مِنح الوهّاب في قواعد الإعراب
للشيخ يوسف البرناوي (ت ١٢-- هـ)
﷽
يَقُوْلُ عَبْدُ رَبِّهِ الشَّهِيْدِ
يُوْسُفُ نَجْلُ اْلعَارِفِ الشَّهِيْدِ
اَلْحَمْدُ لِلّهِ عَلىَ اْلاِنْعََامِ
وَأَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ
عَلََى النَّبِىِّ اْلمُصْطَفَى اْلاَوَّابِ
مُحَمَّدٍ وَاْلآلِ وَاْلاَصْحَابِ
فَهَذِهِِ اْلقََوَاعِدُ اْلاِعْرَابِ
عَارِيَةً عَنْ سِيْمَةِ اْلاِطْنَابِ
وَاللهَ رَبِّى اَسْأَلُ اْلتَوْفِِيْقاَ
لِىْ وَلِمَنْ كَانَ لَنَا صَادِقاَ
الجملة وأقسامها
وَسَمِّ بِاْلكَلاَمِ وَاْلجُمْلَةِ مَا
اَفَادَ وَالثَّانِى اَعَمُّ فَاعْلَمَا
إسْمِيَةٌ فِعْلِيَةٌ ظَرْفِيَةْ
وَذَاتُ وَجْهَيْنِ وَزِدْ شَرْطِيَّةْ
فَاِنْ تَكُنْ فِى ضِمْنِ اُخْرَى صُغْرَى
وَاِنْ تَكُنْ فِى ضِمْنِهَا فَكُبْرَى
بيان الجمل التي لها محل من الإعراب
إنْ وَقَعَتْ حَالاً وَمَفْعُوْلاً خَبَرْ
مُضَافاً اَوْ جَوَابَ شَرْطٍ مُعْتَبََرْ
أَوْ نَعْتَ لَفْظٍ مُفْرَدٍ اَوْ تَابِعَةْ
لِجُمْلَةٍ ذَاتِ مَحََلٍّ سَابِعَةْ
وَذََاتُ اْلاِسْتِثْنَاءِ وَاْلوَصْلِ ِلاَلْ
كَذََاتِ اْلاِسْنَادِ تُعَدُّ فِى اْلاَوَّلِ
بيان الجمل التي لا محل لها من الإعراب
وَامْنَعْ مِنَ اْلمَحَلِّ مَا قَدْ عُطِفََتْ
لِجُمْلَةٍ مِنَ اْلمَحَلِّ قَدْ خَلَتْ
وَمِثْلُهَا فِى اْلحُكْمِ ذَاتُ اْلاِبْتِدَا
نَحْوُ حَمَانِىَ اللهُ مِنْ شَرِّ اْلِعدَا
وَذَاتُ تَفْسِيْرٍ اَوِ اعْتِرَاضٍ اَوْ
جَوََابِ شَرْطٍ غَيْرِ جَازِمٍ كَلَوْ
أَوْ عَكْسِهِ اَوْ لِيَمِيْنٍ مُكْمِلَةْ
كَاْلعَصْرِ اَوْ اَتَتْ لِمُطْلَقِ الصِّّلَةْ
الجمل بعد النكرات والمعارف
وَاعْلَمْ بِاَنَّ اْلجُمْلَةَ اْلخَبَرِيَّةْ
مِنْ بَعْدِ نُكْرٍ خَالِصٍ وَصْفِيَّةّْ
وَبَعْدَ عُرْفٍ خَالِصٍ حَالاً تُرَى
كَلاَ تََسِرْ تَطْلُبُ اَسْبَابَ اْلمِرَا
وَبََعْدَ غَيْرِ خَالِصٍ مِنْ ذَيْنِ
يَجُوْزُ اَنْ تَحْتَمِلَ اْلوََجْهَيْنِ
فصل في الظَّرْفِ والجَارِ والمَجْرُورِ
