ألفية العراقي

ألفية العراقي المسماة - التبصرة والتذكرة في علوم الحديث

يَقُوْلُ رَاجِي رَبّهِ المُقْتَدِرِ

عَبْدُ الرَّحيمِ بنُ الحُسيْنِ الأَثَريْ

مِنْ بَعْدِ حَمْدِ اللهِ ذي الآلاءِ

على امْتِنَانٍ جَلَّ عَنْ إحْصَاءِ

ثُمَّ صَلاَةٍ وسَلامٍ دَائِمِ

على نَبِيِّ الخَيْرِ ذِي المَرَاحِمِ

فَهَذِهِ المَقَاصِدُ المُهِمَّهْ

تُوْضِحُ مِنْ عِلْمِ الحدِيْثِ رَسْمَهْ

نَظَمْتُهَا تَبْصِرَةً لِلمُبتَدِيْ

تَذْكِرَةً لِلْمُنْتَهِي والْمُسْنِدِ

لَخَّصْتُ فيهَا ابْنَ الصَّلاحِ أَجْمَعَهْ

وَزِدْتُهَا عِلْمَاً تَرَاهُ مَوْضِعَهْ

فَحَيْثُ جَاءَ الفِعْلُ والضَّميْرُ

لِواحِدٍ وَمَنْ لَهُ مَسْتُوْرُ

كَـ (قَالَ) أوْ أَطْلَقْتُ لَفْظَ الشَّيْخِ مَا

أُرِيْدُ إلاَّ ابْنَ الصَّلاحِ مُبْهَمَا

وَإِنْ يَكُنْ لاثْنَيْنِ نَحْوُ (الْتَزَمَا)

فَمُسْلِمٌ مَعَ البُخَارِيِّ هُمَا

وَاللهَ أرجُوْ في أُمُوْرِي كُلِّهَا

مُعْتَصَمَاً في صَعْبِهَا وَسَهْلِهَا

أَقْسَامُ الْحَدِيْثِ: الصحيح

وَأَهْلُ هَذَا الشَّأْنِ قَسَّمُوا السُّنَنْ

إلى صَحِيْحٍ وَضَعِيْفٍ وَحَسَنْ

فَالأَوَّلُ الْمُتَّصِلُ الإسْنَادِ

بِنَقْلِ عَدْلٍ ضَابِطِ الْفُؤَادِ

عَنْ مِثْلِهِ مِنْ غَيْرِ مَا شُذُوْذِ

وَعِلَّةٍ قَادِحَةٍ فَتُوْذِي

وَبالصَّحِيْحِ وَالضَّعِيفِ قَصَدُوا

في ظَاهِرٍ لاَ الْقَطْعَ، وَالْمُعْتَمَدُ

إمْسَاكُنَا عَنْ حُكْمِنَا عَلى سَنَدْ

بِأَنهُ أَصَحُّ مُطْلَقاً، وَقَدْ

خَاضَ بهِ قَوْمٌ فَقِيْلَ مَالِكُ

عَنْ نَافِعٍ بِمَا رَوَاهُ النَّاسِكُ

مَوْلاَهُ وَاخْتَرْ حَيْثُ عَنْهُ يُسْنِدُ

الشَّافِعِيُّ قُلْتُ: وعَنْهُ أَحْمَدُ

وَجَزَمَ ابْنُ حنبلٍ بالزُّهْرِي

عَنْ سَالِمٍ أَيْ: عَنْ أبيهِ البَرِّ

وَقِيْلَ: زَيْنُ العَابِدِيْنَ عَنْ أَبِهْ

عَنْ جَدِّهِ وَابْنُ شِهَابٍ عَنْهُ بِهْ

أَوْ فَابْنُ سِيْريْنَ عَنِ السَّلْمَاني

عَنْهُ أوِ الأعْمَشُ عَنْ ذي الشَّانِ

النَّخَعِيْ عَنِ ابْنِ قَيْسٍ عَلْقَمَهْ

عَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ وَلُمْ مَنْ عَمَّمَهْ

أَصَحُّ كُتُبِ الْحَدِيْثِ

أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ في الصَّحِيْحِ

مُحَمَّدٌ وَخُصَّ بِالتّرْجِيْحِ

وَمُسْلِمٌ بَعْدُ، وَبَعْضُ الغَرْبِ مَعْ

أَبِي عَلِيٍّ فَضَّلُوا ذَا لَوْ نَفَعْ

وَلَمْ يَعُمَّاهُ ولكن قَلَّمَا

عِنْدَ ابْنِ الاخْرَمِ مِنْهُ قَدْ فَاتَهُمَا

وَرُدَّ لكن قَالَ يَحيَى البَرُّ

لَمْ يَفُتِ الخَمسَةَ إلاَّ النَّزْرُ

وَفيهِ مَا فِيْهِ لِقَوْلِ الجُعْفِي

أَحْفَظُ مِنْهُ عُشْرَ أَلفِ أَلْفِ

وَعَلَّهُ أَرَادَ بِالتَّكرَارِ

لَهَا وَمَوْقُوْفٍ وفي البُخَارِي

أَرْبَعَةٌ آلافِ والمُكَرَّرُ

فَوْقَ ثَلاثَةٍ أُلُوْفاً ذَكَرُوا

الصَّحِيْحُ الزَّائِدُ عَلَى الصَّحِيْحَيْنِ

وَخُذْ زِيَادَةَ الصَّحِيْحِ إذْ تُنَصُّ

صِحَّتُهُ أوْ مِنْ مُصَنِّفٍ يُخَصُّ

بِجَمْعِهِ نَحوَ (ابْنِ حِبَّانَ) الزَّكِيْ

(وَابنِ خُزَيْمَةَ) وَكَالمُسْتَدْرَكِ

عَلى تَسَاهُلٍ - وَقَالَ: مَا انْفَرَدْ

بِهِ فَذَاكَ حَسَنٌ مَا لَمْ يُرَدّْ

بِعِلَّةٍ، وَالحقُّ أنْ يُحْكَمْ بِمَا

يَليْقُ، والبُسْتِيْ يُدَانِي الحَاكِما

الْمُسْتَخْرَجَاتُ

وَاسْتَخْرَجُوا عَلى الصَّحِيْحِ (كَأَبي

عَوَانَةٍ) وَنَحْوِهِ، وَاجْتَنِبِ

عَزْوَكَ ألفَاظَ المُتُونِ لَهُمَا

إذْ خَالَفتْ لَفْظاً وَمَعْنىً رُبَّمَا

وَمَا تَزِيْدُ فاحْكُمَنْ بِصِحَّتِه

فَهْوَ مَعَ العُلُوِّ مِنْ فَائِدَتِهْ

وَالأَصْلَ يَعْني البَيْهَقي وَمَنْ عَزَا

وَلَيْتَ إذْ زَادَ الحُمَيدِي مَيَّزَا

مَرَاتِبُ الصَّحِيْحِ

وَأَرْفَعُ الصَّحِيْحِ مَرْويُّهُمَا

ثُمَّ البُخَارِيُّ، فَمُسْلِمٌ، فَمَا

شَرْطَهُمَا حَوَى، فَشَرْطُ الجُعْفِي

فَمُسْلِمٌ، فَشَرْطُ غَيْرٍ يَكْفي

وَعِنْدَهُ التَّصْحِيْحُ لَيْسَ يُمْكِنُ

فِي عَصْرِنَا، وَقَالَ يَحْيَى: مُمْكِنُ

حُكْمُ الصَّحِيْحَيْنِ والتَّعْلِيْق

وَاقْطَعْ بِصِحَّةٍ لِمَا قَدْ أَسْنَدَا

كَذَا لَهُ، وَقِيْلَ ظَنّاً وَلَدَى

مُحَقِّقِيْهِمْ قَدْ عَزَاهُ (النَّوَوِيْ)

وَفي الصَّحِيْحِ بَعْضُ شَيءٍ قَدْ رُوِيْ

مُضَعَّفاً وَلَهُمَا بِلا سَنَدْ

أَشْيَا فَإنْ يَجْزِمْ فَصَحِّحْ، أو وَرَدْ

مُمَرَّضاً فَلا، وَلكِنْ يُشْعِرُ

بِصِحَّةِ الأصْلِ لَهُ كَـ (يُذْكَرُ)

وَإنْ يَكُنْ أوَّلُ الاسْنَادِ حُذِفْ

مَعْ صِيغَةِ الجَزْم فَتَعليْقاً عُرِفْ

وَلَوْ إلى آخِرِهِ، أمَّا الَّذِي

لِشَيْخِهِ عَزَا بـ (قالَ) فَكَذِي

عَنْعَنَةٍ كخَبَرِ المْعَازِفِ

لا تُصْغِ (لاِبْنِ حَزْمٍ) المُخَالِفِ

نَقْلُ الْحَدِيْثِ مِنَ الكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ

وَأخْذُ مَتْنٍ مِنْ كِتَابٍ لِعَمَلْ

أوِ احْتِجَاجٍ حَيْثُ سَاغَ قَدْ جَعَلْ

عَرْضَاً لَهُ عَلى أُصُوْلٍ يُشْتَرَطْ

وَقَالَ (يَحْيَى النَّوَوِي) : أصْلٌ فَقَطْ

قُلْتُ: (وَلابْنِ خَيْرٍ) امْتِنَاعُ

جَزْمٍ سِوَى مَرْوِيِّهِ إجْمَاعُ

القِسْمُ الثَّانِي: الْحَسَنُ

وَالحَسَنُ المَعْرُوْفُ مَخْرَجاً وَقَدْ

اشْتَهَرَتْ رِجَالُهُ بِذَاكَ حَدْ

(حَمْدٌ) وَقَالَ (التّرمِذِيُّ) : مَا سَلِمْ

مِنَ الشُّذُوْذِ مَعَ رَاوٍ مَا اتُّهِمْ

بِكَذِبٍ وَلَمْ يَكُنْ فَرْداً وَرَدْ

قُلْتُ: وَقَدْ حَسَّنَ بَعْضَ مَا انفَرَدْ

وَقِيْلَ: مَا ضَعْفٌ قَرِيْبٌ مُحْتَمَلْ

فِيْهِ، وَمَا بِكُلِّ ذَا حَدٌّ حَصَلْ

وَقَالَ : بَانَ لي بإمْعَانِ النَّظَرْ

أنَّ لَهُ قِسْمَيْنِ كُلٌّ قَدْ ذَكَرْ

قِسْماً، وَزَادَ كَونَهُ مَا عُلِّلا

وَلاَ بِنُكْرٍ أوْ شُذُوْذٍ شُمِلاَ

وَالفُقَهَاءُ كلُّهُمْ يَستَعمِلُهْ

وَالعُلَمَاءُ الْجُلُّ مِنْهُمْ يَقْبَلُهْ

وَهْوَ بأقْسَامِ الصَّحِيْحِ مُلْحَقُ

حُجّيَّةً وإنْ يَكُنْ لا يُلْحَقُ

فَإنْ يُقَلْ: يُحْتَجُّ بِالضَّعِيْفِ

فَقُلْ: إذا كَانَ مِنَ المَوْصُوْفِ

رُوَاتُهُ بِسُوْءِ حِفْظٍ يُجْبَرُ

بِكَوْنِهِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ يُذْكَرُ

وَإنْ يَكُنْ لِكَذِبٍ أوْ شَذَّا

أوْ قَوِيَ الضُّعْفُ فَلَمْ يُجْبَر ذَا

أَلاَ تَرَى الْمُرْسَلَ حَيْثُ أُسْنِدَا

أوْ أرْسَلُوا كَمَا يَجِيءُ اعْتُضِدَا

وَالحَسَنُ: الْمشهُوْرُ بِالعَدَالَهْ

وَالصِّدْقِ رَاوِيهُ، إذَا أَتَى لَهْ

طُرُقٌ أُخْرَى نَحْوُهَا مِن الطُّرُقْ

صَحَّحْتُهُ كَمَتْنِ (لَوْلاَ أنْ أَشُقْ)

