرَّجُلِ الشُّجَاعِ

وَالظَّاهِرُ الْمَذْكُورُ حَيْثُ أَشْكَلَا

مَفْهُومُهُ فَبِالدَّلِيلِ أُوِّلَا

وَصَارَ بَعْدَ ذَلِكَ التَّأْوِيْلِ

مُقَيَّدًا فِي الِاسْمِ بِالدَّلِيْلِ

بَابُ الأَفْعَالِ

أَفْعَالُ طَهَ صَاحِبِ الشَّرِيْعَهْ

جَمِيْعُهَا مَرْضِيَّةٌ بَدِيْعَهْ

وَكُلُّهَا إِمَّا تُسَمَّى قُرْبَهْ

وَطَاعَةً أَوْ لاَ فَفِعْلُ القُرْبَهْ

مِنَ الخُصُوصِيَّاتِ حَيْثُ قَامَا

دَلِيْلُهَا كَوَصْلِهِ الصِّيَامَا

وَحَيْثُ لَمْ يَقُمْ دَلِيْلُهَا وَجَبْ

وَقِيْلَ مَوْقُوفٌ وَقِيْلَ مُسْتَحَبْ

فِي حَقِّهِ وَحَقِّنَا وَأَمَّا

مَا لَمْ يَكُنْ بِقُرْبَةٍ يُسَمَّى

فَإِنَّهُ فِي حَقِّهِ مُبَاحُ

وَفِعْلُهُ أَيْضًا لَنَا يُبَاحُ

وَإِنْ أَقَرَّ قَوْلَ غَيْرِهِ جُعِلْ

كَقَوْلِهِ كَذَاكَ فِعْلٌ قَدْ فُعِلْ

وَمَا جَرَى فِي عَصْرِهِ ثُمَّ اِطَّلَعْ

عَلَيْهِ إِنْ أَقَرَّهُ فَلْيُتَّبَعْ

بَابُ النَّسْخِ

النَّسْخُ نَقْلٌ أَوْ إِزَالَةٌ كَمَا

حَكَوهُ عَنْ أَهْلِ اللِّسَانِ فِيهِمَا

وَحَدُّهُ رَفْعُ الخِطَابِ اللَّاحِقِ

ثُبُوتَ حُكْمٍ بِالخِطَابِ السَّابِقِ

رَفْعًا عَلَى وَجْهٍ أَتَى لَولَاهُ

لَكَانَ ذَاكَ ثَابِتًا كَمَا هُو

إِذَا تَرَاخَى عَنْهُ فِي الزَّمَانِ

مَا بَعْدَهُ مِنَ الخِطَابِ الثَّانِي

وَجَازَ نَسْخُ الرَّسْمِ دُوْنَ الحُكْمِ

كَذَاكَ نَسْخُ الحُكْمِ دُوْنَ الرَّسْمِ

وَنَسْخُ كُلٍّ مِْنهُمَا إِلَى بَدَلْ

وَدُونَهُ وَذَاكَ تَخْفِيفٌ حَصَلْ

وَجَازَ أَيْضًا كَونُ ذَلِكَ البَدَلْ

أَخَفَّ أَوْ أَشَدَّ مِمَّا قَدْ بَطَلْ

ثُمَّ الكِتَابُ بِالكِتَابِ يُنْسَخُ

كَسُنَّةٍ بِسُنَّةٍ فَتُنْسَخُ

وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُنْسَخَ الكِتَابُ

بِسُنَّةٍ بَلْ عَكْسُهُ صَوَابُ

وَذُوْ تَوَاتُرٍ بِمِثْلِهِ نُسِخْ

وَغَيْرُهُ بِغَيْرِهِ فَلْيَنْتَسِخْ

وَاخْتَارَ قَوْمٌ نَسْخَ مَا تَوَاتَرَا

بِغَيْرِهِ وَعَكْسُهُ حَتْمًا يُرَى

بَابٌ فِي التَّعَارُضِ بَيْنَ الأَدِلَّةِ وَالتَّرْجِيْحِ

تَعَارُضُ النُّطْقَيْنِ فِي الأَحْكَامِ

يَأْتِي عَلَى أَرْبَعَةٍ أَقْسَامِ

إِمَّا عُمُومٌ أَوْ خُصُوصٌ فِيْهِمَا