وَعَلِّقِ الظَّرْفَ وَمَا ضَاهَاهُ
بِاْلفِعْلِ اَوْمَا يَحْتَوِىْ مَعْنَاهُ
مِنْ مَصْدَرٍ اََوْ وَصْفٍ اَوْ مُؤَوَّلِ
وَاْلخُلْفُ فِى نِعْمَ وَبِئْسَ يَََبْخَلِى
وَاْلفَارِسِى اَجَازَ وَابْنُ مَالِكِ
صَوَّبَ نَهْجَ اْلمََنْعِش فِى اْلمَسَالِكِ
وَاسْتَثْنِ زَائِداً وَكَيْفَ وَلَعَلْ
لَوْلاَ وَرُبَّ كَافَ تَشْبِيْهٍ تَنَلْس
وَاْلبَاءُ فِى اْلمَفْعُوْلِ اَوْ فِى اْلمُُبْتَدَا
وَالْخَبََرِاْلمَنْفِى زَائِداً بَدَا
وَحُكْمُ ذَيْنِ بَعْدََ حَالَيْنِ مََعَا
كَحُكْمِ جُمْلَةٍ عَلَى مَا سُمِعَا
وَاِنْ يَكُنْ اَحَدُهُمَا حَالاً خَبَرْ
اَوْصِفَةً بِكَائِنٍ اَوْ اِسْتَقَرْ
عَلِّقْ وَخُصَّتْ صِلَةٌ بِكَانَ
اَوِ اسّتَقَرَّ فَادْرِ مَا اسْتَبََانَ
وَرَفْعهُ ُاْلفَاعِلِ جَوِّزْ اِنْ عَرَى
اَحَدُهُمَا مُعْتَمِداً اَوْ خَبَرَا
أَوْ صِفَةً اَوْ صِلََةً اَوْ حَالاً
كَجِئْتُ فَوْقِى نُوْرُهُ تَعَالَى
باب في ذِكْر أدَواتٍ يَكْثر دَوْرُها في الكلامِ
وَاْلوَاوُ لِلْعَطْفِ وَلِلْحَالِ تَقَعْ
وَاْجُرُرْ بِهَا وَزِدْ كَرُبَّ وَكَمَعْ
وَاجْرُرْ بِحَتَّى وَاعْطِفَنْ وَزِدْ وَقَدْ
حَرْفٌ لِتَحْقِيْْقٍ وَتَقْلِيْلٍ وَرَدْ
قََرِّبْ بِهاَ اْلمَاضِى وَزِدْ تَوَقُّعَا
وَشِيْبَوَيْهِ حَرْفََ تَكْثِيْرٍ وَعَا
وَاْلفَاءُ لِلتَّرْتِيْبِ وَالتَّعْقِيْبِ
وَالرَّبْطِ وَاْلعَطْفِ وَلِلتَّسْبِيْبِِ
كَثُمَّ وَهِىَ مِثْلُهَا اَيْضاً وَلَمْ
لِلنَّفْىِ وَاْلقَلْبِ وَلِلتَّرْتِيْبِ ثُمْ
وَمَهْلَةٍٍ وَانْصِِبْ مُضَارِعًا بِلَن
وَانْفِ وَخَلِّصْهُ وَلِلْجَزَا اِذَنْ
وَالسِّيْنُ يَأْتِى حَرْفَ اْلاِسْتِقْبَالِ
كَذَا لِلاِْسْتِمْرَارِ ذُوِ انْتِحَالِ
لَوْ حَرْفُ شَرْطٍ يَقْتَضِى امْتِنَاعَ مَا
يَلِيْهِ وَاسْتِلْزَامُهُ لِمَا تَلاَ
وَجَاءَ لِلتَّقْلِيْلِ وَالْعِرْضِ كَأَنْ
وَاِنْ وَلَيْتَ وَلِتَشْبِيْهٍ كَأَنْ
وَكَوْنُ لَكِنَّ لِلاِسْتِدْرَاكِ حَلْ
وَكَوْنُهُ اَيْضاً لِتَأْكِيْدٍ اَقَلْ
