نظم الدرر

ألفية السيوطي في علم الحديث

(ضبط: ماهر ياسين الفحل)

للهِ حَمْدِى وإلَيهِ أَسْتَنِدْ

وما يَنوبُ فَعَلَيْهِ أَعْتَمِدْ

ثمَّ على نَبِيِّهِ مُحَمَّدِ

خَيْرُ صَلاةٍ وسَلامٍ سَرْمَدِ

وهذهِ أَلْفيَّةٌ تَحكِى الدُّرَرْ

منظومةٌ ضَمَّنْتُها عِلْمَ الأَثَرْ

فائِقةٌ أَلْفيَّةَ العِرَاقِي

فِي الجَمْعِ والإِيجازِ وَاْتِّسَاقِ

واللهُ يُجْرِيْ سابِغَ الإِحْسانِ

لِيْ وَلَهُ ولِذَوِيْ الإِيْمَانِ

حد الحديث، وأقسامه

عِلمُ الحديثِ: ذُو قوانِينْ تُحَدْ

يُدْرَى بِها أَحْوَالْ مَتْنٍ وَسَنَدْ

فَذَانِكَ الموضوعُ، والمقصودُ

أَنْ يُعرَفَ المقبُولُ والمَردُودُ

والسندُ: اْلإِخْبارُ عنْ طَرِيقِ

مَتْنٍ كَاْلاِسْنادِ لَدَى فَرِيقِ

وَالْمَتْنُ: ما انْتَهَى اِلَيْهِ السَّنَدُ

مِنَ الْكَلامِ، والحديثَ قَيَّدُوا

بِما أضيفَ لِلنَّبِيِّ قَوْلاً أوْ

فِعْلاً وَتَقْرِيراً وَنَحْوَهَا حَكَوْا

وَقِيلَ: لا يَخْتَصُّ بِالمَرْفُوعِ

بَلْ جَاءَ لِلمَوْقُوفِ وَالمَقْطُوعِ

فَهْوَ عَلَى هَذَا مُرادِفُ الْخَبَرْ

وَشَهَّرُوا شُمُولَ هَذَيْنِ الأَثَرْ

وَالأَكْثَرُونَ قَسَّمُوا هَذِيْ السُّنَنْ

إِلَى صَحِيحٍ وَضَعِيفٍ وَحَسَنْ

الصحيح

حَدُّ الصَّحِيحِ: مُسنَدٌ بِوَصْلِهِ

بِنَقْلِ عَدْلٍ ضَابِطٍ عَنْ مِثْلِهِ

ولَمْ يَكُنْ شَذًّا وَلا مُعَلَّلا

والحُكْمُ بِالصَّحَةِوَالضَّعْفِ عَلَى

ظاهِرِهِ، لاالقَطْعِ، إِلاَّ مَاحَوَى

كِتابُ مُسلِمٍ أَوِ الجُعْفِي سِوَى

ما انْتَقَدُوا فَابْنُ الصَّلاحِ رَجَّحَا

قَطْعًا بِهِ، وَكَمْ إِمَامٍ جَنَحَا

والنَّوَوِيْ رَجَّحَ فِي التَّقْرِيبِ

ظَنًّا بِهِ، وَالقَطْعُ ذُو تَصْوِيبِ

وَلَيْسَ شَرْطًا عَدَدٌ، وَمَنْ شَرَطْ

رِوَايَةَ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا غَلَطَ

والوَقْفُ عَنْ حُكْمٍ لِمَتْنٍ أَوْ سَنَدْ

بِأَنَّهُ أَصَحُّ مُطلَقًا أَسَدْ

وآخَرُونَ حَكَمُوا فاضْطَرَبُوا

لِفَوقِ عَشْرٍ ضُمِّنَتْهَا الْكُتُبُ

فَمَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَيِّدِهْ

وَزِيدَ مَا لِلشَّافِعِيْ فَأَحْمَدِهْ

وَابْنُ شِهابٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِهْ

عَنْ جَدِّهِ، أَوْ سَالِمٍ عَمَّنْ نَبِهْ

أَوْعَنْ عُبَيْدِاللهِ عَنْ حَبْرِ البَشَرْ

هُوَ ابْنُ عَباسٍ وَهَذَا عَنْ عُمَرْ

وَشُعْبَةٌ عَنْ عَمْرٍوابْنِ مُرَّهْ

عَنْ مُرَّةٍ عَنِ ابْنِ قَيْسٍ كَرَّهْ

أَوْ مَا رَوَى شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَهْ

إِلَى سَعِيدٍ عَنْ شُيُوخٍ سَادَهْ

ثُمَّ ابْنُ سِيرِينَ عَنِ الْحَبْرِالْعَلِي

عَبِيدَةٍ بِما رَوَاهُ عَنْ عَلِي

كَذَا ابْنُ مِهْرَانَ عَنِ ابْرَاهِيمَ عَنْ

عَلْقَمَةٍ عَنِ ابْنِ مَسعُودِ الْحَسَنْ

وَوَلَدُ القَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ

عائِشَةٍ، وَقَالَ قَوْمٌ ذُو فِطَنْ

لا يَنْبَغِي التَّعْمِيمُ فِي الإِسْنادِ

بَلْ خُصَّ بِالصَّحْبِ أَوِ البِلادِ

فَأَرْفَعُ الإِسْنادِ لِلصِّدِّيقِ مَا

إِبْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ نَمَا

وَعُمَرٍ فَابْنَ شِهابٍ بَدِّهِ

عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِّهِ

وَأَهْلِ بَيْتِ المُصْطَفَى جَعْفَرُ عَنْ

آبَائِهِ، إِنْ عَنْهُ رَاوٍ مَا وَهَنْ

وَلأَبِي هُرَيرَةَ الزُّهْرِيُّ عَنْ

سَعِيدٍ أوْ أَبُو الزِّنَادِ حَيْثُ عَنْ

عَنْ أَعْرَجٍ، وَقيلَ: حَمَّادٌ بِمَا

أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ لَهُ نَمَى

لِمَكَّةٍ سُفْيانُ عَنْ عَمْرٍو، وَذَا

عَنْ جَابِرٍ، وَلِلمَدِينَةِ خُذا

ابْنَ أَبِي حَكِيمَ عَنْ عَبِيدَةِ

الحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيرَةِ

وَما رَوَى مَعْمَرُ عَنْ هَمَّامَ عَنْ

أَبِي هُرَيرَةَ أَصَحُّ لِلْيَمَنْ

لِلشَّامِ الأَوْزَاعِيُّ عَنْ حَسَّانَا

عَنِ الصِّحَابِ فَائِقٌ إِتْقَانَا

وَغَيْرُ هَذَا مِنْ تَراجِمٍ تُعَدْ

ضَمَّنْتُهَا شَرْحِيَ عَنْها لا تُعَدْ

مسألة

أَوَّلُ جامِعِ الحديثِ والأَثَرْ

اِبْنُ شِهابٍ آمِرًا لَهُ عُمَرْ

وَأَوَّلُ الجَامِعِ لِلأَبْوَابِ

جَمَاعَةٌ فِي العَصْرِ ذُو اقْتِرَابِ

كَابْنِ جُرَيْجٍ وَهُشَيْمٍ مَالِكِ

وَمَعْمَرٍ وَوَلَدِ المُبَارَكِ

وَأَوَّلُ الجَامِعِ بِاقْتِصَارِ

عَلَى الصَّحِيحِ فَقَطِ البُخَارِي

وَمُسْلِمٌ مِنْ بَعْدِهِ، وَالأَوَّلُ

عَلَى الصَّوَابِ فِي الصَّحِيحِ أَفْضَلُ

وَمَنْ يُفَضِّلْ مُسْلِمًا فَإِنَّمَا

تَرْتِيبَهُ وَصُنْعَهُ قَدْ أَحْكَمَا

وَانْتَقَدُوا عَلَيْهِمَا يَسِيرَا

فَكَمْ تَرَى نَحْوَهُمَا نَصِيرَا

وَلَيْسَ فِي الْكُتْبِ أَصَحُّ مِنْهُمَا

بَعْدَ الْقُرَانِ وَلِهَذَا قُدِّمَا

مَرْوِيُّ ذَيْنِ، فَالبُخَارِيِّ، فَمَا

لِمُسْلِمٍ، فَمَا حَوَى شَرْطَهُمَا

فَشَرْطَ أَوَّلٍ، فَثَانٍ، ثُمَّ مَا

كانَ عَلَى شَرْطِ فَتًى غَيْرِهِمَا

وَرُبَّمَا يَعْرِضَ لِلْمَفُوقِ مَا

بِجَعْلِهِ مُسَاوِيًا أَوْ قُدِّمَا

وَشَرْطُ ذَيْنِ كَوْنُ ذَا الإِسْنَادِ

لَدَيْهِمَا بِالجَمْعِ وَالإِفْرَادِ

وَعِدَّةُ الأَوَّلِ بِالتَّحْرِيرِ

أَلْفَانِ وَالرُّبْعُ بِلا تَكْرِيرِ

وَمُسْلِمٌ أَرْبَعَةُ الآلافِ

وَفِيهِمَا التَّكْرَارُ جَمًّا وَافِ

مِنَ الصَّحِيحِ فَوَّتَا كَثِيرِا

وَقَالَ نَجْلُ أَخْرَمٍ: يَسِيرَا

مُرَادُهُ أَعَلَى الصَّحِيحِ فَاحْمِلِ

أَخْذًا مِنَ الحَاكِمِ أَيْ فِي المَدْخَلِ

النَّوَوِيْ: لَمْ يَفُتِ الخَمْسَةَ مِنْ

مَا صَحَّ إِلاَّ النَّزْرُ فاقْبَلْهُ وَدِنْ

وَاحْمِلْ مَقَالَ عُشْرَ أَلْفِ أَلْفِ

أَحْوِي عَلَى مُكَرَّرٍ وَوَقْفِ

وَخُذْهُ حَيْثُ حَافِظٌ عَلَيْهِ نَصْ

وَمِنْ مُصَنَّفٍ بِجَمْعِهِ يُخَصْ

كَابْنِ خُزَيْمَةَ وَيتْلُو مُسْلِمَا

وَأَوْلِهِ البُسْتِيَّ ثُمَّ الحَاكِمَا

وَكَمْ بِهِ تَسَاهُلٌ حَتَى وَرَدْ

فِيهِ مَناكِرُ وَمَوْضُوعٌ يُرَدْ

وَابْنُ الصَّلاحِ قَالَ: مَا تَفَرَّدَا

فَحَسَنٌ إِلاَّ لِضَعْفٍ فَارْدُدَا

جَرْيًا عَلَى امْتِناعِ أَنْ يُصَحَّحَا

فِي عَصْرِنَا كَمَا إِلَيْهِ جَنَحَا

وَغَيْرُهُ جَوَّزَهُ وَهْوَ الأَبَرْ

فَاحْكُمْ هُنَا بِمَالَهُ أَدَّى النَّظَرْ

مَا سَاهَلَ البُسْتِيُّ فِي كِتَابِهِ

بَلْ شَرْطُهُ خَفَّ وَقَدْ وَفَّى بِهِ

وَاسْتَخْرَجُوا عَلَى الصَّحِيحَيْنِ بِأَنْ

يَرْوِي أَحَادِيثَ كِتَابٍ حَيْثُ عَنْ

لا مِنْ طَرِيقِ مَنْ إِلَيْهِ عَمَدَا

مُجْتَمِعًا فِي شَيْخِهِ فَصَاعِدَا

فَرُبَّمَا تَفَاوَتَتْ مَعْنًى، وَفِي

لَفْظٍ كَثِيرًا، فَاجْتَنِبْ أَنْ تُضِفِ

إِلَيْهِمَا، وَمَنْ عَزَا أَرَادَا

بِذَلِكَ الأَصْلَ وَمَا أَجَادَا

وَاحْكُمْ بِصِحَّةٍ لِمَا يَزِيدُ

فَهْوَ مَعَ العُلُوِ ذَا يُفِيدُ

وَكَثْرَةَ الطُّرْقِ وَتَبْيِينَ الَّذِي

أُبْهِمَ أَوْ أُهْمِلَ أَوْ سَمَاَع ذِي

تَدْلِيسٍ اوْ مُخْتَلِطٍ وَكُلُّ مَا

أُعِلَّ فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ سَلِمَا

خاتمة

لأَِخْذِ مَتْنٍ مِنْ مُصَنِّفٍ يَجِبْ

عَرْضٌ عَلَى أَصْلٍ، وَعِدَةٍ نُدِبْ

وَمَنْ لِنَقْلٍ فِي الحَدِيثِ شَرَطَا

رِوَايَةً وَلَوْ مُجَازًا غُلِّطَا

الحسن

المُرْتَضَى فِي حَدِّهِ مَا اتَّصَلا

بِنَقْلِ عَدْلٍ قَلَّ ضَبْطُهُ وَلا

شَذَّ وَلا عُلِّلَ وَلْيُرَتَّبِ

مَرَاتِبًا والاِحْتِجَاجِ يَجْتَبِي

أَلْفُقَهَا وَجُلُّ أَهْلِ الْعِلْمِ

فَإِنْ أَتَى مِنْ طُرْقٍ اخْرَى يَنْمِي

إِلَى الصَّحِيحِ، أَيْ لِغَيْرِهِ، كَمَا

يَرْقَى إِلَى الحُسْنِ الَّذِي قَدْ وُسِمَا

ضَعْفًا لِسُوءِالحِفْظِ أَوْإِرْسَالٍ اْوْ

تَدْلِيسٍ اْوْ جَهَالَةٍ إِذَا رَأَوْا

مَجِيئَهُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، وَمَا

كَانَ لِفِسْقٍ اْوْ يُرَى مُتَّهَمَا

يَرْقَى عَنِ الإِنْكَارِ بِالتَّعَدُّدِ

بَلْ رُبَّمَا يَصِيرُ كَالَّذِي بُدِي

وَالْكُتُبُ الأَرْبَعُ ثَمَّتَ السُّنَنْ

لِلدَّارَقُطْنِيْ مِنْ مَظِنَّاتِ الحَسَنْ

قَالَ أَبُو دَاوُدَ عَنْ كِتَابِهْ

ذَكَرْتُ مَا صَحَّ وَمَا يُشَابِهْ

وَمَا بِهِ وَهْنٌ أَقُلْ وَحَيْثُ لا

فَصَالِحٌ، فَابْنُ الصَّلاحِ جَعَلا

مَا لَمْ يُضَعِّفْهُ وَلا صَحَّ حَسَنْ

لَدَيْهِ مَعْ جَوَازِ أَنَّهُ وَهَنْ

فَإِنْ يَقُلْ: قَدْ يَبْلُغُ الصِّحَّةَ لَهْ

قُلْنَا: احْتِيَاطًا حَسَنًا قَدْ جَعَلَهْ

فَإِنْ يَقُلْ: فَمُسْلِمٌ يَقُولُ: لا

يَجْمَعُ جُمْلَةَ الصَّحِيحِ النُّبَلا

فَاحْتَاجَ أَنْ يَنْزِلَ لِلْمُصَدَّقِ

وَإِنْ يَكُنْ فِي حِفْظِهِ لا يَرْتَقِي

هَلاَّ قَضَى فِي الطَّبَقَاتِ الثَّانِيَهْ

بِالحُسْنِ مِثْلَ مَاقَضَى فِي المَاضِيَهْ

أَجِبْ بِأَنَّ مُسْلِمًا فِيهِ شَرَطْ

مَاصَحًّ فَامْنَعْ أَنْ لِذِي الحُسْنِ يُحَطْ

فِإِنْ يُقَلْ: فِي السُّنَنِ الصِّحَاحُ مَعْ

ضَعِيفِهَا وَالبَغَوِيُّ قَدْ جَمَعْ

مَصَابِحًا وَجَعَلَ الحِسَانَ مَا

فِي سُنَنٍ قُلْنَا: اصْطِلاحٌ يُنْتَمَى

يَرْوِي أَبُو دَاوُدَ أَقْوَى مَا وَجَدْ

ثُمَّ الضَّعِيفَ حَيْثُ غَيْرَهُ فَقَدْ

وَالنَّسَئِي مَنْ لَمْ يَكُونُوا اتَّفَقُوا

تَرْكًا لَهُ وَالآخِرُونَ ألْحَقُوا

بِالْخَمْسَةِ ابْنَ مَاجَةٍ، قِيلَ: وَمَنْ

مَازَ بِهِمْ فَإِنَّ فِيهِمُو وَهَنْ

تَساهَلَ الَّذِي عَلَيْهَا أَطْلَقَا

صَحِيحَةً وَالدَّارِمِيْ وَالْمُنْتَقَى

وَدُونَهَا مَسَانِدٌ وَالْمُعْتَلِيْ

مِنْهَا الَّذِي لأَِحْمَدٍ وَالحَنْظَلِيْ

مسألة

الحُكْمُ بِالصِّحَّةِ وَالحُسْنِ عَلَى

مَتْنٍ رَواهُ التِّرْمِذِيْ، وَاسْتَشْكَلا

فَقِيلَ: يعْنِي اللُّغَوِي، وَيَلْزَمُ

وَصْفُ الضَّعِيفِ، وَهْوَ نُكْرٌ لَهُمُ

وَقِيلَ: بِاعْتِبَارِ تَعْدَادِ السَّنَدْ

وَفِيهِ شَيْءٌ، حَيْثُ وَصْفُ مَا انْفَرَدْ

وَقِيلَ: مَا تَلْقَاهُ يَحْوِي العُلْيَا

فَذَاكَ حَاوٍ أَبَدًا لِلدُّنْيَا

كُلُّ صَحِيحٍ حَسَنٌ لا يَنْعَكِسْ

وَقِيلَ: هَذَا حَيِثُ رَأْيٌ يَلْتَبِسْ

وَصَاحِبُ النُّخْبَةِ: ذَا إِنْ انْفَرَدْ

إِسْنَادُهُ، وَالثَّانِ حَيْثُ ذُو عَدَدْ

وَقَدْ بَدَا لِي فِيهِ مَعْنَيَانِ