إذْ تَابَعُوْا (مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو)

عَلَيْهِ فَارْتَقَى الصَّحِيْحَ يَجْرِي

قَالَ: وَمِنْ مَظِنَّةٍ لِلحَسَنِ

جَمْعُ (أبي دَاوُدَ) أيْ في السُّنَنِ

فإنَّهُ قَالَ: ذَكَرْتُ فِيْهِ

ما صَحَّ أوْ قَارَبَ أوْ يَحْكِيْهِ

وَمَا بهِ وَهَنٌ شَدِيْدٌ قُلْتُهُ

وَحَيْثُ لاَ فَصَالِحٌ خَرَّجْتُهُ

فَمَا بِهِ وَلَمْ يُصَحِّحْ وَسَكَتْ

عَلَيْهِ عِنْدَهُ لَهُ الحُسْنُ ثَبَتْ

و (ابْنُ رُشَيْدٍ) قَالَ -وَهْوَ مُتَّجِهْ-

: قَدْ يَبْلُغُ الصِّحَّةَ عِنْدَ مُخْرِجِهْ

وَللإمَامِ (اليَعْمُرِيِّ) إنَّما

قَوْلُ (أبي دَاوُدَ) يَحْكي (مُسْلِما)

حَيثُ يَقُوْلُ: جُمْلَةُ الصَّحِيْحِ لا

تُوجَدُ عِنْدَ (مَالِكٍ) وَالنُّبَلا

فَاحْتَاجَ أنْ يُنْزَلَ في الإسْنَادِ

إلى (يَزيْدَ بنِ أبي زيَادِ)

وَنَحْوِهِ، وإنْ يَكُنْ ذُو السَّبْقِ

قَدْ فَاتَهُ، أدْرَكَ بِاسْمِ الصِّدْقِ

هَلاَّ قَضى عَلى كِتَابِ (مُسْلِمِ)

بِمَا قَضَى عَلَيْهِ بِالتَّحَكُّمِ

وَ (البَغَوِيْ) إذْ قَسَّمَ المَصْابحَا

إلى الصِّحَاحِ والحِسَانِ جَانِحا

أنَّ الحِسَانَ مَا رَوُوْهُ في السُّنَنْ

رَدَّ عَلَيهِ إذْ بِهَا غَيْرُ الحَسَنْ

كَانَ (أبُوْ دَاوُدَ) أقْوَى مَا وَجَدْ

يَرْوِيهِ، والضَّعِيْفَ حَيْثُ لاَ يَجِدْ

في البَابِ غَيْرَهُ فَذَاكَ عِنْدَهْ

مِنْ رَأيٍ اقوَى قَالهُ (ابْنُ مَنْدَهْ)

وَالنَّسَئي يُخْرِجُ مَنْ لَمْ يُجْمِعُوا

عَليْهِ تَرْكَاً، مَذْهَبٌ مُتَّسِعُ

وَمَنْ عَليها أطْلَقَ الصَّحِيْحَا

فَقَدْ أَتَى تَسَاهُلاً صَرِيْحَا

وَدُوْنَهَا في رُتْبَةٍ مَا جُعِلاَ

عَلى المَسَانِيْدِ، فَيُدْعَى الجَفَلَى

كَمُسْنَدِ (الطَّيَالَسِيْ) و (أحْمَدَا)

وَعَدُّهُ (لِلدَّارِميِّ) انْتُقِدَا

والحُكْمُ لِلإسْنَادِ بِالصِّحَّةِ أوْ

بِالْحُسْنِ دُوْنَ الحُكْمِ لِلمَتْنِ رَأَوْا

وَاقْبَلْهُ إنْ أَطْلَقَهُ مَنْ يُعْتَمَدْ

وَلَمْ يُعَقِّبْهُ بضَعْفٍ يُنْتَقَدْ

وَاسْتُشْكِلَ الحسْنُ مَعَ الصِّحَّةِ في

مَتْنٍ، فَإنْ لَفْظاً يَرِدْ فَقُلْ: صِفِ

بِهِ الضَّعِيْفَ، أوْ يَرِدْ مَا يَخْتَلِفْ

سَنَدُهُ، فَكَيْفَ إنْ فَرْدٌ وصِفْ؟

وَ (لأبي الفَتْحِ) في الاقْتِرَاحِ

أنَّ انفِرَادَ الحُسْنِ ذُوْ اصْطِلاَحِ

وَإنْ يَكُنْ صَحَّ فَليْسَ يَلْتَبِسْ

كُلُّ صَحِيْحٍ حَسَنٌ لاَ يَنْعَكِسْ

وَأوْرَدوا مَا صَحَّ مِنْ أفْرَادِ

حَيْثُ اشْتَرَطْنَا غَيْرَ مَا إسْنَادِ

القِسْمُ الثَّالِثُ: الضَّعِيْفُ

أمَّا الضَّعِيْفُ فَهْوَ مَا لَمْ يَبْلُغِ

مَرْتَبَةَ الحُسْنِ، وإنْ بَسْطٌ بُغِي:

فَفَاقِدٌ شَرْطَ قَبُوْلٍ قِسْمُ

وَاثْنَيْنِ قِسْمٌ غَيْرُهُ، وَضَمُّوْا

سِوَاهُما فَثَالِثٌ، وَهَكَذَا

وَعُدْ لِشَرْطٍ غَيْرَ مَبْدُوٍّ فَذَا

قِسْمٌ سِوَاهَا ثُمَّ زِدْ غَيْرَ الَّذِي

قَدَّمْتُهُ ثُمَّ عَلى ذَا فَاحْتَذِي

وَعَدَّهُ (البُسْتِيُّ) فِيما أوْعَى

لِتِسْعَةٍ وَأرْبَعِيْنَ نَوْعَا

الْمَرْفُوْعُ

وَسَمِّ مَرْفُوْعاً مُضَافاً لِلنَّبي

وَاشتَرَطَ (الخَطِيْبُ) رَفْعَ الصَّاحِبِ

وَمَنْ يُقَابِلهُ بِذي الإرْسَالِ

فَقَدْ عَنَى بِذَاكَ ذَا اتِّصَالِ

الْمُسْنَدُ

وَالمُسْنَدُ المَرْفُوْعُ أوْ مَا قَدْ وُصِلْ

لَوْ مَعَ وَقفٍ وَهوَ في هَذَا يَقِلْ

وَالثالِثُ الرَّفْعُ مَعَ الوَصْلِ مَعَا

شَرْطٌ بِهِ (الحَاكِمُ) فِيهِ قَطَعَا

الْمُتَّصِلُ وَالْمَوْصُوْلُ

وَإنْ تَصِلْ بِسَنَدٍ مَنْقُوْلاَ

فَسَمِّهِ مُتَّصِلاً مَوْصُوْلا

سَوَاءٌ المَوْقُوْفُ وَالمَرْفُوْعُ

وَلَمْ يَرَوْا أنْ يَدْخُلَ المَقْطُوْعُ

الْمَوْقُوْفُ

وَسَمِّ بالمَوْقُوْفِ مَا قَصَرْتَهُ

بِصَاحِبٍ وَصَلْتَ أوْ قَطَعْتَهُ

وَبَعضُ أهْلِ الفِقْهِ سَمَّاهُ الأثَر

وَإنْ تَقِفْ بِغَيرِهِ قَيِّدْ تَبرْ

الْمَقْطُوْعُ

وَسَمِّ بِالمَقْطُوْعِ قَوْلَ التَّابِعي

وَفِعْلَهُ، وَقَدْ رَأى (للشَّافِعِي)

تَعْبِيرَهُ بِهِ عَنِ المُنقطِعِ

قُلْتُ: وَعَكسُهُ اصطِلاحُ (البَردَعِي)

فُرُوْعٌ

قَوْلُ الصَّحَابيِّ (مِنَ السُّنَّةِ) أوْ

نَحْوَ (أُمِرْنَا) حُكْمُهُ الرَّفْعُ، وَلَوْ

بَعدَ النَّبِيِّ قالَهُ بِأَعْصُرِ

عَلى الصَّحِيْحِ، وهوَ قَوْلُ الأكْثَرِ

وَقَوْلُهُ (كُنَّا نَرَى) إنْ كانَ مَعْ

عَصْرِ النَّبِيِّ مِنْ قَبِيْلِ مَا رَفَعْ

وَقِيْلَ: لا، أوْ لا فَلا، كَذاكَ لَه

و (لِلخَطِيْبِ) قُلْتُ: لكِنْ جَعَلَهْ

مَرفُوعاً (الحَاكِمُ) و (الرَّازِيُّ

ابنُ الخَطِيْبِ) ، وَهُوَ القَوِيُّ

لكنْ حَدِيْثُ (كانَ بَابُ المُصْطَفَى

يُقْرَعُ بالأظفَارِ) مِمَّا وُقِفَا

حُكْماً لَدَى (الحَاكِمِ) و (الخَطِيْبِ)

وَالرَّفْعُ عِنْدَ الشَّيخِ ذُوْ تَصْوِيْبِ

وَعَدُّ مَا فَسَّرَهُ الصَّحَابي

رَفْعَاً فَمَحْمُوْلٌ عَلَى الأسْبَابِ

وَقَوْلُهُمْ (يَرْفَعُهُ) (يَبْلُغُ بِهْ)

روَايَةً يَنْمِيْهِ رَفْعٌ فَانْتَبِهْ

وَإنْ يَقُلْ (عَنْ تَابعٍ) فَمُرْسَلٌ

قُلْتُ: مِنَ السُّنَّةِ عَنْهُ نَقَلُوْا

تَصْحِيْحَ وَقْفِهِ وَذُو احْتِمَالِ

نَحْوُ (أُمِرْنَا) مِنْهُ (للغَزَالي)

وَمَا أَتَى عَنْ صَاحِبٍ بحَيْثُ لا

يُقَالُ رَأياً حُكْمُهُ الرَّفْعُ عَلَى

مَا قَالَ في المَحْصُوْلِ نَحْوُ مَنْ أتَى

(فَالحَاكِمُ) الرَّفْعَ لِهَذَا أثْبَتَا

وَمَا رَوَاهُ عَنْ (أبِي هُرَيْرَةِ)

(مُحَمَّدٌ) وَعَنْهُ أهْلُ البَصْرَةِ

كَرَّرَ (قَالَ) بَعْدُ، (فَالخَطِيْبُ)

رَوَى بِهِ الرَّفْعَ وَذَا عَجِيْبُ

الْمُرْسَلُ

مَرْفُوعُ تَابعٍ عَلى المَشهُوْرِ

مُرْسَلٌ أو قَيِّدْهُ بِالكَبِيْرِ

أوْ سَقْطُ رَاوٍ مِنْهُ ذُوْ أقْوَالِ

وَالأوَّلُ الأكْثَرُ في استِعْمَالِ

وَاحتَجَّ (مَاِلِكٌ) كَذا (النُّعْمَانُ)

