نظم الآجرومية للعمريطي

الدُّرَّةُ الْبَهِيَّةُ نَظْمُ الْمُقَدِّمَةِ الْآجُرُّومِيَّةِ

الشَّرَفِ الْعَمْرِيطِيِّ (ت 890 هـ)

(ضَبْط: مَحْمُود أبُو سَرِيع)

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَدْ وَفَّقَا

لِلْعِلْمِ خَيْرَ خَلْقِهِ وَلِلتُّقَى

حَتَّى نَحَتْ قُلُوبُهُمْ لِنَحْوِهِ

فَمِنْ عَظِيمِ شَأْنِهِ لَمْ تَحْوِهِ

فَأُشْرِبَتْ مَعْنَى ضَمِيرِ الشَّانِ

فَأَعْرَبَتْ فِي الْحَانِ بِالْأَلْحَانِ

ثُمَّ الصَّلَاةُ مَعْ سَلَامٍ لَائِقِ

عَلَى النَّبِيِّ أَفْصَحِ الْخَلَائِقِ

مُحَمَّدٍ وَالْآلِ وَالْأَصْحَابِ

مَنْ أَتْقَنُوا الْقُرْآنَ بِالْإِعْرَابِ

وَبَعْدُ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَمَّا اقْتَصَرْ

جُلُّ الْوَرَى عَلَى الْكَلَامِ الْمُخْتَصَرْ

وَكَانَ مَطْلُوبًا أَشَدَّ الطَّّلَبِ

مِنَ الْوَرَى حِفْظُ اللِّسَانِ الْعَرَبِي

كَيْ يَفْهَمُوا مَعَانِيَ الْقُرْآنِ

وَالسُّنَّةِ الدَّقِيقَةِ الْمَعَانِي

وَالنَّحْوُ أَوْلَى أَوَّلًا أَنْ يُعْلَمَا

إِذِ الْكَلَامُ دُونَهُ لَنْ يُفْهَمَا

وَكَانَ خَيْرُ كُتْبِهِ الصَّغِيرَهْ

كُرَّاسَةً لَطِيفَةً شَهِيرَهْ

فِي عُرْبِهَا وَعُجْمِهَا وَالرُّومِ

أَلَّفَهَا الْحَبْرُ ابْنُ آجُرُّومِ

وَانْتَفَعَتْ أَجِلَّةٌ بِعِلْمِهَا

مَعْ مَا تَرَاهُ مِنْ لَطِيفِ حَجْمِهَا

نَظَمْتُهَا نَظْمًا بَدِيعًا مُقْتَدِي

بِالْأَصْلِ فِي تَقْرِيبِهِ لِلْمُبْتَدِي

وَقَدْ حَذَفْتُ مِنْهُ مَا عَنْهُ غِنَى

وَزِدْتُهُ فَوَائِدًا بِهَا الْغِنَى

مُتَمِّمًا لِغَالِبِ الْأَبْوَابِ

فَجَاءَ مِثْلَ الشَّرْحِ لِلْكِتَابِ

سُئِلْتُ فِيهِ مِنْ صَدِيقٍ صَادِقِ

يَفْهَمُ قَوْلِي لِاعْتِقَادٍ وَاثِقِ

إِذِ الْفَتَى حَسْبَ اعْتِقَادِهِ رُفِعْ

وَكُلُّ مَنْ لَمْ يَعْتَقِدْ لَمْ يَنْتَفِعْ

فَنَسْأَلُ الْمَنَّانَ أَنْ يُجِيرَنَا

مِنَ الرِّيَا مُضَاعِفًا أُجُورَنَا

وَأَنْ يَكُونَ نَافِعًا بِعِلْمِهِ

مَنِ اعْتَنَى بِحِفْظِهِ وَفَهْمِهِ

بَابُ الْكَلَامِ

كَلَامُهُمْ لَفْظٌ مُفِيدٌ مُسْنَدُ

وَالْكِلْمَةُ اللَّفْظُ الْمُفِيدُ الْمُفْرَدُ

لِاسْمٍ وَفِعْلٍ ثُمَّ حَرْفٍ تَنْقَسِمْ

وَهَذِهِ ثَلَاثُهَا هِيَ الْكَلِمْ

وَالْقَوْلُ لَفْظٌ قَدْ أَفَادَ مُطْلَقَا

كَقُمْ وَقَدْ وَإِنَّ زَيْدًا ارْتَقَى

فَالِاسْمُ بِالتَّنْوِينِ والْخَفْضِ عُرِفْ

وَحَرْفِ خَفْضٍ وَبِلَامٍ وَأَلِفْ

وَالْفِعْلُ مَعْرُوفٌ بِقَدْ وَالسِّينِ

وَتَاءِ تَأْنِيثٍ مَعَ التَّسْكِينِ

وَتَا فَعَلْتَ مُطْلَقًا كَجِئْتَ لِي

وَالنُّونِ وَالْيَا فِي افْعَلَنَّ وَافْعَلِي

وَالْحَرْفُ لَمْ يَصْلُحْ لَهُ عَلَامَهْ

إِلَّا انْتِفَا قَبُولِهِ الْعَلَامَهْ

بَابُ الْإِعْرَابِ

إِعْرَابُهُمْ تَغْيِيرُ آخِرِ الْكَلِمْ

تَقْدِيرًا اوْ لَفْظًا لِعَامِلٍ عُلِمْ

أَقْسَامُهُ أَرْبَعَةٌ فَلْتُعْتَبَرْ

رَفْعٌ وَنَصْبٌ وَكَذَا جَزْمٌ وَجَرّْ

وَالْكُلُّ غَيْرَ الْجَزْمِ فِي الْأَسْمَا يَقَعْ

وَكُلُّهَا فِي الْفِعْلِ وَالْخَفْضُ امْتَنَعْ

وَسَائِرُ الْأَسْمَاءِ حَيْثُ لَا شَبَهْ

قَرَّبَهَا مِنَ الْحُرُوْفِ مُعْرَبَهْ

وَغَيْرُ ذِي الْأَسْمَاءِ مَبْنِيٌّ خَلَا