لَمْ يُوجَدَا لأَهْلِ هَذَا الشَّانِ

أَيْ حَسَنٌ لِذَاتِهِ صَحِيحُ

لِغَيْرِهِ، لَمَّا بَدَا التَّرْجِيحُ

أَوْ حَسَنٌ عَلَى الَّذِيِ بِهِ يُحَدْ

وَهْوُ أَصَحُّ مَا هُنَاكَ قَدْ وَرَدْ

وَالحُكْمُ بِالصَّحِّةِ لِلإِسْنَادِ

وَالحُسْنِ دُونَ المَتْنِ لِلنُّقَّادِ

لِعِلَّةٍ أَوْ لِشُذُوذٍ وَاحْكُمِ

لِلْمَتْنِ إِنْ أُطْلَقَ ذُو حِفْظٍ نُمِي

وَلِلْقَبُولِ يُطْلِقُونَ جَيِّدَا

وَالثَّابِتَ الصَّالِحَ وَالمُجَوَّدَا

وَهَذِهِ بَيْنَ الصَّحِّيحِ وَالحَسَنْ

وَقَرَّبُوا مُشَبَّهَاتٍ مِنْ حَسَْن

وَهَلْ يُخَصُّ بِالصَّحِيحِ الثَّابِتُ

أَوْ يَشْمَلُ الْحُسْنَ نِزَاعٌ ثَابِتُ

الضعيف

هُوَ الَّذِي عَنْ صِفَةِ الحُسْنِ خَلا

وَهْوَ عَلَى مَرَاتِبٍ قَدْ جُعِلا

وَابْنُ الصَّلاحِ فَلَهُ تَعْدِيدُ

إِلَى كَثِيرٍ وَهْوَ لا يُفِيدُ

ثُمَّ عَنِ الصِّدِّيقِ الاوْهَى كَرَّهْ

صَدَقَةٌ عَنْ فَرْقَدٍ عَنْ مُرَّهْ

وَالْبَيْتِ عَمْرٌو ذَا عَنِ الجُعْفِيِّ

عَنِ حَارِثِ الأَعْوَرِ عَنْ عَلِيِّ

وَلأَبِي هُرَيْرَةَ: السَّرِيُّ عَنْ

دَاوُدَ عَنْ وَالِدِهِ أَيَّ وَهَنْ

لأَنَسٍ: دَاوُدُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ

أَبَانَ وَاعْدُدْ لأَسَانِيدِ اليَمَنْ

حَفْصًا عَنَيْتُ العَدَنِيْ عَنِ الحَكَمْ

وَغَيْرُ ذَاكَ مِنْ تَرَاجِمٍ تُضَمْ

المُسنَد

الْمُسْنَدُ: الْمَرْفُوعُ ذَا اتِّصَالِ

وَقِيلَ: أَوَّلٌ، وَقِيلَ: التَّالِي

المرفوع والموقوف والمقطوع

وَمَا يُضَافُ لِلنَّبِي المَرْفُوعُ لَوْ

مِنْ تَابِعٍ، أَوْصَاحِبٍ وَقْفًا رَأَوْا

سَوَاءٌ الْمَوْصُولُ وَالْمَقْطُوعُ فِي

ذَيْنِ، وَجَعْلُ الرَّفْعِ لِلْوَصْلِ قُفِي

وَمَا يُضَفْ لِتَابِعٍ مَقْطُوُع

وَالْوَقْفُ إِنْ قَيَّدْتَهُ مَسْمُوعُ

وَلْيُعَطَ حُكْمَ الرَّفْعِ فِي الصَّوابِ

نَحْوُ: مِنَ السُّنَّةِ، مِنْ صَحَابِي

كَذَا: أُمِرْنَا، وَكَذَا: كُنَّا نَرَى

فِي عَهْدِهِ، أَوْ عَنْ إِضَافَةٍ عَرَى

ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ لا يَخْفَى، وَفِي

تَصْرِيحِهِ بِعِلْمِهِ الْخُلْفُ نُفِي

وَنَحْوُ: كَانُوا يَقْرَعُونَ بَابَهُ

بِالظُّفْرِ، فِيمَا قَدْ رَأَوْا صَوَابَهُ

وَما أَتَى وَمِثْلُهُ بِالرَّأْيِ لا

يُقَالُ إِذْ عَنْ سَالِفٍ مَا حُمِلا

وَهكَذَا تَفْسِيرُ مَنْ قَدْ صَحِبَا

فِي سَبَبِ النُّزُولِ أَوْ رَأْيًا أَبَى

وَعَمَّمَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ

وَخَصَّ فِي خِلافِهِ كَمَا حُكِي

وَقَالَ: لا، مِنْ قَائِلٍ مَذْكُورِ

وَقَدَ عَصَى الْهَادِيَ فِي الْمَشْهُورِ

وَهَكَذَا: يَرْفَعُهُ، يَنْمِيهِ،

رِوَايَةً، يَبْلُغْ بِهِ، يَرْوِيهِ

وَكُلُّ ذَا مِنْ تَابِعِيٍّ مُرْسَلُ

لا رَابِعٌ جَزْمًا لَهُمْ، وَالأَوَّلُ

صَحَّحَ فِيهِ النَّوَوِيُّ الْوَقْفَا

وَالْفَرْقُ فِيهِ وَاضِحٌ لا يَخْفَى

الموصول والمنقطع والمعضل

مَرْفُوعًا اْوْ مَوْقُوفًا إِذْ يَتَّصِلُ

إِسْنَادُهُ: الْمَوْصُولُ وَالمُتَّصِلُ

وَوَاحِدٌ قَبْلَ الصَّحابِيِّ سَقَطْ

مُنْقَطِعٌ، قِيلَ: أَوِ الصَّاحِبِ قَطْ

مُنْقَطِعٌ مِنْ مَوْضِعَيْنِ اثْنَيْنِ لا

تَوَالِيًا وَمُعْضَلٌ حَيْثُ وَلا

وَمِنْهُ حَذْفُ صَاحِبٍ وَالْمُصْطَفَى

وَمَتْنُهُ بِالتَّابِعِيِّ وُقِفَا

المرسل

الْمُرْسَلُ الْمَرْفُوعُ بِالتَّابِعِ، أَوْ

ذِي كِبَرٍ، أَوْ سَقْطُ رَاوٍ قَدْ حَكَوْا

أَشْهَرُهَا الأَوَّلُ، ثُمَّ الْحُجَّةُ

بِهِ رَأَى الأَئِمَّةُ الثَّلاثَةُ

وَرَدُّهُ الأَقْوَى، وَقَوْلُ الأَكْثَرُ

كَالشَّافِعِيْ، وَأَهْلِ عِلْمِ الْخَبَرِ

نَعَمْ بِهِ يُحْتَجُّ إِنْ يَعْتَضِدِ

بِمُرْسَلٍ آخَرَ أَوْ بِمُسْنَدِ

أَوْ قَوْلِ صَاحِبٍ أَوْالْجُمْهُورِ أَوْ

قَيْسٍ وَمِنْ شُرُوطِهِ كَمَا رَأَوْا

كَوْنُ الَّذِي أَرْسَلَ مِنْ كِبَارِ

وَإِنْ مَشَى مَعْ حَافِظٍ يُجَارِي

وَلَيْسَ مِنْ شُيُوخِهِ مَنْ ضُعَّفَا

كَنَهْيِّ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالأَصْلِ وَفَا

وَمُرْسَلُ الصَّاحِبِ وَصْلٌ فِي الأَصَحْ

كَسَامِعٍ فِي كُفْرِهِ ثُمَّ اتَّضَحْ

إِسْلامُهُ بَعْدَ وَفَاةٍ، وَالَّذِي

رَآهُ لا مُمَيِّزًا لاَ تَحْتَ ذِي

وَقَوْلُهُمْ: عَنْ رَجُلٍ مُتَّصِلُ

وَقِيلَ: بَلْ مُنْقَطِعٌ أَوْ مُرْسَلُ

كَذَّاكَ فِي الأَرْجَحِ كُتْبٌ لَمْ يُسَمْ

حَامِلُهَا أَوْ لَيْسَ يُدْرَى مَا اتَّسَمْ

وَرَجُلٌ مِنَ الصِّحَابِ، وَأَبَى

الصَّيْرَفِيْ مُعَنْعَنًا، وَلْيُجْتَبَى

وَقَدِّمِ الرَّفْعَ كَالاْتِّصَالِ

مِنْ ثِقَةٍ لِلْوَقْفِ وَالإِرْسَالِ

وَقِيلَ: عَكْسُهُ، وَقِيلَ: الأَكْثَرُ،

وَقِيلَ: قَدِّمْ أَحْفَظًا. وَالأَشْهَرُ

عَلَيْهِ لا يَقْدَحُ هَذَا مِنْهُ فِي

أَهْلِيَةِ الْوَاصِلِ وَالَّذِي يَفِي

وَإِنْ يَكُنْ مِنْ وَاحِدٍ تَعَارَضَا

فَاحْكُمْ لَهُ بِالْمُرْتَضَى بِمَامَضَى

المعلَّق

مَا أَوَّلُ الإِسْنَادِ مِنْهُ يُطْلَقُ

- وَلَوْ إِلَى آخِرِهِ - مُعَلَّقُ

وَفِي الصَّحِيحِ ذَا كَثِيرٌ، فَالَّذِي

أُتِيْ بِهِ بِصِيغَةِ الْجَزْمِ خُذِ

صِحَّتَهُ عَنِ الْمُضَافِ عَنْهُ

وَغَيْرَهُ ضَعِّفْ وَلا تُوهِنْهُ

وَمَا عَزَى لِشَيْخِهِ بِقَالا

فَفِي الأَصَحِّ احْكُمْ لَهُ اتِّصَالا

وَمَا لَهَا لَدَى سِوَاهُ ضَابِطُ

فَتَارَةً وَصْلٌ وَأُخْرَى سَاقِطُ

المعَنْعَن

وَمَنْ رَوَى بِـ«عَنْ» وَ«أَنَّ» فَاحْكُمِ

بِوَصْلِهِ إِنِ اللِّقَاءُ يُعْلَمِ

وَلَمْ يَكُنْ مُدَلِّسًا، وَقِيلَ: لا

وَقِيلَ «أَنَّ» اقْطَعْ وَأَمَّا «عَنْ» صِلا

وَمُسْلِمٌ يَشْرِطْ تَعَاصُرًا فَقَطْ

وَبَعْضُهُمْ طُولَ صَحَابَةٍ شَرَطْ

وَبَعْضُهُمْ عِرْفَانَهُ بِالأَخْذِ عَنْ

وَاسْتُعْمِلا إِجَازَةً فِي ذَا الزَّمَنْ

وَكُلُّ مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ رَوَى

مُتَّصِلٌ، وَغَيْرُهُ قَطْعًا حَوَى

التدليس

تَدْلِيسُ الاِسْنَادِ بِأَنْ يَرْوِيَ عَنْ

مُعَاصِرٍ مَا لَمْ يُحَدِّثْهُ بِـ«أَنْ»

يَأْتِي بِلَفْظٍ يُوهِمُ اتِّصَالا

كَـ«عَنْ» وَ«أَنَّ» وكذاك «قالا»

وَقِيلَ: أَنْ يَرْوِيَ مَالَمْ يَسْمَعِ

بِهِ وَلَوْ تَعَاصُرًا لَمْ يَجْمَعِ

وَمِنْهُ أَنْ يُسَمِّيَ الشَّيخَ فَقَطْ

قَطْعٌ بِهِ الأَدَاةُ مُطْلَقًا سَقَطْ

وَمِنْهُ عَطْفٌ، وَكَذَا أَنْ يَذْكُرَا

«حَدَّثَنَا» وَفَصْلُهُ الاِسْمَ طَرَا

وَكُلُّهُ ذَمٌّ، وَقِيلَ: بَلْ جَرَحْ

فَاعِلَهُ، وَلَوْ بِمَرَّةٍ وَضَحْ

وَالْمُرْتَضَىقَبُولُهُمْ إِنْ صَرَّحُوا

بِالْوَصْلِ، فَالأَكْثَرُ هَذَا صَحَّحُوا

وَمَا أَتَانَا فِي الصَّحِيحَيْنِ بِـ«عَنْ»

فَحَمْلُهُ عَلَى ثُبُوتِهِ قَمَنْ

وَشَرُّهُ «التَّجْوِيدُ» وَالتَّسْوِيَةُ

إِسْقَاطُ غَيْرِ شَيْخِهِ وَيُثْبِتُ

كَمِثْلِ «عَنْ» وَذَاكَ قَطْعًا يَجْرَحُ

وَدُونَهُ تَدْلِيسُ شَيْخٍ يُفْصِحُ

بِوَصْفِهِ بِغَيْرِ وَصْفٍ يُعْرَفُ

فَإِنْ يَكُنْ لِكَوْنِهِ يُضَعَّفُ

فَقِيلَ: جَرْحٌ أَوْ لِلاسْتِصْغَارِ

فَأَمْرُهُ أَخَفُّ كَاسْتِكْثَارِ

وَمِنْهُ إِعْطَاءُ شُيُوخٍ فِيهَا

اسْمَ مُسَمًّى آخَرٍ تَشْبِيهَا

الإرسال الخفي والمزيد في متصل الأسانيد

وَيُعْرَفُ الإِرْسَالُ ذُو الْخَفَاءِ

بِعَدَمِ السَّمَاعِ وَاللِّقَاءِ

وَمِنْهُ مَا يُحْكَمُ بِانْقِطَاعِ

مِنْ جِهَةٍ بِزيْدِ شَخْصٍ وَاعِ

وَبِزِيَادَةٍ تَجِي، وَرُبَّمَا

يُقْضَى عَلَى الزَّائِدِ أَنْ قَدْ وَهِمَا

حَيْثُ قَرِينَةٌ وَإِلاَّ احْتَمَلا

سَمَاعُهُ مِنْ ذَيْنِ لَمَّا حَمَلا

وَإِنَّمَا يُعْرَفُ بِالإِخْبَارِ

عَنْ نَفْسِهِ وَالنَّصِّ مِنْ كِبَارِ

الشاذ والمحفوظ

وَذُو الشُّذُوذِ مَا رَوَى المَقْبُولُ

مُخَالِفًا أَرْجَحَ، وَالمَجْعُولُ

أَرْجَحَ مَحْفُوظٌ، وَقِيلَ: مَا انْفَرَدْ

لَوْ لَمْ يُخَالِفْ، قِيلَ: أَوْضَبْطًا فَقَدْ

المنكر والمعروف

المُنْكَرُ الَّذِي رَوَى غَيْرُ الثِّقَهْ

مُخَالِفًا، فِي نُخْبَةٍ قَدْ حَقَّقَهْ

قَابَلَهُ المَعْرُوفُ، وَالَّذِي رَأَى

تَرَادُفَ المُنْكَرِ وَالشَّاذِ نَأَى

المتروك

وَسَمِّ بِالْمَتْرُوكِ فَرْدًا تُصِبِ

رَاوٍ لَهُ مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ

أَوْ عَرَفُوهُ مِنْهُ فَي غَيْرِ الأَثَرْ

أَوْ فِسْقٌ اْوْغَفْلَةٌ اْوْ وَهْمٌ كَثُرْ

الأفراد

الْفَرْدُ إِمَّا مُطْلَقٌ مَا انْفَرَدَا

رَاوٍ بِهِ فَإِنْ لِضَبْطٍ بَعُدَا

رُدَّ، وَإِذْ يَقْرُبُ مِنْهُ فَحَسَنْ

أَوْ بَلَغَ الضَّبْطَ فَصَحِّحْ حَيْثُ عَنْ

وَمِنْهُ نِسْبِيٌّ بِقَيْدٍ يُعْتَمَدْ

بِثِقَةٍ أَوْ عَنْ فُلانٍ أَوْ بَلَدْ

فَيَقْرُبُ الأَوَّلُ مِنْ فَرْدٍ وَرَدْ

وَهَكَذَا الثَّالِثُ إِنْ فَرْدًا يُرَدْ

الغريب، والعزيز، والمشهور، والمستفيض، والمتواتر

الأَوَّلُ الْمُطْلَقُ فَرْدًا، وَالَّذِي

لَهُ طَرِيقَانِ فَقَطْ لَهُ خُذِ

وَسْمَ الْعَزِيزِ، وَالَّذِي رَوَاهُ

ثَلاثَةٌ مَشْهُورُنَا، رَآهُ

قَوْمٌ يَسَاوِي الْمُسْتَفِيضَ وَالأَصَحْ

هَذَا بِأَكْثَرَ، وَلَكِنْ مَا وَضَحْ

حَدُّ تَوَاتُرٍ، وَكُلٌّ يَنْقَسِمْ

لِمَا بِصِحَّةٍ وَضَعْفٍ يَتَّسِمْ

وَالْغَالِبُ الضَّعْفُ عَلَى الْغَرِيبِ

وَقُسِّمَ الْفَرْدُ إِلَى غَرِيبِ

فِي مَتْنِهِ وَسَنَدٍ، وَالثَّانِ قَدْ

وَلا تَرَى غَرِيبَ مَتْنٍ لا سَنَدْ

وَيُطْلَقُ الْمَشْهُورُ لِلَّذِي اشْتَهَرْ

فِي النَّاسِ مِنْ غَيْرِ شُرُوطٍ تُعْتَبَرْ

وَمَا رَوَاهُ عَدَدٌ جَمٌ يَجِبْ

إِحَالَةُ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى الْكَذِبْ

فَالمُتَوَاتِرُ، وَقَوْمُ حَدَّدُوا

بِعَشْرَةٍ، وَهْوَ لَدَيَّ أَجْوَدُ

وَالْقَوْلُ بِاثْنَيْ عَشَرَ اْوْ عِشْرِينَا

يُحُكَى وَأَرْبَعِينَ أَوْ سَبْعِينَا

وَبَعْضُهُمْ قَدِ ادَّعَى فِيهِ الْعَدَمْ

وَبَعْضُهُمْ عِزَّتَهُ، وَهْوَ وَهَمْ

بَلِ الصَّوابِ أَنَّهُ كَثِيرُ

وَفِيهِ لِي مُؤَلَّفٍ نَضِيرُ

خَمْسٌ وَسَبْعُونَ رَوَوْا «مَنْ كَذَبَا»

وَمِنْهُمُ الْعَشْرَةُ ثُمَّ انْتَسَبَا

لَهَا حَدِيثُ «الرَّفْعِ لِلْيَدَيْنِ»

وَ«الْحَوْضِ» وَ«الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ»