وَتَابِعُوْهُمَا بِهِ وَدَانُوْا

وَرَدَّهُ جَمَاهِرُ النُّقَّادِ

لِلجَهْلِ بِالسَّاقِطِ في الإسْنَادِ

وَصَاحِبُ التَّمهيدِ عَنهُمْ نَقَلَهْ

وَ (مُسْلِمٌ) صَدْرَ الكِتَابِ أصَّلَهْ

لَكِنْ إذا صَحَّ لَنَا مَخْرَجُهُ

بمُسْنَدٍ أو مُرْسَلٍ يُخْرِجُهُ

مَنْ لَيْسَ يَرْوِي عَنْ رِجَالِ الأوَّلِ

نَقْبَلْهُ، قُلْتُ: الشَّيْخُ لَمْ يُفَصِّلِ

و (الشَّافِعِيُّ) بِالكِبَارِ قَيَّدَا

وَمَنْ رَوَى عَنِ الثِّقاتِ أبَدَا

وَمَنْ إذا شَارَكَ أهْلَ الحِفْظِ

وَافَقَهُمْ إلاّ بِنَقْصِ لَفْظِ

فَإنْ يُقَلْ: فَالمُسْنَدُ المُعْتَمَدُ

فَقُلْ: دَلِيْلانِ بِهِ يُعْتَضَدُ

وَرَسَمُوا مُنْقَطِعاً عَنْ رَجُلِ

وَفي الأصُوْلِ نَعْتُهُ: بِالمُرْسَلِ

أمَّا الَّذِي أرْسَلَهُ الصَّحَابِيْ

فَحُكمُهُ الوَصْلُ عَلى الصَّوَابِ

الْمُنْقَطِعُ وَالْمُعْضَلُ

وَسَمِّ بِالمُنْقَطِعِ: الَّذِي سَقَطْ

قَبْلَ الصَّحَابيِّ بِهِ رَاوٍ فَقَطْ

وَقِيْلَ: مَا لَمْ يَتَّصِلْ، وَقَالا:

بِأنَّهُ الأقْرَبُ لا استِعمَالا

وَالمُعْضَلُ: السَّاقِطُ مِنْهُ اثْنَانِ

فَصَاعِداً، وَمِنْهُ قِسْمٌ ثَانِ

حَذْفُ النَّبِيِّ وَالصَّحَابِيِّ مَعَا

وَوَقْفُ مَتْنِهِ عَلَى مَنْ تَبِعَا

الْعَنْعَنَةُ

وَصَحَّحُوا وَصْلَ مُعَنْعَنٍ سَلِمْ

مِنْ دُلْسَةٍ رَاويْهِ، والِلِّقَا عُلِمْ

وَبَعْضُهُمْ حَكَى بِذَا إجمَاعَا

و (مُسْلِمٌ) لَمْ يَشْرِطِ اجتِمَاعَا

لكِنْ تَعَاصُراً، وَقِيلَ: يُشْتَرَطْ

طُوْلُ صَحَابَةٍ، وَبَعْضُهُمْ شَرَطْ

مَعْرِفَةَ الرَّاوِي بِالاخْذِ عَنْهُ

وَقيْلَ: كُلُّ مَا أَتَانَا مِنْهُ

مُنْقَطِعٌ، حَتَّى يَبِينَ الوَصْلُ

وَحُكْمُ (أَنَّ) حُكمُ (عَنْ) فَالجُلُّ

سَوَّوْا، وَللقَطْعِ نَحَا (البَرْدِيْجِيْ)

حَتَّى يَبِينَ الوَصْلُ في التَّخْرِيجِ

قَالَ: وَمِثْلَهُ رَأى (ابْنُ شَيْبَهْ)

كَذا لَهُ، وَلَمْ يُصَوِّبْ صَوْبَهْ

قُلتُ: الصَّوَابُ أنَّ مَنْ أدْرَكَ مَا

رَوَاهُ بالشَّرْطِ الَّذي تَقَدَّمَا

يُحْكَمْ لَهُ بالوَصْلِ كَيفَمَا رَوَى

بـ (قَالَ) أو (عَنْ) أو بـ (أنَّ) فَسَوَا

وَمَا حُكِي عَنْ (أحمَدَ بنِ حَنْبَلِ)

وَقَولِ (يَعْقُوبٍ) عَلَى ذا نَزِّلِ

وَكَثُرَ استِعْمَالُ (عَنْ) في ذَا الزَّمَنْ

إجَازَةً وَهْوَ بِوَصْلٍ مَا قَمَنْ

تَعَارُضُ الْوَصْلِ وَالإِرْسَالِ أَو الرَّفْعِ وَالوَقْفِ

وَاحْكُمْ لِوَصْلِ ثِقَةٍ في الأظْهَرِ

وَقِيْلَ: بَلْ إرْسَالُهُ لِلأكْثَرِ

وَنَسبَ الأوَّلَ لِلْنُّظَّارِ

أنْ صَحَّحُوْهُ، وَقَضَى (البُخَارِيْ)

بِوَصْلِ «لاَ نِكَاحَ إلاَّ بِوَلِيْ»

مَعْ كَوْنِ مَنْ أَرْسَلَهُ كَالْجَبَلِ

وَقِيْلَ الاكْثَرُ، وَقِيْلَ: الاحْفَظُ

ثُمَّ فَمَا إرْسَالُ عَدْلٍ يَحْفَظُ

يَقْدَحُ فِي أَهْليَّةِ الوَاصِلِ، أوْ

مُسْنَدِهِ عَلَى الأَصَحِّ، وَرَأَوْا

أَنَّ الأصَحَّ: الْحُكْمُ لِلرَّفْعِ وَلَوْ

مِنْ وَاحِدٍ في ذَا وَذَا، كَما حَكَوْا

التَّدْلِيْسُ

تَدلِيْسُ الاسْنَادِ كَمَنْ يُسْقِطُ مَنْ

حَدَّثَهُ، وَيَرْتَقِي بـ (مَنْ) وَ (أَنْ)

وَقَالَ: يُوْهِمُ اتِّصَالاً، وَاخْتُلِفْ

فِي أَهْلِهِ، فَالرَّدُّ مُطْلَقاً ثُقِفْ

وَالأكْثَرُوْنَ قَبِلُوْا مَا صَرَّحَا

ثِقَاتُهُمْ بِوَصْلِهِ وَصُحِّحَا

وَفي الصَّحِيْحِ عِدَّةٌ كـ (الاعْمَشِ)

وَكـ (هُشَيْمٍ) بَعْدَهُ وَفَتِّشِ

وَذَمَّهُ (شُعْبَةُ) ذُو الرُّسُوْخِ

وَدُوْنَهُ التَّدْليْسُ لِلشِّيُوْخِ

أنْ يَصِفَ الشَّيْخَ بِمَا لا يُعْرَفُ

بِهِ، وَذَا بِمقْصِدٍ يَخْتَلِفُ

فَشَرُّهُ للضَّعْفِ وَاسْتِصْغَارا

وَكـ (الخَطِيْبِ) يُوْهِمُ اسْتِكْثَارَا

و (الشَّافِعيْ) أثْبَتَهُ بِمَرَّةِ

قُلْتُ: وَشَرُّهَا أخُو التَّسْوِيَةِ

الشَّاذُّ

وَذُو الشُّذُوذِ: مَا يُخَالِفُ الثِّقَهْ

فِيهِ المَلاَ فَالشَّافِعيُّ حقَّقَهْ

والحَاكِمُ الخِلاَفَ فِيهِ ما اشْتَرَطْ

وَلِلْخَلِيليْ مُفْرَدُ الرَّاوي فَقَطْ

وَرَدَّ مَا قَالاَ بِفَرْدِ الثِّقَةِ

كالنَّهْي عَنْ بَيْعِ الوَلاَ وَالهِبَةِ

وَقَوْلُ مُسْلِمٍ: رَوَى الزُّهْرِيُّ

تِسْعِينَ فَرْداً كُلُّهَا قَوِيُّ

واخْتَارَ فِيْمَا لَمْ يُخَالِفْ أنَّ مَنْ

يَقْرُبُ مِنْ ضَبْطٍ فَفَرْدُهُ حَسَنْ

أوْ بَلَغَ الضَّبْطَ فًصَحِّحْ أَوْ بَعُدْ

عَنْهُ فَمِمَّا شَذَّ فَاطْرَحْهُ وَرُدْ

الْمُنْكَرُ

وَالْمُنكَرُ: الفَرْدُ كَذَا البَرْدِيجِيْ

أَطْلَقَ، وَالصَّوَابُ فِي التَّخْرِيْجِ

إِجْرَاءُ تَفْصِيْلٍ لَدَى الشُّذُوْذِ مَرْ

فَهْوَ بِمَعْناهُ كَذَا الشَّيْخُ ذَكَرْ

نَحْوَ «كُلُوا البَلَحَ بالتَّمْرِ» الخَبَرْ

وَمَالِكٍ سَمَّى ابْنَ عُثْمَانَ: عُمَرْ

قُلْتُ: فَمَاذَا؟ بَلْ حَدِيْثُ «نَزْعِهْ

خَاتَمَهُ عِنْدَ الخَلاَ وَوَضْعِهْ»

الاعْتِبَارُ وَالْمُتَابَعَاتُ وَالشَّوَاهِدُ

الاعْتِبَارُ سَبْرُكَ الحَدِيْثَ هَلْ

شَارَكَ رَاوٍ غَيْرَهُ فيْمَا حَمَلْ

عَنْ شَيْخِهِ، فَإنْ يَكُنْ شُوْرِكَ مِنْ

مُعْتَبَرٍ بِهِ، فَتَابِعٌ، وَإنْ

شُورِكَ شَيْخُهُ فَفَوْقُ فَكَذَا

وَقَدْ يُسَمَّى شَاهِداً ، ثُمَّ إذَا

مَتْنٌ بِمَعْنَاهُ أتَى فَالشَّاهِدُ

وَمَا خَلاَ عَنْ كُلِّ ذَا مَفَارِدُ

مِثَالُهُ «لَوْ أَخَذُوا إهَابَهَا»

فَلَفْظَةُ «الدِّبَاغِ» مَا أتَى بِهَا

عَنْ عَمْرٍو الاَّ ابنُ عُيَيْنَةٍ وَقَدْ

تُوبِعَ عَمْروٌ في الدِّبَاغِ فَاعْتُضِدْ

ثُمَّ وَجَدْنَا «أَيُّمَا إِهَابِ»

فَكَانَ فيهِ شَاهِدٌ في البابِ

زِيَادَةُ الثِّقَاتِ

وَاقْبَلْ زِيَادَاتِ الثِّقَاتِ مِنْهُمُ

وَمَنْ سِوَاهُمْ فَعَلَيْهِ المُعْظَمُ

وَقِيْلَ: لاَ، وَقِيْلَ: لاَ مِنْهُمْ، وَقَدْ

قَسَّمَهُ الشَّيْخُ، فَقَالَ: مَا انْفَرَدْ

دُوْنَ الثِّقَاتِ ثِقَةٌ خَالَفَهُمْ

فِيْهِ صَرِيْحَاً فَهُوَ رَدٌّ عِنْدَهُمْ

أَوْ لَمْ يُخَالِفْ، فَاقْبَلَنْهُ، وَادَّعَى

فِيْهِ الخَطِيْبُ الاتِّفَاقَ مُجْمَعَا

أَوْ خَالَفَ الاطْلاَقَ نَحْوُ «جُعِلَتْ

تُرْبَةُ الارْضِ» فَهْيَ فَرْدٌ نُقِلَتْ

فَالْشَّافِعِيْ وَأَحْمَدُ احْتَجَّا بِذَا

وَالوَصْلُ والارْسَالُ مِنْ ذَا أُخِذَا

لَكِنَّ في الإرْسَالِ جَرْحاً فَاقْتَضَى

تَقْدِيْمَهُ وَرُدَّ أنَّ مُقْتَضَى

هَذَا قَبُولُ الوَصْلِ إذْ فِيْهِ وَفِيْ

الجَرْحِ عِلْمٌ زَائِدٌ لِلْمُقْتَفِيْ

الأَفْرَادُ

الفَرْدُ قِسْمَانِ، فَفَرْدٌ مُطْلَقَاْ

وَحُكْمُهُ عِنْدَ الشُّذُوْذِ سَبَقَا

وَالفَرْدُ بِالنِّسْبَةِ: مَا قَيَّدْتَهُ

بِثِقَةٍ، أوْ بَلَدٍ ذَكَرْتَهُ

أوْ عَنْ فُلانٍ نَحْوُ قَوْلِ القَائِلِ

لَمْ يَرْوِهِ عَنْ بَكْرٍ الاَّ وَائِلِ

لَمْ يَرْوِهِ ثِقَةٌ الاّ (ضَمْرَهْ)