مُضَارِعٍ مِنْ كُلِّ نُونٍ قَدْ خَلَا

بَابُ عَلَامَاتِ الْإِعْرَابِ

لِلرَّفْعِ مِنْهَا ضَمَّةٌ وَاوٌ أَلِفْ

كَذَاكَ نُوْنٌ ثَابِتٌ لَا مُنْحَذِفْ

فَالضَّمُّ فِي اسْمٍ مُفْرَدٍ كَأَحْمَدُ

وَجَمْعِ تَكْسِيرٍ كَجَاءَ الْأَعْبُدُ

وَجَمْعِ تَأْنِيثٍ كَمُسْلِمَاتِ

وَكُلِّ فِعْلٍ مُعْرَبٍ كَيَاتِي

وَالْوَاوُ فِي جَمْعِ الذُّكُورِ السَّالِمِ

كَالصَّالِحُونَ هُمْ أُولُو الْمَكَارِمِ

كَمَا أَتَتْ فِي الْخَمْسَةِ الْأَسْمَاءِ

وَهْيَ الَّتِي تَأْتِي عَلَى الْوِلَاءِ

أَبٌ أَخٌ حَمٌ وَفُو وَذُو جَرَى

كُلٌّ مُضَافًا مُفْرَدًا مُكَبَّرَا

وَفِي الْمُثَنَّى نَحْوُ زَيْدَانِ الْأَلِفْ

وَالنُّونُ فِي الْمُضَارِعِ الَّذِي عُرِفْ

بِيَفْعَلَانِ تَفْعَلَانِ أَنْتُمَا

وَيَفْعَلُونَ تَفْعَلُونَ مَعْهُمَا

وَتَفْعَلِينَ تَرْحَمِينَ حَالِي

وَاشْتَهَرَتْ بِالْخَمْسَةِ الْأَفْعَالِ

بَابُ عَلَامَاتِ النَّصْبِ

لِلنَّصْبِ خَمْسٌ وَهْيَ فَتْحَةٌ أَلِفْ

كَسْرٌ وَيَاءٌ ثُمَّ نُونٌ تَنْحَذِفْ

فَانْصِبْ بِفَتْحٍ مَا بِضَمٍّ قَدْ رُفِعْ

إِلَّا كَهِنْدَاتٍ فَفَتْحُهُ مُنِعْ

وَاجْعَلْ لِنَصْبِ الْخَمْسَةِ الْأَسْمَا أَلِفْ

وَانْصِبْ بِكَسْرٍ جَمْعَ تَأْنِيثٍ عُرِفْ

وَالنَّصْبُ فِي الِاسْمِ الَّذِي قَدْ ثُنِّيَا

وَجَمْعِ تَذْكِيرٍ مُصَحَّحٍ بِيَا

وَالْخَمْسَةُ الْأفْعَالِ حَيْثُ تَنْتَصِبْ

فَحَذْفُ نُونِ الرَّفْعِ مُطْلَقًا يَجِبْ

بَابُ عَلَامَاتِ الْخَفْضِ

عَلَامَةُ الْخَفْضِ الَّتِي بِهَا انْضَبَطْ

كَسْرٌ وَيَاءٌ ثُمَّ فَتْحَةٌ فَقَطْ

فَاخْفِضْ بِكَسْرٍ مَا مِنَ الْأَسْمَا عُرِفْ

فِي رَفْعِهِ بِالضَّمِّ حَيْثُ يَنْصَرِفْ

وَاخْفِضْ بِيَاءٍ كُلَّ مَا بِهَا نُصِبْ

وَالْخَمْسَةَ الْأَسْمَا بِشَرْطِهَا تُصِبْ

وَاخْفِضْ بِفَتْحٍ كُلَّ مَا لَمْ يَنْصَرِفْ

مِمَّا بِوَصْفِ الْفِعْلِ صَارَ يَتَّصِفْ

بِأَنْ يَحُوزَ الِاسْمُ عِلَّتَيْنِ

أَوْ عِلَّةً تُغْنِي عَنِ اثْنَتَيْنِ

فَأَلِفُ التَّأْنِيثِ أَغْنَتْ وَحْدَهَا

وَصِيغَةُ الْجَمْعِ الَّذِي قَدِ انْتَهَى

وَالْعِلَّتَانِ الْوَصْفُ مَعْ عَدْلٍ عُرِفْ

أَوْ وَزْنِ فِعْلٍ أَوْ بِنُونٍ وَأَلِفْ

وَهَذِهِ الثَّلَاثُ تَمْنَعُ الْعَلَمْ

وَزَادَ تَرْكِيبًا وَأَسْمَاءَ الْعَجَمْ

كَذَاكَ تَأْنِيثٌ بِمَا عَدَا الْأَلِفْ

فَإِنْ يُضَفْ أَوْ يَأْتِ بَعْدَ أَلْ صُرِفْ

بَابُ عَلَامَاتِ الْجَزْمِ

وَالْجَزْمُ فِي الْأَفْعَالِ بِالسُّكُونِ

أَوْ حَذْفِ حَرْفِ عِلَّةٍ أَوْ نُونِ

فَحَذْفُ نُونِ الرَّفْعِ قَطْعاً يَلْزَمُ

فِي الْخَمْسَةِ الْأَفْعَالِ حَيْثُ تُجْزَمُ

وَبِالسُّكُونِ اجْزِمْ مُضَارِعًا سَلِمْ

مِنْ كَوْنِهِ بِحَرْفِ عِلَّةٍ خُتِمْ

إِمَّا بِوَاوٍ أَوْ بِيَاءٍ أَوْ أَلِفْ

وَجَزْمُ مُعْتَلٍّ بِهَا أَنْ تَنْحَذِفْ

وَنَصْبُ ذِي وَاوٍ وَيَاءٍ يَظْهَرُ

وَمَا سِوَاهُ فِي الثَّّلَاثِ قَدَّرُوا

فَنَحْوُ يَغْزُو يَهْتَدِي يَخْشَى خُتِمْ

بِعِلَّةٍ وغَيْرُهُ مِنْهَا سَلِمْ

وَعِلَّةُ الْأَسْمَاءِ يَاءٌ وَأَلِفْ

فَنَحْوُ قَاضٍ وَالْفَتَى بِهَا عُرِفْ

إِعْرَابُ كُلٍّ مِنْهُمَا مُقَدَّرُ

فِيهَا وَلَكِنْ نَصْبُ قَاضٍ يَظْهَرُ

وَقَدَّرُوا ثَلَاثَةَ الْأَقْسَامِ