أَوْ كُلُّ نُطْقٍ فِيْهِ وَصْفٌ مِنْهُمَا

أَوْ فِيْهِ كُلٌّ مِنْهُمَا وَيُعْتَبَرْ

كُلٌّ مِنَ الوَصْفَيْنِ مِنْ وَجْهٍ ظَهَرْ

فَالجَمْعُ بَيْنَ مَا تَعَارَضَا هُنَا

فِي الأَوَّلَيْنِ وَاجِبٌ إِنْ أَمْكَنَا

وَحَيْثُ لَا إِمْكَانَ فَالتَّوَقُفُ

مَالَمْ يَكُنْ تَارِيْخُ كُلٍّ يُعْرَفُ

فَإِنْ عَلِمْنَا وَقْتَ كُلٍّ مِنْهُمَا

فَالثَّانِ نَاسِخٌ لِمَا تَقَدَّمَا

وَخَصَّصُوا فِي الثَّالِثِ الْمَعْلُومِ

بِذِي الخُصُوصِ لَفْظَ ذِي العُمُومِ

وَفِي الأَخِيْرِ شَطْرُ كُلِّ نُطْقِ

مِنْ كُلِّ شِقٍّ حُكْمُ ذَاكَ النُّطْقِ

فَاخْصُصْ عُمُومَ كُلِّ نُطْقٍ مِنْهُمَا

بِالضِدِّ مِنْ قِسْمَيهِ وَاعْرِفَنْهُمَا

بَابُ الإِجْمَاعِ

هُوَ اتِّفَاقُ كُلِّ أَهْلِ الْعَصْرِ

أَيْ عُلَمَاءِ الْفِقْهِ دُوْنَ نُكْرِ

عَلَى اعْتِبَارِ حُكْمِ أَمْرٍ قَدْ حَدَثْ

شَرْعًا كَحُرْمَةِ الصَّلَاةِ بِالْحَدَثْ

وَاحْتُجَّ بِالِإجْمَاعِ مِنْ ذِي الأُمَّهْ

لَاغَيْرِهَا إِذْ خُصِّصَتْ بِالْعِصْمَهْ

وكُلُّ إِجْمَاعٍ فَحُجَّةٌ عَلَى

مَنْ بَعْدَهُ فِي كُلِّ عَصْرٍ أَقْبَلَا

ثُمَّ انْقِرَاضُ عَصْرِهِ لَمْ يُشْتَرَطْ

أَيْ فِي انْعِقَادِهِ وقِيلَ مُشْتَرَطْ

وَلمَ ْيَجُزْ لِأَهْلِهِ أَنْ يَرْجِعُوا

إِلَّا عَلَى الثَّانِي فَلَيْسَ يُمْنَعُ

وَلْيُعْتَبَرْ عَلَيْهِ قَوْلُ مَنْ وُلِدْ

وَصَارَ مِثْلَهُمْ فَقِيهًا مُجْتَهِدْ

وَيَحْصُلُ الِإجْمَاعُ بِالأَقْوَالِ

مِنْ كُلِّ أَهْلِهِ وَبِالأَفْعَالِ

وَقَوْلُ بَعْضٍ حَيْثُ بَاقِيهِمْ فَعَلْ

وَبِانْتِشَارٍ مَعْ سُكُوتِهِمْ حَصَلْ

ثُمَّ الصَّحَابِي قَولُهُ عَنْ مَذْهَبِهْ

عَلَى الْجَدِيدِ فَهْوَ لَايُحْتَجُّ بِهْ

وَفِي الْقَدِيمِ حُجَّةٌ لِمَا وَرَدْ

فِي حَقِّهِمْ وَضَعَّفُوهُ فَلْيُرَدْ

بَابُ الأَخْبَارِ

وَالْخَبَرُ اللَّفْظُ الْمُفِيدُ الْمُحْتَمِلْ

صِدْقًا وَكِذْبًا مِنْهُ نَوْعٌ قَدْ نُقِلْ

تَوَاتُرًا لِلْعِلْمِ قَدْ أَفَادَا

وَمَا عَدَا هَذَا اعْتَبِرْ آحَادَا

فَأَوَّلُ النَّوْعَيْنِ مَا رَوَاهُ

جَمْعٌ لَنَا لِمِثْلِهِ عَزَاهُ

وَهَكَذَا إِلَى الَّذِي عَنْهُ الْخَبَرْ

لَا بِاجْتِهَادٍ بَلْ سَمَاعٍ أَوْ نَظَرْ