لَمْ يَرْوِ هَذَا غيرُ أهْلِ البَصْرَهْ

فَإنْ يُرِيْدُوا وَاحِدَاً مِنْ أهْلِهَا

تَجَوُّزَاً، فاجْعَلْهُ مِنْ أوَّلهِا

وَلَيْسَ في أفْرَادِهِ النِّسْبِيَّهْ

ضَعْفٌ لَهَا مِنْ هَذِهِ الحَيْثِيَّهْ

لَكِنْ إذَا قَيَّدَ ذَاكَ بِالثِّقَهْ

فَحُكْمُهُ يَقْرُبُ مِمَّا أطْلَقَهْ

الْمُعَلَّلُ

وَسَمِّ مَا بِعِلّةٍ مَشْمُوْلُ

مُعَلَّلاً، وَلاَ تَقُلْ: مَعْلُوْلُ

وَهْيَ عِبَارَةٌ عَنْ اسْبَابٍ طَرَتْ

فِيْهَا غُمُوْضٌ وَخَفَاءٌ أثَّرَتْ

تُدْرَكُ بِالخِلاَفِ وَالتَّفَرُّدِ

مَعَ قَرَائِنٍ تُضَمُّ، يَهْتَدِيْ

جِهْبَذُهَا إلى اطِّلاَعِهِ عَلَى

تَصْويْبِ إرْسَالٍ لِمَا قَدْ وُصِلاَ

أوْ وَقْفِ مَا يُرْفَعُ، أوْ مَتْنٌ دَخَلْ

في غَيْرِهِ، أوْ وَهْمِ وَاهِمٍ حَصَلْ

ظَنَّ فَأمْضَى، أوْ وَقَفْ فأحْجَمَا

مَعْ كَوْنِهِ ظَاهِرَهُ أنْ سَلِمَا

وَهْيَ تَجِيءُ غَالِباً في السَّنَدِ

تَقْدَحُ في المتْنِ بِقَطْعِ مُسْنَدِ

أوْ وَقْفِ مَرْفُوْعٍ، وَقَدْ لاَ يَقْدَحُ

(كَالبَيِّعَانِ بالخِيَار) صَرَّحُوا

بِوَهْمِ (يَعْلَى بْنِ عُبَيدٍ) : أبْدَلا

(عَمْراً) بـ (عَبْدِ اللهِ) حِيْنَ نَقَلا

وَعِلَّةُ المتْنِ كَنَفْي البَسْمَلَهْ

إذْ ظَنَّ رَاوٍ نَفْيَها فَنَقَلَهْ

وَصَحَّ أنَّ أَنَساً يَقُوْلُ: (لا

أحْفَظُ شَيْئاً فِيهِ) حِيْنَ سُئِلاَ

وَكَثُرَ التَّعْلِيْلُ بِالإرْسَالِ

لِلوَصْلِ إنْ يَقْوَ عَلَى اتِّصَالِ

وَقَدْ يُعِلُّوْنَ بِكُلِّ قَدْحِ

فِسْقٍ، وَغَفْلَةٍ، وَنَوْعِ جَرْحِ

وَمِنْهُمُ مَنْ يُطْلِقُ اسْمَ العِلَّةِ

لِغَيْرِ قادحٍ كَوَصْلِ ثِقَةِ

يَقُوْلُ: مَعْلُوْلٌ صَحِيْحٌ كَالذّيْ

يَقُوْلُ: صَحَّ مَعْ شُذُوْذٍ احْتَذِيْ

وَالنَّسْخَ سَمَّى (التِّرْمِذِيُّ) عِلَّهْ

فَإنْ يُرِدْ في عَمَلٍ فَاجْنَحْ لَهْ

الْمُضْطَرِبُ

مُضْطَرِبُ الحَدِيثِ: مَا قَدْ وَرَدَا

مُخْتَلِفاً مِنْ وَاحِدٍ فَأزْيَدَا

في مَتْنٍ اوْ في سَنَدٍ إنِ اتَّضَحْ

فِيْهِ تَسَاوِي الخُلْفِ، أَمَّا إِنْ رَجَحْ

بَعْضُ الوُجُوْهِ لَمْ يَكُنْ مُضْطَرِبَا

وَالحُكْمُ للرَّاجِحِ مِنْهَا وَجَبَا

كَالخَطِّ للسُّتْرَةِ جَمُّ الخُلْفِ

والاضْطِرَابُ مُوْجِبٌ للضَّعْفِ

الْمُدْرَجُ

المُدْرَجُ: المُلْحَقُ آخِرَ الخَبَرْ

مِنْ قَوْلِ راوٍ مَا، بلا فَصْلٍ ظَهَرْ

نَحْوُ إذَا قُلْتَ: (التَّشَهُّدَ) وَصَلْ

ذَاكَ (زُهَيْرٌ) وَ (ابنُ ثَوْبَانَ) فَصَلْ

قُلْتُ : وَمِنْهُ مُدْرَجٌ قَبْلُ قُلِبْ

كـ (أسْبِغُوا الوُضُوْءَ وَيْلٌ لِلعَقِبْ)

وَمِنْهُ جَمْعُ مَا أتَى كُلُّ طَرَفْ

مِنْهُ بِإسْنَادٍ بِوَاحِدٍ سَلَفْ

كـ (وَائِلٍ) في صِفَةِ الصَّلاَةِ قَدْ

اُدْرِجَ (ثُمَّ جِئْتُهُمْ) وَمَا اتَّحَدْ

وَمِنْهُ أنْ يُدْرَجَ بَعْضُ مُسْنَدِ

في غَيْرِهِ مَعَ اخْتِلاَفِ السَّنَدِ

نَحْوُ (وَلاَ تَنَافَسُوْا) في مَتْنِ (لاَ

تَبَاغَضُوا) فَمُدْرَجٌ قَدْ نُقِلاَ

مِنْ مَتْنِ (لاَ تَجَسَّسوا) أدْرَجَهُ

(ابْنُ أبي مَرْيَمَ) إذْ أخْرَجَهُ

وَمِنْهُ مَتْنٌ عَنْ جَمَاعَةٍ وَرَدْ

وَبَعْضُهُمْ خَالَفَ بَعْضاً في السَّنَدْ

فَيَجْمَعُ الكُلَّ بإسْنَادٍ ذَكَرْ

كَمَتْنِ (أيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ) الخَبَرْ

فَإنَّ (عَمْراً) عِنْدَ (وَاصِلٍ) فَقَطْ

بَيْنَ (شَقيْقٍ) وَ (ابْنِ مَسْعُوْدٍ) سَقَطْ

وَزَادَ (الاعْمَشُ) كَذَا (مَنْصُوْرُ)

وَعَمْدُ الادْرَاجِ لَهَا مَحْظُوْرُ

الْمَوْضُوْعُ

شَرُّ الضَّعِيْفِ: الخَبَرُ الموضُوْعُ

الكَذِبُ، المُختَلَقُ، المَصْنُوْعُ

وَكَيْفَ كَانَ لَمْ يُجِيْزُوا ذِكْرَه

لِمَنْ عَلِمْ، مَا لَمْ يُبَيِّنْ أمْرَهْ

وَأكْثَرَ الجَامِعُ فِيْهِ إذْ خَرَجْ

لِمُطْلَقِ الضُّعْفِ، عَنَى : أبَا الفَرَجْ

وَالوَاضِعُوْنَ لِلحَدِيْثِ أضْرُبُ

أَضَرُّهُمْ قَوْمٌ لِزُهْدٍ نُسِبُوا

قَدْ وَضَعُوْهَا حِسْبَةً، فَقُبِلَتْ

مِنْهُمْ، رُكُوْنَاً لَهُمُ ونُقِلَتْ

فَقَيَّضَ اللهُ لَهَا نُقَّادَهَا

فَبَيَّنُوا بِنَقْدِهِمْ فَسَادَهَا

نَحْوَ أبي عِصْمَةَ إذْ رَأَى الوَرَى

زَعْمَاً نَأوْا عَنِ القُرَانِ ، فافْتَرَى

لَهُمْ حَدِيْثَاً في فَضَائِلِ السُّوَرْ

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فبئسَمَا ابْتَكَرْ

كَذَا الحَدِيْثُ عَنْ أُبَيٍّ اعْتَرَفْ

رَاوِيْهِ بِالوَضْعِ، وَبِئسَمَا اقتَرَفْ

وَكُلُّ مَنْ أوْدَعَهُ كِتَابَهْ

- كَالوَاحِدِيِّ - مُخْطِيءٌ صَوَابَهْ

وَجَوَّزَ الوَضْعَ عَلَى التَّرْغِيْبِ

قَوْمُ ابنِ كَرَّامٍ، وَفي التَّرْهِيْبِ

وَالوَاضِعُوْنَ بَعْضُهُمْ قَدْ صَنَعَا

مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ، وَبَعْضٌ وَضَعَا

كَلامَ بَعْضِ الحُكَمَا في المُسْنَدِ

وَمِنْهُ نَوْعٌ وَضْعُهُ لَمْ يُقْصَدِ

نَحْوُ حَدِيْثِ ثَابِتٍ (مَنْ كَثُرَتْ

صَلاَتُهُ) الحَدِيْثَ، وَهْلَةٌ سَرَتْ

وَيُعْرَفُ الوَضْعُ بِالاقْرَارِ، وَمَا

نُزِّلَ مَنْزِلَتَهُ، وَرُبَّمَا

يُعْرَفُ بِالرِّكَةِ قُلْتُ: اسْتَشْكَلاَ

(الثَّبَجِيُّ) القَطْعَ بِالوَضْعِ عَلَى

مَااعْتَرَفَ الوَاضِعُ إذْ قَدْ يَكْذِبُ

بَلَى نَرُدُّهُ، وَعَنْهُ نُضْرِبُ

الْمَقْلُوْبُ

وَقَسَّمُوا المَقْلُوْبَ قِسْمَيْنِ إلى:

مَا كَانَ مَشْهُورَاً بِراوٍ أُبْدِلا

بِواحدٍ نَظِيْرُهُ، كَيْ يَرْغَبَا

فِيهِ، لِلاغْرَابِ إذا مَا اسْتُغْرِبَا

وَمِنْهُ قَلْبُ سَنَدٍ لِمَتْنِ

نَحْوُ: امْتِحَانِهِمْ إمَامَ الفَنِّ

في مائَةٍ لَمَّا أتَى بَغْدَادَا

فَرَدَّهَا، وَجَوَّدَ الإسْنَادَا

وَقَلْبُ مَا لَمْ يَقْصِدِ الرُّوَاةُ

نَحْوُ: (إذَا أُقِيْمَتِ الصَّلاَةُ …)