فِي الْمِيمِ قَبْلَ الْيَاءِ مِنْ غُلَامِي

وَالْوَاوُ فِي كَمُسْلِمِيَّ أُضْمِرَتْ

وَالنُّونُ فِي لَتُبْلَوُنَّ قُدِّرَتْ

فَصْلٌ

الْمُعْرَبَاتُ كُلُّهَا قَدْ تُعْرَبُ

بِالْحَرَكَاتِ أَوْ حُرُوفٍ تَقْرُبُ

فَأَوَّلُ الْقِسْمَيْنِ مِنْهَا أَرْبَعُ

وَهْيَ الَّتِي مَرَّتْ بِضَمٍّ تُرْفَعُ

وَكُلُّ مَا بِضَمَّةٍ قَدِ ارْتَفَعْ

فَنَصْبُهُ بِالْفَتْحِ مُطْلَقًا يَقَعْ

وَخَفْضُ الِاسْمِ مِنْهُ بِالْكَسْرِ الْتُزِمْ

وَالْفِعْلُ مِنْهُ بِالسُّكُونِ مُنْجَزِمْ

لَكِنْ كَهِنْدَاتٍ لِنَصْبِهِ انْكَسَرْ

وَغَيْرُ مَصْرُوفٍ بِفَتْحَةٍ يُجَرّْ

وَكُلُّ فِعْلٍ كَانَ مُعْتَلًّا جُزِمْ

بِحَذْفِ حَرْفِ عِلَّةٍ كَمَا عُلِمْ

وَالْمُعْرَبَاتُ بِالْحُرُوفِ أَرْبَعُ

وَهْيَ الْمُثَنَّى وَذُكُورٌ تُجْمَعُ

جَمْعًا صَحِيحًا كَالْمِثَالِ الْخَالِي

وَخَمْسَةُ الْأَسْمَاءِ وَالْأَفْعَالِ

أَمَّا الْمُثَنَّى فَلِرَفْعِهِ الْأَلِفْ

وَنَصْبُهُ وَجَرُّهُ بِالْيَا عُرِفْ

وَكَالْمُثَنَّى الْجَمْعُ فِي نَصْبٍ وَجَرّْ

وَرَفْعُهُ بِالْوَاوِ مَرَّ وَاسْتَقَرّْ

وَالْخَمْسَةُ الْأَسْمَا كَهَذَا الْجَمْعِ فِي

رَفْعٍ وَخَفْضٍ وَانْصِبَنْ بِالْأَلِفِ

وَالْخَمْسَةُ الْأَفْعَالِ رَفْعُهَا عُرِفْ

بِِنُونِهَا وَفِي سِوَاهُ تَنْحَذِفْ

بَابُ الْمَعْرِفَةِ وَالنَّكِرَةِ

وَإِنْ تُرِدْ تَعْرِيفَ الِاسْمِ النَّكِرَهْ

فَهْوَ الَّذِي يَقْبَلُ أَلْ مَؤَثِّرَهْ

وَغَيْرُهُ مَعَارِفٌ وَتُحْصَرُ

فِي سِتَّةٍ فَالْأَوَّلُ اسْمٌ مُضْمَرُ

يُكْنَى بِهِ عَنْ ظَاهِرٍ فَيَنْتَمِي

لِلْغَيْبِ وَالْحُضُورِ وَالتَّكَلُّمِ

وَقَسَّمُوهُ ثَانِيًا لِمُتَّصِلْ

مُسْتَتِرٍ أَوْ بَارِزٍ أَوْ مُنْفَصِلْ

ثَانِي الْمَعَارِفِ الشَّهِيرُ بِالْعَلَمْ

كَجَعْفَرٍ وَمَكَّةٍ وَكَالْحَرَمْ

وَأُمِّ عَمْرٍو وَأَبِي سَعِيدِ

وَنَحْوِ كَهْفِ الظُّلْمِ وَالرَّشَيدِ

فَمَا أَتَى مِنْهُ بِأُمٍّ أَوْ بِأَبْ

فَكُنْيَةٌ وَغَيْرُهُ اسْمٌ أَوْ لَقَبْ

فَمَا بِمَدْحٍ أَوْ بِذَمٍّ مُشْعِرُ

فَلَقَبٌ وَالِاسْمُ مَا لَا يُشْعِرُ

ثَالِثُهَا إِشَارَةٌ كَذَا وَذِي

رَابِعُهَا مَوْصُولُ الِاسْمِ كَالَّذِي

خَامِسُهَا مُعَرَّفٌ بِحَرْفِ أَلْ

كَمَا تَقُولُ فِي مَحَلٍّ الْمَحَلّْ

سَادِسُهَا مَا كَانَ مِنْ مُضَافِ

لِوَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ

كَقَوْلِكَ ابْنِي وَابْنُ زَيْدٍ وَابْنُ ذِي

وَابْنُ الَّذِي ضَرَبْتُهُ وَابْنُ الْبَذِي

بَابُ الْأَفْعَالِ

أَفْعَالُهُمْ ثَلَاثَةٌ فِي الْوَاقِعْ

مَاضٍ وَفِعْلُ الْأَمْرِ وَالْمُضَارِعْ

فَالْمَاضِ مَفْتُوحُ الْأَخَيرِ إِنْ قُطِعْ

عَنْ مُضْمَرٍ مُحَرَّكٍ بِهِ رُفِعْ

فَإِنْ أَتَى مَعْ ذَا الضَّمِيرِ سُكِّنَا

وَضَمُّهُ مَعْ وَاوِ جَمْعٍ عُيِّنَا

وَالْأَمْرُ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ

أَوْ حَذْفِ حَرْفِ عِلَّةٍ أَوْ نُونِ

وَافْتَتَحُوا مُضَارِعًا بِِوَاحِدِ

مِنَ الْحُرُوفِ الْأَرْبَعِ الزَّوَائِدِ

هَمْزٌ وَنُونٌ وَكَذَا يَاءٌ وَتَا

يَجْمَعُهَا قَوْلِي أَنَيْتُ يَا فَتَى

وَحَيْثُ كَانَتْ فِي رُبَاعِيٍّ تُضَمّْ

وَفَتْحُهَا فِيمَا سِوَاهُ مُلْتَزَمْ