وَلابْنِ حِبَّانَ: الْعَزِيزُ مَا وُجِدْ

بِحَدِّهِ السَّابِقِ، لَكِنْ لَمْ يُجِدْ

وَلِلْعَلائِيْ جَاءَ فِي الْمَأْثُورِ

ذُو وَصْفَيِّ الْعَزِيزِ وَالْمَشْهُورِ

الاعتبار والمتابعات والشواهد

الاِعْتِبَارُ سَبْرُ مَا يَرْوِيهِ

هَلْ شَارَكَ الرَّاوِي سِوَاهُ فِيهِ

فَإِنْ يُشَارِكْهُ الَّذِي بِهِ اعْتُبِرْ

أَوْ شَيْخَهُ أَوْ فَوْقُ: تَابِعٌ أُثِرْ

وَإِنْ يَكُنْ مَتْنٌ بِمَعْنَاهُ وَرَدْ

فَشَاهِدٌ، وَفَاقِدٌ ذَيْنِ انْفَرَدْ

وَرُبَّمَا يُدْعَى الَّذِي بِالْمَعْنَى

مُتَابِعًا، وَعَكْسُهُ قَدْ يُعْنَى

زيادة الثقات

وَفِي زِيَادَاتِ الثِّقَاتِ الْخُلْفُ جَمْ

مِمَّنْ رَوَاهُ نَاقِصًا أَوْ مَنْ أَتَمْ

ثَالِثُهَا: تُقْبَلُ لا مِمَّنْ خَزَلْ

وَقِيلَ: إِنْ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ حَمَلْ

بَعْضًا، أَوِ النِّسْيَانَ يَدَّعِيهِ

تُقْبَلْ، وَإِلاَّ يُتَوَقَّفْ فِيهِ

وَقِيلَ: إِنْ أَكْثَرَ حَذْفَهَا تُرَدْ

وَقِيلَ: فِيمَا إِنْ رَوَى كُلاًّ عَدَدْ

إِنْ كَانَ مَنْ يَحْذِفُهَا لا يَغْفُلُ

عَنْ مِثْلِهَا فِي عَادَةٍ لا تُقْبَلُ

وَقِيلَ: لا، إِذْ لا تُفِيدُ حُكْمَا

وَقِيلَ: خُذْ مَا لَمْ تُغَيِّرْ نَظْمَا

وَابْنُ الصَّلاحِ قَالَ وَهْوَالْمُعْتَمَدْ

إِنْ خَالَفَتْ مَا لِلثِّقَاتِ فَهْيَ رَدْ

أَوْ لا، فَخُذْ تِلْكَ بِإِجْمَاعٍ وَضَحْ

أَوْخَالَفَ الإِطْلاقَ فَاقْبَلْ فِي الأَصَحْ

المُعَلُّ

وَعِلَّةُ الْحَدِيثِ: أَسْبَابٌ خَفَتْ

تَقْدَحُ فِي صِحَّتِهِ، حِينَ وَفَتْ

مَعْ كَوْنِهِ ظَاهِرُهُ السَّلامَهْ

فَلْيَحْدُدِ الْمُعَلَّ مَنْ قَدْ رَامَهْ

مَا رِيءَ فِيهِ عِلَّةٌ تَقْدَحُ فِي

صِحَّتِهِ بَعْدَ سَلامَةٍ تَفِي

يُدْرِكُهَا الْحَافِظُ بِالتَّفَرِّدِ

وَالْخُلْفِ مَعْ قَرَائِنٍ، فَيَهْتَدِي

لِلْوَهْمِ بِالإِرْسَالِ أَوْ بِالْوَقْفِ أَوْ

تَدَاخُلٍ بَيْنَ حَدِيثَيْنِ حَكَوْا

بِحَيْثُ يَقْوَى مَا يَظُنُّ، فَقَضَى

بِضَعْفِهِ، أَوْ رَابَهُ فَأَعْرَضَا

وَالْوَجْهُ فِي إِدْرَاكِهَا جَمْعُ الطُّرُقْ

وَسَبْرُ أَحْوَالِ الرُّوَاةِ وَالْفِرَقْ

وَغَالِبًا وُقُوعُهَا فِي السَّنَدِ

وَكَحَدِيثِ «الْبَسْمَلَهْ» فِي الْمُسْنَدِ

وَنَوَّعَ الْحَاكِمُ أَجْنَاسَ الْعِلَلْ

لِعَشْرَةٍ، كُلٌّ بِهَا يَأْتِي الْخَلَلْ

وَمِنْهُ مَا لَيْسَ بِقَادِحٍ، كَأَنْ

يُبْدِلَ عَدْلاً بِمُسَاوٍ، حَيْثُ عَنْ

وَرُبَّمَا أُعِلَّ بِالْجَلِيِّ

كَالْقَطْعِ لِلْمُتَّصِلِ الْقَوِيِّ

وَالْفِسْقِ وَالْكِذْبِ وَنَوْعِ جَرْحِ

وَرُبَّمَا قِيلَتْ لِغَيْرِ الْقَدْحِ

كَوَصْلِ ثَبْتٍ، فَعَلَى هَذَا رَأَوْا

صَحَّ مُعَلٌّ، وَهْوَ فِي الشَّاذِ حَكَوْا

وَالنَّسْخُ قَدْ أَدْرَجَهُ فِي الْعِلَلِ

التِّرْمِذِيْ، وَخَصَّهُ بِالْعَمَلِ

المضطرب

مَا اخْتَلَفَتْ وُجُوهُهُ حَيْثُ وَرَدْ

مِنْ وَاحِدٍ أَوْ فَوْقُ: مَتْنًا أَوْ سَنَدْ

وَلا مُرَجِّحَ: هُوَ الْمُضْطَرِبُ

وَهْوَ لِتَضْعِّيفِ الْحَدِيثِ مُوجِبُ

إِلاَّإِذَا مَااخْتَلَفُوا فِي اسْمٍ أَوَ اْبْ

لِثِقَةٍ فَهْوَ، صَحِيحٌ مُضْطَرِبْ

الزَّرْكَشِيُّ: الْقَلْبُ وَالشُّذُوذُ عَنْ

وَالاِضْطِرَابُ فِي الصَّحِيحِ وَالْحَسَنْ

وَلَيْسَ مِنْهُ حَيْثُ بَعْضُهَا رَجَحْ

بَلْ نُكْرُ ضِدٍّ أَوْ شُذُوذُهُ وَضَحْ

المقلوب

الْقَلْبُ فِي الْمَتْنِ وَفِي الإِسْنَادِ قَرْ

إِمَّا بِإِبْدَالِ الَّذِي بِهِ اشْتَهَرْ

بِوَاحِدٍ نَظِيرِهِ لِيُغْرِبَا

أَوْ جَعْلِ إِسْنَادِ حَدِيثٍ اجْتَبَى

لآخَرٍ، وَعَكْسُهُ، إِغْرَابًا، اْوْ

مُمْتَحَِنًا، كَأَهْلِ بَغْدَادَ، حَكَوْا

وَهْوَ يُسَمَّى عِنْدَهُمْ بِالسَّرِقَهْ

وَقَدْ يَكُونُ الْقَلْبُ سَهْوًاً أَطْلَقَهْ

المدرج

وَمُدْرَجُ الْمَتْنِ بِأَنْ يُلْحَقَ فِي

أَوَّلِهِ أَوْ وَسَطٍ أَوْ طَرَفِ

كَلامُ رَاوٍ مَّا بِلا فَصْلٍ، وَذَا

يُعْرَفُ بِالتَّفْصِيلِ فِي أُخْرَى، كَذَا

بِنَصِّ رَاوٍ أَوْ إِمَامٍ، وَوَهَى

عِرْفَانُهُ فِي وَسْطٍ اْوْ أَوَّلِهَا

وَمُدْرَجُ الإِسْنَادِ مَتْنَيْنِ رَوَى

بِسَنَدٍ لِوَاحِدٍ، أَوْ ذَا سِوَى

طَرْفٍ بِإِسْنَادٍ فَيَرْوِي الْكُلَّ بِهْ

أَوْ بَعْضَ مَتْنٍ فِي سِوَاهُ يَشْتَبِهْ

أَوْ قَالَهُ جَمَاعَةٌ مُخْتَلِفَا

فِي سَنَدٍ، فَقَالَ هُمْ مُؤْتَلِفَا

وَكُلُّ ذَا مُحَرَّمٌ وَقَادِحُ

وَعِنْدَيَ التَّفْسِيرُ قَدْ يُسَامَحُ

الموضوع

الْخَبَرُ الْمَوْضُوعُ شَرُّ الْخَبَرِ

وَذِكْرَهُ لِعَالِمٍ بِهِ احْظُرِ

فِي أَيِّ مَعْنًى كَانَ إِلاَّ وَاصِفَا

لِوَضْعِهِ، وَالْوَضْعُ فِيهِ عُرِفَا

إِمَّا بِالاِقْرَارِ، وَمَا يَحْكِيهِ

وَرِكَّةٍ، وَبِدَلِيلٍ فِيهِ

وَأَنْ يُنَاوِى قَاطِعًا وَمَا قُبِلْ

تَأْوِيلُهُ، وَأَنْ يَكُونَ مَا نُقِل

حَيْثُ الدَّوَاعِي ائْتَلَفَتْ بِنَقْلِهِ

وَحَيْث ُلا يُوجَدُ عِنْدَ أَهْلِهِ

وَمَا بِهِ وَعْدٌ عَظِيمٌ اْوْ وَعِيدُ

عَلَى حَقِيرٍ وَصَغِيرَةٍ شَدِيدُ

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْكُمَّلِ

أُحْكُمْ بِوَضْعِ خَبَرٍ إِنْ يَنْجَلِى

قَدْ بَايَنَ الْمَعْقُولَ أَوْ مَنْقُولا

خَالَفَهُ أَوْ نَاقَضَ الأُصُولا

وَفَسَّرُوا الأَخِيرَ: حَيْثُ يَفْقِدُ

جَوَامِعٌ مَشْهُورَةٌ وَمُسْنَدُ

وَفِي ثُبُوتِ الْوَضْعِ حَيْثُ يُشْهَدُ

مَعْ قَطْعِ مَنْعِ عَمَلٍ تَرَدُّدُ

وَالْوَاضِعُونَ بَعْضُهُمْ لِيُفْسِدَا

دِينًا وَبَعْضٌ نَصْرَ رَأْيٍ قَصَدَا

كَذَا تَكَسُّبًا، وَبعْضٌ قَدْ رَوَى

لِلأُمَرَاءِ مَا يُوَافِقُ الْهَوَى

وَشَرُّهُمْ صُوفِيَّةٌ قَدْ وَضَعُوا

مُحْتَسِبِينَ الأَجْرَ فِيمَا يَدَّعُوا

فَقُبِلَتْ مِنْهُمْ رُكُونًا لَهُمُ

حَتَّى أَبَانَهَا الأُلَى هُمُ هُمُ

كَالْوَاضِعِينَ فِي فَضَائِلِ السُّوَرْ

فَمَنْ رَواهَا فِي كِتَابِهِ فَذَرْ

وَالْوَضْعُ فِي التَّرْغِيبِ ذُو ابْتِدَاعِ

جَوَّزَهُ مُخَالِفُ الإِجْمَاعِ

وَجَزَمَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدِ

بِكُفْرِهِ بِوَضْعِهِ إِنْ يَقْصِدِ

وَغَالِبُ الْمَوْضُوعِ مِمَّا اخْتَلَقَا

وَاضِعُهُ، وَبَعْضُهُمْ قَدْ لَفَّقَا

كَلامَ بَعْضِ الْحُكَمَا، وَمِنْهُ مَا

وُقُوعُهُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ وَهَمَا

وَفِي كِتَابِ وَلَدِ الْجَوْزِيِّ مَا

لَيْسَ مِنَ الْمَوْضُوعِ حَتَّى وُهِّمَا

مِنَ الصَّحِيحِ وَالضَّعِيفِ وَالْحَسَنْ

ضَمَّنْتُهُ كِتَابِيَ «الْقَوْلَ الْحَسَنْ»

وَمِنْ غَرِيبِ مَا تَرَاهُ فَاعْلَمِ

فِيهِ حَدِيثٌ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمِ

خاتمة

شَرُّ الضَّعِيفِ الْوَضْعُ فَالْمَتْرُوكُ ثُمّ

ذُو النُّكْرِ فَالْمُعَلُّ فَالْمُدْرَجُ ضُمّ

وَبَعْدَهُ الْمَقْلُوبُ فَالْمُضْطَرِبُ

وَآخَرُونَ غَيْرَ هَذَا رَتَّبُوا

وَمَنْ رَوَى مَتْنًا صَحِيحًا يَجْزِمُ

أَوْ وَاهِيًا أَوْ حَالُهُ لا يُعْلُمُ

بِغَيْرِ مَا إِسْنَادِهِ يُمَرِّضُ

وَتَرْكَهُ بَيَانَ ضَعْفٍ قَدْ رَضُوا

فِي الْوَعْظِ أَوْ فَضَائِلِ الأَعْمَالِ

لا الْعَقْدِ وَالْحَرَامِ وَالْحَلا لِ

وَلا إِذَا يَشْتَدُّ ضَعْفٌ ثُمَّ مَنْ

ضَعْفًا رَأَى فِي سَنَدٍ وَرَامَ أَنْ

يَقُولَ فِي الْمَتْنِ: ضَعِيفٌ: قَيَّدَا

بِسَنَدٍ، خَوْفَ مَجِيءِ أَجْوَدَا

وَلا تُضَعِّفْ مُطْلَقًا مَا لَمْ تَجِدْ

تَضْعِيفَهُ مُصَرَّحًا عَنْ مُجْتَهِدْ

من تقبل روايته ومن ترد

لِنَاقِلِ الأَخْبَارِ شَرْطَانِ هُمَا:

عَدْلٌ، وَضَبْطٌ: أَنْ يَكُونَ مُسْلِمَا

مُكَلَّفًا لَمْ يَرْتَكِبْ فِسْقًا ولا

خَرْمَ مُرُوءَةٍ وَلا مُغَفَّلا

يَحْفَظُ إِنْ يُمْلِ، كِتَابًا يَضْبُطُ

إِنْ يَرْوِ مِنْهُ، عَالِمًا مَا يُسْقِطُ

إِنْ يَرْوِ بَالْمَعْنَى، وَضَبْطُهُ عُرِفْ

إِنْ غَالِبًا وَافَقَ مَنْ بِهِ وَصِفْ

وَاثْنَانِ إِنْ زَكَّاهُ عَدْلُ وَالأَصَحْ

إِنْ عَدَّلَ الْوَاحِدُ يَكْفِي أَوْ جَرَحْ

أَوْ كَانَ مَشْهُورًا، وزَادَ يُوسُفُ

بِأَنَّ كُلَّ مِنْ بِعِلْمٍ يُعْرَفُ

عَدْلٌ إِلَى ظُهُورِ جَرْحٍ، وَأَبَوْا

وَالْجَرْحَ وَالتَّعْدِيلَ مُطْلَقًا رَأَوْا

قَبُولَهُ مِنْ عَالِمٍ عَلَى الأَصَحّ

مَا لَمْ يُوَثَّقْ مَنْ بِإِجْمَالٍ جُرِحْ

وَيَقْبَلُ التَّعْدِيلُ مِنْ عَبْدٍ وَمِنْ

أُنْثَى وَفِي الأُنْثَى خِلافٌ قَدْ زُكِنْ

وَقَدِّمِ الْجَرْحَ وَلَوْ عَدَّلَهُ

أَكْثَر فِي الأَقْوَى، فَإِنْ فَصَّلَهُ

فَقَالَ: مِنْهُ تَابَ، أَوْ نَفَاهُ

بِوَجْهِهِ قُدِّمَ مَنْ زَكَّاهُ

وَلَيْسَ فِي الأَظْهَرِ تَعْدِيلاً إِذَا

عَنْهُ رَوَىالْعَدْلُ وَلَوْ خُصَّ بِذَا

وَإِنْ يَقُلْ: حَدِّثْ مَنْ لا أَتَّهِمْ

أَوْ ثِقَةٌ أَوْ كُلُّ شَيْخٍ لِي وُسِمْ

بِثِقَةٍ ثُمَّ رَوَى عَنْ مُبْهَمِ

لا يُكْتَفَى عَلَى الصَّحِيحِ فَاعْلَمِ

وَيُكْتَفَى مِنْ عَالِمٍ فِي حَقِّ مَنْ

قَلَّدَهُ، وَقِيلَ: لا، مَا لَمْ يُبَنْ

وَمَااقْتَضَى تَصْحِيحَ مَتْنٍ فِي الأَصَحْ

فَتْوَى بِمَا فِيهِ، كَعَكْسِهِ وَضَحْ

وَلا بَقَاهُ حَيْثُما الدَّوَاعِي

تُبْطِلُهُ، وَالْوَفْقُ لِلإِجْمَاعِ

وَلا افْتِرَاقُ الْعُلَمَاءِ الْكُمَّلِ

مَا بَيْنَ مُحْتَجٍّ وِذِي تَأَوُّلِ

وَيَقْبَلُ الْمَجْنُونُ إِنْ تَقَطَّعَا

وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِي إِفَاقَةٍ مَعَا

وَتَرَكُوا مَجْهُولَ عَيْنٍ: مَا رَوَى

عَنْهُ سِوَى شَخْصٍ وَجَرْحَا مَاحَوَى

ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ مَنْ عَنْهُ انْفَرَدْ

لَمْ يَرْوِ إِلاَّ لِلْعُدُولِ: لا يُرَدْ

رَابِعُهَا: يُقْبَلُ إِنْ زَكَّاهُ

حَبْرٌ وَذَا فِي نُخْبَةٍ رَآهُ

خَامِسُهَا: إِنْ كَانَ مِمَّنْ قَدْ شُهِرْ

بِمَا سِوَى الْعِلْمِ كَنَجْدَةٍ وَبِرّ

وَالثَّالِثُ الأَصَحُّ: لَيْسَ يُقْبَلُ

مِنْ بَاطِنًا وَظَاهِرًا يُجَهَّلُ

وَفِي الأَصَحِّ: يُقْبَلُ الْمَسْتُورُ: فِي

ظَاهِرِهِ عَدْلٌ وَبَاطِنٌٍ خَفِي

وَمَنْ عَرَفْنَا عَيْنَهُ وَحَالَهُ

دُونَ اسْمِهِ وَنَسَبٍ مِلْنَا لَهُ

وَمَنْ يَقُلْ: «أَخْبَرَنِي فُلانٌ اْوْ

هَذَا» لِعَدْلَيْنِ قَبُولَهُ رَأَوْا

فَإِنْ يَقُلْ: «أَوْغَيْرُهُ»، أَوْ يُجْهَلِ

بَعْضُ الَّذِي سَمَّاهُمَا: لا تَُقْبَلِ

وَكَافِرٌ بِبِدْعَةٍ لَنْ يُقْبَلا

ثَالِثُهَا: إِنْ كَذِبًا قَدْ حَلَّلا

وَغَيْرُهُ: يُرَدُّ مِنْهُ الرَّافِضِيْ

وَمَنْ دَعَا وَمَنْ سِوَاهُمْ نَرْتَضِيْ

قَبُولُهُمْ لا إِنْ رَوَوْا وِفَاقَا

لِرَأْيِهِمْ، أَبْدَى أَبُو إِسْحَاقَا

وَمَنْ يَتُبْ عَنْ فِسْقِهِ فَلْيُقْبَلِ

أَوْ كَذِبِ الْحَدِيثِ فَابْنُ حَنْبَلِ

وَالصَّيْرَفيُِّ وَالْحُمَيْدِيُّ: أَبَوْا

قَبُولُهُ مُؤَبَّدًا، ثُمَّ نَأَوْا

عَنْ كُلِّ مَا مِنْ قَبْلِ ذَا رَوَاهُ

وَالنَّوَوِيُّ كُلَّ ذَا أَبَاهُ

وَمَا رَآهُ الأَوَّلُونَ أَرْجَحُ

دَلِيلُهُ فِي شَرْحِنَا مُوَضَّحُ

وَمَنْ نَفَى مَا عَنْهُ يُرْوَى فَالأَصَحّ

إِسْقَاطُهُ، لَكِنْ بِفَرْعٍ مَا قَدَحْ

أَوْ قَالَ: لا أَذْكُرُهُ، وَنَحْوُ ذا

كَأَنْ نَسِي: فَصَحَّحُوا أَنْ يُؤْخَذَا

وَآخِذٌ أَجْرَ الْحَدِيثِ يَقْدَحُ

جَمَاعَةٌ، وَآخَرُونَ سَمَحُوا

وَآخَرُونَ جَوَّزُوا لِمَنْ شُغِلْ

عَنْ كَسْبِهِ، فَاخْتِيرَ هَذَا وَقُبِلْ

مَنْ يَتَسَاهَلْ فِي السَّمَاعِ وَالأَدَا

كَنَوْمٍ اوْ كَتَرْكِ أَصْلِهِ ارْدُدَا

وَقَابِلَ التَّلْقِينِ وَالَّذِي كَثُرْ

شُذُوذُهُ أَوْ سَهْوُهُ حَيْثُ أَثَرْ

مِنْ حِفْظِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ كَبُرْ

وَمَنْ يُعَرَّفْ وَهْمَهُ ثُمَّ أَصَرّ

يُرَدُّ كُلُّ مَا رَوَى وَقَيِّدَا

بِأَنْ يُبِينَ عَالِمٌ وَعَانَدَا

وَأَعَرَضُوا فِي هَذْهِ الأَزمَانِ

عَنْ اعْتَبارِ هَذَهِ الْمَعَانِي

لِعُسْرِهَا مَعْ كَوْنِ ذَا الْمُرَادِ

صَارَ بَقَا سَلْسَلَةِ الإِسْنَادِ

فَلْيُعْتَبَرْ تَكْلِيفُهُ وَالسَّتَرْ

وَمَا رَوَى أَثْبَتَ ثَبْتٌ بَرُّ

وَلْيَرْوِ مِنْ مُوَافِقٍ لأَصْلِ

شُيُوخِهِ فَذَاكَ ضَبْطُ الأَهْلِ

مراتب التعديل والتجريح

وَأَرْفَعُ الأَلْفَاظِ فِي التَّعْدِيلِ

مَا جَاءَ فِيهِ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ

كَـ«أوْثَقِ النَّاسِ» وَمَا أَشْبَهَهَا

أَوْ نَحْوُهُ نَحْوُ «إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى»

ثُمَّ الَّذِي كُرِّرَ مِمَّا يُفْرَدُ

بَعْدُ بِلَفْظٍ أَوْ بِمَعْنًى يُورَدُ

يَلِيهِ «ثَبْتٌ»، «مُتْقِنٌ» أو «ثِقَةٌ»

أَوْ «حَافِظٌ» أَوْ «ضَابِطٌ» أَوْ «حُجَّةٌ»

ثُمَّ «صَدُوقٌ» أَوْفَـ«مَأْمُونٌ» وَ«لا

بَأْسَ بِهِ» كَذَا «خِيَارٌ» وَتَلا

«مَحَلُّهُ الصِّدْقَ»، «رَوَوْا عَنْهُ»، «وَسَطْ»

«شَيْخٌ» مُكَرَّرَيْنِ أَوْ فَرْدًا فَقَطْ

وَ«جَيِّدُ الْحَدِيثِ» أَوْ «يُقَارِبُهْ»

«حَسَنُهُ»، «صَالِحُهُ»، «مُقَارِبُهْ»

وَمِنْهُ «مَنْ يُرْمَى بِبِدْعٍ» أَوْ يُضَمّ

إِلَى «صَدُوقٍ»، «سُوءُ حِفْظٍ أَوْ وَهَمْ»

يَلِيهِ مَعْ مَشِيئَةٍ «أَرْجُو بِأَنْ

لا بَأْسَ بِهْ»، «صُوَيْلِحٌ»، «مَقْبُولُ» عَنّ

وَأَسْوَأُ التَّجْرِيحِ مَا قَدْ وُصِفَا

«بِكَذِبٍ» وَ«الْوَضْعِ» كَيْفَ صُرِّفَا

ثُمَّ بِذَيْنِ «اتَّهَمُوا»، «فِيهِ نَظَرْ»

وَ«سَاقِطٌ» وَ«هَالِكٌ»، «لا يُعْتَبَرْ»

وَ«ذَاهِبٌ» وَ«سَكَتُوا عَنْهُ» تُرِكْ

وَ«لَيْسَ بِالثِّقَةِ» بَعْدَهُ سُلِكْ

«أَلْقَوْا حَدِيثَهُ»، «ضَعِيفٌ جِدَّا»

«إِرْمِ بِهِ»، «وَاهٍ بِمَرَّهْ»، «رُدَّا»

«لَيْسَ بِشَيءٍ» ثَمَّ «لا يُحْتَجَّ بِهْ»

كَـ«مُنْكِرِ الْحَدِيثِ» أَوْ «مُضْطَرِ بِهْ»

«وَاهٍ»، «ضَعِيفٌ»، «ضَعَّفُوا» يَلِيهِ

«ضُعِّفَ» أَوْ «ضُعْفٌ»، «مَقَالٌ فِيهِ»

«يُنْكِر وَيُعْرِفْ»، «فِيهِ خُلْفٌ»، «طَعَنُوا»

«تَكَلَّمُوا»، «سَيءُ حِفْظٍ»، «لَيِّنُ»

«لَيْسَ بِحُجَّةٍ» أَوْ «الْقَّوِيِّ»

«بِعُمْدَةٍ»، «بِذَاكَ»، «بِالْمَرْضِيِّ»

تحمل الحديث

وَمَنْ بِكُفْرٍ أَوْ صِبىً قَدْ حَمَلا

أَوْ فِسْقِهِ ثُمَّ رَوَى إِذْ كَمَُِلا

يَقْبَلْهُ الْجُمْهُورُ وَالْمُشْتَهِرُ

لا سِنَّ لِلْحَمْلِ بَلِ الْمُعْتَبَرُ

تَمْيِيزُهُ أَنْ يَفْهَمَ الْخِطَابَا

قَدْ ضَبَطُوا وَرَدُّهُ الْجَوَابَا

وَمَا رَوَوْا عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلِ

وَنَجْلِ هَارُونَ عَلَى ذَا نَزِّلِ

وَغَالِبًا يَحْصُلُ إِنْ خَمْسٌ غَبَرْ

فَحَدُّهُ الْجُلُّ بِهَا ثُمَّ اسْتَقَرْ

وَكَتْبُهُ وَضَبْطُهُ حَيْثُ اسْتَعَدّ

وَإِنْ يُقَدِّمْ قَبْلَهُ الْفِقْهَ أَسَدّ

أقسام التحمل

أَعْلَى وُجُوهِ مَنْ يُرِيدُ حَمْلا

سَمَاعُ لَفْظِ الشَّيْخِ أَمْلَى أَمْ لا

مِنْ حِفْظٍ اوْ مِنْ كُتُبٍ وَلَوْ وَرَا

سِتْرٍ إِذَا عَرَفْتَهُ أَوْ أَخْبَرَا

مُعْتَمَدٌ، وَرَدَّ هَذَا شُعْبَهْ

ثُمَّ «سَمِعْتُ» فِي الأَدَاءِ أَشْبَهْ

وَبَعْدَهُ التَّحْدِيثُ فَالإِخْبَارُ ثُمّ

«أَنْبَأَنَا»، «نَبَّأَنَا» وَبَعْدُ ضُمّ

«قَالَ لَنَا» وَدُونَهُ «لَنَا ذَكَرْ»

وَفِي الْمُذَاكَرَاتِ هَذِهِ أَبَرّ

وَبَعْضُهُمْ قَالَ: «سَمِعْتُ» أَخِّرَا

وَقِيلَ: إِنْ عَلَى الْعُمُومِ أَخْبَرَا

وَبَعْدَ ذَا قِرَاءَةٌ «عَرْضًا» دَعَوْا

قِرَأتَهَا مِنْ حِفْظٍ اوْ كِتَابٍ اوْ

سَمِعَتَ مِنْ قَارٍ لَهُ وَالْمُسْمَِعُ

يَحْفَظُهُ، أَوْ ثِقَةٌ مُسْتَمِعُ

أَو ْأَمْسَكَ الْمُسْمَِعُ أَصْلاً أَوْجَرَى

عَلَى الصَّحِيحِ ثِقَةٌ أَوْ مَنْ قَرَا

وَالأَكْثَرُونَ حَكَوْا الإِجْمَاعَا

أَخْذًا بِهَا وَأَلْغَوْا النِّزَاعَا

وَكَوْنُهَا أَرْجَحَ مِمَّا قَبْلُ أَوْ

سَاوَتْهُ أَوْ تَأَخَّرَتْ: خُلْفٌ حَكَوْا

وَفِي الأَدَا قِيلَ «قَرَأْتُ» أَوْ «قُرِي»

ثُمَّ الَّذِي فِي أَوَّلٍ إِنْ تَذْكُرِ

مُقَيَّدًا قِرَاءَةً لا مُطْلَقًا

وَلا «سَمِعْتُ» أَبَدًا فِي الْمُنْتَقَى

وَالْمُرْتَضَى الثَّالِثُ فِي الإِخْبَارِ

يُطْلَقُ لاالتَّحْدِيثُ فِي الأَعْصَارِ

وَاسْتَحْسَنُوا لِمُفْرَدٍ «حَدَّثَنِي»

وَقَارِئٍ بِنَفْسِهِ «أَخْبَرَنِي»

وَإِنْ يُحَدِّثْ جُمْلَةً «حَدَّثَنَا»

وَإِنْ سَمِعْتَ قَارِئًا «أَخْبَرَنَا»

وَحَيْثُ شُكَّ فِي سَمَاعٍ أَوْ عَدَدْ

أَوْمَا يَقُولُ الشَّيْخُ وَحِّدْ فِي الأَسَدّ

وَلَمْ يُجَوَّزْ مِنْ مُصَنَّفٍ وَلا

مِنْ لَفْظِ شَيْخٍ فَارِقٍ أَنْ يُبْدَلا

«أَخْبَرَ» بِالتَّحْدِيثِ أَوْ عَكْسٌ، بَلَى

يَجُوزُ إِنْ سَوَّى، وَقِيلَ: حُظِلا

إِذَا قَرَا وَلَمْ يُقِرَّ الْمُسْمَعُ

لَفْظًا: كَفَى، وَقِيلَ: لَيْسَ يَنْفَعْ

ثَالِثُهَا: يَعْمَلْ أَوْ يَرْوِيهِ

بِـ«قَدْ قَرَأْتُ» أَوْ «قُرِي عَلَيْهِ»

وَلْيَرْوِ مَا يَسْمَعُهُ وَلَوْ مَنَعْ

الشَّيْخُ، أَوْ خَصَّصَ غَيْرًا، أَوْ رَجَعْ

مِنْ غَيْرِ شَكٍّ، وَالسَّمَاعُ فِي الأَصَحّ

ثَالِثُهَا مِنْ نَاسِخٍ يَفْهَمُ: صَحّ

رَابِعُهَا: يَقُولُ «قَدْ حَضَرْتُ»