حَدَّثَهُ - في مَجْلِسِ البُنَاني -

حَجَّاجٌ، اعْنِي: ابْنَ أبي عُثمَانِ

فَظَنَّهُ - عَنْ ثَابِتٍ - جَرِيْرُ،

بَيَّنَهُ حَمَّادٌ الضَّرِيْرُ

تَنْبِيْهَاتٌ

وَإنْ تَجِدْ مَتْنَاً ضَعِيْفَ السَّنَدِ

فَقُلْ: ضَعِيْفٌ، أيْ: بِهَذَا فَاقْصِدِ

وَلاَ تُضَعِّفْ مُطْلَقاً بِنَاءَ

عَلَى الطَّرِيْقِ، إذْ لَعَلَّ جَاءَ

بِسَنَدٍ مُجَوَّدٍ، بَلْ يَقِفُ

ذَاكَ عَلَى حُكْمِ إمَامٍ يَصِفُ

بَيَانَ ضَعْفِهِ، فَإنْ أطْلَقَهْ

فَالشَّيْخُ فِيما بَعْدَهُ حَقَّقَهْ

وَإنْ تُرِدْ نَقْلاً لِوَاهٍ، أوْ لِمَا

يُشَكُّ فِيهِ لاَ بِإسْنَادِهِمَا

فَأتِ بِتَمْرِيضٍ كـ (يُرْوَى) وَاجْزِمِ

بِنَقْلِ مَا صَحَّ كـ (قَالَ) فَاعْلَمِ

وَسَهَّلُوا في غَيْرِ مَوْضُوْعٍ رَوَوْا

مِنْ غَيْرِ تَبْيِينٍ لِضَعْفٍ، وَرَأوْا

بَيَانَهُ في الحُكْمِ وَالعَقَائِدِ

عَنِ (ابنِ مَهْدِيٍّ) وَغَيْرِ وَاحِدِ

مَعْرِفَةُ مَنْ تُقْبَلُ رُوَايَتُهُ وَمَنْ تُرَدُّ

أَجْمَعَ جُمْهُورُ أَئِمَّةِ الأَثَرْ

وَالْفِقْهِ فِي قَبُوْلِ نَاقِلِ الْخَبَرْ

بِأنْ يَكُوْنَ ضَابِطاً مُعَدَّلاَ

أيْ: يَقِظاً، وَلَمْ يَكُنْ مُغَفَّلاَ

يَحْفَظُ إنْ حَدَّثَ حِفْظاً، يَحْوِيْ

كِتَابَهُ إِنْ كَانَ مِنْهُ يَرْوِيْ

يَعْلَمُ مَا فِي الَّلَفْظِ مِنْ إحِالَهْ

إنْ يَرْوِ بالْمَعْنَى، وَفِي الْعَدَالَهْ

بِأنْ يَكُوْنَ مُسْلِماً ذَا عَقْلِ

قَدْ بَلَغَ الْحُلْمَ سَلِيْمَ الفِعْلِ

مِنْ فِسْقٍ اوْ خَرْمِ مُرُوْءَةٍ وَمَنْ

زَكَّاهُ عَدلاَنِ، فَعَدْلٌ مُؤْتًمَنْ

وَصَحَّحَ اكْتِفَاؤُهُمْ بِالْوَاحِدِ

جَرْحَاً وَتَعْدِيْلاً خِلاَفَ الشَّاهِدِ

وَصَحَّحُوا استِغْنَاءَ ذِي الشُّهْرَةِ عَنْ

تَزكِيَةٍ، كـ (مَالكٍ) نَجْمِ السُّنَنْ

و (لابنِ عَبْدِ البَرِّ) كُلُّ مَنْ عُنِي

بِحَمْلِهِ العِلْمَ وَلَمْ يُوَهَّنِ

فَإنَّهُ عَدْلٌ بِقَوْلِ المُصْطَفَى

(يَحْمِلُ هَذَا العِلْمَ) لكِنْ خُوْلِفَا

وَمَنْ يُوَافِقْ غَالِباً ذا الضَّبْطِ

فَضَابِطٌ، أوْ نَادِراً فَمُخْطِيْ

وَصَحَّحُوا قَبُوْلَ تَعْدِيْلٍ بِلاَ

ذِكْرٍ لأسْبَابٍ لَهُ، أنْ تَثْقُلاَ

وَلَمْ يَرَوْ قَبُوْلَ جَرْحٍ أُبْهِمَا

لِلْخُلْفِ في أسبَابِهِ، وَرُبَّمَا

اسْتُفْسِرَ الجَرْحُ فَلَمْ يَقْدَحْ، كَمَا

فَسَّرَهُ (شُعْبَةُ) بِالرَّكْضِ، فَمَا

هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ حُفَّاظُ الأثَرْ

كـ (شَيْخَيِ الصَّحِيْحِ) مَعْ أهْلِ النَّظَرْ

فَإنْ يُقَلْ: (قَلَّ بَيَانُ مَنْ جَرَحْ)

كَذَا إذَا قَالُوا : (لِمَتْنٍ لَمْ يَصِحْ)

وَأبْهَمُوا، فَالشَّيْخُ قَدْ أجَابَا

أنْ يَجِبَ الوَقْفُ إذا اسْتَرَابا

حَتَّى يُبِيْنَ بَحْثُهُ قَبُوْلَهْ

كَمَنْ أُوْلُو الصَّحِيْحِ خَرَّجُوا لَهْ

فَفي (البُخَارِيِّ) احتِجَاجاً (عِكْرِمَهْ)

مَعَ (ابْنِ مَرْزُوْقٍ) ، وَغَيْرُ تَرْجُمَهْ

وَاحْتَجَّ (مُسْلِمٌ) بِمَنْ قَدْ ضُعِّفَا

نَحْوَ (سُوَيْدٍ) إذْ بِجَرْحٍ مَا اكتَفَى

قُلْتُ: وَقَدْ قَالَ (أبُو المَعَاليْ)

واخْتَارَهُ تِلْمِيْذُهُ (الغَزَاليْ)

و (ابْنُ الخَطِيْبِ) الْحَقُّ أنْ يُحْكَمْ بِمَا

أطْلَقَهُ العَالِمْ بِأسْبَابِهِمَا

وَقَدَّمُوا الجَرْحَ، وَقِيْلَ: إنْ ظَهَرْ

مَنْ عَدَّلَ الأكْثَرَ فَهْوَ المُعْتَبَرْ

وَمُبْهَمُ التَّعْدِيْلِ لَيْسَ يَكْتَفِيْ

بِهِ (الخَطِيْبُ) والفَقِيْهُ (الصَّيْرَفِيْ)

وَقِيْلَ: يَكْفِي، نَحْوُ أنْ يُقالا:

حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، بَلْ لَوْ قَالاَ:

جَمِيْعُ أشْيَاخِي ثِقَاتٌ لَوْ لَمْ

أُسَمِّ، لاَ يُقْبَلُ مَنْ قَدْ أَبْهَمْ

وَبَعْضُ مَنْ حَقَّقَ لَمْ يَرُدَّهُ

مِنْ عَالِمٍ في حَقِّ مَنْ قَلَّدَهُ

وَلَمْ يَرَوْا فُتْيَاهُ أوْ عَمَلَهُ

- عَلَى وِفَاقِ المَتْنِ - تَصْحِيْحَاً لَهُ

وَلَيْسَ تَعْدِيلاً عَلَى الصَّحِيْحِ

رِوَايَةُ العَدْلِ عَلَى التَّصْرِيْحِ

وَاخْتَلَفُوا: هَلْ يُقْبَلُ المَجْهُوْلُ؟

وَهْوَ -عَلَى ثَلاَثَةٍ- مَجْعُوْلُ

مَجْهُوْلُ عَيْنٍ: مَنْ لَهُ رَاوٍ فَقَطْ

وَرَدَّهُ الاكْثَرُ، وَالقِسْمُ الوَسَطْ:

مَجْهُوْلُ حَالٍ بَاطِنٍ وَظَاهِرِ

وَحُكْمُهُ: الرَّدُّ لَدَى الجَمَاهِرِ،

وَالثَّالِثُ: المَجْهُولُ لِلعَدالَهْ

في بَاطِنٍ فَقَطْ. فَقَدْ رَأَى لَهْ

حُجِّيَّةً -في الحُكْمِ-بَعْضُ مَنْ مَنَعْ

مَا قَبْلَهُ، مِنْهُمْ (سُلَيْمٌ) فَقَطَعْ

بِهِ، وَقَالَ الشَّيْخُ: إنَّ العَمَلا

يُشْبِهُ أنَّهُ عَلَى ذَا جُعِلا

في كُتُبٍ منَ الحَدِيْثِ اشْتَهَرَتْ

خِبْرَةُ بَعْضِ مَنْ بِهَا تَعَذَّرَتْ

في بَاطِنِ الأمْرِ، وبَعْضٌ يُشْهِرُ

ذَا القِسْمَ مَسْتُوْرَاً، وَفِيْهِ نَظَرُ

وَالخُلفُ في مُبْتَدِعٍ مَا كُفِّرَا

قِيْلَ: يُرَدُّ مُطلَقَاً، وَاسْتُنْكِرَا

وَقْيِلَ: بَلْ إذا اسْتَحَلَّ الكَذِبَا

نُصْرَةَ مَذْهَبٍ لَهُ، وَنُسِبَا

(لِلشَّافِعيِّ) ، إذْ يَقُوْلُ: أقْبَلُ

مِنْ غَيْرِ خَطَّابِيَّةٍ مَا نَقَلُوْا

وَالأكْثَرُوْنَ - وَرَآهُ الأعْدَلاَ -

رَدُّوَا دُعَاتَهُمْ فَقَطْ، وَنَقَلا

فِيهِ (ابْنُ حِبَّانَ) اتِّفَاقَاً، وَرَوَوْا

عَنْ أهْلِ بِدْعٍ في الصَّحِيْحِ مَا دَعَوْا

وَ (لِلحُمَيْدِيْ) وَالإمَامِ (أحْمَدَا)

بأنَّ مَنْ لِكَذِبٍ تَعَمَّدا

أيْ فِي الحَدِيْثِ، لَمْ نَعُدْ نَقْبَلُهُ

وَإنْ يَتُبْ، وَ (الصَّيْرَفِيِّ) مِثْلُهُ

وَأطْلَقَ الكِذْبَ، وَزَادَ: أنَّ مَنْ

ضُعِّفَ نَقْلاً لَمْ يُقَوَّ بَعْدَ أنْ

وَلَيْسَ كَالشَّاهِدِ، وَ (السَّمْعَانِي

أبُو المُظَفَّرِ) يَرَى فِي الجَانِي

بِكَذِبٍ فِي خَبَرٍ إسْقَاطَ مَا

لَهُ مِنَ الحَدِيْثِ قَدْ تَقدَّمَا

وَمَنْ رَوَى عَنْ ثِقَةٍ فَكَذَّبَهْ

فَقَدْ تَعَارَضَا، وَلَكِنْ كَذِبَهْ

لاَ تُثْبِتَنْ بِقَوْلِ شَيْخِهِ، فَقَدْ

كَذَّبَهُ الآخَرُ، وَارْدُدْ مَا جَحَدْ

وَإنْ يَرُدَّهُ بِـ (لاَ أذْكُرُ) أوْ

مَا يَقْتَضِي نِسْيَانَهُ، فَقَدْ رَأوْا

الحُكْمَ لِلذَّاكِرِ عِنْدَ المُعْظَمِ

وَحُكِيَ الإسْقَاطُ عَنْ بَعْضِهِمِ

كَقِصَّةِ الشَّاهِدِ واليَمِيْنِ إذْ

نَسِيَهُ (سُهَيْلٌ) الَّذِي أُخِذْ

عَنْهُ، فَكَانَ بَعْدُ عَنْ (رَبِيْعَهْ)

عَنْ نَفْسِهِ يَرْوِيْهِ لَنْ يُضِيْعَهْ

وَ (الشَّافِعي) نَهَى (ابْنَ عَبْدِ الحَكَمِ)

يَرْوِي عَنِ الحَيِّ لخَوْفِ التُّهَمِ

وَمَنْ رَوَى بأُجْرَةٍ لَمْ يَقْبَلِ

(إسْحَاقُ) و (الرَّازِيُّ) و (ابْنُ حَنْبَلِ)

وَهْوَ شَبيْهُ أُجْرَةِ القُرْآنِ

يَخْرُمُ مِنْ مُرُوْءَةِ الإنْسَانِ

لَكِنْ (أبُوْ نُعَيْمٍ الفَضْلُ) أَخَذْ

وَغَيْرُهُ تَرَخُّصَاً، فإنْ نَبَذْ

شُغْلاً بِهِ - الكَسْبَ أجِزْ إرْفَاقَا

أفْتَى بِهِ الشَّيْخُ (أبُوْ إسْحَاقا)