بَابُ إِعْرَابِ الْفِعْلِ

رَفْعُ الْمُضَارِعِ الَّذِي تَجَرَّدَا

عَنْ نَاصِبٍ وَجَازِمٍ تَأَبَّدَا

فانْصِبْ بِعَشْرٍ وَهْيَ أَنْ وَلَنْ وَكَيْ

كَذَا إِذَنْ إِنْ صُدِّرَتْ وَلَامُ كَيْ

وَلَامُ جَحْدٍ وَكَذَا حَتَّى وَأَوْ

وَالْوَاوُ وَالْفَا فِي جَوَابٍ قَدْ عَنَوْا

بِهِ جَوَابًا بَعْدَ نَفْيٍ أَوْ طَلَبْ

كَلَا تَرُمْ عِلْمًا وتَتْرُكَ التَّعَبْ

وَجَزْمُهُ بِلَمْ وَلَمَّا قَدْ وَجَبْ

وَلَا وَلَامٍ دَلَّتَا عَلَى الطَّلَبْ

كَذَاكَ إِنْ وَمَا وَمَنْ وَإِذْمَا

أَيٌّ مَتَى أَيَّانَ أَيْنَ مَهْمَا

وَحَيْثُمَا وَكَيْفَمَا وَأَنَّى

كَإِنْ يَقُمْ زَيْدٌ وَعَمْرٌو قُمْنَا

وَاجْزِمْ بِإِنْ وَمَا بِهَا قَدْ أُلْحِقَا

فِعْلَيْنِ لَفْظًا أَوْ مَحَلًّا مُطْلَقَا

وَلْيَقْتَرِنْ بِالْفَا جَوَابٌ لَوْ وَقَعْ

بَعْدَ الْأَدَاةِ مَوْضِعَ الشَّرْطِ امْتَنَعْ

بَابُ مَرْفُوعَاتِ الْأَسْمَاءِ

مَرْفُوعُ الَاسْمَا سَبْعَةٌ نَأْتِي بِهَا

مَعْلُومَةَ الْأَسْمَاءِ مِنْ تَبْوِيبِهَا

فَالْفَاعِلُ اسْمٌ مُطْلَقًا قَدِ ارْتَفَعْ

بِفِعْلِهِ وَالْفِعْلُ قَبْلَهُ وَقَعْ

وَوَاجِبٌ فِي الْفِعْلِ أَنْ يُجَرَّدَا

إِذَا لِجَمْعٍ أَوْ مُثَنًّى أُسْنِدَا

فَقُلْ أَتَى الزَّيْدَانِ وَالزَّيْدُونَا

كَجَاءَ زَيْدٌ وَيَجِي أَخُونَا

وَقَسَّمُوهُ ظَاهِرًا وَمُضْمَرَا

فَالظَّاهِرُ اللَّفْظُ الَّذِي قَدْ ذُكِرَا

وَالْمُضْمَرُ اثْنَا عَشْرَ نَوْعًا قُسِّمَا

كَقُمْتُ قُمْنَا قُمْتَ قُمْتِ قُمْتُمَا

قُمْتُنَّ قُمْتُمْ قَامَ قَامَتْ قَامَا

قَامُوا وَقُمْنَ نَحْوُ صُمْتُمْ عَامَا

وَهَذِهِ ضَمَائِرٌ مُتَّصِلَهْ

وَمِثْلُهَا الضَّمَائِرُ الْمُنْفَصِلَهْ

كَلَمْ يَقُمْ إِلَّا أَنَا أَوْ أَنْتُمُ

وَغَيْرُ ذَيْنِ بِالْقِيَاسِ يُعْلَمُ

بَابُ نَائِبِ الْفَاعِلِ

أَقِمْ مَقَامَ الْفَاعِلِ الَّذِي حُذِفْ

مَفْعُولَهُ فِي كُلِّ مَا لَهُ عُرِفْ

أَوْ مَصْدَرًا أَوْ ظَرْفًا اوْ مَجْرُورَا

إِنْ لَمْ تَجِدْ مَفْعُولَهُ الْمَذْكُورَا

وَأَوَّلُ الْفِعْلِ الَّذِي هُنَا يُضَمّْ

وَكَسْرُ مَا قَبْلَ الْأَخَيرِ مُلْتَزَمْ

فِي كُلِّ مَاضٍ وَهْوَ فِي الْمُضَارِعِ

مُنْفَتِحٌ كَيُدَّعَى وَكَادُّعِي

وَأَوَّلُ الْفِعْلِ الَّذِي كَبَاعَا

مُنْكَسِرٌ وَهْوَ الَّذِي قَدْ شَاعَا

وَذَاكَ إِمَّا مُضْمَرٌ أَوْ مُظْهَرُ

ثَانِيهِمَا كَيُكْرَمُ الْمُبَشِّرُ

أَمَّا الضَّمِيرُ فَهْوَ نَحْوُ قَوْلِنَا

دُعِيتُ أُدْعَى مَا دُعِي إِلَّا أَنَا

بَابُ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ

الْمُبْتَدَا اسْمٌ رَفْعُهُ مُؤَبَّدُ

عَنْ كُلِّ لَفْظٍ عَامِلٍ مُجَرَّدُ

وَالْخَبَرُ اسْمٌ ذُو ارْتِفَاعٍ أُسْنِدَا

مُطَابِقًا فِي لَفْظِهِ لِلْمُبْتَدَا

كَقَوْلِنَا زَيْدٌ عَظَيمُ الشَّانِ

وَقَوْلِنَا الزَّيْدَانِ قَائِمَانِ

وَمِثْلُهُ الزَّيْدُونَ قَائِمُونَا

وَمِنْهُ أَيْضًا قَائِمٌ أَخُونَا

وَالْمُبْتَدَا اسْمٌ ظَاهِرٌ كَمَا مَضَى

أَوْ مُضْمَرٌ كَأَنْتَ أَهْلٌ لِلْقَضَا

وَلَا يَجُوزُ الِابْتِدَا بِمَا اتَّصَلْ

مِنَ الضَّمِيرِ بَلْ بِكُلِّ مَا انْفَصَلْ

أَنَا وَنَحْنُ أَنْتَ أَنْتِ أَنْتُمَا

أَنْتُنَّ أَنْتُمْ وَهْوَ وَهْيَ هُمْ هُمَا