وَلا يَقُلْ «حُدِّثْتُ» أَوْ «أُخْبِرْتُ»

وَالْخُلْفُ يَجْرِي حَيْثُمَا تَكَلَّمَا

أَوْ أَسْرَعَ الْقَارِئُ أَوْ إِنْ هَيْنَمَا

أِوْ بُعْدَ السَّامِعُ، لَكِنْ يُعْفَى

عَنْ كِلْمَةٍ وَكِلْمَتَيْنِ تَخْفَى

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُجِيزَ الْمُسْمِعُ

جَبْرًا لِذَا وَكُلِّ نَقْصٍّ يَقَعُ

وَجَازَ أَنْ يَرْويَ عَنْ مُمْلِيهِ

مَا بَلَّغَ السَّامِعَ مُسْتَمْلِيهِ

لِلأَقْدَمِينَ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ

وَابْنُ الصَّلاحِ قَالَ: هَذَا يُحْظَلُ

وَالْخُلْفُ يَجْرِي فِي الَّذِي لا يَفْهَمُ

كَلِمَةً، فَمِنْهُ قَدْ يَسْتَفْهِمُ

ثَالِثُهَا: إِجَازَةٌ، وَاخْتُلِفَا

فَقِيلَ: لا يَرْوِي بِهَا، وَضُعِّفَا

وَقِيلَ: لا يَرْوِي وَلَكِنْ يَعْمَلُ

وَقِيلَ: عَكْسُهُ، وَقِيلَ: أَفْضَلُ

مِنَ السَّمَاعِ، وَالتَّسَاوِي نُقِلا

وَالْحَقُّ: أَنْ يَُرْوَِى بِهَا وَيَُعْمَلا

وَأَنَّهَا دُونَ السَّمَاعِ لِلسَّلَفْ

وَاسْتَوَيَا لَدَى أُنَاسٍ الْخَلَفْ

عَيَّنَ مَا أَجَازَ وَالْمُجَازَ لَهْ

أَوْ ذَا وَمَا أَجَازَهُ قَدْ أَجْمَلَهْ

فَإِنْ يُعَمِّمْ مُطْلَقًا أَوْ مَنْ وُجِدْ

فِي عَصْرِهِ: صُحِّحَ رَدٌّ وَاعْتُمِدْ

مَا لَمْ يَكُنْ عُمُومُهُ مَعْ حَصْرِ

فَصَحِّحَنْ، كَالْعُلَمَا بِمِصْرِ

وَالْجَهْلُ بِالْمُجَازِ وَالْمُجَازِ لَهْ

كَلَمْ يُبَيِّنْ ذُو اشْتِرَاكٍ: أَبْطَلَهْ

وَلا يَضُرُّ الْجَهْلُ بِالأَعْيَانِ مَعْ

تَسْمِيَةٍ أَوْ لَمْ يُصَفِّحْ مَا جَمَعْ

فِي الأَصَحِّ أَبْطلُوا وَإِنْ يَقُلِ

أَجَزْتُ مَنْ شَاءَ وَمَنْ شَاءَعَلِي

وَصَحَّحُوا «أَجَزْتُهُ إِنْ شَاءَ» أَوْ

«أَجَزْتُ مَنْ شَاءَ» رِوَايَةً رَأَوْا

وَالإِذْنُ لِلْمَعْدُومِ فِي الأَقْوَى امْتَنَعْ

ثَالِثُهَا: جَازَ لِمَوْجُودٍ تَبَعْ

وَصَحَّحُوا جَوازَهَا لِطِفْلِ

وَكَافِرٍ وَنَحْوِ ذَا وَحَمْلِ

وَمَنْعَهَا بِمَا الْمُجِيزُ يَحْمِلُهْ

مِنْ بَعْدِهَا، فَإِنْ يَقُلْ لا نُبْطِلُهْ

«أَجَزْتُ مَا صَحَّ وَمَا يَصِحُّ لَكْ

مِمَّا سَمِعْتُ أَوْ يَصِحُّ مَا سَلَك»

فِي مِثْلِ ذَا لا تُدْخِلِ الْمَجَازَا

أَوْ صَحَّ عِنْدَ غَيْرِ مَنْ أَجَازَا

وَمَنْ رَأَى إِجَازَةَ الْمُجَازِ

وَلَوْ عَلا فَذَاكَ ذُو امْتِيَازِ

وَلَفْظُهَا «أَجَزْتُهُ»، «أَجَزْتُ لَهْ»

فَأَنْ يَخُطَّ نَاوِيًّا فَيُهْمِلَهْ

وَلَيْسَ شَرْطًا الْقَبُولُ بَلْ إِذَا

رَدَّ فَعِنْدِي غَيْرُ قَادِحٍ بِذَا

وَاسْتُحْسِنَتْ مِنْ عَالِمٍ لِمَاهِرِ

وَشَرْطُهُ يُعْزَى إِلَى أَكَابِرِ

رَابِعُهَا عِنْدَهُمُ: الْمُنَاوَلَهْ

أَنْ يُعْطِيَ الْمُحَدِّثُ الْكِتَابَ لَهْ

مِلْكًا، تَلِي إِعَارَةٌ، أَوْ يُحْضِرَهْ

لِلشَّيْخِ ذِي الْعِلْمِ لِكَيْمَا يَنْظُرَهْ

ثُمَّ يَرُدَّهُ إِلَيْهِ، وَأَذِنْ

فِي الصُّورَتَيْنِ فِي رِوَايَةٍ، فَدِنْ

وَأَخَذُوا بِهَذِهِ إِجْمَاعَا

بَلْ قِيلَ: ذِي تُعَادِلُ السَّمَاعَا

وَآخَرُونَ فَضَّلُوهَا وَالأَصَحّ

تَلِي، وَسَبْقُهَا إِجَازَةً وَضَحْ

وَصَحَّ إِنْ نَاوَلَ وَاسْتَرَدَّا

وَمِنْ مُسَاوِي ذَاكَ الاصْلِ أَدَّى

قِيلَ: وَمَا لِذِي مِنْ امْتِيَازِ

عَلَى الَّذِي عُيِّنَ مِنْ مُجَازِ

وَإِنْ يَكُنْ أَحْضَرَهُ مَنْ يُعْتَمَدْ

وَمَا رَأَى: صَحَّ، وَإِلاَّ فَلْيُرَدّ

فَإِنْ يَقُلْ: «أَجَزْتُهُ إِنْ كَانَا»

صَحَّ وَيُرْوَى عَنْهُ حَيْثُ بَانَا

وَإِنْ يُنَاوِلْ لا مَعَ الإِذْنِ وَلا

«هَذَا سَمَاعِي»: فَوِفَاقًا بَطَلا

وَإِنْ يَقُلْ: «هَذَا سَمَاعِي» ثُمَّ لَمْ

يَأْذَنْ: فَفِي صِحَّتِهَا خُلْفٌ يُضَمّ

وَمَنْ يَنَاوَلْ أَوْ يُجَزْ فَلْيَقُلِ:

«أَنْبَأَنِي»، «نَاوَلَنِي»، «أَجَازَ لِي»

«أَطْلَقَ» أَوْ «أَبَاحَ» أَوْ «سَوَّغَ» أَوْ

«أَذِنَ» أَوْ مُشْبِهَ هَذِي، وَرَأَوْا

ثَالِثَها مُصَحَّحًا أَنْ يُورَِدَا

«حَدَّثَنَا»، «أَخْبَرَنَا» مُقَيَِّدَا

وَقِيلَ: قَيِّدْ فِي مُجَازٍ قَصَرَا

وَبَعْضُهُمْ يَخُصُّهُ بِخَبَّرَا

وَبَعْضُهُمْ يَرْوِي بِنَحْوِ «لِي كَتَبْ»

«شَافَهَ» وَهْوَ مُوهِمٌ فَلْيُجْتَنَبْ

فِي الاقْتِرَاحِ مُطْلَقًا لا يَمْتَنِعْ

«أَخْبَرَ» إِنْ إِسْنَادَ جُزْءٍ قَدْ سَمِعْ

وَ«عَنْ» وَ«أَنَّ» جَوَّدُوا فِيمَا يَشُكّ

سَمَاعَهُ، وَفِي الْمُجَازِ مُشْتَرَكْ

خَامِسُهَا: كِتَابَةُ الشَّيْخِ لِمَنْ

يَغِيبُ أَوْ يَحْضُرُ أَوْ يَأْذَنُ أَنْ

يَكْتُبَ عَنْهُ، فَمَتَى أَجَازَا

فَهِيَ كَمَنْ نَاوَلَ حَيْثُ امْتَازَا

أَوْ لا، فَقِيلَ لا تَصِحُّ وَالأَصَحّ

صِحَّتُهَا، بَلْ وَإِجَازَةً رَجَحْ

وَيَكْتَفِي الْمَكْتُوبُ أَنْ يَعْرِفَ خَطّ

كَاتِبِهِ، وَشَاهِدًا بَعْضٌ شَرَطْ

ثُمَّ لِيَقُلْ «حَدَّثَنِي، أَخْبَرَنِي

كِتَابَةً» وَالْمُطْلِقِينَ وَهِّنِ

السَّادِسُ: الإِعْلامُ، نَحْوُ «هَذَا

رِوَايَتِي» مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ حَاذَى

فَصَحَّحُوا إِلْغَاءَهُ، وَقِيلَ: لا،

وَأَنَّهُ يَرْوِي وَلَوْ قَدْ حَظَلا

وَالْخُلْفُ يَجْرِي فِي وَصِيَّةٍ وَفِي

وِجَادَةٍ، وَالْمَنْعُ فِيهِمَا قُفِي

وَفِي الثَّلاثَةِ إِذَا صَحَّ الْسَّنَدْ:

نَرَى وُجُوبَ عَمَلٍ فِي الْمُعْتَمَدْ

يُقَالُ فِي وِجَادَةٍ: «وَجَدْتُّ

بِخَطِّهِ» وِإِنْ تَخَِلْ: «ظَنَنْتُ»

فِي غَيْرِ خَطٍّ: «قَالَ» مَا لَمْ تَرْتَبِ

فِي نُسْخَةٍ تَحَرَّ فِيهِ تُصَبِ

وَكُلُّهُ مُنْقَطِعٌ وَمَنْ أَتَى

بِـ«عَنْ» يُدَلِّسْ أَوْبِـ«أَخْبَرْ» رُدَّ تَا

فَإِنْ يَقُلْ: فَمُسْلِمٌ فِيهِ تُرَى

وِجَادَةً، فَقُلْ: أَتَى مَنْ آخَرَا

كتابة الحديث وضبطه

كِتَابَةُ الْحَدِيثِ فِيهِ اخْتُلِفَا

ثُمَّ الْجَوَازُ بَعْدُ إِجْمَاعًا وَفَى

مُسْتَنَدُ الْمَنْعِ حَدِيثُ مُسْلِمِ:

«لا تَكْتُبُوا عَنِّيَ» فَالْخُلْفُ نُمِي

فَبَعْضُهُمْ أَعَلَّهُ بِالْوَقْفِ

وَآخَرُونَ عَلَّلُوا بِالْخَوْفِ

مِنِ اخْتِلاطٍ بِالْقُرَانِ فَانْتَسَخْ

لأَمْنِهِ، وَقِيلَ: ذَا لِمَنْ نَسَخْ

الكُلَّ فِي صَحِيفَةٍ، وَقِيلَ: بَلْ

لآمِنٍ نِسْيَانَهُ، لا ذِي خَلَلْ

ثُمَّ عَلَى كَاتِبِهِ صَرْفُ الْهِمَمْ

لِلضَّبْطِ بِالنَّقْطِ وَشَكْلِ مَا عَجَمْ

وَقِيلَ: شَكْلُ كُلِّهِ لِذِي ابْتِدَا

وَفِي سُمًى مَحَلِّ لَبْسٍ أُكِّدَا

وَاضْبِطْهُ فِي الأَصْلِ وَفِي الْحَوَاشِي

مُقَطِّعًا حُرُوفَهُ لِلنَّاشِي

وَالْخَطَّ حَقِّقْ لا تُعَلِّقْ تَمْشُقِ

وَلا - بِلا مَعْذِرَةٍ - تُدَقِّقِ

وَيَنْبَغِي ضَبْطُ الْحُرُوفِ الْمُهْمَلَهْ

بِنَقْطِهَا أَوْ كَتْبِ حَرْفٍ أَسْفَلَهْ

أَوْ هَمْزَةٍ أَوْ فَوْقَهَا قُلامَهْ

أَوْ فَتْحَةٍ أَوْ هَمْزَةٍ عَلامَهْ

وَالنَّقْطُ تَحْتَ السِّينِ قِيلَ: صَفَّا

وَقِيلَ - كَالشِّينِ -: أَثَافِي تُلْفَى

وَالْكَافُ لَمْ تُبْسَطْ فَكَافٌ كُتِبَا

فِي بَطْنِهَا، وَاللامُ لامًا صَحِبَا

وَالرَّمْزَ بَيِّنْ وَسِوَاهُ أَفْضَلُ

وَبَيْنَ كُلِّ أَثَرَيْنِ يَُفْصَِلُ

بِدَارَةٍ، وَعِنْدَ عَرْضٍ تُعْجَمُ

وَكَرِهُوا فَصْلَ مُضَافٍ يُوهِمُ

وَاكْتُبْ ثَنَاءَ اللهِ وَالتَّسْلِيمَا

مَعَ الصَّلاةِ وَالرِّضَى تَعْظِيمَا

وَلا تَكُنْ تَرْمُِزُهَا أَوْ تُفْرِدِ

وَلَوْ خَلا الأَصْلُ، خِلافَ أَحْمَدِ

ثُمَّ عَلَيْهِ حَتْمًا الْمُقَابَلَهْ

بِأَصْلِهِ أَوْ فَرْعِ أَصْلٍ قَابَلَهْ

وَخَيْرُهَا مَعْ شَيْخِهِ إِذْ يَسْمَعُ

وَقَالَ قَوْمٌ: مَعَ نَفْسٍ أَنْفَعُ

وَقِيلَ: هَذَا وَاجِبٌ، وَيُكْتَفَى

إِنْ ثِقَةٌ قَابَلَهُ فِي الْمُقْتَفَى

وَنَظَرُ السَّامِعِ مِنْهُ يُنْدَبُ

فِي نُسْخَةٍ، وَابْنُ مَعِينٍ: يَجِبُ

إِنْ لَمْ يُقَابِلْ جَازَ أَنْ يَرْوِيَ إِنْ

يَنْسَخْ مِنَ اصْلٍ ضَابِطٌ ثُمَّ لْيُبِنْ

وُكُلُّ ذَا مُعْتَبَرٌ فِي الأَصْلِ

وَسَاقِطًا خَرِّجْ لَهُ بِالْفَصْلِ

مُنْعَطِفًا، وَقِيلَ: مَوْصُولاً إِلَى

يُمْنَى بِغَيْرِ طَرْفِ سَطْرٍ وَاعْتَلَى

وَبَعْدَهُ «صَحَّ» وَقِيلَ: زِدْ «رَجَعْ»

وَقِيلَ: كَرِّرْ كِلْمَةً، لَكِنْ مُنِعْ

وَخَرِّجَنْ لِغَيْرِ أَصْلٍ مِنْ وَسَطْ

وَقِيلَ: ضَبِّبْ خَوْفَ لَبْسِ مَا سَقَطْ

مَا صَحَّ فِي نَقْلٍ وَمَعْنًى وَهْوَ فِي

مَعْرِضِ شَكٍّ «صَحَّ» فَوْقَهُ قُفِي

أَوْصَحَّ نَقْلاً وَهْوَ فِي الْمَعْنَى فَسَدْ

ضَبِّبْ وَمَرِّضْ فَوْقَهُ صَادٌ تُمَدْ

كَذَاكَ فِي الْقَطْعِ وَفِي الإِرْسَالِ

وَبَعْضُهُمْ أَكَّدَ فِي اتِّصَالِ

لِعَطْفِ أَسْمَاءٍ بِصَادٍ بَيْنَهُمْ

وَاخْتَصَرَ التَّصْحِيحَ فِيهَا بَعْضُهُمْ

وَمَا يَزِيدُ فِي الْكِتَابِ فَامْحُ أَوْ

حُكَّ أَوِ اضْرِبْ، وَهْوَ أَوْلَى، وَرَأَوْا

وَصْلاً لِهَذَا الْخَطِّ بِالْمَضْرُوبِ

وَقِيلَ: بَلْ يُفْصَلُ مِنْ مَكْتُوبِ

مُنْعَطِفًا مِنْ طَرْفَيْهِ أَوْ كَتَبْ

صِفْرًا بِجَانِبَيْهِ أَوْ هُمَا أَصِبْ

بِنِصْفِ دَارَةٍ فَإِنْ تَكَرَّرَا

زِيَادَةُ الأَسْطُرِ سِمْهَا أَوْ عَرَا

وَبَعْضُهُمْ يَكْتُبُ «لا» أَوْ «مِنْ» عَلَى

أَوَّلِهِ أَوْ «زَائِدًا» ثُمَّ «إِلَى»

وَإِنْ يَكُ الضَّرْبُ عَلَى مُكَرَّرِ

فَالثَّانِيَ اضْرِبْ فِي ابْتِدَاءِ الأَسْطُرِ

وَفِي الأَخِيرِ: أَوَّلاً أَوْ وُزِّعَا

وَالْوَصْفَ وَالُمضَافَ صِلْ لاتَقْطَعَا

وَحَيْثُ لا وَوَقَعَا فِي الأَثْنَا:

قَوْلانِ: ثَانٍ، أَوْ: قَلِيلٌ حُسْنَا

وَذُو الرِّوَايَاتِ يَضُمُّ الزَائِدَهْ

مُؤَصِّلاً كِتَابَهُ بِوَاحِدَهْ

مُلْحِقَ مَا زَادَ بِهَامِشٍ وَمَا

يَنْقُصُ مِنْهَا فَعَلَيْهِ أَعْلَمَا

مُسَمِّيًا أَوْ رَامِزًا مُبَيِّنَا

أَوْ ذَا وَذَا بِحُمْرَةٍ وَبَيَّنَا

وَكَتَبُوا «حَدَّثَنَا»، «ثَنَا»، «وَنَا»

وَ«دَثَنَا» ثُمَّ «أَنَا»، «أَخْبَرَنَا»

أَوْ «أَرَنَا» أَوْ «أَبَنَا»، «أَخَنَا»

«حَدَّثَنِي» قِسْهَا عَلَى «حَدَّثَنَا»

وَ«قَالَ»، «قَافًا» مَعْ «ثَنَا» أَوْ تُفْرَدُ

وَحَذْفُهَا فِي الْخَطِّ أَصْلاً أَجْوَدُ

وَكَتَبُوا «حَ» عَنْدَ تَكْرِيرِ سَنَدْ

فَقِيلَ: مِنْ «صَحَّ» وَقِيلَ: ذَا انْفَرَدْ

مِنَ الْحَدِيثِ، أَوْ لِتَحْوِيلٍ وَرَدْ

أَوْ حَائِلٍ، وَقَوْلُهَا لَفْظًا أَسَدّ

وَكَاتِبُ التَّسْمِيعِ فَلْيُبَسْمِلِ

وَيَذْكُرِ اسْمَ الشَّيْخِ نَاسِبًا جَلِي

ثُمَّ يَسُوقُ سَنَدًا وَمَتْنَا

لآخِرٍ، وَلْيَتَجَانَبْ وَهْنَا

وَيَكْتُبُ التَّأْرِيخَ مَعْ مَنْ سَمِعُوا

فِي مَوْضِعٍ ما، وَابْتِدَاءً أَنْفَعُ

وَلْيَكُ مَوْثُوقًا، وَلَوْ بِخَطِّهِ

لِنَفْسِهِ، وَعَدَّهُمْ بِضَبْطِهِ

أَوْ ثِقَةٍ، وَالشَّيْخُ لَمْ يُحْتَجْ إِلَى

تَصْحِيحِهِ، وَحَذْفُ بَعْضٍ حُظِلا

وَمَنْ سَمَاعُ الْغَيْرِ فِي كِتَابِهِ

بِخَطِّهِ أَوْ خُطَّ بِالرِّضَى بِهِ

نُلْزِمُهُ بِأَنْ يُعِيرَهُ، وَمَنْ

بِغَيْرِ خَطٍّ أَوْ رِضَاهُ فَلْيُسَنّ

وِلْيُسْرِعِ الْمُعَارُ ثُمَّ يَنْقُلُ

سَمَاعَهُ مِنْ بَعْدِ عَرْضٍ يَحْصُلُ

صفة رواية الحديث

وَمَنْ رَوَى مِنْ كُتُبٍ وَقَدْ عَرِي

حِفْظًا أَوِ السَّمَاعَ لَمَّا يَذْكُرِ

أَوْ غَابَ أَصْلٌ إِنْ يَكُ التَّغْيِيرُ

يَنْدُرُ أَوْ أُمِّيٌّ اْوْ ضَرِيرُ

يَضْبِطُهُمَا مُعْتَمَدٌ مَشْهُورُ

فَكُلَّ هَذَا جَوَّزَ الْجُمْهُورُ

وَمَنْ رَوَى مِنْ غَيْرِ أَصْلِهِ بِأَنْ

يَسْمَعَ فِيهَا الْشَّيْخُ أَوْ يُسْمِعَ: لَنْ

يُجَوِّزُوهُ، وَرَأَى أَيُّوبُ

جَوَازَهُ وَفَصَّلَ الْخَطِيبُ:

إِنْ اطْمَأَنَّ أَنَّهَا الْمَسْمُوعُ

فَإِنْ يُجِزْهُ يُبَحِ الْمَجْمُوعُ

مَنْ كُتْبَهُ خِلافَ حِفْظِهِ يَجِدْ

وَحِفْظَهُ مِنْهَا: الْكِتَابَ يَعْتَمِدْ

كَذَا مِنَ الشَّيْخِ وَشَكَّ، وَاعْتَمَدْ

حِفْظًا إِذَا أَيْقَنَ، وَالْجَمْعُ أَسَدّ

كَمَا إِذَا خَالَفَ ذُو حِفْظٍ وَفِي

مَنْ يَرْوِ بِالْمَعْنَى خِلافٌ قَدْ قُفِي

فَالأَكْثَرُونَ جَوَّزُوا لِلْعَارِفِ

ثَالِثُهَا: يَجُوزُ بِالْمُرَادِفِ

وَقِيلَ: إِنْ أَوْجَبَ عِلْمًا الْخَبَرْ

وَقِيلَ: إِنْ يَنْسَ، وَقِيلَ: إِنْ ذَكَرْ

وَقِيلَ: فِي الْمَوْقُوفِ وَامْنَعْهُ لَدَى

مُصَنَّفٍ، وَمَا بِهِ تُعُبِّدَا

وَقُلْ أَخِيرًا: «أَوْ كَمَا قَالَ» وَمَا

أَشْبَهَهُ، كَالشَّكِّ فِيمَا أُبْهِمَا

وَجَائِزٌ حَذْفُكَ بَعْضَ الْخَبَرِ

إِنْ لَمْ يُخِلَّ الْبَاقِي عِنْدَ الأَكْثَرِ

وَامْنَعْ لِذِي تُهْمَةٍ فَإِنْ فَعَلْ

فَلا يُكَمِّلْ خَوْفَ وَصْفٍ بِخَلَلْ

وَالْخُلْفُ فِي التَّقْطِيعِ فِي التَّصْنِيفِ

يَجْرِي، وَأَوْلَى مِنْهُ بِالتَّخْفِيفِ

وَاحْذَرْ مِنَ اللَّحْنِ أَوِ التَّصْحِيفِ

خَوْفًا مِنَ التَّبْدِيلِ وَالتَّحْرِيفِ

فَالنَّحْوُ وَاللُّغَاتِ حَقُّ مَنْ طَلَبْ

وَخُذْ مِنَ الأَفْوَاهِ لا مِنَ الْكُتُبْ

فِي خَطَأٍ وَلَحْنٍ أَصْلٍ يُرْوَى

عَلَى الصَّوَابِ مُعْرَبًا فِي الأَقْوَى

ثَالِثُهَا: تَرْك كِلَيْهِمَا وَلا

تَمْحُ مِنَ الأَصْلِ، عَلَى مَا انْتُخِلا

بَلْ أَبْقِهِ مُضَبَّبًا وَبَيِّنِ

صَوَابَهُ فِي هَامِشٍ، ثُمَّ إِنِ

تَقْرَأْهُ قَدِّمْ مُصْلَحًا فِي الأَوْلَى

وَالأَخْذُ مِنْ مَتْنٍ سِوَاهُ أَوْلَى

وَإِنْ يَكُ السَّاقِطُ لا يُغَيِّرُ

كَابْنٍ وَحَرْفٍ زِدْ وَلا تُعَسَّرُ

كَذَاكَ مَا غَايَرَ حَيْثُ يُعْلَمُ

إِتْيَانُهُ مِمَّنْ عَلا، وَأَلْزَمُوا

«يَعْنِي» وَمَا يَدْرُسُ فِي الْكِتَابِ

مِنْ غَيْرِهِ يُلْحَقُ فِي الصَّوَابِ

كَمَا إِذَا يَشُكُّ وَاسْتَثْبَتَ مِنْ

مُعْتَمَدٍ، وَفِيهِمَا نَدْبًا أَبِنْ

وَمَنْ عَلَيْهِ كَلِمَاتٌ تُشْكِلُ

يَرْوِي عَلَى مَا أَوْضَحُوا إِذْ يَسْأَلُ

وَمَنْ رَوَى مَتْنًا عَنَ اشْيَاخٍ وَقَدْ

تَوَافَقَا مَعْنًى وَلَفْظٌ مَا اتَّحَدْ

مُقْتَصِرًا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَلَمْ

يُبَيِّنِ اخْتِصَاصَهُ فَلَمْ يُلَمْ

أَوْ قَالَ: «قَدْ تَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ» أَوْ

«وَاتَّحَدَ الْمَعْنَى» عَلَى خُلْفٍ حَكَوْا

وَإِنْ يَكُنْ لِلَفْظِهِ يُبَيِّنُ

مَعْ «قَالَ» أَوْ «قَالا» فَذَاكَ أَحْسَنُ

وَإِنْ رَوَى عَنْهُمْ كِتَابًا قُوبِلا

بِأَصْلِ وَاحِدٍ يُبِينُ: احْتَمَلا

جَوَازَهُ وَمَنْعَهُ، وَفُصِّلا

مُخْتَلِفٌ بِمُسْتَقِلٍّ وَبِلا

وَلا تَزِدْ فِي نَسَبٍ أَوْ وَصْفِ مَنْ

فَوْقَ شُيُوخٍ عَنْهُمُ مَا لَمْ يُبَنْ

بِنَحْوِ «يَعْنِي» أَوْ بِـ«أَنَّ» أَوْ بِـ«هُو»

أَمَّا إِذَا أَتَمَّهُ أَوَّلَهُ

أَجِزْهُ فِي الْبَاقِي لَدَى الْجُمْهُورِ

وَالْفَصْلُ أَوْلَى قَاصِرَ الْمَذْكُورِ

وَ«قَالَ» فِي الإِسْنَادِ قُلْهَا نُطْقًا اوْ

«قِيلَ لَهُ» وَالتَّرْكَ جَائِزًا رَأَوْا

وَنُسَخٌ إِسْنَادُهَا قَدِ اتَّحَدْ

نَدْبًا أَعِدْ فِي كُلِّ مَتْنٍ فِي الأَسَدّ

لا وَاجِبًا، وَالْبَدْءُ فِي أَغْلَبِهِ

بِهِ وَبَاقٍ أَدْرَجُوا مَعْ «وَبِهِ»

وَجَازَ مَعْ ذَا ذِكْرُ بَعْضٍ بِالسَّنَدْ

مُنْفَرِدًا عَلَى الأَصَحِّ الْمُعْتَمَدْ

وَالْمَيْزُ أَوْلَى، وَالَّذِي يُعِيدُ

فِي آخِرِ الْكِتَابِ لا يُفِيدُ

وَسَابِقٌ بِالْمَتْنِ أَوْ بَعْضِ سَنَدْ

ثُمَّ يُتِمُّهُ: أَجِزْ، فَإِنْ يُرَدْ

حِينَئِذٍ تَقْدِيمُ كُلِّهِ رَجَحْ

جَوَازُهُ، كَبَعْضِ مَتْنٍ فِي الأَصَحّ

وَابْنُ خُزَيْمَةَ يُقَدِّمُ السَّنَدْ

حَيْثُ مَقَالٌ، فَاتَّبِعْ وَلا تَعَدّ

وَلَوْ رَوَى بِسَنَدٍ مَتْنًا وَقَدْ

جَدَّدَ إِسْنَادًا وَمَتْنٍ لَمْ يُعَدْ

بَلْ قَالَ فِيهِ «نَحْوَهُ» أَوْ «مِثْلَهُ»

لا تَرْوِ بِالثَّانِي حَدِيثًا قَبْلَهُ

وَقِيلَ: جَازَ إِنْ يَكُنْ مَنْ يَرْوِهِ

ذَا مَيْزَةٍ، وَقِيلَ: لا فِي «نَحْوِهِ»

الْحَاكِمُ: اخْصُصْ نَحْوَهُ بِالْمَعْنَى

وَمِثْلَهُ بِاللَّفْظِ فَرْقٌ سُنَّا

وَالْوَجْهُ أَنْ يَقُولَ: مِثْلَ خَبَرِ

قَبْلُ وَمَتْنُهُ كَذَا، فَلْيَذْكُرِ

وَإِنْ بِبَعْضِهِ أَتَى وَقَوْلِهِ

«وَذَكَرَ الْحَدِيثَ» أَوْ «بِطُولِهِ»

فَلا تُتِمَّهُ، وَقِيلَ: جَازا

إِنْ يَعْرِفَا، وَقِيلَ: إِنْ أَجَازا

وَقُلْ عَلَى الأَوَّلِ «قَالَ وَذَكَرْ

حَدِيثَهُ وَهْوَ كَذَا» وَائْتِ الْخَبَرْ

وَجَازَ أَنْ يُبْدِلَ بِالنَّبِيِّ

رَسُولُهُ، وَالْعَكْسُ فِي الْقَوِيِّ

وَسَامِعٌ بِالْوَهْنِ كَالْمُذَاكَرَهْ

بَيَّنَ حَتْمًا، والْحَدِيثُ مَا تَرَهْ

عَنْ رَجُلَيْنِ ثِقَتَيْنِ أَوْ جُرِحْ

إِحْدَاهُمَا فَحَذْفَ وَاحِدٍ أَبِحْ

وَمَنْ رَوَى بَعْضَ حَدِيثٍ عَنْ رَجُلْ

وَبَعْضَهُ عَنْ آخَرٍ ثُمَّ جَمَل

ذَلِكَ عَنْ ذَيْنِ مُبَيِّنًا بِلا

مَيْزٍ أَجِزْ وَحَذْفُ شَخْصٍ حُظِلا

مُجَرَّحًا يَكُونُ أَوْ مُعَدَّلا

وَحَيْثُ جَرْحُ وَاحِدٍ لا تَقْبَلا

آداب المحدث

وَأَشْرَفُ الْعُلُومِ عِلْمُ الأَثْرِ

فَصَحِّحِ النِّيَّةَ ثُمَّ طَهِّرِ

قَلْبًا مِنَ الدُّنْيَا وَزِدْ حِرْصًا عَلَى

نَشْرِ الْحَدِيثِ ثُمَّ مَنْ يُحْتَجْ إِلَى

مَا عِنْدَهُ حَدَّثَ: شَيْخًا أَوْ حَدَثْ

وَرَدَّ لِلأَرْجَحِ نَاصِحًا وَحَثّ

ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: لا تُرْشِدْ إِلَى

أَعْلَى فِي الاِسْنَادِ إِذَا مَا جَهِلا

وَمَنْ يُحَدِّثْ وَهُنَاكَ أَوْلَى

فَلَيْسَ كُرْهًا أَوْ خِلافَ الأَوْلَى

هَذَا هُوَ الأَرْجَحُ وَالصَّوَابُ

عَهْدَ النَّبِيِّ حَدَّثَ الصِّحَابُ

وَفِي الصِّحَابِ حَدَّثَ الأَتْبْاعُ

يَكَادُ فِيهِ أَنْ يُرَى الإِجْمَاعُ

وَهْوَ عَلَى الْعَيْنِ إِذَا مَا انْفَرَدَا

فَرْضُ كِفَايَةٍ إِذَا تَعَدَّدَا

وَمَنْ عَلَى الْحَدِيثِ تَخْلِيطًا يَخَفْ

لِهَرَمٍ أَوْ لِعَمًى وَالضَّعْفِ: كَفّ

وَمَنْ أَتَى حَدِّثْ وَلَوْ لَمْ تَنْصَلِحْ

نِيَّتُهُ، فَإِنَّهَا سَوْفَ تَصِحّ

فَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ كِبَارٍ جِلَّهْ:

«أَبَى عَلَيْنَا الْعِلْمُ إِلاَّ لِلَّه»

وَلِلْحَدِيثِ الْغُسْلُ وَالتَّطَهُّرُ

وَالطِّيبُ وَالسِّوَاكُ وَالتَّبَخُّرُ

مُسَرِّحًا وَاجْلِسْ بِصَدْرٍ بِأَدَبْ

وَهَيْئَةٍ مُتَّكِئًا عَلَى رَتَبْ

وَلا تَقُمْ لأَحَدٍ. وَمَنْ رَفَعْ

صَوْتًا عَلَى الْحَدِيثِ فَازْبُرْهُ وَدَعْ

وَلا تُحَدِّثْ قَائِمًا أَوْ مُضْطَجِعْ

أَوْ فِي الطَّرِيقِ أَوْ عَلَى حَالٍ شَنِعْ

وَافْتَتِحِ الْمَجْلِسَ كَالتَّتْمِيمِ

بِالْحَمْدِ وَالصَلاةِ وَالتَّسْلِيمِ

بَعْدَ قِرَاءَةٍ لآيٍ وَدُعَا

وَلْيَكُ مُقْبِلاً عَلَيْهِمُ مَعَا

وَرَتِّلِ الْحَدِيثَ وَاعْقِدْ مَجْلِسَا

يَوْمًا بِأُسْبُوعٍ لِلاِمْلاَءِ ائْتِسَا

ثُمَّ اتَّخِذْ مُسْتَمْلِيًا مُحَصِّلا

وَزِدْ إِذَا يَكْثُرُ جَمْعٌ وَاعْتَلَى

يُبَلِّغُ السَّامِعَ أَوْ يُفَهِّمُ

وَاْسْتَنْصَتَ النَّاسَ إِذَا تَكَلَّمُوا

وَبَعْدَهُ بَسْمَلَ ثُمَّ يَحْمَدُ

مُصَلِّيًا وَبَعْدَ ذَاكَ يُورِدُ

مَا قُلْتَ أَوْ مَنْ قُلْتَ مَعْ دُعَائِهِ

لَهُ وَقَالَ الشَّيْخُ فِي انْتِهَائِهِ

«حَدَّثَنَا» وَيُورِدُ الإِسْنَادَا

مُتَرْجِمًا شُيُوخَهُ الأَفْرَادَا

وَذِكْرُهُ بِالْوَصْفِ أَوْ بِاللَّقَبِ

أَوْ حِرْفَةٍ لا بَأْسَ إِنْ لَمْ يَعِبِ

وَاْرْوِ فِي الاِمْلا عَنْ شُيُوخٍ عُدِّلُوا

عَنْ كُلِّ شَيْخٍ أَثَرٌ، وَيَجْعَلُ

أَرْجَحَهُمْ مُقَدَّمًا، وَحَرِّرِ

وَعَالِيًا قَصِيرَ مَتْنٍ اخْتَرِ

ثُمَّ أَبِنْ عُلُوَّهُ وَصِحَّتَهْ

وَضَبْطَهُ وَمُشْكِلاً وَعِلَّتَهْ

وَاْجْتَنِبِ الْمُشْكِلَ كَالصِّفَاتِ

وَرُخَصًا مَعَ الْمُشَاجَرَاتِ

وَالزَّهُدُ مَعْ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ

أَوْلَى فِي الاِمْلاءِ بِالاِتِّفَاقِ

وَاْخْتِمْهُ بِالإِنْشَادِ وَالنَّوَادِرِ

وَمُتْقِنٌ خَرَّجَهُ لِلْقَاصِرِ

أَوْ حَافِظٍ بِمَا يُهِمُّ يُشْغَلُ

وَقَابِلِ الإِمْلاءَ حِينَ يَكْمُلُ

مسألة

وَذَا الْحَدِيثِ وَصَفُوا، فَاْخْتَصَّا

بِـ«حَافِظٍ»، كَذَا الْخَطِيبُ نَصَّا

وَهْوَ الَّذِي إِلَيْهِ التَّصْحِيحِ

يُرْجَعُ وَالتَّعْدِيلِ وَالتَّجْرِيحِ

أَنْ يَحْفَظَ السُّنَّةَ مَا صَحَّ وَمَا

يَدْرِي الأَسَانِيدَ وَمَا قَدْ وَهِمَا

فِيهِ الرُّوَاةُ زَائِدًا أَوْ مُدْرَجَا

وَمَا بِهِ الإِعْلالُ فِيهَا نَهَجَا

يَدْرِي اصْطِلاحَ الْقَوْمِ وَالتَّمَيُّزَا

بَيْنَ مَرَاتِبِ الرِّجَالِ مَيَّزَا

فِي ثِقَةٍ وَالضَّعْفِ وَالطِّبَاقِ

كَذَا الْخَطِيبُ حَدَّ لِلإِطْلاقِ

وَصَرَّحَ الْمِزِّيُّ أَنْ يَكُونَ مَا

يَفُوتُهُ أَقَلَّ مِمَّا عَلِمَا

وَدُونَهُ «مُحَدِّثٌ» أَنْ تُبْصِرَهْ

مِنْ ذَاكَ يَحْوِي جُمَلاً مُسْتَكْثَرَهْ

وَمَنْ عَلَى سَمَاعِهِ الْمُجَرَّدِ

مُقْتَصِرٌ لا عِلْمَ سِمْ بِـ«الْمُسْنِدِ»

وَبِـ«أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ» لَقَّبُوا

ذَوِي الْحَدِيثِ قِدَمًا ذَا مَنْقَبُ

آداب طالب الحديث

وَصَحِّحِ النِّيَّةَ ثُمَّ اسْتَعْمِلِ

مَكَارِمَ الأَخْلاقِ ثُمَّ حَصِّلِ

مِنْ أَهْلِ مِصْرِكَ الْعَلِيِّ فَالْعَلِي

ثُمَّ البِلادَ ارْحَلْ وَلا تَسَهَّلِ

فِي الْحَمْلِ، وَاعْمَلْ بِالَّذِي تَرْوِيهِ

وَالشَّيْخَ بَجِّلْ لا تُطِلْ عَلَيْهِ

وَلا يَعُوقَنْكَ الْحَيَا عَنْ طَلَبِ

وَالْكِبْرُ، وَابْذُلْ مَا تُفَادُ، وَاْكْتُبِ

لِلْعِالِ وِالنَّازِلِ لاِسْتِبْصَارِ

لا كَثْرَةِ الشُّيُوخِ لاِفْتِخَارِ

وَمَنْ يُفِدْكَ الْعِلْمَ لا تُؤَخِّرِ

بَلْ خُذْ وَمَهْمَا تَرْوِ عَنْهُ فَانْظُرِ

فَقَدْ رَوَوْا: «إِذَا كَتَبْتَ قَمِّشِ

ثُمَّ إِذَا رَوَيْتَهُ فَفَتِّشِ»

وَتَمِّمِ الْكِتَابَ فِي السَّمَاعِ

وَإِنْ يَكُنْ لِلاِنْتِخَابِ دَاعِ

فَلْيَنْتَخِبْ عَالِيَهُ وَمَا انْفَرَدْ

وَقَاصِرٌ أَعَانَهُ مَنِ اسْتَعَدّ

وَعَلَّمُوا فِي الأَصْلِ لِلْمُقَابَلَهْ

أَوْ لِذَهَابِ فَرْعِهِ فَعَادَلَهْ

وَسَامِعُ الْحَدِيثِ بِاقْتِصَارِ

عَنْ فَهْمِهِ كَمَثَلِ الْحِمَارِ

فَلْيَتَعَرَّفْ ضَعْفَهُ وَصِحَّتَهْ

وَفِقْهَهُ وَنَحْوَهُ وَلُغَتَهْ

وَمَا بِهِ مِنْ مُشْكِلٍ وَأَسْمَا

رِجَالِهِ وَمَا حَوَاهُ عِلْمَا

وَاْقْرَأْ كِتَابًا تَدْرِمِنْهُ الاِصْطِلاحْ

كَهَذِهِ وَأَصْلِهَا وَابْنِ الصَّلاحْ

وَقَدِّمِ الصِّحَاحِ ثُمَّ السُّنَنَا

ثُمَّ الْمَسَانِيدَ وَمَا لا يُغْتَنَى

وَاحْفَظْهُ مُتْقِنًا وَذَاكِرْ وَرَأَوْا

جَوَازَ كَتْمٍ عَنْ خِلافِ الأَهْلِ أَوْ

مَنْ يُنْكِرُ الصَّوَابَ إِنْ يُذَكَّرِ

ثُمَّ إِذَا أَهَّلَتْ صَنِّفْ تَمْهَرِ

وَيُبْقِ ذِكْرًا مَا لَهُ مِنْ غَايَهْ

وَإِنَّهُ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَهْ

فَبَعْضُهُمْ يَجْمَعُ بِالأَبْوَابِ

وَقَوْمٌ الْمُسْنَدَ لِلصِّحَابِ

يَبْدَأُ بِالأَسْبَقِ أَوْ بِالأَقْرَبِ

إِلَى النَّبِىْ أَوِ الْحُرُوفَ يَجْتَبِي

وَخَيْرُهُ مُعَلَّلٌ، وَقَدْ رَأَوْا

أَنْ يَجْمَعَ الأَطْرَافَ أَوْ شُيُوخًا اْوْ

أَبْوَابًا اْوْ تَرَاجِمًا أَوْ طُرُقَا

وَاحْذَرْ مِنَ الإِخْرَاجِ قَبْلَ الاِنْتِقَا

وَهَلْ يُثَابُ قَارِئُ الآثَارِ

كَقَارِئِ الْقُرْآنِ: خُلْفٌ جَارِي

العالى والنازل

قَدْ خُصَّتِ الأُمَّةُ بِالإِسْنَادِ

وَهْوَ مِنَ الدِّينِ بِلا تَرْدَادِ

وَطَلَبُ الْعُلُوِّ سُنَّةٌ، وَمَنْ

يُفَضِّلُِ النُّزُولَ عَنْهُ مَا فَطَنْ

وَقَسَّمُوهُ خَمْسَةً كَمَا رَأَوْا:

قُرْبٌ إِلَى النَّبِيِّ أَوْ إِمَامٍ اْوْ

بِنِسْبَةٍ إِلَى كِتَابٍ مُعْتَمَدْ

يُنْزَلُ لَوْ ذَا مِنْ طَرِيقِهِ وَرَدْ

فَإِنْ يَصِلْ لِشَيْخِهِ: مُوَافَقَهْ

أَوْ شَيْخِ شَيْخٍ: بَدَلٌ، أَوْ وَافَقَهْ

فِي عَدَدٍ: فَهْوَ الْمُسَاوَاةُ، وَإِنْ

فَرْدًا يَزِدْ: مُصَافَحَاتٌ، فَاْسْتَبِنْ

وَقِدَمُ الْوَفَاةِ أَوْ خَمْسِينَا

عَامًا تَقَضَّتْ أَوْ سِوَى عِشْرِينَا

وَقِدَمُ السَّمَاعِ. وَالنُّزُولُ

نَقِيضُهُ، فَخَمْسَةً مَجْعُولُ

وَإِنَّمَا يُذَمُّ مَا لَمْ يَنْجَبِرْ

لَكِنَّهُ عُلُوُّ مَعْنًى يَقْتَصِرْ

وَلاِْبِن حِبَّانَ: إِذَا دَارَ السَّنَدْ

مِنْ عَالِمٍ يَنْزِلُ أَوْ عَالٍ فَقَدْ

فَإِنْ تَرَى لِلْمَتْنِ فَالأَعْلامُ

وَإِنْ تَرَى الإِسْنَادَ فَالْعَوَامُ

المسلسل

هُوَ الَّذِي إِسْنَادُهُ رِجَالَهْ

قَدْ تَابَعُوا فِي صِفَةٍ أَوْ حَالَهْ

قَوْلِيَّةٍ فِعْلِيَّةٍ كِلَيْهِمَا

لَهُمْ أَوِ الإِسْنَادِ فِيمَا قُسِّمَا

وَخَيْرُهُ الدَّالُّ عَلَى الْوَصْفِ، وَمِنْ

مُفَادِهِ زِيَادَةُ الضَّبْطِ زُكِنْ

وَقَلَّمَا يَسْلَمُ فِي التَّسَلْسُلِ

مِنْ خَلَلٍ وَرُبَّمَا لَمْ يُوصَلِ

كَأَوَّلِيَّةٍ لِسُفْيَاَن انْتَهَى

وَخَيْرُهُ مُسَلْسَلٌ بِالْفُقَهَا

غريب ألفاظ الحديث

أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ فِيهِ مَعْمَرُ

وَالنَّضْرُ، قَوْلانِ، وَقَوْمٌ أَثَرُوا

وَاْبْنُ الأَثِيرِ الآنَ أَعْلَى، وَلَقَدْ

لَخَّصْتُهُ مَعَ زَوَائِدٍَ تُعَدّ

فَاْعْنَ بِهِ، وَلا تَخُضْ بِالظَّنِّ

وَلا تُقَلِّدْ غَيْرَ أَهْلِ الْفَنِّ

وَخَيْرُهُ مَا جَاءَ مِنْ طَرِيقٍ اوْ

عَنِ الصَّحَابِيِّ وَرَاوٍ قَدْ حَكَوْا

المُصَحَّفُ وَالمُحَرَّفُ

وَالْعَسْكَرِيْ صَنَّفَ فِي التَّصْحِيفِ

وَالدَّارَقُطْنِيْ أَيَّمَا تَصْنِيفِ

فَمَا يُغَيَّرْ نُقْطُهُ «مُصَحَّفُ»

أَوْ شَكْلُهُ لا أَحْرُفٌ «مُحَرَّفُ»

فَقَدْ يَكُونُ سَنَدًا وَمَتْنَا

وَسَامِعًا وَظَاهِرًا وَمَعْنَى

فَأَوَّلٌ: «مُرَاجِمٌ» صَحَّفَهُ

يَحْيَى «مُزَاحِمًا» فَمَا أَنْصَفَهُ

وَبَعْدَهُ: «يُشَقِّقُونَ الْخُطَبَا»

صَحَّفَهُ وَكِيعُ قَالَ: «الْحَطَبَا»

وَثَالِثٌ: كَـ«خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَهْ»

شُعْبَةُ قَالَ: «مَالِكُ بْنُ عُرْفُطَهْ»

وَرَابِعٌ: مِثْلُ حَدِيثِ «احْتَجَرَا»

صَحَّفَهُ بِالمِيمِ بَعْضُ الْكُبَرَا

وَخَامِسٌ: مِثْلُ حَدِيثِ «الْعَنَزَهْ»

ظَنَّ الْقَبِيلَ عَالِمٌ مِنْ عَنَزَهْ

الناسخ والمنسوخ

النَّسْخُ: رَفْعٌ أَوْ بَيَانٌ وَالصَّوَابْ

فِي الْحَدِّ: رَفْعُ حُكْمِ شَرْعٍ بِخِطَابْ

فَاعْنَ بِهِ فَإِنَّهُ مُهِمُّ

وَبَعْضُهُمْ أَتَاهُ فِيهِ الْوَهْمُ

يُعْرَفُ بِالنَّصِّ مِنَ الشَّارِعِ أَوْ

صَاحِبِهِ أَوْ عُرِفَ الْوَقْتُ، وَلَوْ

صَحَّ حَدِيثٌ وَعَلَى تَرْكِ الْعَمَلْ

أُجْمِعَ: فَالْوَفْقُ عَلَى النَّاسِخِ دَلّ

مختلف الحديث

أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ فِي الْمُخْتَلِفِ

الشَّافِعِي، فَكُنْ بِذَا النَّوْعِ حَفِي

فَهْوَ مُهِمٌّ، وَجَمِيعُ الْفِرَقِ

فِي الدِّينِ: تَضْطَرُّ لَهُ فَحَقِّقِ

وَإِنَّمَا يَصْلُحُ فِيهِ مَنْ كَمَلْ

فِقْهًا وَأَصْلاً وَحَدِيثًا وَاعْتَمَلْ

وَهْوَ: حَدِيثٌ قَدْ أَبَاهُ آخَرُ

فَالْجَمْعُ إِنْ أَمْكَنَ لا يُنَافِرُ

كَمَتْنِ «لا عَدْوَى» وَمَتْنِ «فِرَّا»

فَذَاكَ لِلطَّبْعِ، وَذَا لاِسْتِقْرَا

وَقِيلَ: بَلْ سَدُّ ذَرِيعَةٍ، وَمَنْ

يَقُولُ: مَخْصُوصٌ بِهَذَا: مَا وَهَنْ

أَوْ لا: فَإِذْ يُعْلَمُ نَاسِخٌ قُفِي

أَوْ لا: فَرَجِّحْ، وَإِذَا يَخْفَى قِفِ

وَغَيْرُ مَا عُورِضَ فَهْوَ الْمُحْكَمُ

تَرْجَمَ فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ الْحَاكِمُ

وَمِنْهُ ذُو تَشَابُهٍ لَمْ يُعْلَمِ

تَأْوِيلُهُ، فَلا تَكَلَّمْ تَسْلَمِ

مِثْلُ حَدِيثِ «إِنَّهُ يُغَانُ»

كَذَا حَدِيثُ «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ»

أسباب الحديث

أَوَّلُ مَنْ قَدْ أَلَّفَ الْجُوبَارِي

فَالْعُكْبِرِيْ فِي سَبَبِ الآثَارِ

وَهْوَ كَمَا فِي سَبَبِ الْقُرْآنِ:

مُبَيِّنٌ لِلْفِقْهِ وَالْمَعَانِي

مِثْلُ حَدِيثِ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ»

سَبَبُهُ فِيمَا رَوَوْا وَقَالُوا:

مُهَاجِرٌ لأُمِّ قَيْسٍ كَيْ نَكَحْ

مِنْ ثَمَّ ذِكْرُ امْرَأَةٍ فِيهِ صَلَحْ

معرفة الصحابة

حَدُّ الصَّحَابِي: مُسْلِمًا لاقَى الرَّسُولْ

وَإِنْ بِلا رِوَايَةٍ عَنْهُ وَطُولْ

كَذَاكَ الاتْبَاعُ مَعَ الصَّحَابَةِ

وَقِيلَ: مَعْ طُولٍ وَمَعْ رِوَايَةِ

وَقِيلَ: مَعْ طُولٍ، وَقِيلَ: الْغَزْوِ أَوْ

عَامٍ، وَقِيلَ: مُدْرِكُ الْعَصْرِ وَلَوْ

وَشَرْطُهُ الْمَوْتُ عَلَى الدِّينِ وَلَوْ

تَخَلَّلَ الرِّدَّةُ. وَالْجِنُّ رَأَوْا

دُخُولَهُمْ دُونَ مَلائِكٍ. وَمَا

نَشْرِطْ بُلُوغًا فِي الأَصَحِّ فِيهِمَا

وَتُعْرَفُ الصُّحْبَةُ بِالتَّوَاتُرِ

وَشُهْرَةٍ وَقَوْلِ صَحْبٍٍ آخَرِ

أَوْ تَابِعِيٍّ، وَالأَصَحُّ: يُقْبَلُ

إِذَا ادَّعَى مُعَاصِرٌ مُعَدَّلُ

وَهُمْ عُدُولٌ كُلُّهُمْ لا يَشْتَبِهْ

النَّوَوِيْ: أَجْمَعَ مَنْ يُعْتَدُّ بِهْ

وَالْمُكْثِرُونَ فِي رِوَايَةِ الأَثَرْ:

أَبُو هُرَيْرَةَ يَلِيهِ ابْنُ عُمَرْ

وَأَنَسٌ وَالْبَحْرُ كَالْخُدْرِيِّ

وَجَابِرٌ وَزَوْجَةُ النَّبِيِّ

وَالْبَحْرُ أَوْفَاهُمْ فَتَاوَى وَعُمَرْ

وَنَجْلُهُ وَزَوْجَةُ الْهَادِي الأَبَرّ

ثُمَّ ابْنُ مَسْعُودٍ وَزَيْدٌ وَعَلِي

وَبَعْدُهُمْ عِشْرُونَ لا تُقَلِّلِ

وَبَعْدَهُمْ مَنْ قَلَّ فِيهَا جِدَّا

عِشْرُونَ بَعْدَ مِاْئَةٍ قَدْ عُدَّا

وَكَانَ يُفْتِي الْخُلَفَا ابْنُ عَوْفٍ ايْ

عَهْدَ النَّبِي زَيْدٌ مُعَاذٌ وَأُبِيْ

وَجَمَعَ الْقُرْآنَ مِنْهُمْ عِدَّهْ

فَوْقَ الثَّلاثِينَ فَبَعْضٌ عَدَّهْ

وَشُعَرَاءُ الْمُصْطَفَى ذَوُو الشَّانْ

ابْنُ رَوَاحَةَ وَكَعْبٌ حَسَّانْ

وَالْبَحْرُ وَابْنَا عُمَرٍٍ وَعَمْرِو

وابْنُ الزُّبَيْرِ فِي اشْتِهَار ٍ يَجْرِي

دُونَ ابْنِ مَسْعُودٍ: لَهُمْ «عَبَادِلَهْ»

وَغَلَّطُوا مَنْ غَيْرَ هَذَا مَالَ لَهْ

وَالْعَدُّ لا يَحْصُرُهُمْ، تُوُفِّي

عَمَّا يَزِيدُ عُشْرَ أَلْفِ أَلْفِ

وَأَوَّلُ الْجَامِعِ لِلصَّحَابَةِ:

هُوَ الْبُخَارِيُّ. وَفِي الإِصَابَةِ

أَكْثَرَ مِنْ جَمْعٍ وَتَحْرِيرٍ، وَقَدْ

لَخَّصْتُهُ مُجَلَّدًا فَلْيُسْتَفَدْ

وَهُمْ طِبَاقٌ، قِيلَ: خَمْسٌ وَذُكِرْ

عَشْرٌ مَعَ اثْنَيْنِ وَزَائِدٌ أُثِرْ:

فَالأَوَّلُونَ أَسْلَمُوا بِمَكَّةِ

يَلِيهِمُ أَصْحَابُ دَارِ النَّدْوَةِ

ثُمَّ الْمُهَاجِرُونَ لِلْحَبَشَهْ

ثُمَّ اثْنَتَانِ انْسُبْ إِلَى الْعَقَبَهْ

فَأَوَّلُ الْمُهَاجِرِينَ لِقُبَا

فَأَهْلُ بَدْرٍ وَيَلِي مَنْ غَرَّبَا

مِنْ بَعْدِهَا فَبَيْعَةُ الرِّضْوَانِ ثُمّْ

مَنْ بَعْدَ صُلْحٍ هَاجَرُوا وَبَعْدُ ضُمّْ

مُسْلِمَةَ الْفَتْحِ فَصِبْيَانٌ رَأَوْا

وَالأَفْضَلُ الصِّدِّيقُ إِجْمَاعًا حَكَوْا

وَعُمَرٌ بَعْدُ وَعُثْمَانُ يَلِي

وَبَعْدَهُ أَوْ قَبْلُ قَوْلانِ: عَلِي

فَسَائِرُ الْعَشْرَةِ فَالْبَدْرِيَّهْ

فَأُحُدٌ فَالْبَيْعَةُ الزَّكِيَّهْ

وَالسَّابِقُونَ لَهُمُ مَزِيَّهْ

فَقِيلَ: أَهْلُ الْبَيْعَةِ الْمَرْضِيَّهْ

وَقِيلَ: أَهْلُ الْقِبْلَتَيْنِ أَوْ هُمُ

بَدْرِيَّةٌ أَوْ قَبْلَ فَتْحٍ أَسْلَمُوا

وَاخْتَلَفُوا أَوَّلَهُمْ إِسْلامَا

وَقَدْ رَأَوْا جَمْعَهُمُ انْتِظَامَا

أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ فِي الرِّجَالِ

صِدِّيُقُهُمْ وَزَيْدُ فِي الْمَوَالِي

وَفِي النِّسَاخَدِيجَةٌ وَذِي الصِّغَرْ

عَلَيٌّ وَالرِّقِّ بِلالٌ اشْتَهَرْ

وَأَفْضَلُ الأَزْوَاجِ بِالتَّحْقِيقِ

خَدِيجَةٌ مَعَ ابْنَةِ الصِّدِّيقِ

وَفِيهِمَا ثَالِثُهَا الْوَقْفُ وَفِي

عَائِشَةٍ وَابْنَتِهِ الْخُلْفُ قُفِي

يَلِيهِمَا حَفْصَةُ فَالْبَوَاقِي

وَآخِرُ الصِّحَابِ بِاتِّفَاقِ

مَوْتًا أَبُو الطُّفَيْلِ وَهْوَ آخِرُ

بِمَكَّةٍ، وَقِيلَ فِيهَا: جَابِرُ

بِطَيْبَةَ السَّائِبُ أَوْ سَهْلٌ أَنَسْ

بِبَصْرَةٍ، وَابْنُ أَبِي أَوْفَى حُبِسْ

بِكُوفَةٍ وَقِيلَ عَمْرٌو أَوْ أَبُو

جُحَيْفَةٍ وَالشَّامُ فِيهَا صَوَّبُوا

الْبَاهِلِي أَوِ ابْنَ بُسْرٍ وَلَدَى

مِصْرَ ابْنُ جَزْءٍ وَابْنُ الاَكْوَعِ بَدَا

وَالْحَبْرُ بِالطَّائِفِ وَالْجَعْدِيُّ

بِأَصْبَهَانَ وَقَضَى الْكِنْدِيُّ

الْعُرْسُ فِي جَزِيرَةٍ، بِبَرْقَةِ

رُوَيْفِعُ الْهِرْمَاسُ بِالْيَمَامَةِ

وَقُبِضَ الْفَضْلُ بِسَمْرَقَنْدَا

وَفِي سِجِسْتَانَ الأَخِيرُ الْعَدَّا

النَّوَوِيْ: مَا َعَرَفُوا مَنْ شَهِدَا

بَدْرًا مَعَ الْوَالِدِ إِلاَّ مَرْثِدَا

وَالْبَغَوِيُّ زَادَ: أَنَّ مَعْنَا

وَأَبَهُ وَجَدَّهُ بِالْمَعْنَى

وَأَرْبَعٌ تَوَالَدُوا صَحَابَهْ:

حَارِثَةُ الْمَوْلَى أَبُو قُحَافَهْ

وَمَاسِوَى الصِّدِّيقِ مِمَّنْ هَاجَرَا

مَنْ وَالِدَاهُ أَسْلَمَا قَدْ أُثِرَا

وَلَيْسَ فِي صَحَابَةٍ أَسَنُّ مِنْ

صِدَّيقِهِم مَعَ سُهَيْلٍ فَاسْتَبِنْ

أَجْمَلُهُمْ دِحْيَةُ الْجَمِيلُ

جَاءَ عَلَى صُورَتِهِ جِبْرِيلُ

معرفة التابعين وأتباعهم

وَمِنْ مُفَادِ عِلْمِ ذَا وَالأَوَّلِ

مَعْرِفَةُ الْمُرْسَلِ وَالْمُتَّصِلِ

وَالتَّابِعُونَ طَبَقَاتٌ عَشَرَهْ

مَعْ، خَمْسَةٍ: أَوَّلُهُمْ ذُو الْعَشَرَهْ

وَذَاكَ «قَيْسٌ» مَا لَهُ نَظِيرُ

وَعُدَّ عِنْدَ حَاكِمٍ كَثِيرُ

وَآخِرُ الطِّبَاقِ لاقِي أَنَسِ

وَسَائِبٍ كَذَا صُدَيٌّ، وَقِسِ

وَخَيْرُهُمْ أُوَيْسٌ أَمَّا الأَفْضَلُ:

فَابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَكَانَ الْعَمَلُ

عَلَى كَلامِ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ

هَذَا عُبَيْدِ اللهِ سَالِمْ عُرْوَةِ

خَارِجَةٍ وَابْنِ يَسَارٍ قَاسِمِ

أَوْ فَأَبُو سَلَمَةٍ عَنْ سَالِمِ

وَبِنْتُ سِيرِينَ وَأُمُّ الدَّرْدَا

خَيْرُ النِّسَا مَعْرِفَةً وَزُهْدَا

وَمِنْهُمُ الْمُخَضْرَمُونَ: مُدْرِكُ

نُبُوَّةٍ وَمَا رَأَى مُشْتَرَكُ

يَلِيهِمُ الْمَوْلُودُ فِي حَيَاتِهِ

وَمَا رُأَوْهُ عُدَّ مِنْ رُوَاتِهِ

وَمِنْهُمْ مِنْ عَدَّ فِي الأَتْبَاعِ

صَحَابَةً لِغَلَطٍ أَوْ داعِ

وَالْعَكْسُ وَهْمًا وَالتِّبَاعُ قَدْ يُعَدّ

فِي تَابِعِ الأَتْبَاعِ إِذْ حَمْلٌ وَرَدْ

ومَعْمَرٌ أَوَّلُ مَنْ مِنْهُمْ قَضَى

وَخَلَفٌ آخِرُهُمْ مَوْتًا مَضَى

رواية الأكابر عن الأصاغر والصحابة عن التابعين

وَقَدْ رَوَى الْكِبَارُ عَنْ صِغَارِ

فِي السِّنِّ أَوْ فِي الْعِلْمِ وَالْمِقْدَارِ

أَوْ فِيهِمَا، وَعِلْمُ ذَا أَفَادَا

أَنْ لا يُظَنَّ قَلْبُهُ الإِسْنَادَا

وَمِنْهُ أَخْذُ الصَّحْبِ عَنْ أَتْبَاعِ

وَتَابِعٍ عَنْ تَابِعِ الأَتْبَاعِ

كَالْبَحْرِ عَنْ كَعْبٍ وَكَالزُّهْرِيِّ

عَنْ مَالِكٍ وَيَحْيَى الانْصَارِيِّ

رواية الصحابة عن التابعين عن الصحابة

وَمَا رَوَى الصَّحْبُ عَنِ الأَتْبَاعِ عَنْ

صَحَابَةٍ فَهْوَ ظَرِيفٌ لِلْفَطِنْ

أَلَّفَ فِيهِ الْحَافِظُ الْخَطِيبُ

وَمُنْكِرُ الْوُجُودِ لا يُصِيبُ

كَسَائِبٍ عَنْ ابْنِ عَبْدٍ عَنْ عُمَرْ

وَنَحْوُ ذَا قَدْ جَاءَ عِشْرُونَ أَثَرْ

رواية الأقران

وَوَقَعَتْ رِوَايَةُ الأَقْرَانِ

وَعِلْمُهَا يُقْصَدُ لِلْبَيَانِ

أَنْ لايُظَنَّ الزَّيْدُ فِي الإِسْنَادِ أَوْ

إِبْدَالُ عَنْ بِالْوَاوِ وَالْحَدَّ رَأَوْا

إِنْ يَكُ فِي الإِسْنَادِ قَدْ تَقَارَبَا

وَالسِّنَّ دَائِمًا وَقِيلَ: غَالِبَا

وَفِي الصِّحَابِ أَرْبَعٌ فِي سَنَدِ

وَخَمْسَةٌ، وَبَعْدَهَا لَمْ يُزَدِ

فَإِنْ رَوَى كُلٌّ مِنَ الْقِرْنَيْنِ عَنْ

صَاحِبِهِ فَهْوَ «مُدَبَّجٌ» حَسَنْ

فَمِنْهُ فِي الصَّحْبِ رَوَى الصِّدِّيقُ

عَنْ عُمَرٍ ثُمَّ رَوَى الفَارُوقُ

وَفِي التِّبَاعِ عَنْ عَطَاءِ الزُّهْرِيْ

وَعَكْسُهُ، وَمِنْهُ بَعْدُ فَاْدْرِ

فَتَارَةً رَاوِيهِمَا مُتَّحِدُ

وَالشَّيْخُ أَوْ أَحْدُهُمَا يَتَّحِدُ

وَمِنْهُ فِي الْمُدَبَّجِ الْمَقْلُوبُ

مُسْتَوِيًا مِثَالُهُ عَجِيبُ

مَالِكُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكْ

وَذَا عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَالِكْ سُلِكْ

الإخوة والأخوات

وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ صَنَّفَا

فِي إِخْوَةٍ وَقَدْ رَأَوْا أَنْ يُعْرَفَا

كَيْ لايُرَىعِنْدَاشْتِرَاكٍ فِي اسْمِ الاَبْ

غَيْرُ أَخٍ أَخًا وَمَا لَهُ انْتَسَبْ

أَرْبَعُ إِخْوَةٍ رَوَوْا فِي سَنَدِ

أَوْلادُ سِيرِينَ بِفَرْدٍِ مُسْنَدِ

وَإِخْوَةٌ مِنَ الصِّحَابِ بَدْرَا

قَدْ شَهِدُوهَا سَبْعٌ اَبْنَا عَفْرَا

وَتِسْعَةٌ مُهَاجِرُونَ هُمْ بَنُو

حَارِثٍ السَّهْمِيِّ كُلٌّ مُحْسِنُ

رواية الآباء عن الأبناء وعكسه

وَأَلَّفَ الْخَطِيبُ فِي ذِي أَثْرِ

عَنْ ابْنِهِ كَوَائِلٍ عَنْ بَكْرِ

وَالْوَائِلِي فِي عَكْسِهِ فَإِنْ يُزَدْ

عَنْ جَدِّهِ فَهْوَ مَعَالٍ لا تُحَدّْ

أَهَمُّهُ حَيْثُ أَبٌ وَالْجَدُّ لا

يُسَمَّى وَالآبَا قَدِ انْتَهَتْ إِلَى

عَشْرَةٍ وَأَرْبَعٍٍ فِي سَنَدِ

مُجَهَّلٍ لأرْبَعِينَ مُسْنَدِ

وَمَا لِعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِهْ

عَنْ جَدِّهِ فَالأَكْثَرُونَ احْتَجَّ بِهْ

حَمْلاً لِجَدِّهِ عَلَى الصَّحَابِي

وَقِيلَ بِالإِفْصَاحِ وَاسْتِيعَابِ

وَهَكَذَا نُسْخَةُ بَهْزٍ، وَاخْتُلِفْ:

أَيُّهُمَا أَرْجَحُ وَالأُولَى أُلِفْ

وَاعْدُدْ هُنَا مَنْ تَرْوِ عَنْ أُمٍّ بِحَقّ

عَنْ أُمِّهَا، مِثْلَ حَدِيثِ «مَنْ سَبَقْ»

السابق واللاحق

فِي سَابِقٍ وَلاحِقٍ قَدْ صُنِّفَا

مَنْ يَرْوِ عَنْهُ اثْنَانِ وَالْمَوْتُ وَفَى

لِوَاحِدٍ وَأُخِّرَ الثَّانِي زَمَنْ

كَمَالِكٍ عَنْهُ رَوَى الزُّهْرِيْ وَمِنْ

وَفَاتِهِ إِلَى وَفَاةِ السَّهْمِي

قَرْنٌ وَفَوْقَ ثُلْثِهِ بِعِلْمِ

وَمِنْ مُفَادِ النَّوْعِ أَنْ لا يُحْسَبَا

حَذْفٌ وَتَحْسِينُ عُلُوٍّ يُجْتَبَى

بَيْنَ أَبِي عَلِيٍّ وَالسِّبْطِ اللَّذَا

لِلسِّلَفِيْ قَرْنٌ وَنِصْفٌ يُحْتَذَى

من روى عن شيخ ثم روى عنه بواسطة

وَمَنْ رَوَى عَنْ رَجُلٍ ثُمَّ رَوَى

عَنْ غَيْرِهِ عَنْهُ مِنَ الْفَنِّ حَوَى

أَنْ لا يُظَنَّ فِيهِ مِنْ زَيَادَهْ

أَوْ انْقِطَاعٌٍ فِي الَّذِي أَجَادَهْ

الوُحدان

صَنَّفَ فِي الْوُحْدَانِ مُسْلِمٌ بِأَنْ

لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَمِنْ

مُفَادِهِ مَعْرِفَةُ الْمَجْهُولِ

وَالرَّدُّ لا مِنْ صُحْبَةِ الرَّسُولِ

مِثَالُهُ: لَمْ يَرْوِ عَنْ مُسَيِّبِ

إلاَّ ابْنُهُ وَلا عَنِ ابْنِ تَغْلِبِ

عَمْرٍو سِوَى الْبَصْرِي وَلا عَنْ وَهْبِ

وَعَامِرِ بْنِ شَهْرٍ اْلاَّ الشَّعْبِي

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ صِحَابٌ مِنْ أُولَى

كَثِيرٌ الْحَاكِمُ عَنْهُمْ غَفَلا

من لم يرو إلاَّ حديثًا واحدًا

وَلِلْبُخَارِيِّ كِتَابٌ يَحْوِي

مَنْ غَيْرَ فَرْدٍ مُسْنَدٍ لَمْ يَرْوِي

وَهْوَ شَبِيهُ مَا مَضَى وَيَفْتَرِقْ

كُلٌّ بِأَمْرٍ فَدِرَايَةٌ تُحِقّ

مِثْلُ أُبَيِّ بْنِ عِمَارَةٍ رَوَى

فِي الْخُفِّ لا غَيْرُ، فَكُنْ مِمَّنْ حَوَى

من لم يرو إلاَّ عن واحد

وَمِنْهُمُ مَنْ لَيْسَ يَرْوِي إِلاَّ

عَنْ وَاحِدٍ وَهْوَ ظَرِيفٌ جَلاَّ

كَابْنِ أَبِي الْعِشْرِينَ عَنْ أَوْزَاعِي

وَعَنْ عَلِيْ عَاصِمُ فِي الأَتْبَاعِ

وَابْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنِ الْحَبْرِ وَمَا

عَنْهُ سِوَى الزُّهْرِيِّ فَرْدٌ بِهِمَا

من أسند عنه من الصحابة الذين ماتوا فى حياته ﷺ

وَاعْنَ بِمَنْ قَدْ عُدَّ مِنْ رُوَاتِهِ

مَعْ كَوْنِهِ قَدْ مَاتَ فِي حَيَاتِهِ

يُدْرَى بِهِ الإِرْسَالُ نَحْوُ جَعْفَرِ

وَحَمْزَةٍ خَدِيجَةٍ فِي أُخَرِ

من ذكر بنعوت متعددة

وَأَلَّفَ الأَزْدِيُّ فِيمَنْ وُصِفَا

بِغَيْرِ مَا وَصْفٍ إِرَادَةَ الْخَفَا

وَهْوَ عَوِيصٌ عِلْمُهُ نَفِيسُ

يُعْرَفُ مِنْ إِدْرَاكِهِ التَّدْلِيسُ

مِثَالُهُ: مُحَمَّدُ الْمَصْلُوبُ

خَمْسِينَ وَجْهًا اسْمُهُ مَقْلُوبُ

أفراد العلم

وَالْبَرْذَعِيْ صَنَّفَ أَفْرَادَ الْعَلَمْ

أَسْمَاءً أَوْ أَلْقَابًا اوْ كُنًى تُضَمّْ

كَأَجْمَدٍ وَكَجُبَيْبٍٍ سَنْدَرِ

وَشَكَلٍ صُنَابِحِ بْنِ الأَعْسَرِ

أَبِي مُعَيْدٍ وَأَبِي الْمُدِلَّهْ

أَبِي مُرَايَةَ اسْمُهُ عَبْدُ الله

سَفِينَةٍ مِهْرَانَ ثُمَّ مِنْدَلِ

بِالْكَسْرِ فِي الْمِيمِ وَفَتْحُهَا جَلِي

الأسماء والكنى

وَاعْنَ بِالاسْمَا وَالْكُنَى فَرُبَّمَا

يُظَنُّ فَرْدٌ عَدَدًا تَوَهُّمَا

فَتَارَةً يَكُونُ الاِسْمُ الْكُنْيَهْ

وَتَارَةً زَادَ عَلَى ذَا كُنْيَهْ

وَمَنْ كُنِي وَلا نَرَى فِي النَّاسِ

اسْمًا لَهُ نَحْوُ أَبِي أُنَاسِ

وَتَارَةً تَعَدَّدُ الْكُنَى وَقَدْ

لُقِّبَ بِالْكُنْيَةِ مَعْ أُخْرَى وَرَدْ

وَمِنْهُمُ مَنْ فِي كُنَاهُمُ اخْتُلِفْ

لا اسْمٍ، وَعَكْسُهُ وَذَيْنِ أَوْ أُلِفْ

كِلاهُمَا، وَمِنْهُمُ مَنِ اشْتَهَرْ

بِكُنْيَةٍ أَوْ بِاسْمِهِ، إِحْدَى عَشَرْ

أنواع عشرة من الأسماء والكنى

(مزيدة على ابن الصلاح والألفية)

وَأَلَّفَ الْخَطِيبُ فِي الَّذِي وَفَا

كُنْيَتُهُ مَعَ اسْمِهِ مُؤْتَلِفَا

مِثْلُ «أَبِي الْقَاسِمِ» وَهْوَ «الْقَاسِمُ»

فَذَاكِرٌ بِوَاحِدٍ لا وَاهِمُ

وَفِي الَّذِي كُنْيَتُهُ قَدْ أُلِفَا

اسْمَ أَبِيهِ غَلَطٌ بِهِ انْتَفَى

نَحْوُ «أَبِي مُسْلِمٍ بْنِ مُسْلِمِ»

هُوَ «الأَغَرُّ الْمَدَنِيُّ» فَاعْلَمِ

وَأَلَّفَ الأَزْدِيُّ عَكْسَ الثَّانِي

نَحْوُ «سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانِ»

وَأَلَّفُوا مَنْ وَرَدَتْ كُنْيَتُهُ

وَوَافَقَتْهُ كُنْيَةً زَوْجَتُهُ

مِثْلُ «أَبِي بَكْرٍ» وَ«أُمِّ بَكْرِ»

كَذَا «أَبُو ذَرٍّ» وَ«أُمُّ ذَرِّ»

وَفِي الَّذِي وَافَقَ فِي اسْمِهِ الأَبَا

نَحْوُ «عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ» نَسَبَا

وَإِنْ يَزِدْ مَعْ جَدِّهِ فَحَسِّنِ

كَالْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ

أَوْ شَيْخَهُ وَشَيْخَهُ قَدْ بَانَا

عِمْرَانُ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ عِمْرَانَا

أَوْ اسْمُ شَيْخٍ لأَبِيهِ يَأْتَسِي

«رَبِيعٌ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ»

أَوْ شَيْخُهُ وَالرَّاوِ عَنْهُ الْجَارِي

يَرْفَعُ وَهْمَ الْقَلْبِ وَالتَّكْرَارِ

مِثْلُ: «الْبُخَارِي رَاوِيًا عَنْ مُسْلِمِ

وَمُسْلِمٌ عَنْهُ رَوَى» فَقَسِّمِ

وَفِي الصَّحِيحِ قَدْ رَوَى «الشَّيْبَانِي

عَنْ ابْنِ عَيْزَارٍ عَنْ الشَّيْبَانِي»

أَوْ اسْمُهُ وَنَسَبٌ فَادَّكِرِ

كَحِمْيَرِيِّ بْنِ بَشِيرِ الْحِمْيَرِي

وَمَنْ بِلَفْظِ نَسَبٍ فِيهِ سُمِي

مِثَالُهُ الْمَكِّيُّ ثُمَّ الْحَضْرَمِي

الألقاب

وَاعْنَ بِالالْقَابِ لِمَا تَقَدَّمَا

وَسَبَبِ الْوَضْعِ وَأُلِّفْ فِيهِمَا

كَعَارِمٍ وَقَيْصَرٍ وَغُنْدَرِ

لِسَتَّةٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ

وَالضَّالِ وَالضَّعِيفِ سَيِّدَانِ

وَيُونُسَ الْقَوِيِّ ذُو لِيَانِ

وَيُونُسَ الْكَذُوبِ وَهْوَ مُتْقِنُ

وَيُونُسَ الصَّدُوقِ وَهْوَ مُوهِنُ

المؤتلف والمختلف

أَهَمُّ أَنْوَاعِ الْحَدِيثِ مَا ائْتَلَفْ

خَطًّا، وَلَكِنْ لَفْظُهُ قَدِ اخْتَلَفْ

وَجُلُّهُ يُعْرَفُ بِالنَّقْلِ وَلا

يُمْكِنُ فِيهِ ضَابِطٌ قَدْ شَمَِلا

أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَهُ «عَبْدُ الْغَنِي»

وَ«الذَّهَبِيُّ» آخِرًا، ثُمَّ عُنِي

بِالْجَمْعِ فِيهِ «الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرِ»

فَجَاءَ أَيَّ جَامِعٍ مُحَرَّرِ

وَهَذِهِ أَمْثِلَةٌ مِمَّا اخْتَصَرْ

ابْنُ الصَّلاحِ مَعْ زَوَائِدٍ أُخَرْ

بَكْرِيُّهُمْ وَابْنُ شُرَيْحٍ «أَسْفَعُ»

وَجَاهِلِيُّونَ، وَغَيْرٌ «أَسْقَعُ»

«أُسَيْدُ» بِالضَّمِّ وَبِالتَّصْغِيرِ

أَبْنَا أَبِي الْجَدْعَاءِ وَالْحُضَيْرِ

وَأَخْنَسٍٍ أُحَيْحَةٍ وَثَعْلَبَهْ

وَابْنِ أَبِي إِيَاسِ فِيمَا هَذَّبَهْ

وَرَافِعٍ سَاعِدَةٍ وَزَافِرِ

كَعْبٍ وَيَرْبُوعٍ ظُهَيْرٍ عَامِرِ

ثُمَّ أَبُوعُقْبَةَ مَعْ تَمِيمِ

وَجَدُّ قَيْسٍ صَاحِبٍ تَمِيمِي

وَاكْنِ «أَبَا أُسَيْدٍ» الْفَزَارِي

وَابْنَا عَلِي وَثَابِتٍ بُخَارِي

ثُمَّ ابْنُ عِيسَى وَهْوَ فَرْدٌ «أَمَنَهْ»

وَغَيْرُهُ «أُمَيَّةٌ» أَوْ «آمِنَهْ»

مُحَمَّدُ بْنُ «أَتَشَ» الصَّنْعَانِي

بِالتَّاءِ وَالشِّينِ بِلا تَوَانِ

«أَثْوَبُ» نَجْلُ عُتْبَةٍ وَالأَزْهَرِ

وَوَالِدُ الْحَارِثِ، ثُمَّ اقْتَصِرِ

وَأَبَوَا عَالِيَةٍ وَمَعْشَرِ

أُذَيْنَةٌ حَمَّادُ «بَرَّاءُ» اذْكُرِ

إِلَى بُخَارَى نِسْبَةُ «الْبُخَارِي»

وَمَنْ مِنَ الأَنْصَارِ فَـ«النَّجَّارِي»

وَلَيْسَ فِي الصَّحْبِ وَلا الأَتْبَاعِ

مَنْ يُنْسَبُ الأَوَّلَ بِالإِجْمَاعِ

وَالِدَ رَافِعٍ وَفَضْلٍ كَبِّرِ

«خَدِيجَُ» أَهْمِلْ غَيْرَ ذَا وَصَغِّرِ

«حِرَاشٌ» بْنُ مَالِكٍ كَوَالِدِ

رِبْعِيٍّ اهْمِلْهُ بِغَيْرِ زَائِدِ

كُلُّ قُرَيْشِيٍّ «حِزَامٌ» وَهْوَ جَمّْ

وَمَا فِي الأَنْصَارِ «حَرَامٌ» مِنْ عَلَمْ

أُهْمِلَ لَيْسَ غَيْرٌ «الْحُضَيْرُ»

أَبُو أُسَيْدٍِ غَيْرُهُ «خُضَيْرُ»

عِيسَى وَمُسْلِمٌ هُمَا «حَنَّاطُ»

وَإِنْ تَشَا «خَبَّاطٌ» أَوْ «خَيَاطُ»

وَصِفْ أَبَا الطَّيِّبِ بِـ«الْجَرِيرِي»

ابْنَ سُلَيْمَانَ وَبِـ«الْحَرِيرِي»

وَلَيْسَ فِي الرُّوَاةِ بِالأَهْمَالِ

وَصْفًا سِوَى هَارُونٍ «الْحَمَّالِ»

«الْخُدَرِيْ» مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ

وَمَنْ عَدَاهُ فَاضْمُمَنْ وَسَكِّنِ

عَلِيٌّ النَّاجِي وَلَدْ «دُؤَادِ»

وَابْنُ أَبِي «دُؤَادٍ» الإِيَادِي

«الدَّبَرِيْ» إِسْحَاقُ وَ«الدُّرَيْدِي»

نَحْوِيُّهُمْ وَغَيْرُهُ «زَرَنْدِي»

بِالْفَتْحِ «رَوْحٌ» سَالِفٌ وَوَاهِمْ

مَنْ قَالَ ضُمَّ «رَوْحٌ» بْنُ الْقَاسِمْ

ابْنُ «الزَّبِيرِ» صَاحِبٌ وَنَجْلُهُ

بِالْفَتْحِ وَالْكُوفِيُّ أَيْضًا مِثْلُهُ

«السَّفْرُ» بِالسُّكُونِ فِي الأَسْمَاءِ

وَالْفَتْحُ فِي الْكُنَى بِلا امْتِرَاءِ

عَمْرٌو وَعَبْدُاللهِ نَجْلا «سَلِمَهْ»

بِالْكَسْرِ مَعْ قَبِيلَةٍ مُكَرَّمَهْ

وَالْخُلْفُ فِي وَالِدِ عَبْدِ الْخَالِقِ

وَ«السُّلَمِيُّ» لِلْقَبِيلِ وَافِقِ

فَتْحًا، وَمَنْ يَكْسِرْهُ لا يُعَوَّلُ

ثُمَّ «سَلاَمُ» كُلُّهُ مُثَقَّلُ

إِلاَّ أَبَا الْحَبْرِ مَعَ الْبِيكَنْدِي

بِالْخُلْفِ وَابْنَ أُخْتِهِ مَعْ جَدِّ

أَبِي عَلِيْ وَالنَّسَفِيْ وَالسَّيِّدِي

وَابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ ذِي التَّهَوُّدِ

وَابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَاهِضٍ وَفِي

سَلاَمٍ بْنِ مِشْكَمٍ خُلْفٌ قُفِي

«سَلاَّمَةٌ» مَوْلاةُ بِنْتِ عَامِرِ

وَجَدُّ كُوفِيٍّ قَدِيمٍ آثِرِ

«شِيرِينُ» نِسْوَةٌ وَجَدُّ ثَانِي

مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِي

«السَّامِرِيُّ» شَيْخُ نَجْلِ حَنْبَلِ

وَمَنْ عَدَاهُ فَافْتَحَنْ وَثَقِّلِ

وَاكْسِرْ أُبَيَّ بْنَ «عِمَارَةٍ» فَقَدْ

وَ«عَسَلٌ» هُوَ ابْنُ ذَكْوَانَ انْفَرَدْ

فِي الْبَصْرَةِ «الْعَيْشِيُّ» وَ«الْعَنْسِيُّ»

بِالشَّامِ وَالْكُوفَةِ قُلْ «عَبْسِيُّ»

بِالنُّونِ وَالإِعْجَامِ كُلُّ «غَنَّامْ»

إِلاَّ أَبَا عَلِيٍّ بْنَ «عَثَّامْ»

«قَمِيرُ» بِنْتُ عَمْرٍو لا تُصَغِّرِ

وَفِي خُزَاعَةَ «كَرِيزٌ» كَبِّرِ

وَنَجْلُ مَرْزُوقٍ رَأَوْا «مُسَوَّرُ»

وَابْنُ يَزِيدَ، وَسِوَى ذَا «مِسْوَرُ»

كُلُّ «مُسَيَّبٍ» فَبَالْفَتْحِ سِوَى

أَبِي سَعِيدٍ فَلِوَجْهَيْنِ حَوَى

أَبُو «عُبَيْدةَ» بِضَمٍّ أَجْمَعُ

زَيْدُ بْنُ «أَخْزَمَ» سِوَاهُ يُمْنَعُ

وَلَيْسَ فِي الرُّوَاةِ مِنْ «حُضَيْنِ»

إِلاَّ أَبُو سَاسَانَ عَنْ يَقِينِ

وَلِلْقَبِيلِ نِسْبَةُ «الْهَمْدَانِي»

وَبَلَدٍ أَعْجِمْ بِلا إِسْكَانِ

فِي الْقُدَمَاءِ ذَاكَ غَالِبٌ، وَذَا

فِي الآخَرِينَ، فَهْوَ أَصْلٌ يُحْتَذَى

وَمِنْ هُنَا خُصَّ صَحِيحُ الْجُعْفِي

لِكُلِّ مَا يَأْتِي بِهِ مُوَفِّي

«أَخْيَفُ» جَدُّ مِكْرَزٍ وَ«الأَقْلَحُ»

كُنْيَةُ جَدِّ عَاصِمٍ قَدْ نَقَّحُوا

وَكُلُّ مَا فِيهِ فَقُلْ «يَسَارُ»

إِلاَّ أَبَا مُحَمَّدٍ «بَشَّارُ»

الْمَازِنِيْ وَابْنُ سَعِيدَ الْحَضْرَمِي

وَابْنُ عُبَيْدِ اللهِ «بُسْرٌ» فَاعْلَمِ

وَابْنُ يَسَارٍ وَابْنُ كَعْبٍ قُلْ «بُشَيْرْ»

وَقُلْ «يُسَيْرٌ» فِي ابْنِ عَمْرٍو أَوْ «أُسَيْرْ»

أَبُو «بَصِيرَ» الثَّقَفِي مُكَبَّرُ

وَاْبنُ أَبِي الأَشْعَثِ نُونًا صَغَّرُوا

يَحْيَى وَبِشْرٌ وَابْنُ صَبَّاحٍ بِرَا

«بَزَّارُ» وَ«النَّصْرِيُّ» بِالنُّونِ عَرَا

مَالِكَ عَبْدَ وَاحِدٍ «تُمَيْلَهْ»

كُنْيَةُ يَحْيَى، غَيْرُهُ «نُمَيْلَهْ»

اسْمُ أَبِي الْهَيْثَمِ «تَيِّهَانُ»

وَاسْمُ أَبِي صَالِحِهِمْ «نَبْهَانُ»

مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ «تَوَّزِيُّ»

مُسَيَّبٌ بِالْغَيْنِ «تَغْلِبِيُّ»

أَبُو «حَرِيزٍ» وَابْنُ عُثْمَانَ يُرَى

بِالْحَاءِ، وَالزَّايِ، وَغَيْرُهُ بِرَا

يَحْيَى هُوَ ابْنُ بِشْرٍ «الْحَرِيرِي»

وَغَيْرُهُ بِالضَّمَّةِ «الْجُرَيْرِي»

«جَارِيَةٌ» جِيمًا أَبُو يَزِيدِ

وَابْنُ قُدَامَةَ أَبُو أَسِيدِ

«حَيَّانُ» بِالْيَاءِ سِوَى ابْنِ مُنْقِذِ

وَابْنِ هِلالٍ فَافْتَحَنْ وَوَحِّدِ

أَبْنَا عَطِيَّةَ وَمُوسَى الْعَرِقَهْ

بِالْكَسْرِ وَالتَّوْحِيدِ فِيمَا حَقَّقَهْ

أَبَا «حَصِينَ» الأَسَدِيَّ كَبِّرِ

ثُمَّ رُزَيْقِ بْنِ «حُكَيْمٍ» صَغِّرِ

«حَيَّةُ» بِالْيَاءِ ابْنُهُ جُبَيْرُ

مُحَمَّدُ بْنُ «خَازِمَ» الضَّرِيرُ

ابْنُ حُذَافَةَ «خُنَيْسٌ» فَقَدِ

«خُبَيْبُ» شَيْخُ مَالِكٍ وَابْنُ عَدِي

وَكُنْيَةٌ لابْنِ الزُّبَيْرِ «الْجُرَشِي»

يُونُسُ وَالنَّضْرُ فَلا تُفَتِّشِ

ثُمَّ عُبَيْدُاللهِ فَـ«الْخَرَّازُ»

بِالرَّاءِ بَدْءًا غَيْرُهُ «خَزَّازُ»

بِنْتُ مُعَوِّذٍ وَبِنْتُ النَّضْرِ

«رُبَيِّعٌ» وَابْنُ حُكَيْمٍ فَادْرِ

«رُزَيْقُ» بِالرَّا أَوَّلاً «رَبَاحُ»