وَرُدَّ ذُوْ تَسَاهُلٍ في الحَمْلِ

كَالنَّوْمِ وَالأدَا كَلاَ مِنْ أصْلِ

أوْ قَبِلَ التَّلقِيْنَ، أوْ قَدْ وُصِفَا

بِالمُنْكَرَاتِ كَثْرَةً، أوْ عُرِفَا

بِكَثْرَةِ السَّهْوِ، وَمَا حَدَّثَ مِنْ

أصْلٍ صَحِيْحٍ فَهْوَ رَدٌّ، ثُمَّ إنْ

بُيِّنْ لَهُ غَلَطُهُ فَمَا رَجَعْ

سَقَطَ عِنْدَهُمْ حَدِيْثُهُ جُمَعْ

كَذَا (الحُمَيْدِيُّ) مَعَ (ابْنِ حَنْبَلِ)

و (ابْنِ المُبَارَكِ) رَأَوْا فِي العَمَلِ

قَالَ: وَفيهِ نَظَرٌ، نَعَمْ إذَا

كَانَ عِنَادَاً مِنْهُ مَا يُنْكَرُ ذَا

وَأعْرَضُوا فِي هَذِهِ الدُّهُوْرِ

عَنِ اجتِمَاعِ هَذِهِ الأمُوْرِ

لِعُسْرِهَا، بَلْ يُكْتَفَى بِالعَاقِلِ

المُسْلِمِ البَالِغِ، غَيْرِ الفَاعِلِ

لِلفِسْقِ ظَاهِرَاً، وَفِي الضَّبْطِ بأنْ

يَثْبُتَ مَا رَوَى بِخَطٍّ مُؤْتَمَنْ

وَأنَّهُ يَرْوِي مِنَ اصْلٍ وَافَقَا

لأصْلِ شَيْخِهِ، كَمَا قَدْ سَبَقَا

لِنَحْوِ ذَاكَ (البَيْهَقِيُّ) ، فَلَقَدْ

آلَ السَّمَاعُ لِتَسَلْسُلِ السَّنَدْ

مَرَاتِبُ التَّعْدِيْلِ

وَالْجَرْحُ وَالتَّعْدِيْلُ قَدْ هَذَّبَهُ

(إِبْنُ أبي حَاتِمِ) إِذْ رَتَّبَهُ

وَالشَّيْخُ زَادَ فِيْهِمَا، وَزِدْتُ

مَا فِي كَلاَمِ أَهْلِهِ وَجَدْتُ

فَأَرْفَعُ التَّعْدِيلِ: مَا كَرَّرْتَهُ

كَـ (ـثِقَةٍ) (ثَبْتٍ) وَلَوْ أَعَدْتَهُ

ثُمَّ يَلِيْهِ (ثِقَةٌ) أوْ (ثَبْتٌ) اوْ

(مُتْقِنٌ) اوْ (حُجَّةٌ) اوْ إذا عَزَوْا

الحِفْظَ أَوْ ضَبْطَاً لِعَدْلٍ وَيَلِي

(لَيْسَ بِهِ بَأسٌ) (صَدُوقٌ) وَصلِ

بِذَاكَ (مَأَمُوْنَاً) (خِيَارَاً) وَتَلا

(مَحَلُّهُ الصّدْقُ) رَوَوْا عَنْهُ إلى

الصِّدْقِ مَا هُوَ كذَا شَيْخٌ وَسَطْ

أَوْ وَسَطٌ فَحَسْبُ أَوْ شَيْخٌ فَقَطْ

وَ (صَالِحُ الْحَدِيْثِ) أَوْ (مُقَارِبُهْ)

(جَيِّدُهُ) ، (حَسَنُهُ) ، (مُقَارَبُهْ)

صُوَيْلِحٌ صَدُوْقٌ انْ شَاءَ اللهْ

أَرْجُوْ بِأَنْ (لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ) عَرَاهُ

وَ (ابْنُ مَعِيْنٍ) قال: مَنْ أَقُوْلُ: (لاَ

بَأْسَ بِهِ) فَثِقَةٌ وَنُقِلاَ

أَنَّ ابْنَ مَهْدِيٍّ أَجَابَ مَنْ سَأَلْ:

أَثِقَةٌ كَاَنَ أبو خَلْدَةَ؟ بَلْ

كَانَ (صَدُوْقاً) (خَيِّراً) (مَأْمُوْنَا)

الثِّقَةُ (الثُّوْرِيُّ) لَوْ تَعُوْنَا

وَرُبَّمَا وَصَفَ ذَا الصِّدْقِ وَسَمْ

ضُعْفاً بِ (صَالِحِ الْحَدِيْثِ) إِذْ يَسِمْ

مَرَاتِبُ التَّجْرِيْحِ

وَأَسْوَأُ التَّجْرِيْحِ: (كَذَّابٌ) (يَضَعْ)

يَكْذِبُ وَضَّاعٌ وَدَجَّالٌ وَضَعْ

وَبْعَدَهَا مُتَّهَمٌ بَالْكَذِبِ

وَ (سَاقِطٌ) وَ (هَالِكٌ) فَاجْتَنِبِ

وَذَاهِبٌ مَتْرُوْكٌ اوْ فِيْهِ نَظَرْ

وَ (سَكَتُوْا عَنْهُ) (بِهِ لاَ يُعْتَبَرْ)

وَ (لَيْسَ بِالثِّقَةِ) ثُمَّ (رُدَّا

حَدِيْثُهُ) كَذَا (ضَعِيْفٌ جِدَّا)

(وَاهٍ بَمَرَّةٍ) وَ (هُمْ قَدْ طَرَحُوْا

حَدِيْثَهُ) وَ (ارَمِ بِهِ مُطَرَّحُ)

(لَيْسَ بِشَيءٍ) (لاَ يُسَاوِي شَيْئَاً)

ثُمَّ (ضَعِيْفٌ) وَكَذَا إِنْ جِيْئَا

بِمُنْكَرِ الْحَدِيْثِ أَوْ مُضْطَرِبِهْ

(وَاهٍ) وَ (ضَعَّفُوهُ) (لاَ يُحْتَجُّ بِهْ)

وَبَعْدَهَا (فِيْهِ مَقَالٌ) (ضُعِّفْ)

وَفِيْهِ ضَعفٌ تُنْكِرُ وَتَعْرِفْ

(لَيْسَ بِذَاكَ بالْمَتِيْنِ بِالْقَوِيِّ

بِحُجَّةٍ بِعُمْدَةٍ بِالْمَرْضِيِّ)

لِلضَّعْفِ مَا هَوُ فيْهِ خُلْفٌ طَعَنُوْا

فِيْهِ كَذَا (سَيِّئُ حِفْظٍ لَيِّنُ)

(تَكَلَّمُوا فِيْهِ) وَكُلُّ مَنْ ذُكِرْ

مِنْ بَعْدُ شَيْئَاً بِحَدِيْثِهِ اعْتُبِرْ

مَتَى يَصحُّ تَحَمُّلُ الْحَدِيْثِ أوْ يُسْتَحَبُّ؟

وَقَبَلُوا مِنْ مُسْلِمٍ تَحَمُّلاَ

فِي كُفْرِهِ كَذَا صَبِيٌّ حُمِّلاَ

ثُمَّ رَوَى بَعْدَ الْبُلُوْغِ وَمَنَعْ

قَوْمٌ هُنَا وَرُدَّ (كَالسَّبْطَيْنِ) مَعْ

إِحْضَارِ أَهْلِ الْعِلْمِ لِلصِّبْيَانِ ثُمّْ

قَبُوْلُهُمْ مَا حَدَّثُوا بَعْدَ الْحُلُمْ

وَطَلَبُ الْحَدِيْثِ فِي الْعِشْرِيْنِ

عِنْدَ (الزُّبَيْرِيِّ) أَحَبُّ حِيْنِ

وَهْوَ الَّذِي عَلَيْهِ (أَهْلُ الْكُوْفَهْ)

وَالْعَشْرُ فِي (الْبَصْرَةِ) كَالْمَألُوْفَهْ

وَفِي الثَّلاَثِيْنَ (لأَهْلِ الشَّأْمِ)

وَيَنْبَغِي تَقْيِيْدُهُ بِالْفَهْمِ

فَكَتْبُهُ بالضَّبْطِ، والسَّمَاعُ

حَيْثُ يَصِحُّ، وَبِهِ نِزَاعُ

فَالْخَمْسُ لِلْجُمْهُورِ ثُمَّ الحُجَّهْ

قِصَّةُ (مَحْمُوْدٍ) وَعَقْلُ الْمَجَّهْ

وَهْوَ ابْنُ خَمْسَةٍ وَقِيْلَ أَرْبَعَهْ

وَلَيْسَ فِيْهِ سُنَّةٌ مُتَّبَعَهْ

بَلِ الصَّوَابُ فَهْمُهُ الْخِطَابَا

مُمَيِّزَاً وَرَدُّهُ الْجَوَابَا

وَقِيْلَ: (لابْنِ حَنْبَلٍ) فَرَجُلُ

قال: لِخَمْسَ عَشْرَةَ التَّحَمُّلُ

يَجُوْزُ لاَ فِي دُوْنِهَا، فَغَلَّطَهْ

قال: إذا عَقَلَهُ وَضَبَطَهْ

وَقِيْلَ: مَنْ بَيْنَ الْحِمَارِ وَالْبَقَرْ

فَرَّقَ سَامِعٌ، وَمَنْ لاَ فَحَضَرْ

قال: بِهِ الَحْمَّالُ وابْنُ الْمُقْرِيْ

سَمَّعَ لاِبْنِ أَرْبَعٍ ذِي ذُكْرِ

أَقْسَامُ التَّحَمُّلِ وأوَّلُهَا: سَمَاعُ لَفْظِ الشَّيْخِ

أَعْلَى وُجُوْهِ الأَخْذِ عِنْدَ الْمُعْظَمِ

وَهْيَ ثَمِانٍ: لَفْظُ شَيْخٍ فَاعْلَمِ

كتَاباً او حِفْظَاً وَقُلْ: (حَدَّثَنَا)

(سَمِعْتُ) ، أَوْ (أَخْبَرَنَا) ، (أَنْبَأَنَا)

وَقَدَّمَ (الْخَطِيْبُ) أَنْ يَقُوْلاَ:

(سَمِعْتُ) إِذْ لاَ يَقْبَلُ التَّأْوِيْلاَ

وَبَعْدَهَا (حَدَّثَنَا) ، (حَدَّثَنِي)

وَبَعْدَ ذَا (أَخْبَرَنَا) ، (أَخْبَرَنِي)

وَهْوَ كَثْيِرٌ وَ (يَزِيْدُ) اسْتَعْمَلَهْ

وَغَيْرُ وَاحِدٍ لِمَا قَدْ حَمَلَهْ

مِنْ لَفْظِ شَيْخِهِ، وَبَعْدَهُ تَلاَ:

(أَنْبَأَنَا) ، (نَبَّأَنَا) وَقَلَّلاَ

وَقَوْلُهُ: (قَالَ لَناَ) وَنَحْوُهَا

كَقُوْلِهِ: (حَدَّثَنَا) لَكِنَّهَا

الْغَالِبُ اسْتِعْمَالُهَا مُذَاكَرَهْ

وَدُوُنَهَا (قَالَ) بِلاَ مُجَارَرَهْ

وَهْيَ عَلى السَّمَاعِ إِنْ يُدْرَ اللُّقِيْ

لاَ سِيَّمَا مَنْ عَرَفُوْهُ فِي الْمُضِيْ

أنْ لاَ يَقُوْلَ ذَا بِغَيْرِ مَا سَمِعْ

مِنْهُ (كَحَجَّاجٍ) وَلَكِنْ يَمْتَنِعْ

عُمُوْمُهُ عِنْدَ الْخَطيْبِ وَقُصِرْ

ذَاكَ عَلى الَّذِي بِذَا الوَصْفِ اشْتُهِرْ

الثَّاْنِي: القِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ

ثُمَّ الْقِرَاءَةُ الَّتِي نَعَتَهَا

مُعْظَمُهُمْ عَرْضَاً سَوَا قَرَأْتَهَا

مِنْ حِفْظٍ أو كِتَابٍ او سَمِعْتَا

والشَّيْخُ حَافِظٌ لمِاَ عَرَضْتَا

أولاَ، وَلَكِنْ أَصْلُهُ يُمْسِكُهُ

بِنَفْسِهِ، أو ثِقَةٌ مُمْسِكُهُ

قُلْتُ: كَذَا إنْ ثِقَةٌ مِمَّنْ سَمِعْ

يَحْفَظُهُ مَعَ اسْتِماَعٍ فَاقْتَنِعْ

وَأَجْمَعوُا أَخْذَاً بِهَا، وَرَدُّوا

نَقْلَ الخِلاَفِ، وَبِهِ مَا اعْتَدُّوا

وَالْخُلْفُ فِيْهَا هَلْ تُساوي الأوَّلاَ

أو دُوْنَهُ أو فَوْقَهُ؟ فَنُقِلاَ

عَنْ (مَالِكٍ) وَصَحبْهِ وَمُعْظَمِ

(كُوْفَةَ) وَ (الحِجَازِ أَهْلِ الْحَرَمِ)