وَهُنَّ أَيْضًا فَالْجَمِيعُ اثْنَا عَشَرْ

وَقَدْ مَضَى مِنْهَا مِثَالٌ مُعْتَبَرْ

وَمُفْرَدًا وَغَيْرَهُ يَأْتِي الْخَبَرْ

فَالْأَوَّلُ اللَّفْظُ الَّذِي فِي النَّظْمِ مَرّْ

وَغَيْرُهُ فِي أَرْبَعٍ مَحْصُورُ

لَا غَيْرُ وَهْيَ الظَّرْفُ وَالْمَجْرُورُ

وَفَاعِلٌ مَعْ فِعْلِهِ الَّذِي صَدَرْ

وَالْمُبْتَدَا مَعْ مَا لَهُ مِنَ الْخَبَرْ

كَأَنْتَ عِنْدِي وَالْفَتَى بِدَارِي

وَابْنِي قَرَا وَذَا أَبُوهُ قَارِي

كَانَ وَأَخَوَاتُهَا

ارْفَعْ بِكَانَ الْمُبْتَدَا اسْمًا وَالْخَبَرْ

بِهَا انْصِبَنْ كَكَانَ زَيْدٌ ذَا بَصَرْ

كَذَاكَ أَضْحَى ظَلَّ بَاتَ أَمْسَى

وَهَكَذَا أَصْبَحَ صَارَ لَيْسَا

فَتِئَ وَانْفَكَّ وَزَالَ مَعْ بَرِحْ

أَرْبَعُهَا مِنْ بَعْدِ نَفْيٍ تَتَّضِحْ

كَذَاكَ دَامَ بَعْدَ مَا الظَّرْفِيَّهْ

وَهْيَ الَّتِي تَكُونُ مَصْدَرِيَّهْ

وَكُلُّ مَا صَرَّفْتَهُ مِمَّا سَبَقْ

مِنْ مَصْدَرٍ وَغَيْرِهِ بِهِ الْتَحَقْ

كَكُنْ صَدِيقًا لَا تَكُنْ مُجَافِيَا

وَانْظُرْ لِكَوْنِي مُصْبِحًا مُوَافِيَا

إِنَّ وَأَخَوَاتُهَا

تَنْصِبُ إِنَّ الْمُبْتَدَا اسْمًا وَالْخَبَرْ

تَرْفَعُهُ كَإِنَّ زَيْدًا ذُو نَظَرْ

وَمِثْلُ إِنَّ أَنَّ لَيْتَ فِي الْعَمَلْ

وَهَكَذَا كَأَنَّ لَكِنَّ لَعَلّْ

وَأَكَّدُوا الْمَعْنَى بِإِنَّ أَنَّا

وَلَيْتَ مِنْ أَلْفَاظِ مَنْ تَمَنَّى

كَأَنَّ لِلتَّشْبِيهِ فِي الْمُحَاكِي

وَاسْتَعْمَلُوا لَكِنَّ فِي اسْتِدْرَاكِ

وَلِتَرَجٍّ وَتَوَقُّعٍ لَعَلّْ

كَقَوْلِهِمْ لَعَلَّ مَحْبُوبِي وَصَلْ

ظَنَّ وَأَخَوَاتُهَا

انْصِبْ بِظَنَّ الْمُبْتَدَا مَعَ الْخَبَرْ

وَكُلِّ فِعْلٍ بَعْدَهَا عَلَى الْأَثَرْ

كَخِلْتُهُ حَسِبْتُهُ زَعَمْتُهُ

رَأَيْتُهُ وَجَدْتُهُ عَلِمْتُهُ

جَعَلْتُهُ اتَّخَذْتُهُ وَكُلِّ مَا

مِنْ هَذِهِ صَرَّفْتَهُ فَلْيُعْلَمَا

كَقَوْلِهِمْ ظَنَنْتُ زَيْدًا مُنْجِدَا

وَاجْعَلْ لَنَا هَذَا الْمَكَانَ مَسْجِدَا

بَابُ النَّعْتِ

النَّعْتُ إِمَّا رَافِعٌ لِمُضْمَرِ

يَعُودُ لِلْمَنْعُوتِ أَوْ لِمُظْهَرِ

فَأَوَّلُ الْقِسْمَيْنِ مِنْهُ أَتْبِعِ

مَنْعُوتَهُ مِنْ عَشْرَةٍ لِأَرْبَعِ

فِي وَاحِدٍ مِنْ أَوْجُهِ الْإِعْرَابِ

مِنْ رَفْعٍ اوْ خَفْضٍ أَوِ انْتِصَابِ

كَذَا مِنَ الْإِفْرَادِ وَالتَّذْكِيرِ

وَالضِّدِّ وَالتَّعْرِيفِ وَالتَّنْكِيرِ

كَقَوْلِنَا جَاءَ الْغُلَامُ الْفَاضِلُ

وَجَاءَ مَعْهُ نِسْوَةٌ حَوَامِلُ

وَثَانِيَ الْقِسْمَيْنِ مِنْهُ أَفْرِدِ

وَإِنْ جَرَى الْمَنْعُوتُ غَيْرَ مُفْرَدِ

وَاجْعَلْهُ فِي التَّأْنِيثِ وَالتَّذْكِيرِ

مُطَابِقًا لِلْمُظْهَرِ الْمَذْكُورِ

مِثَالُهُ قَدْ جَاءَ حُرَّتَانِ

مُنْطَلِقٌ زَوْجَاهُمَا الْعَبْدَانِ

وَمِثْلُهُ أَتَى غُلَامٌ سَائِلَهْ

زَوْجَتُهُ عَنْ دَيْنِهَا الْمُحْتَاجِ لَهْ

بَابُ الْعَطْفِ

وَأَتْبَعُوا الْمَعْطُوفَ بِالْمَعْطُوفِ

عَلَيْهِ فِي إِعْرَابِهِ الْمَعْرُوفِ

وَتَسْتَوِي الْأَسْمَاءُ وَالْأَفْعَالُ فِي

إِتْبَاعِ كُلٍّ مِثْلَهُ إِنْ يُعْطَفِ

بِالْوَاوِ وَالْفَا أَوْ وَأَمْ وَثُمَّا

حَتَّى وَبَلْ وَلَا وَلَكِنْ إِمَّا

كَجَاءَ زَيْدٌ ثُمَّ عَمْرٌو أَكْرِمِ