وَلِتَرَجٍّ وَتَوَقُّعٍ لَعَلْ
وَجَا لِلاِسْتِفْهَامِ وَالتَّعْلِيْلِ عَلْ
اَمَّا اِِذَا عِنْدَ ذَوِى اْلعِرْفَانِ
ظَرْفٌ لِمَا يَأْتِى مِنَ الزَّمَانِ
وَقَدْ يَقِلُّ كَوْنُهَا لِمَا مَضَى
وَكَوْنُهََا اَيْضاً لِفُجْأَةٍ اَضَا
إذْ بِسُكُوْنِ الذَّالِ قُلْ ظَرْفٌ لِمَا
مَضَى وَلِلتَّّعْلِيْلِ اَيْضًا عُلِماَ
وَكَوْنُهُ ظَرْفاً ِلآتٍ وَبَدَلْ
كَذَاكَ مَفْعُوْلاَبِهِ نَزْراً حَصَلْ
لَمَّا وُجُوْدٌ لِوُجُوْدٍ لَوْلاَ
َرْفُ امْتِنَاعٍ لِلْوُجُوْدِ دَلَّا
عَلَى امْتِنَاعِ الشَّئِْ لِلْوُجُوْدِ
ِلْعِرْضِ وَالتَّحْضِيْضِ ذُوْ وُرُوْدِ
وَبِحْ بِهَا وَانْصِبْ مُضَارِعًا بِاَنْ
وَزِِدْ وَفَسِّرْ وَلِِلاِسْتِفْهَامِ مَنْ
وَالشَّرْطِ وَالْمَوْصُوْفِ وَالْمَوْصُوْلِ
اَوِالتَّمَامِ فُزْتَ بِالْوُصُوْلِ
وَمَا لِلاِسْتِفْهَامِ وََالتَّعْرِيْفِ فِى
تَمَامِهِ وَالنُّكْرِ اَيْضًا وَتَفِى
لِلشَّرْطِ وَالْوَصْلِِ بَدَا مَوْصُوْفًا اَو
وَصْفاً وَجَا حَرْفاً وَزِدْ كَمَا رَوَوْا
مِنْ بَعْدِ مِنْ وَعََنْ وََبَا وَكُفَّ بِهْ
عَنْ رَفْعٍ اَوْ نَصْبٍ وَجَرٍّ فَانْتَبِهْ
اَىٌّ كَمَنْ اِلاَّ التَّمَامَ يَا فَتَى
وَنَعْتَ مَنْكُوْرٍ وَحََالاً قَدْ اَتَى
إنْ حَرْفُ شَرْطٍ جَازِمٌ فِعْلَيْنِ
وَحَرْفُ نَفْىٍ زِدْ بِغَيْرِ مَيْنِى
كَلاَّ لِرَدْعٍ وَلِزَجْرٍ ضَاحِى
اَلاَ لِتَحْضِيْضٍ وَاْلاِسْتِفْتَاحِ
كَذَا لِعِرْضٍ وََلِِتََنْبِيْهٍ جَرَتْ
اِىْ كَنِعْمَ وَاَىْ لِتَفْسِِيْرٍ اَتَتْ
اَمَا لِِعِرْضٍ وَلِتَنْبِيْهٍ وَضَحْ
كَذَا لِلاِسْتِفْتَاحِ اَيْضَانِ اتَّضَحْ
نَعََمْ لِِتََصْدِيْقٍ وَمِثْلُهُ اَجَلْ
وَقَدْ اََتَى لِطَلَبِ التَّّصْدِِيْقِ هَلْ
عَوْضُ لِقَاََبِلٍ وَمِثْلُهُ اَبَدْ
وَقَطْ بِالطَّاءِ بِمََاضِ نِانْفَرَدْ
لاَ حَرْفُ نَفْىٍ مِثْلُ اَنْ فِى اْلعَمَلِ
كَلاَعُرَابَ عِنْدَنَا وَلاَ جَمََلْ
فَانْصِبْ بِهَا مُضَافاً اَوْ شِبْهاً كَلاَ
صَاحِبَ مَكْرٍ حَائِزٌ كُلَّ اْلعُلاَ