وَكُلُّ جَمْعٍ شَرْطُهُ أَنْ يَسْمَعُوا

وَالْكِذْبُ مِنْهُمْ بِالتَّواطِي يُمْنَعُ

ثَانِيهِمَا الآحَادُ يُوجِبُ الْعَمَلْ

لَا العِلْمَ لَكِنْ عِنْدَهُ الظَّنُّ حَصَلْ

لِمُرْسَلٍ وَمُسْنَدٍ قَدْ قُسِّمَا

وَسَوْفَ يَأْتِي ذِكْرُ كُلٍّ مِنْهُمَا

فَحَيْثُمَا بَعْضُ الرُّوَاةِ يُفْقَدُ

فَمُرْسَلٌ وَمَا عَدَاهُ مُسْنَدُ

لِلِاحْتِجَاجِ صَالِحٌ لَا الْمُرْسَلُ

لَكِنْ مَرَاسِيلُ الصَّحَابِي تُقْبَلُ

كَذَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ اقْبَلَا

فِي الاحْتِجَاجِ مَا رَوَاهُ مُرْسَلَا

وَأَلْحَقُوا بِالْمُسْنَدِ الْمُعَنْعَنَا

فِي حُكْمِهِ الَّذِي لَهُ تَبَيَّنَا

وَقَاَل مَنْ عَلَيْهِ شَيْخُهُ قَرَا

حَدَّثَنِي كَمَا يَقُولُ أَخْبَرَا

وَلَمْ يَقُلْ فِي عَكْسِهِ حَدَّثَنِي

لَكِنْ يَقُولُ رَاويًا أَخْبَرَني

وَحَيْثُ لَمْ يَقْرَأْ وَقَدْ أَجَازَهْ

يَقُولُ قَدْ أَخْبَرَنِي إِجَازَهْ

بَابُ القِيَاسِ

أَمَّا الْقِيَاسُ فَهْوَ رَدُّ الْفَرْعِ

لِلأَصْلِ فِي حُكْمٍ صَحِيحٍ شَرْعِي

لِعِلَّةٍ جَامِعَةٍ فِي الْحُكْمِ

وَلْيُعْتَبَرْ ثَلَاثَةً فِي الرَّسْمِ

لِعِلَّةٍ أَضِفْهُ أَوْ دَلَالَهْ

أَوْ شَبَهٍ ثُمَّ اعْتَبِرْ أَحْوَالَهْ

أَوَّلُهَا مَا كَانَ فِيهِ الْعِلَّهْ

مُوجِبَةً لِلْحُكْمِ مُسْتَقِلَّهْ

فَضَرْبُهُ لِلْوَالِدَيْنِ مُمْتَنِعْ

كَقَوْلِ أُفٍّ وَهْوَ لِلِإيذَا مُنِعْ

وَالثَّانِ مَا لَمْ يُوجِبِ التَّعْلِيلُ

حُكْمًا بِهِ لَكِنَّهُ دَلِيلُ

فَيُسْتَدَلُّ بِالنَّظِيرِ الْمُعْتَبَرْ

شَرْعًا عَلَى نَظِيرِهِ فَيُعْتَبَرْ

كَقَوْلِنَا مَالُ الصَّبِيِّ تَلْزَمُ

زَكَاتُهُ كَبَالِغٍ أَيْ لِلنُّمُو

والثَّالِثُ الْفَرْعُ الَّذِي تَرَدَّدَا

مَا بَيْنَ أَصْلَيْنِ اعْتِبَارًا وُجِدَا

فَلْيَلَْتَحِقْ بِأَيِّ ذَيْنِ أَكْثَرَا

مِنْ غَيْرِهِ فِي وَصْفِهِ الَّذِي يُرَى

فَيُلْحَقُ الرَّقِيقُ فِي الِإتْلَافِ

بِالْمَالِ لَا بِالْحُرِّ فِي الأَوْصَافِ

فَصْلٌ

وَالشَّرْطُ فِي الْقِيَاسِ كَوْنُ الْفَرْعِ

مُنَاسِبًا لأَصْلِهِ فِي الْجَمْعِ

بِأَنْ يَكُونَ جَامِعُ الأَمْرَيْنِ

مُنَاسِبًا لِلْحُكْمِ دُونَ مَيْنِ