زَيْدًا وَعَمْرًا بِاللِّقَا وَالْمَطْعَمِ

وَفِئَةٌ لَمْ يَأْكُلُوا أَوْ يَحْضُرُوا

حَتَّى يَفُوتَ أَوْ يَزُولَ الْمُنْكَرُ

بَابُ التَّوْكِيدِ

وَجَائِزٌ فِي الِاسْمِ أَنْ يُؤَكَّدَا

فَيَتْبَعُ الْمُؤَكِّدُ الْمُؤَكَّدَا

فِي أَوْجُهِ الْإِعْرَابِ وَالتَّعْرِيفِ لَا

مُنَكَّرٍ فَمَنْ مُؤَكِّدٍ خَلَا

وَلَفْظُهُ الْمَشْهُورُ فِيهِ أَرْبَعُ

نَفْسٌ وَعَيْنٌ ثُمَّ كُلٌّ أَجْمَعُ

وَغَيْرُهَا تَوَابِعٌ لِأَجْمَعَا

مِنْ أَكْتَعٍ وَأَبْتَعٍِ وَأَبْصَعَا

كَجَاءَ زَيْدٌ نَفْسُهُ وَقُلْ أَرَى

جَيْشَ الْأَمِيرِ كُلَّهُ تَأَخَّرَا

وَطُفْتُ حَوْلَ الْقَوْمِ أَجْمَعِينَا

مَتْبُوعَةً بِنَحْوِ أَكْتَعِينَا

وَإِنْ تُؤَكِّدْ كِلْمَةً أَعَدْتَهَا

بِلَفْظِهَا كَقَوْلِكَ انْتَهَى انْتَهَى

بَابُ الْبَدَلِ

إِذَا اسْمٌ اوْ فِعْلٌ لِمِثْلِهِ تَلَا

وَالْحُكْمُ لِلثَّانِي وَعَنْ عَطْفٍ خَلَا

فَاجْعَلْهُ فِي إِعْرَابِهِ كَالْأَوَّلِ

مُلَقِّبًا لَهُ بِلَفْظِ الْبَدَلِ

كُلٌّ وَبَعْضٌ وَاشْتِمَالٌ وَغَلَطْ

كَذَاكَ إِضْرَابٌ فَبِالْخَمْسِ انْضَبَطْ

كَجَاءَنِي زَيْدٌ أَخُوكَ وَأَكَلْ

عِنْدِي رَغِيفًا نِصْفَهُ وَقَدْ وَصَلْ

إِلَيَّ زَيْدٌ عِلْمُهُ الَّذِي دَرَسْ

وَقَدْ رَكِبْتُ الْيَوْمَ بَكْرًا الْفَرَسْ

إِنْ قُلْتَ بَكْرًا دُونَ قَصْدٍ فَغَلَطْ

أَوْ قُلْتَهُ قَصْدًا فَإِضْرَابٌ فَقَطْ

وَالْفِعْلُ مِنْ فِعْلٍ كَمَنْ يُؤْمِنْ يُثَبْ

يَدْخُلْ جِنَانًا لَمْ يَنَلْ فِيهَا تَعَبْ

بَابُ مَنْصُوبَاتِ الْأَسْمَاءِ

ثَلَاثَةٌ مِنْ سَائِرِ الْأَسْمَا خَلَتْ

مَنْصُوبَةً وَهَذِهِ عَشْرٌ تَلَتْ

وَكُلُّهَا تَأْتِي عَلَى تَرْتِيبِهِ

أَوَّلُهَا فِي الذِّكْرِ مَفْعُولٌ بِهِ

وَذَلِكَ اسْمٌ جَاءَ مَنْصُوبًا وَقَعْ

عَلَيْهِ فِعْلٌ كَاحْذَرُوا أَهْلَ الطَّمَعْ

فِي ظَاهِرٍ وَمُضْمَرٍ قَدِ انْحَصَرْ

وَقَدْ مَضَى التَّمْثِيلُ لِلَّذِي ظَهَرْ

وَغَيْرُهُ قِسْمَانِ أَيْضًا مُتَّصِلْ

كَجَاءَنِي وَجَاءَنَا وَمُنْفَصِلْ

مِثَالُهُ إِيَّايَ أَوْ إِيَّانَا

حَيَّيْتَ أَكْرِمْ بِالَّذِي حَيَّانَا

وَقِسْ بِذَيْنِ كُلَّ مُضْمَرٍ فُصِلْ

وَبِاللَّذَيْنِ قَبْلُ كُلَّ مُتَّصِلْ

فَكُلُّ قِسْمٍ مِنْهُمَا قَدِ انْحَصَرْ

مَا جَاءَ مِنْ أَنْوَاعِهِ فِي اثْنَيْ عَشَرْ

بَابُ الْمَصْدَرِ

وَإِنْ تُرِدْ تَصْرِيفَ نَحْوِ قَامَا

فَقُلْ يَقُومُ ثُمَّ قُلْ قِيَامَا

فَمَا يَجِيءُ ثَالِثًا فَالْمَصْدَرُ

وَنَصْبُهُ بِفِعْلِهِ مُقَدَّرُ

فَإِنْ يُوَافِقْ فِعْلَهُ الَّذِي جَرَى

فِي اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى فَلَفْظِيًّا يُرَى

أَوْ وَافَقَ الْمَعْنَى فَقَطْ وَقَدْ رُوِي

بِغَيْرِ لَفْظِ الْفِعْلِ فَهْوَ مَعْنَوِي

فَقُمْ قِيَامًا مِنْ قَبِيلِ الْأَوَّلِ

وَقُمْ وُقُوفًا مِنْ قَبِيلِ مَا يَلِي

بَابُ الظَّرْفِ

هُوَ اسْمُ وَقْتٍ أَوْ مَكَانٍ انْتَصَبْ

كُلٌّ عَلَى تَقْدِيرِ فِي عِنْدَ العَرَبْ

إِذَا أَتَى ظَرْفُ الْمَكَانِ مُبْهَمَا

وَمُطْلَقًا فِي غَيْرِهِ فَلْيُعْلَمَا

وَالنَّصْبُ بِالْفِعْلِ الَّذِي بِهِ جَرَى

كَسِرْتُ مِيلًا وَاعْتَكَفْتُ أَشْهُرَا

أَوْ لَيْلَةً أَوْ يَوْمًا اوْ سِنِينَا