أَوْ مِثْلُ لَيْسَ فِى مُنَكَّرٍ كَمَا
اَنْشَدَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ اْلقُدَمَا
وَجَاءَ اَيْضاً زَائِدًا وَمُهْمَلاَ
وَنَاهِيًا وَحَرْفُ اِيْجَابٍ بَلَى
تنبيه
وَعِيْبَ فِى اْلاِعْرَابِ اَنْ تَقُوْلَ فِى
نَحْوِ تَحَصَّنْتُ بِلُطْفِكَ اْلخَفِِى
تُ فَاعِلٌ وَاَنْ تَقُوْلَ حَرْفُ جَرْ
اَوْ جُمْلَةٌ اَوْ مُبْتَدَا بِلاَ خَبَرْ
أَوْ ظَرْفٌ اَوْ مُبْهَمٌ اَوْ مَوْصُوْلٌ اَوْ
مُضَافٌ اَوْ اِشََارَةٌ كَلاَ اَبَوْا
وَشُدِّدَ النَّكِيْرُ فِى ارْتِكَابِ
مَالاَ يَلِيْقُ جَانِبَ اْلكِتَابِ
خاتمة
إلَى لِلاِنْتِهَاءِ كَمَعْ وَمِنْ وَفِى
وَعِنْدَ مَعْنًى وَلِتَبْيِيْنٍ تَفِىْ
اَلْصِقْ بِبَاءٍ وَاسْتَعِنْ وَسَبِّبْ
وَزِدْ وَعَدِّ وَابْدِ لَنْ تُصِبْ
كَمَعْ وَمِنْ عَلىَ وَعَنْ وَفِى اِلََى
عَلَى كَفَوْقَ وَلِلاِسْتِعْلاَ جَلاَ
كَعَنْ وَلَكِنْ وَمَزِيَْدَةٍ تَفِىْ
وَمَعْ وَمِنْ وَالَّلامِ وََالْباَءِ وَفِىْ
وَحَرْفُ عَنْ يَأْتِى لِلاِسْتِعٍْلاَءِ
وَلِتَجَاوُزٍ وَِلابْتِدَاءٍ
وَبَدَلٍ وََمِثْلَ بََعْدٍ وَكَفَى
وَاْلبَا كَمَا لِلْوَقْتِ وَاْلمَكَانِ فِى
وَكََاِلَى وَمِنْ وَمَعْ وَاْلبَا عَلَى
وَالَّلامِ لِلْمِلْكِ كَعِنْدَ وَاِلَى
وَفِى عَلىَ وَبَعْدَ مِِنْ وَعَنْ وَمَعْ
وَعَلِّلَنْ بِمِنْ وَلِلنَّصِّ تَقَعْ
وَاْلاِبْتِدَا وَالْفَصْلِ وَالتَّبْيِيْنِ اَوْ
تَبْعِيْضٍ اَوْ لِبَدَلٍ اَيْضًا رَوَوْْا
مِثْلَ اِلَى وَعَنْ وَعِنْدَ وَعَلَى
وَاْلبَا وَفِى وَزِيْدَ فِى نَفْىٍ جَلاَ
وَتُبْدَلُ اْلهَاءُ مِنَ التَّاءِ كَمَا
تَقُوْلُ هَا اللهِ َلأُعْطِيَنَّ مَا
وَشِبْهِهِِ وَالْكَافِ لِلتََّشْبِيْهِ
عَلِّلْ هَا اللهِ َلأُعْطِيَنَّ مَا
هَذَا اتَّمَامُ مِنََحِ اْلوَهَّابِ
وَاْلحَمْدُ لِلْمُهَيْمِنِ التَّوْابِ
ثُمَّ صَلاَتُهُ عَلىَ اْلاَواَّبِ
مُحَمَّدِ اْلفَاتِحِ لِلاَوَّابِ
وَآلِِهِ وَصَحْبِهِ مَا وَكَفَا
صَوْبٌ وَمَا طَرَّبَ قَارٍ وَقَفَا