وَكَوْنُ ذَاكَ الأَصْلِ ثَابِتًا بِمَا

يُوَافِقُ الْخَصْمَيْنِ فِي رَأَيَيْهِمَا

وَشَرْطُ كُلِّ عِلَّةٍ أَنْ تَطَّرِدْ

فِي كُلِّ مَعْلُولَاتِهَا الَّّّتِي تَرِدْ

لَمْ تَنْتَقِضْ لَفْظًا وَلَا مَعْنًى فَلَا

قِيَاسَ فِي ذَاتِ انْتِقَاضٍ مُسْجَلَا

وَالْحُكْمُ مِنْ شُرُوطِهِ أَنْ يَتْبَعَا

عِلَّتَهُ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا مَعَا

فَهْيَ الَّتِي لَهُ حَقِيقًا تَجْلِبُ

وَهْوَ الَّذِي لَهَا كَذَاكَ يُجْلَبُ

فَصْلٌ

لَا حُكْمَ قَبْلَ بِعْثَةِ الرَّسُولِ

بَلْ بَعْدَهَا بِمُقْتَضَى الدَّلِيلِ

وَالأَصْلُ فِي الأَشْيَاءِ قَبْلَ الشَّرْعِ

تَحْرِيمُهَا لَا بَعْدَ حُكْمٍ شَرْعِي

بَلْ مَا أَحَلَّ الشَّرْعُ حَلَّلْنَاهُ

وَمَا نَهَانَا عَنْهُ حَرَّمْنَاهُ

وَحَيْثُ لَمْ نَجِدْ دَلِيلَ حِلِّ

شَرْعًا تَمَسَّكْنَا بِحُكْمِ الأَصْلِ

مُسْتَصْحِبِينَ الأَصْلَ لَا سِوَاهُ

وَقَالَ قَوْمٌ ضِدَّ مَا قُلْنَاهُ

أَيْ أَصْلُهَا التَّحْلِيلُ إِلَّا إِنْ وَرَدْ

تَحْرِيمُهَا فِي شَرْعِنَا فَلَا يُرَدْ

وَقِيلَ إِنَّ الأَصْلَ فِيمَا يَنْفَعُ

جَوَازُهُ وَمَا يَضُرُّ يُمْنَعُ

وَحَدُّ الِاسْتِصْحَابِ أَخْذُ الْمُجْتَهِدْ

بِالأَصْلِ عَنْ دَلِيلِ حُكْمٍ قَدْ فُقِدْ

بَابُ تَرْتِيبِ الأَدِلَّةِ

وَقَدَّمُوا مِنَ الأَدِلَّةِ الْجَلِي

عَلَى الْخَفِيِّ بِاعْتِبَارِ الْعَمَلِ

وَقَدَّمُوا مِنْهَا مُفِيدَ العِلْمِ

عَلَى مُفِيدِ الظَّنِّ أَيْ لِلْحُكْمِ

إِلَّا مَعَ الْخُصُوصِ وَالْعُمُومِ

فَلْيُؤْتَ بِالتَّخْصِيصِ لَا التَّقْدِيمِ

وَالنُّطْقَ قَدِّمْ عَنْ قِياسِهِمْ تَفِ

وَقَدَّمُوا جَلِيَّهُ عَلَى الْخَفي

وَإنْ يَكُنْ فِي النُّطْقِ مِنْ كِتَابِ

أَوْ سُنَّةٍ تَغْيِيرُ الاسْتِصْحَابِ

فَالنُّطْقُ حُجَّةٌ إِذًا وَإِلَّا

فَكُنْ بِالاسْتِصْحَابِ مُسْتَدِلَّا

بَابُ صِفَةِ ِالْمُفْتِي وَالْمُسْتَفْتِي

وَالشَّرْطُ فِي الْمُفْتِي اجْتِهَادٌ وَهْوَ أَنْ

يَعْرِفَ مِنْ آيِ الْكِتَابِ وَالسُّنَنْ

وَالفِقْهِ فِي فُرُوعِهِ الشَّوَارِدِ

وَكُلِّ مَا لَهُ مِنَ الْقَوَاعِدِ

مَعْ مَا بِهِ مِنَ الْمَذَاهِبِ الَّتِي

تَقَرَّرَتْ وَمِنْ خِلَافٍ مُثْبَتِ