أَوْ مُدَّةً أَوْ جُمْعَةً أَوْ حِينَا

أَوْ قُمْ صَبَاحًا أَوْ مَسَاءً أَوْ سَحَرْ

أَوْ غُدْوَةً أَوْ بُكْرَةً إِلَى السَّفَرْ

أَوْ لَيْلَةَ الْإِثْنَيْنِ أَوْ يَوْمَ الْأَحَدْ

أَوْ صُمْ غَدًا أَوْ سَرْمَدًا أَوِ الْأَبَدْ

وَاسْمُ الْمَكَانِ نَحْوُ سِرْ أَمَامَهُ

أَوْ خَلْفَهُ وَرَاءَهُ قُدَّامَهُ

يَمِينَهُ شِمَالَهُ تِلْقَاءَهُ

أَوْ فَوْقَهُ أَوْ تَحْتَهُ إِزَاءَهُ

أَوْ مَعْهُ أَوْ حِذَاءَهُ أَوْ عِنْدَهُ

أَوْ دُونَهُ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ

هُنَاكَ ثَمَّ فَرْسَخًا بَرِيدَا

وَهَاهُنَا قِفْ مَوْقِفًا سَعِيدَا

بَابُ الْحَالِ

الْحَالُ وَصْفٌ ذُو انْتِصَابٍ آتِ

مُفَسِّرًا لِمُبْهَمِ الْهَيْئَاتِ

وَإِنَّمَا يُؤْتَى بِهِ مُنْكَّرَا

وَغَالِبًا يُؤْتَى بِهِ مُؤَخَّرَا

كَجَاءَ زَيْدٌ رَاكِبًا مَلْفُوفَا

وَقَدْ ضَرَبْتُ عَبْدَهُ مَكْتُوفَا

وَقَدْ يَجِيءُ فِي الْكَلَامِ أَوَّلَا

وَقَدْ يَجِيءُ جَامِدًا مُؤَوَّلَا

وَصَاحِبُ الْحَالِ الَّذِي تَقَرَّرَا

مُعَرَّفٌ وَقَدْ يَجِي مُنَكَّرَا

بَابُ التَّمْيِيزِ

تَعْرِيفُهُ اسْمٌ ذُو انْتِصَابٍ فَسَّرَا

لِنِسْبَةٍ أَوْ ذَاتِ جِنْسٍ قُدِّرَا

كَانْصَبَّ زَيْدٌ عَرَقًا وَقَدْ عَلَا

قَدْرًا وَلَكِنْ أَنْتَ أَعْلَى مَنْزِلَا

وَكَاشْتَرَيْتُ أَرْبَعًا نِعَاجَا

أَوِ اشْتَرَيْتُ أَلْفَ رِطْلٍ سَاجَا

أَوْ بِعْتُهُ مَكِيلَةً أَرُزَّا

أَوْ قَدْرَ بَاعٍ أَوْ ذِرَاعٍ خَزَّا

وَوَاجِبُ التَّمْيِيزِ أَنْ يُنَكَّرَا

وَأَنْ يَكُونَ مُطْلَقًا مُؤَخَّرَا

بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ

أَخْرِجْ بِهِ مِنَ الْكَلَامِ مَا خَرَجْ

مِنْ حُكْمِهِ وَكَانَ فِي اللَّفْظِ انْدَرَجْ

وَلَفْظُ الِاسْتِثْنَا الَّذِي لَهُ حَوَى

إِلَّا وَغَيْرُ وَسِوَى سُوَى سَوَا

خَلَا عَدَا حَاشَا فَمَعْ إِلَّا انْصِبِ

مَا أَخْرَجَتْ مِنْ ذِي تَمَامٍ مُوجَبِ

كَقَامَ كُلُّ الْقَوْمِ إِلَّا وَاحِدَا

وَقَدْ رَأَيْتُ الْقَوْمَ إِلَّا خَالِدَا

وَإِنْ يَكُنْ مِنْ ذِي تَمَامٍ انْتَفَى

فَأَبْدِلَنْ وَالنَّصْبُ فِيهِ ضُعِّفَا

هَذَا إِذَا اسْتَثْنَيْتَهُ مِنْ جِنْسِهِ

وَمَا سِوَاهُ حُكْمُهُ بِعَكْسِهِ

كَلَنْ يَقُومَ الْقَوْمُ إِلَّا جَعْفَرُ

وَالنَّصْبُ فِي إِلَّا بَعِيرًا أَكْثَرُ

وَإِنْ يَكُنْ مِنْ نَاقِصٍ فَإِلَّا

قَدْ أُلْغِيَتْ وَالْعَامِلُ اسْتَقَلَّا

كَلَمْ يَقُمْ إِلَّا أَبُوكَ أَوَّلَا

وَلَا أَرَى إِلَّا أَخَاكَ مُقْبِلَا

وَخَفْضُ مُسْتَثْنًى عَلَى الْإِطْلَاقِ

يَجُوزُ بَعْدَ السَّبْعَةِ الْبَوَاقِي

وَالنَّصْبُ أَيْضًا جَائِزٌ لِمَنْ يَشَا

بِمَا خَلَا وَمَا عَدَا وَمَا حَشَا

بَابُ لَا الْعَامِلَةِ عَمَلَ إِنَّ

وَحُكْمُ لَا كَحُكْمِ إِنَّ فِي الْعَمَلْ

فَانْصِبْ بِهَا مُنَكَّرًا بِهَا اتَّصَلْ

مُضَافًا اوْ مُشَابِهَ الْمُضَافِ

كَلَا غُلَامَ حَاضِرٍ مُكَافِي

لَكِنْ إِذَا تَكَرَّرَتْ أَجْرَيْتَهَا

كَذَاكَ فِي الْإِعْمَالِ أَوْ أَلْغَيْتَهَا

وَعِنْدَ إِفْرَادِ اسْمِهَا الْزَمِ الْبِنَا

مُرَكَّبًا أَوْ رفْعَهُ مُنَوَّنَا

كَلَا أَخٌ وَلَا أَبٌ وَانْصِبْ أَبَا

أَيْضًا وَإِنْ تَرْفَعْ أَخًا لَا تَنْصِبَا