وَالِدُ زَيْدٍ وَعَطَا إِفْصَاحُ

مُحَمَّدٌ يُكْنَى «أَبَا الرِّجَالِ»

وَعُقْبَةٌ يُكْنَى «أَبَا الرَّحَالِ»

«سُرَيْجٌ» ابْنَا يُونُسٍ وَالنُّعْمَانْ

وَاكْنِ أَبَا أَحْمَدَ، وَابْنُ حَيَّانْ

«سُلَيْمُ» بِالتَّكْبِيرِ، وَ«السِّيْنَانِي»

فَضْلٌ وَمَنْ عَدَاهُ فَـ«الشَّيْبَانِي»

مُحَمَّدٌ عَبَّادُ وَالنَّاجِيُّ

وَعَبْدُ الاعْلَى كُلُّهُمْ «سَامِيُّ»

«صَبِيحَُ» وَالِدَُ الرَّبِيعِ فَافْتَحَا

وَاضْمُمْ أَبًا لِمُسْلِمٍ أَبِي الضُّحَى

«عَيَّاشٌ» الرَّقَّامُ وَالْحِمْصِيُّ

أَبًا كَذَاكَ الْمُقْرِئُ الْكُوفِيُّ

وَافْتَحْ «عَبَادَةً» أَبَا مُحَمَّدِ

وَاضْمُمْ أَبَا قَيْسٍ «عُبَادًا» تَرْشُدِ

وَفَتَحُوا بَجَالَةَ بْنَ «عَبْدَهْ»

كَذَا «عَبِيدَةُ» بْنُ عَمْرٍو قَيَّدَهْ

وَالِدُ عَامِرٍ كَذَا وَابْنُ حُمَيْدْ،

وَكُلُّ مَا فِيهِ مُصَغَّرٌ «عُبَيْدْ»

وَوَلَدُ الْقَاسِمِ فَهْوَ «عَبْثَرُ»

وَابْنُ سَوَاءٍ السَّدُوسِيْ «عَنْبَرُ»

«عُيَيْنَةٌ» وَالِدُ ذِي الْمِقْدَارِ

سُفْيَانَ، وَابْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِي

«عَتَّابُ» بِالتَّا ابْنُ بَشِيرَ الْجَزَرِي

«عُقَيْلُ» بِالضَّمِّ فَرَاوِي الزُّهْرِي

ابْنَ سِنَانَ الْعَوَقِيَّ أَفْرِدِ

قَارِيُّهُمْ هُوَ ابْنُ عَبْدٍ شَدِّدِ

أَبُو عُبَيْدِاللهِ فَهْوَ «مُحْرِزُ»

صَفْوَانَ، أَمَّا الْمُدْلِجِي «مُجَزِّزُ»

وَالِدُ عَبْدِ اللهِ قُلْ «مُغَفَّلُ»

مُنْفَرِدٌ وَمَنْ سِوَاهُ «مَعْقِلُ»

«مُعَمَّرٌ» يُشَدَّدُ ابْنُ يَحْيَى

وَ«مُنْيَةٌ» بِالْيَاءِ أُمُّ «يَعَلَى»

ابْنُ شُرَحْبِيلَ فَقُلْ «هُزَيْلُ»

بِالزَّايِ لَكِنْ غَيْرُهُ «هُذَيْلُ»

نَجْلُ أَبِي بُرْدَةَ قُلْ «بُرَيْدُ»

وَابْنُ «الْبِرِنْدِ» غَيْرُ ذَا «يَزِيدُ»

هَذَا جَمِيعُ مَا حَوَى الْبُخَارِي

فَاضْبِطْهُ ضَبْطَ حَافِظٍ ذَكَّارِ

فِي مُسْلِمٍ خَلَفٌ «الْبَزَّارُ»

وَسَالِمٌ «نَصْرِيُّهُمْ»، «جَبَّارُ»

هُوَ ابْنُ صَخْرٍ وَعَدِيُّ بْنُ «الْخِيَارْ»

«جَارِيَةٌ» أَبُوالْعَلا بِالْجِيمِ سَارْ

أَهْمِلْ «أَبَا بَصْرَةٍ الْغِفَارِي»

كَذَا اسْمُهُ «حُمَيْلُ» مَعْ إِصْغَارِ

صَغِّرْ «حُكَيْمًا» ابْنَ عَبْدِ اللهِ ثُمّْ

«عَبِيدَةَ» بْنِ الْحَضْرَمِيِّ لا تَضُمّْ

وَافْتَحْ أَبَا عَامِرٍ ابْنَ «عَبْدَهْ»

وَابْنِ «الْبَرِيدِ» هَاشِمٍ فَأَفْرِدَهْ

وَاضْمُمْ «عُقَيْلاً» فِي الْقَبِيلِ مَعْ أَبِي

يَحْيَى الْخُزَاعِيِّ كَمَاضٍ تُصِبِ

«عَيَّاشُ» بِالْيَاءِ ابْنُ عَمْرِو الْعَامِرِي

مَعْ نَقْطِهِ، وَهَكَذَا ابْنُ الْحِمْيَرِي

«رِيَاحُ» بِالْيَاءِ أَبُو زِيَادِ

وَكُنْيَةٌ لَهُ بِلا تَرْدَادِ

وَكُلُّ مَا فِي ذَيْنِ وَالْمُوَطَّا

فَهْوَ «الْحَرَامِيُّ» بِرَاءٍ ضَبْطَا

إِلاَّ الَّذِي أُبْهِمَ عَنْ أَبِي الْيَسَرْ

فِي مُسْلِمٍ فَإِنَّ فِيهِ الْخُلْفُ قَرّْ

وَحِّدْ «زُبَيْدًا» مَاعَدَا ابْنَ الصَّلْتِ

وَ«وَاقِدٌ» بِالْقَافِ فِيهَا يَأْتِي

بِالْيَاءِ «الأَيْلِيُّ» سِوَى شَيْبَانَا

لَكِنَّهُ بِنَسَبٍ مَا بَانَا

وَلَمْ يَزِدْ مُوَطَّأٌ إِنْ تَفْطِن

سِوَى بِضَمِّ «بُسْرٍ» ابْنِ مِحْجَنِ

المتفق والمفترق

وَاعْنَِ بِمَا لَفْظًا وَخَطًّا يَتَّفِقْ

لَكِنْ مُسَمَّيَاتُهُ قَدْ تَفْتَرِقْ

لاسِيَّمَا إِنْ يُوجَدَا فِي عَصْرِ

وَاشْتَرَكَا شَيْخًا وَرَاوٍ فَادْرِ

فَتَارَةً يَتَّفِقُ اسْمًا وَأَبَا

أَوْ مَعَ جَدٍّ أَوْ كُنًى وَنَسَبَا

كَـ«أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ»: خَمْسٌ بَانْ

وَ«أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانْ»

ثُمَّ «أَبِي عِمْرَانٍ الْجَوْنِي»

اثْنَيْنِ: بَصْرِيٍّ وَبَغْدَادِيِّ

أَوْ فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبٍ وَالنَّسَبِ

أَوْ كُنْيَةٍ كَعَكْسِهِ وَاسْمِ أَبِ

نَحْوُ «مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ» مِنْ

قَبِيلَةِ الأَنْصَارِ أَرْبَعٌ زُكِنْ

كَذَا «أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ» وَضُمّْ

«ابْنَ أَبِي صَالِحٍ صَالِحًا» تَعُمّْ

وَتَارَةً فِي اسْمٍ فَقَطْ ثُمَّ السِّمَهْ

«حَمَّادُ» لابْنِ زَيْدَ وَابْنِ سَلَمَهْ

فَإِنْ أَتَى عَنْ حَرْبٍ مُهْمَلا

أَوْ عَارِمٍ فَهْوَ ابْنُ زَيْدٍ جُعِلا

أَوْ هُدْبَةٍ أَوِ التَّبُوذَكِيِّ أَوْ

حَجَّاجٍ أَوْ عَفَّانَ فَالثَّانِيْ رَأَوْا

وَحَيْثُمَا أُطْلِقَ «عَبْدُاللهِ» فِي

طَيْبَةَ فَاْبُن عُمَرٍ، وَإِنْ يَفِي

بِمَكَّةٍ فَابْنُ الزُّبَيْرِ، أَوْ جَرَى

بِكُوفَةٍ فَهْوَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُرَى

وَالْبَصْرَةِ الْبَحْرُ، وَعِنْدَ مِصْرِ

وَالشَّامِ مَهْمَا أُطْلِقَ ابْنُ عَمْرِو

وَعَنْ «أَبِي حَمْزَةَ» يَرْوِي شُعْبَةُ

عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ بِزَايٍ عِدَّةُ

إِلاَّ «أَبَا جَمْرَةَ» فَهْوَ بِالرَّا

وَهْوَ الَّذِي يُطْلَقُ يُدْعَى نَصْرَا

وَمِنْهُ مَا فِي نَسَبٍ كَـ«الآمُلِي»

وَ«الْحَنَفِيْ» مُخْتَلِفُ الْمَحَامِلِ

وَاعْدُدْ بِهَذَا النَّوْعِ مَا يَتَّحِدُ

فِيهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَا وَعَدَّدُوا

قِسْمَيْنِ مَا يَشْتَرِكَانِ إِسْمَا

بِنْتُ عُمَيْسِ ابْنُ رِئَابٍ «أَسْمَا»

وَالثَّانِ فِي اسْمٍ وَكَذَا فِي اسْمِ أَبِ

«كَهِنْدٍ ابْنِ وَابْنَةِ الْمُهَلَّبِ»

المتشابه

فِي الْمُتَشَابِهِ الْخَطِيبُ أَلَّفَا

وَهْوَ مِنَ النَّوْعَيْنِ قَدْ تَأَلَّفَا

يَتَّفِقَا فِي الاسْمِ وَالأَبُ ائْتَلَفْ

أَوْ عَكْسُهُ أَوْ نَحْوُ ذَا كَمَا اتَّصَفْ

كِـ«ابْنِ بَشِيرٍ» وَ«بُشَيْرٍ» سُمِّيَا

أَيُوبَ، «حَيَّانَ»، «حَنَانَ» عُزِيَا

كَذَا «شُرَيْحٌ» وَلَدُ النًّعْمَانِ

مَعَ «سُرَيْجٍ» وَلَدِ النَّعْمَانِ

وَكَأَبِي عَمْرٍو هُوَ «الشَّيْبَانِي»

مَعَ أَبِي عَمْرٍو هُوَ «السَّيْبَانِي»

وَكَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

«الْمَخْرَمِيْ»، «الْمُخَرِّمِيْ» مُضَاهِي

وَكَـ«أَبِي الرِّجَالِ» الانْصَارِي

مَعَ «أَبِي الرَّحَّالِ» الانْصَارِي

المشتبه المقلوب

أَلَّفَ فِي الْمُشْتَبِهِ الْمَقْلُوبِ

رَفْعًا عَنِ الإِلْبَاسِ فِي الْقُلُوبِ

كَـ«ابْنِ الْوَلِيدِ مُسْلِمٍٍ» لَبْسٌ شَدِيدْ

عَلَى الْبُخَارِي بِـ«ابْنِ مُسْلِمَ الْوَلِيدْ»

من نسب إلى غير أبيه

وَادْرِ الَّذِي لِغَيْرِ أَبٍّ يَنْتَسِبْ

خَوْفَ تَعَدُّدٍٍ إِذَا لَهُ نُسِبْ

كَابْنِ «حَمَامَةٍ» لأمٍّ وَابْنِ

«مُنْيَةَ» جَدَّةٌ، وَلِلتَّبَنِّي

مِقْدَادٌ ابْنُ «الأَسْوَدِ» ابْنُ «جَارِيَهْ»

جَدٌّ وَفِي ذَلِكَ كُتْبٌ وَافِيَهْ

المنسوبون إلى خلاف الظاهر

وَنَسَبُوا «الْبَدْرِيَّ» وَ«الْخُوزِيَّا»

لِكَوْنِهِ جَاوَرَ وَ«التَّيْمِيَا»

كَذَلِكَ «الْحَذاَّءُ» لِلْجَلاَّسِ

وَ«مِقْسَمٌ مَوْلَى بَنِي عَبَّاسِ»

المبهمات

وَأَلَّفُوا فِي مُبْهَمَاتِ الأَسْمَا

لِكَيْ تُحِيطَ النَّفْسُ مِنْهَا عِلْمَا

كَرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَابْنٍ وَعَمّْ

خَالٍ أَخٍ زَوْجٍ وَأَشْبَاهٍ وَأُمّْ

معرفة الثقات والضعفاء

مَعْرِفَةُ الثِّقَاتِ وَالْمُضَعَّفِ

أَجَلُّ أَنْوَاعِ الْحَدِيثِ فَاعْرِفِ

بِهِ الصَّحِيحَ وَالسَّقِيمَ وَارْجِعِ

لِكُتُبٍ تُوضَعُ فِيهَا وَاتْبَعِ

وَجُوِّزَ الْجَرْحُ لِصَوْنِ الْمِلَّهْ

وَاحْذَرْ مِنَ الْجَرْحِ لأَجْلِ عِلَّهْ

وَارْدُدْ كَلامَ بَعْضِ أَهْلِ الْعَصْرِ

فِي بَعْضِهِمْ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ

وَرُبَّمَا رُدَّ كَلامُ الْجَارِحِ

إِذْ لَمْ يَكُنْ ذَاكَ بِأَمْرٍ وَاضِحِ

الذَّهَبِيْ: مَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ عَلَى

تَوْثِيقِ مَجْرُوحٍ وَجَرْحِ مَنْ عَلا

وَتُعْرَفُ الثِّقَةُ بِالتَّنْصِيصِ مِنْ

رَاوٍ وَذِكْرٍ فِي مُؤَلَّفٍ زُكِنْ

أُفْرِدَ لِلثِّقَاتِ أَوْ تَخْرِيجِ

مُلْتَزِمِ الصِّحَّةِ فِي التَّخْرِيجِ

معرفة من خلط من الثقات

وَالْحَازِمِيْ أَلَّفَ فِيمَنْ خَلَّطَا

مِنَ الثِّقَاتِ آخِرًا فَأُسْقِطَا

مَا حَدَّثُوا فِي الاِخْتِلاطِ أَوْيُشَكّْ

وَبِاعْتِبَارِ مَنْ رَوَى عَنْهُمْ يُفَكّْ

كَابْنَيْ أَبِي عَرُوبَةٍ وَالسَّائِبِ

وَذَكَرُوا رَبِيعَةً لَكِنْ أُبِي

طبقات الرواة

وَالطَّبَقَاتُ لِلرُّوَاةِ تُعْرَفُ

بِالسِّنِّ وَالأَخْذِ وَقَدْ تَخْتَلِفُ

فَالصَّاحِبُونَ بِاعْتِبَارِ الصُّحْبَهْ

طَبَقَةٌ وَفَوْقَ عَشْرٍ رُتْبَهْ

وَمِنْ مُفَادِ النَّوْعِ أَنْ يُفَصَّلا

عِنْدَ اتِّفَاقِ الاِسْمِ وَالَّذِي تَلا

أوطان الرواة وبلدانهم

قَدْ كَانَتِ الأَنْسَابُ لِلْقَبَائِلِ

فِي الْعَرَبِ الْعَرْبَاءِ وَالأَوَائِلِ

وَانْتَسَبُوا إِلَى الْقُرَى إِذْ سَكَنُوا

فَمَنْ يَكُنْ بِبَلْدَتَيْنِ يَسْكُنُ

فَانْسُبْ لِمَا شِئْتَ وَجَمْعٌ يَحْسُنُ

وَابْدَأْ بِالاوْلَى وَبِثُمَّ أَحْسَنُ

وَمَنْ يَكُنْ مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ بَلْدَةِ

فَانْسُبْ لِمَا شِئْتَ وَلِلنَّاحِيَةِ

كَذَا لإِقْلِيمٍ أَوِ اجْمَعْ بِالأَعَمّْ

مُبْتَدِئًا وَذَاكَ فِي الأَنْسَابِ عَمّْ

وَنَاسِبٌ إِلَى قَبِيلٍ وَوَطَنْ

يَبْدَأُ بِالْقَبِيلِ. ثُمَّ مَنْ سَكَنْ

فِي بَلْدَةٍ أَرْبَعَةَ الأَعْوَامِ

يُنْسَبْ إِلَيْهَا فَارْوِ عَنْ أَعْلامِ

الموالي

وَلَهُمُ مَعْرِفَةُ الْمَوَالِي

وَمَا لَهُ فِي الْفَنِّ مِنْ مَجَالِ

وَلاَ عَتَاقَةٍ وَلاَءُ حِلْفِ

وَلاَءُ إِسْلامٍ كَمِثْلِ الْجُعْفِي

التاريخ

مَعْرِفَةُ الْمَوْلِدِ لِلرُّوَاةِ

مِنَ الْمُهِمَّاتِ مَعَ الْوَفَاةِ

بِهِ يَبِينُ كَذِبُ الَّذِي ادَّعَى

بِأَنَّهُ مِنْ سَابِقٍ قَدْ سَمِعَا

مَاتَ بِإِحْدَى عَشْرَةَ النَّبِي، وَفِي

ثَلاثَ عَشْرَةٍ أَبُو بَكْرٍ قُفِي

وَبَعْدَ عَشْرٍ عُمَرٌ، وَالأُمَوِي

آخِرَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، عَلِي

فِي الأَرْبَعِينَ، وَهْوَ وَالثَّلاثُ

سِتِّينَ عَاشُوا بَعْدَهَا ثَلاثُ

وَطَلْحَةٌ مَعَ الزُّبَيْرِ قُتِلا

فِي عَامِ سِتٍّ وَثَلاثِينَ كِلا

وَفِي ثَمَانِي عَشْرَةٍ تُوُفِّي

عَامِرُ، ثُمَّ بَعْدَهُ ابْنُ عَوْفِ

بَعْدَ ثَلاثِينَ بِعَامَيْنِ، وَفِي

إِحْدَى وَخَمْسِينَ سَعِيدٌ، وَقُفِي

سَعْدٌ بِخَمْسَةٍ تَلِي خَمْسِينَا

فَهْوَ آخِرُ عَشْرَةٍ يَقِينَا

وَعِدَّةٌ مِنَ الصِّحَابِ وَصَلُوا

عِشْرِينَ بَعْدَ مِائَةٍ تُكَمَّلُ

سِتُّونَ فِي الإِسْلامِ حَسَّانٌ، يَلِي

حُوَيْطِبٌ، مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلِ

ثُمَّ حَكِيمٌ، حَمْنَنٌ، سَعِيدُ،

وَآخَرُونَ مُطْلَقًا لَبِيدُ

عَاصِمُ، سَعْدٌ، نَوْفَلٌ، مُنْتَجِعُ

لَجْلاجُ، أَوْسٌ، وَعَدِيٌّ، نَافِعُ

نَابِغَةُ. ثُمَّةَ حَسَّانُ انْفَرَدْ

أَنْ عَاشَ ذَا أَبٌ وَجَدُّهُ وَجدّْ

ثُمَّ حَكِيمٌ مُفْرَدٌ بَأَنْ وُلِدْ

بِكَعْبَةٍ وَمَا لِغَيْرِهِ عُهِدْ

وَمَاتَ مَعْ حَسَّانَ عَامْ أَرْبَعِ

ِمْن بَعْدِ خَمْسِينَ عَلَى تَنَازُعِ

لِمِائَةٍ وَنِصْفِهَا النُّعْمَانُ

وَبَعْدُ إِحْدَى عَشْرَةٍ سُفْيَانُ

وَمَالِكٌ فِي التِّسْعِ وَالسَّبْعِينَا

وَالشَّافِعِي الأَرْبَعُ مَعْ قَرْنَيْنَا

وَفِي ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ قَضَى

إِسْحَاقُ بَعْدَ أَرْبَعِينَ قَدْ مَضَى

أَحْمَدُ وَالْجُعْفِيُّ عَامَ سِتَّةِ

مِنْ بَعْدِ خَمْسِينَ وَبَعْدَ خَمْسَةِ

مُسْلِمُ وَابْنُ مَاجَهٍ مِنْ بَعْدِ

سَبْعِينَ فِي ثَلاثَةٍ بِحَدِّ

وَبَعْدُ فِي الْخَمْسِ أَبُو دَاوُدَا

وَالتِّرْمِذِيْ فِي التِّسْعِ خُذْ مَلْحُودَا

وَالنَّسَئِيْ بَعْدَ ثَلاثِمِائَةِ

عَامَ ثَلاثٍ ثُمَّ بَعْدَ خَمْسَةِ

الدَّارَقُطْنِيْ وَثَمَانِينَ نُعِي

خَامِسَ قَرْنِ خَامِسَ ابْنُ الْبَيِّعِ

عَبْدُالْغَنِي لِتَسْعَةٍ وَقَدْ قَضَى

أَبُو نُعَيْمٍ لِثَلاثِينَ رِضَى

وَلِلثَّمَانِ الْبَيْهَقِي لِخَمْسَةِ

مِنْ بَعْدِ خَمْسِينَ مَعًا فِي سَنَةِ

يُوسُفُ وَالْخَطِيبُ ذُو الْمَزِيَّهْ

هَذَا تَمَامُ نَظْمِيَ الأَلْفِيَّهْ

نَظَمْتُهَا فِي خَمْسَةِ الأَيَّامِ

بِقُدْرَةِ الْمُهَيْمِنِ الْعَلاَّمِ

خَتَمْتُهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ الْعَاشِرِ

يَا صَاحِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعِ الآخِرِ

مِنْ عَامِ إِحْدَى وَثَمَانِينَ الَّتِي

بَعْدَ ثَمَانِمِائَةٍ لِلْهِجْرَةِ

نَظْمٌ بَدِيعُ الْوَصْفِ سَهْلٌ حُلْوُ

لَيْسَ بِهِ تَعَقُّدٌ أَوْ حَشْوُ

فَاعْنَ بِهَا بِالْحِفْظِ وَالتَّفْهِيمِ

وَخُصَّهَا بِالْفَضْلِ وَالتَّقْدِيمِ

وَأَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى الإِكْمَالِ

مُعْتَصِمًا بِهِ بِكُلِّ حَالِ

مُصَلِّيًا عَلَى نَبِيٍّ قَدْ أَتَمّْ

مَكَارِمَ الأَخْلاقِ وَالرُّسْلَ خَتَمْ

Command Palette
Search for a command to run...