وَالنَّحْوِ وَالأُصُولِ مَعْ عِلْمِ الأَدَبْ

وَاللُّغَةِ الَّتِي أَتَتْ عَنِ الْعَرَبْ

قَدْراً بِهِ يَسْتَنْبِطُ الْمَسَائِلَا

بِنَفْسِهِ لِمَنْ يَكُونُ سَائَلا

مَعْ عِلْمِهِ التَّفْسِيرَ فِي الآيَاتِ

وَفِي الْحَدِيثِ حَالَةَ الرُّوَاةِ

وَمَوْضِعَ الِإجْمَاعِ وَالْخِلَافِ

فَعِلْمُ هَذَا الْقَدْرِ فِيهِ كَافِ

وَمِنْ شُرُوطِ السَّائِلِ الْمُسْتَفْتِي

أَنْ لَّا يَكُونَ عَالِمًا كَالْمُفْتِي

فَحَيْثُ كَاَنَ مِثْلَهُ مُجْتَهِدَا

فَلَا يَجُوزُ كَوْنُهُ مُقَلِّدَا

فَرْعٌ

تَقْلِيدُنَا قَبُولُ قَوْلِ الْقَائِلِ

مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ حُجَّةٍ لِلسَّائِلِ

وَقِيلَ بَلْ قَبُولُنَا مَقَالَهْ

مَعْ جَهْلِنَا مِنْ أَيْنَ ذَاكَ قَالَهْ

فَفِي قَبُولِ قَوْلِ طَهَ الْمُصْطَفَى

بِالْحُكْمِ تَقْلِيدٌ لَهُ بِلَا خَفَا

وَقِيلَ لَا لِأَنَّ مَا قَدْ قَالَهُ

جَمِيعُهُ بِالْوَحْيِ قَدْ أَتَى لَهُ

بَابُ الِاجْتِهَادِ

وَحَدُّهُ أَنَّ يَبْذُلَ الَّذِي اجْتَهَدْ

مَجْهُودَهُ فِي نَيْلِ أَمْرٍ قَدْ قَصَدْ

وَلْيَنْقَسِمْ إِلَى صَوَابٍ وَخَطَأْ

وَقِيلَ فِي الْفُرُوعِ يُمْنَعُ الْخَطَأْ

وَفِي أُصُولِ الدِّينِ ذَا الْوَجْهُ امْتَنَعْ

إِذْ فِيهِ تَصْوِيبٌ لِأَرْبَابِ الْبِدَعْ

مِنَ النَّصَارَى حَيْثُ كُفْراً ثَلَّثُوا

وَالزَّاعِمِينَ أَنَّهُمْ لَنْ يُبْعَثُوا

أَوْ لَا يَرَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْعَيْنِ

كَذَا الْمَجُوسُ فِي ادِّعَا الأَصْلَيْنِ

وَمَنْ أَصَابَ فِي الْفُرُوعِ يُعْطَى

أَجْرَيْنِ وَاجْعَلْ نِصْفَهُ مَنْ أَخْطَا

لِمَا رَوَوْا عَنِ النَّبِيِّ الْهَادِي

في ذَاكَ منْ تَقْسِيمِ الاجْتِهَادِ

وَتَمَّ نَظْمُ هَذِهِ الْمُقَدِّمَهْ

أَبْيَاتُهَا في الْعَدِّ دُرٌّ مُحْكَمَهْ

فِي عَامِ طَاءٍ ثُمَّ ظاءٍ ثُمَّ فَا

ثَانِي رَبِيعِ شَهْرِ وَضْعِ الْمُصْطَفَى

فَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِتْمَامِهِ

ثُمَّ صَلَاةُ اللهِ مَعْ سَلَامِهِ

عَلَى النَّبِي وَآلِهِ وَصَحْبِهِ

وَحِزْبِهِ وَكُلِّ مُؤْمِنٍ بِهِ

Command Palette
Search for a command to run...