وَحَيْثُ عَرَّفْتَ اسْمَهَا أَوْ فُصِلَا

فَارْفَعْ وَنَوِّنْ وَالْتَزِمْ تَكْرَارَ لَا

كَلَا عَلِيٌّ حَاضِرٌ وَلَا عُمَرْ

وَلَا لَنَا عَبْدٌ وَلَا مَا يُدَّخَرْ

بَابُ النِّدَاءِ

خَمْسٌ تُنَادَى وَهْيَ مُفْرَدٌ عَلَمْ

وَمُفْرَدٌ مُنَكَّرٌ قَصْدًا يُؤَمّْ

وَمُفْرَدٌ مُنَكَّرٌ سِوَاهُ

كَذَا الْمُضَافُ وَالَّذِي ضَاهَاهُ

فَالْأَوَّلَانِ فِيهِمَا الْبِنَا لَزِمْ

عَلَى الَّذِي فِي رَفْعِ كُلٍّ قَدْ عُلِمْ

مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ

وَالنَّصْبُ فِي الثَّلَاثَةِ الْبَوَاقِي

كَيَا عَلِيُّ يَا غُلَامُ بِي انْطَلِقْ

يَا غَافِلًا عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ أَفِقْ

يَا كَاشِفَ الْبَلْوَى وَيَا أَهْلَ الثَّنَا

وَيَا لَطِيفًا بِالْعِبَادِ الْطُفْ بِنَا

بَابُ الْمَفْعُولِ لِأَجْلِهِ

وَالْمَصْدَرَ انْصِبْ إِنْ أَتَى بَيَانَا

لِعِلَّةِ الْفِعْلِ الَّذِي قَدْ كَانَا

وَشَرْطُهُ اتِّحَادُهُ مَعْ عَامِلِهْ

فِيمَا لَهُ مِنْ وَقْتِهِ وَفَاعِلِهْ

كَقُمْ لِزَيْدٍ اتِّقَاءَ شَرِّهِ

وَاقْصِدْ عَلِيًّا ابْتِغَاءَ بِرِّهِ

بَابُ الْمَفْعُولِ مَعَهُ

تَعْرِيفُهُ اسْمٌ بَعْدَ وَاوٍ فَسَّرَا

مَنْ كَانَ مَعْهُ فِعْلُ غَيْرِهِ جَرَى

فَانْصِبْهُ بِالْفِعْلِ الَّذِي بِهِ اصْطَحَبْ

أَوْ شِبْهِ فِعْلٍ كَاسْتَوَى الْمَا وَالْخَشَبْ

وَكَالْأَمِيرُ قَادِمٌ وَالْعَسْكَرَا

وَنَحْوُ سِرْتُ وَالْأَمِيرَ لِلْقُرَى

بَابُ مَخْفُوضَاتِ الْأَسْمَاءِ

خَافِضُهَا ثَلَاثَةٌ أَنْوَاعٌ

الْحَرْفُ وَالْمُضَافُ وَالْإِتْبَاعُ

أَمَّا الْحُرُوفُ هَاهُنَا فَمِنْ إِلَى

بَاءٌ وَكَافٌ فِي وَلَامٌ عَنْ عَلَى

كَذَاكَ وَاوٌ بَا وَتَاءٌ فِي الْحَلِفْ

مُذْ مُنْذُ رُبَّ وَاوُ رُبَّ الْمُنْحَذِفْ

كَسِرْتُ مِنْ مِصْرَ إِلَى الْعِرَاقِ

وَجِئْتُ لِلْمَحْبُوبِ بِاشْتِيَاقِ

بَابُ الْإِضَافَةِ

مِنَ الْمُضَافِ أَسْقِطِ التَّنْوِينَا

أَوْ نُونَهُ كَأَهْلُكُمْ أَهْلُونَا

وَاخْفِضْ بِهِ الِاسْمَ الَّذِي لَهُ تَلَا

كَقَاتِلَا غُلَامِ زَيْدٍ قُتِلَا

وَهْوَ عَلَى تَقْدِيرِ فِي أَوْ لَامِ

أَوْ مِنْ كَمَكْرِ اللَّيْلِ أَوْ غَلَامِي

أَوْ عَبْدِ زَيْدٍ أَوْ إِنَا زُجَاجِ

أَوْ ثَوْبِ خَزٍّ أََوْ كَبَابِ سَاجِ

وَقَدْ مَضَتْ أَحْكَامُ كُلِّ تَابِعِ

مَبْسُوطَةً فِي الْأَرْبَعِ التَّوَابِعِ

فَيَا إِلَهِي الْطُفْ بِنَا فَنَتَّبِعْ

سُبْلَ الرَّشَادِ وَالْهُدَى فَنَرْتَفِعْ

وَفِي جُمَادَى سَادِسِ السَّبْعِينَا

بَعْدَ انْتِهَا تِسْعٍ مِنَ الْمِئِينَا

قَدْ تَمَّ نَظْمُ هَذِهِ الْمُقَدِّمَهْ

فِي رُبْعِ أَلْفٍ كَافِيًا مَنْ أَحْكَمَهْ

نَظْمُ الْفَقِيرِ الشَّرَفِ الْعَمْرِيطِي

ذِي الْعَجْزِ وَالتَّقْصِيرِ وَالتَّفْرِيطِ

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مَدَى الدَّوَامِ

عَلَى جَزِيلِ الْفَضْلِ وَالْإِنْعَامِ

وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ

عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى الْكَرِيمِ

مُحَمَّدٍ وَصَحْبِهِ وَالْآلِ

أَهْلِ التُّقَى وَالْعِلْمِ وَالْكَمَالِ

Command Palette
Search for a command to run...