مَعَ (البُخَارِي) هُمَا سِيَّانِ

وَ (ابْنُ أبِي ذِئْبٍ) مَعَ (النُّعْمَانِ)

قَدْ رَجَّحَا الْعَرْضَ وَعَكْسُهُ أَصَحّْ

وَجُلُّ (أَهْلِ الشَّرْقِ) نَحْوَهُ جَنَحْ

وَجَوَّدُوا فِيْهِ قَرَأْتُ أو قُرِىْ

مَعْ وَ (أَنَا أَسْمَعُ) ثُمَّ عَبِّرِ

بِمَا مَضَى فِي أولٍ مُقَيَّدَا

(قِرَاَءةً عَلَيْهِ) حَتَّى مُنْشِدَا

(أَنْشَدَنَا قِرَاَءةً عَلَيْهِ) لاَ

(سَمِعْتُ) لَكِنْ بَعْضُهُمْ قَدْ حَلَّلاَ

وَمُطْلَقُ التَّحْدِيْثِ وَالإِخْبَارِ

مَنَعَهُ (أَحْمَدُ) ذُوْ الْمِقْدَارِ

(وَالنَّسَئِيُّ) وَ (التَّمِيْمِيُّ يَحْيَى)

وَ (ابْنُ الْمُبَارَكِ) الْحَمِيْدُ سَعْيَا

وَذَهَبَ (الزُّهْرِيُّ) وَ (الْقَطَّانُ)

وَ (مَالِكٌ) وَبَعْدَهُ (سُفْيَانُ)

وَمُعْظَمُ (الْكُوْفَةِ) وَ (الْحِجَازِ)

مَعَ (الْبُخَارِيِّ) إلى الْجَوَازِ

وَابْنُ جُرَيِجٍ وَكَذَا الأوزَاعِيْ

مَعَ (ابْنِ وَهْبٍ) وَ (الإمَامُ الشَّافِعِيْ)

وَ (مُسْلِمٌ) وَجُلُّ (أَهْلِ الشَّرْقِ)

قَدْ جَوَّزُوا أَخْبَرَنَا لِلْفَرْقِ

وَقَدْ عَزَاهُ صَاحِبُ الإِنْصَافِ

(للنَّسَئي) مِنْ غَيْرِ مَا خِلاَفِ

وَالأَكْثَرِيْنَ وَهُوَ الَّذِي اشْتَهَرْ

مُصْطَلَحَاً لأَهْلِهِ أَهْلِ الأَثَرِ

وَبَعْضُ مَنْ قَالَ بِذَا أَعَادَا

قِرَاءَةَ الصَّحِيْحِ حَتَّى عَادَا

فِي كُلِّ مَتْنٍ قَائِلاً: (أَخْبَرَكَا)

إِذْ كَانَ قال أوَّلاً: (حَدَّثَكَا)

قُلْتُ وَذَا رَأْيُ الَّذِيْنَ اشْتَرَطُوا

إِعادَةَ اْلإِسْنَادِ وَهْوَ شَطَطُ

تَفْرِيْعَاتٌ

وَاخْتَلَفُوا إِنْ أَمْسَكَ الأَصْلَ رِضَا

وَالشَّيْخُ لاَ يَحْفَظُ مَا قَدْ عُرِضَا

فَبَعْضُ نُظَّارِ الأُصُوْلِ يُبْطِلُهْ

وَأَكْثَرُ الْمُحَدِّثْيِنَ يَقْبَلْهْ

وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ فَإِنْ لَمْ يُعْتَمَدْ

مُمْسِكُهُ فَذَلِكَ السَّمَاعُ رَدّْ

وَاخْتَلَفُوا إنْ سَكَتَ الشَّيْخُ وَلَمْ

يُقِرَّ لَفْظاً، فَرآهُ الْمُعْظَمْ

وَهْوَ الصَّحِيْحُ كَافِياً وَقَدْ مَنَعْ

بَعْضُ أولي الظَّاهِرِ مِنْهُ، وَقَطَعْ

بِهِ (أبُو الْفَتْحِ سُلَيْمُ الرَّازِي)

ثُمَّ (أبُو إِسْحَاقٍ الشِّيْرَازِيْ)

كَذَا (أبُو نَصْرٍ) وَقال: يُعْمَلُ

بِهِ وَألْفَاظُ الأَدَاءِ الأَوَّلُ

وَالْحَاْكِمُ اخْتَارَ الَّذِي قَدْ عَهِدَا

عَلَيْهِ أَكْثَرَ الشُّيُوْخِ فِي الأَدَا

حَدَّثَنِي فِي الْلَفْظِ حَيْثُ انْفَرَدَا

وَاجْمَعْ ضَمِيْرَهُ إذا تَعَدَّدَا

وَالْعَرْضِ إِنْ تَسْمَعْ فَقُلْ أَخْبَرَنَا

أو قَارِئاً (أَخْبَرَنِي) وَاسْتَحْسَنَا

وَنَحْوُهُ عَنْ (ابْنِ وَهْبٍ) رُوِيَا

وَلَيْسَ بِالْوَاجِبِ لَكِنْ رَضِيَا

وَالشَّكُ فِي الأَخْذِ أكَانَ وَحْدَهْ

أو مَعْ سِوَاهُ؟ فَاعِتَبارُ الْوَحْدَهْ

مُحْتَمَلٌ لَكِنْ رأى الْقَطَّانُ

اَلْجَمْعَ فِيْمَا أوْ هَمَ الإِْنْسَانُ

فِي شَيْخِهِ مَا قَالَ وَالْوَحْدَةَ قَدْ

اخْتَارَ فِي ذَا الْبَيْهَقِيُّ وَاعْتَمَدْ

وَقَالَ (أَحْمَدُ) : اتَّبِعْ لَفْظَاً وَرَدْ

لِلشَّيْخِ فِي أَدَائِهِ وَلاَ تَعَدْ

وَمَنَعَ الإبْدَالَ فِيْمَا صُنِّفَا

- الشَّيْخُ - لَكِنْ حَيْثُ رَاوٍ عُرِفَا

بِأَنَّهُ سَوَّى فَفِيْهِ مَا جَرَى

فِي النَّقْلِ باِلْمَعْنَى، وَمَعْ ذَا فَيَرَى

بِأَنَّ ذَا فِيْمَا رَوَى ذُو الطَّلَبِ

بِالْلَفْظِ لاَ مَا وَضَعُوا فِي الْكُتُبِ

وَاخْتَلَفُوا فِي صِحَّةِ السَّمَاعِ

مِنْ نَاسِخٍ، فَقَالَ بَامْتِنَاعِ

(الإِسْفَرَاييِنِيْ) مَعَ (الْحَرْبِيْ)

وِ (ابْنِ عَدِيٍّ) وَعَنِ (الصِّبْغِيْ)

لاَ تَرْوِ تَحْدِيْثَاً وَإِخْبَارَاً، قُلِ

حَضَرْتُ وَالرَّازِيُّ وَهْوَ الْحَنْظَلِيْ

وَ (ابْنُ الْمُبَارَكِ) كِلاَهُمَا كَتَبْ

وَجَوَّزَ (الْحَمَّالُ) وَالشَّيْخُ ذَهَبْ

بِأَنَّ خَيْرَاً مِنْهُ أَنْ يُفَصِّلاَ

فَحَيْثُ فَهْمٌ صَحَّ، أولاَ بَطَلاَ

كَماَ جَرَى لِلدَّارَقُطْنِي حَيْثُ عَدْ

إِمْلاَءَ (إِسْمَاعِيْلَ) عَدَّاً وَسَرَدْ

وَذَاكَ يَجْرِي فِي الْكَلاَمِ أو إذا

هَيْنَمَ حَتَّى خَفِيَ الْبَعْضُ، كَذَا

إِنْ بَعُدَ السَّامِعُ، ثُمَّ يُحْتَمَلْ

فِي الظَّاهِرِ الْكَلِمَتَانِ أو أَقَلْ

وَيَنْبَغِي لِلشَّيْخِ أَنْ يُجِيْزَ مَعْ

إِسْمَاعِهِ جَبْرَاً لِنَقْصٍ إنْ يَقَعْ

قَالَ: ابْنُ عَتَّابٍ وَلاَ غِنَى عَنْ

إِجَازَةٍ مَعَ السَّمَاعِ تُقْرَنْ

وَسُئِلَ (ابْنُ حنبلٍ) إِن حَرْفَا

أدْغَمَهُ فَقَالَ: أَرْجُو يُعْفَى

لَكِنْ (أبو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ) مَنَعْ

فِي الْحَرْفِ تَسْتَفْهِمُهُ فَلاَ يَسَعْ

إِلاَّ بَأَنْ يَرْوِيْ تِلْكَ الشَّارِدَهْ

عَنْ مُفْهِمٍ، وَ نَحْوُهُ عَنْ (زَائِدَهْ)

وَ (خَلَفُ بْنُ سَاِلمٍ) قَدْ قال: نَا

إِذْ فَاتَهُ حَدَّثَ مِنْ حَدَّثَنَا

مِنْ قَوْلِ سُفْيَانَ، وَسُفْيَانُ اكْتَفَى

بِلَفْظِ مُسْتَمْلٍ عَنِ الْمُمْلِي اقْتَفَى

كَذَاكَ (حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) أَفْتَى:

إِسْتَفْهمِ الَّذِي يَلِيْكَ، حَتَّى

رَوُوْا عَنِ (الأَعْمَشِ) : كُنَّا نَقْعُدُ

(لِلنَّخَعِيْ) فَرُبَّمَا قَدْ يَبْعُدُ

البَعْضُ - لاَ يَسْمَعْهُ - فَيسأَلُ

البَعْضَ عَنْهُ، ثَمَّ كُلٌّ يَنْقُلُ

وَكُلُّ ذَا تَسَاهُلٌ، وَقَوَْلُهُمْ:

يَكْفِيِ مِنَ الْحَدِيْثِ شَمُّهُ، فَهُمْ

عَنَوا إذا أَوَّلَ شَيءٍ سُئِلاَ

عَرَفَهُ، وَمَا عَنَوْا تَسَهُّلاَ

وَإِنْ يُحَدِّثْ مِنْ وَرَاءِ سِتْرِ

عَرَفْتَهُ بِصَوْتِهِ او ذِي خُبْرِ

صَحَّ، وَعَنْ شُعْبَةَ لاَ تَرْوِ لَنَا

إنَّ بِلاَلاً، وَحَدِيْثُ أُمِّنَا

وَلاَ يَضُرُّ سَامِعَاً أنْ يَمْنَعَهْ

الشَّيْخُ أَنْ يَرْوِي مَا قَدْ سَمِعَهْ

كَذَلِكَ التَّخْصِيْصُ أو رَجَعْتُ

مَاَ لمْ يَقُلْ: أَخْطَأْتُ أو شَكَكْتُ

الثَّالِثُ: الإجَاْزَةُ

ثُمَّ الإِجَازَةُ تَلىِ السَّمَاعَا

وَنُوِّعَتْ لِتِسْعَةٍ أَنْوَاعَا

ارْفَعُهَا بِحَيْثُ لاَ مُنَاولَهْ

تَعْيِيْنُهُ الْمُجَازَ وَالْمُجْازَ لَهْ

وَبَعْضُهُمْ حَكَى اتِّفَاقَهُمْ عَلَى

جَوَازِ ذَا، وَذَهَبَ (الْبَاجِيْ) إِلَى

نَفْي الْخِلاَفِ مُطْلَقَاً، وَهْوَ غَلَطْ

قال: وَالاخْتِلاَفُ فِي الْعَمَلِ قَطْ

وَرَدَّهُ الشَّيْخُ بأَِنْ للشَّافِعِي

قَوْلاَنِ فِيْهَا ثُمَّ بَعْضُ تَابِعي

مَذْهَبِهِ (الْقَاضِي حُسَيْنٌ مَنَعَا

وَصَاحِبُ (الْحَاوي) بِهِ قَدْ قَطَعَا

قَالاَ كَشُعْبَةٍ وَلَو جَازَتْ إِذَنْ

لَبَطْلَتْ رِحْلَةُ طُلاَّبِ السُّنَنْ

وَعَنْ (أبي الشَّيْخِ) مَعَ (الْحَرْبِيِّ)

إِبْطَالُهَا كَذَاكَ (لِلسِّجْزِيِّ)

لَكِنْ عَلى جَوَازِهَا اسْتَقَرَّا

عَمَلُهُمْ، وَالأَكْثَرُوْنَ طُرَّا

قَالُوا بِهِ، كَذَا وُجُوْبُ الْعَمَلِ

بِهَا، وَقِيْلَ: لاَ كَحُكْمِ الْمُرْسَلِ

وَالثَّانِ : أَنْ يُعَيِّنَ الْمُجَازَ لَهْ

دُوْنَ الْمُجَازِ، وَهْوَ أَيْضَاً قَبِلَهْ

جُمْهُوْرُهُمْ رِوَايَةً وَعَمَلاَ

وَالْخُلْفُ أَقْوَى فِيْهِ مِمَّا قَدْ خَلاَ

وَالثَّالِثُ: التَّعْمِيْمُ فِي الْمُجَازِ

لَهُ، وَقَدْ مَالَ إِلى الْجَوَازِ

مُطْلَقَاً (الْخَطِيْبُ) (وَابْنُ مَنْدَهْ)

ثُمَّ (أبو الْعَلاَءِ) أَيْضَاً بَعْدَهْ

وَجَازَ لِلْمَوْجُوْدِ عِنْدَ (الطَّبَرِيْ)

وَالشَّيْخُ لِلإِْبْطَالِ مَالَ فَاحْذَرِ

وَمَا يَعُمُّ مَعَ وَصْفِ حَصْرِ

كَالْعُلَمَا يَوْمَئِذٍ بِالثَّغْرِ

فَإِنَّهُ إِلى الْجَوَازِ أَقْرَبُ

قُلْتُ (عِيَاضٌ) قالَ: لَسْتُ أَحْسِبُ

فِي ذَا اخْتِلاَفَاً بَيْنَهُمْ مِمَّنْ يَرَى

إِجَازَةً لِكَوْنِهِ مُنْحَصِرَا

وَالرَّابعُ: الْجَهْلُ بِمَنْ أُجِيْزَ لَهْ

أو مَا أُجِيْزَ كَأَجَزْتُ أَزْفَلَهْ

بَعْضَ سَمَاَعاِتي، كَذَا إِنْ سَمَّى

كِتَاباً او شَخْصَاً وَقَدْ تَسَمَّى

بِهِ سِوَاهُ ثُمَّ لَمَّا يَتَّضِحْ

مُرَادُهُ مِنْ ذَاكَ فَهْوَ لاَ يَصِحْ

أَمَّا الْمُسَمَّوْنَ مَعَ الْبَيَانِ

فَلاَ يَضُرُّ الْجَهْلُ بِالأَعْيَانِ

وَتَنْبَغِي الصِّحَّةُ إِنْ جَمَلَهُمْ

مِنْ غَيْرِ عَدٍّ وَتَصَفُّحٍ لَهُمْ

وَالْخَامِسُ: التَّعْلِيْقُ فِي الإِجَازَهْ

بِمَنْ يَشَاؤُهَا الذَّيِ أَجَازَهْ

أو غَيْرُهُ مُعَيَّنَاً، وَالأُولَى

أَكْثَرُ جَهْلاً، وَأَجَازَ الْكُلاَّ

مَعاً (أبو يَعْلَى) الإِمَامُ الْحَنْبَلِيْ

مَعَ (ابْنِ عُمْرُوْسٍ) وَقَالاَ: يَنْجَلِي

الْجَهْلُ إِذْ يَشَاؤُهَا، وَالظَّاهِرُ

بُطْلاَنُهَا أَفْتَى بِذَاك (طَاهِرُ)

قُلْتُ: وَجَدْتُ (ابنَ أبي خَيْثَمَةِ)

أَجَازَ كَالَّثانِيَةِ الْمْبُهَمَةِ

وَإِنْ يَقُلْ: مَنْ شَاءَ يَرْوِي قَرُبَا

وَنَحْوَهُ (الأَزْدِي) مُجِيْزَاً كَتَبَا

أَمَّا: أَجَزْتُ لِفُلاَنٍ إِنْ يُرِدْ

فَالأَظْهَرُ الأَقْوَى الْجَوَازُ فَاعْتَمِدْ

وَالسَّادِسُ: الإِذْنُ لِمَعْدُوْمٍ تَبَعْ

كَقَوْلِهِ: أَجَزْتُ لِفُلاَنِ مَعْ

أَوْلاَدِهِ وَنَسْلِهِ وَعَقِبِهْ

حَيْثُ أَتَوْا أَوْ خَصَّصَ الْمَعْدُوْمَ بِهْ

وَهْوَ أَوْهَى، وَأَجَازَ الأَوَّلاَ

(ابْنُ أبي دَاوُدَ) وَهْوَ مُثِّلاَ

بِالْوَقْفِ، لَكِنْ (أَبَا الطَّيِّبِ) رَدْ

كِلَيْهِمَا وَهْوَ الصَّحِيْحُ الْمُعْتَمَدْ

كَذَا أبو نَصْرٍ. وَجَازَ مُطْلَقَا

عِنْدَ الْخَطِيْبِ وَبِهِ قَدْ سُبِقَا

مِنِ ابْنِ عُمْرُوْسٍ مَعَ الْفَرَّاءِ

وَقَدْ رَأَى الْحُكْمَ عَلى اسْتِوَاءِ

فِي الْوَقْفِ في صِحَّتِهِ مَنْ تَبِعَا

أَبَا حَنِيْفَةَ وَمَالِكَاً مَعَا

وَالسَّاِبعُ: الإِذْنُ لِغَيْرِ أَهْلِ

لِلأَخْذِ عَنْهُ كَافِرٍ أو طِفْلِ

غَيْرِ مُمَيِزٍ وَذَا الأَخِيْرُ

رَأَى (أبو الطَّيِّبِ) وَالْجُمْهُوْرُ

وَلَمْ أَجِدْ فِي كَافِرٍ نَقْلاً، بَلَى

بِحَضْرَةِ (الْمِزِّيِّ) تَتْرَا فُعِلا

وَلَمْ أَجِدْ فِي الْحَمْلِ أَيْضَاً نَقْلاَ

وَهْوَ مِنَ الْمَعْدُوْمِ أولَى فِعْلاَ

وَ (لِلْخَطِيْبِ) لَمْ أَجِدْ مَنْ فَعَلَهْ

قُلْتُ: رَأَيْتُ بَعْضَهُمْ قَدْ سَأَلَهْ

مَعْ أبويْهِ فَأَجَازَ، وَلَعَلْ

مَا اصَّفَّحَ الأَسماءَ فِيْهَا إِذْ فَعَلْ

وَيَنْبَغِي الْبِنَا عَلى مَا ذَكَرُوْا

هَلْ يُعْلَمُ الْحَمْلُ؟ وَهَذَا أَظْهَرُ

وَالثَّامِنُ: الإِذْنُ بِمَا سَيَحْمِلُهْ

الشَّيْخُ، وَالصَّحِيْحُ أَنَّا نُبْطِلُهْ

وبعضُ عَصْرِيِّ عِيَاضٍ بَذَلَهْ

وَ (ابْنُ مُغِيْثٍ) لَمْ يُجِبْ مَنْ سَأَلَهْ

وَإِنْ يَقُلْ: أَجَزْتُهُ مَا صَحَّ لَهْ

أو سَيَصِحُّ، فَصَحِيْحٌ عَمِلَهْ

(الدَّارَقُطْنِيُّ) وَسِواهُ أوحَذَفْ

يَصِحُّ جَازَ الكُلُّ حَيْثُمَا عَرَفْ

وَالتَّاسِعُ: الإِذْنُ بِمَا أُجِيْزَا

لِشَيْخِهِ، فَقِيْلَ: لَنْ يَجُوْزَا

وَرُدَّ، وَالصَّحِيْحُ: الاعْتِمَادُ

عَلَيْهِ قَدْ جَوَّزَهُ النُّقَّاْدُ

أبو نُعَيْمٍ، وَكَذَا ابْنُ عُقْدَهْ

وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَنَصْرٌ بَعْدَهْ

وَالَى ثَلاَثَاً بإِجَازَةٍ وَقَدْ

رَأَيْتُ مَنْ وَالَى بِخَمْسٍ يُعْتَمَدْ

وَيَنْبَغِي تَأَمُّلُ الإِجازَهْ

فحيثُ شَيْخُ شَيْخِهِ أَجَاْزَهْ

بَلِفْظِ مَا صَحَّ لَدَيْهِ لَمْ يُخَطْ

مَا صَحَّ عِنْدَ شَيْخِهِ مِنْهُ فَقَطْ

لَفْظُ الإِجَازَةِ وَشَرْطُهَا

أَجَزْتُهُ (ابْنُ فَارِسٍ) قَدْ نَقَلَهْ

وَإِنَّمَا الْمَعْرُوْفُ قَدْ أَجَزْتُ لَهْ

وَإِنَّمَا تُسْتَحْسَنُ الإِجَازَهْ

مِنْ عَالِمٍ بِهِ ، وَمَنْ أَجَازَهْ

طَالِبَ عِلْمٍ (وَالْوَلِيْدُ) ذَا ذَكَرْ

عَنْ (مَالِكٍ) شَرْطاً وَعَنْ (أبي عُمَرْ)

أَنَّ الصَّحِيْحَ أَنَّهَا لاَ تُقْبَلُ

إِلاَّ لِمَاهِرٍ وَمَا لاَ يُشْكِلُ

وَالْلَفْظُ إِنْ تُجِزْ بِكَتْبٍ أَحْسَنُ

أو دُوْنَ لَفْظٍ فَانْوِ وَهْوَ أَدْوَنُ

الرَّاْبِعُ: الْمُنَاوَلَةُ

ثُمَّ الْمُنَاولاَتُ إِمَّا تَقْتَرِنْ

بِالإِذْنِ أَوْ لاَ، فَالَّتِي فِيْهَا إِذِنْ

أَعْلَى الإْجَازَاتِ، وَأَعْلاَهَا إذا

أَعْطَاهُ مِلْكَاً فَإِعَارَةً كَذَا

أَنْ يَحْضُرَ الطَّالِبُ بِالْكِتَابِ لَهْ

عَرْضاً وَهَذَا الْعَرْضُ لِلْمُنَاولَهْ

وَالشَّيْخُ ذُوْ مَعْرِفَةٍ فَيِنَظُرَهْ

ثُمَّ يُنَاولَ الْكِتَابَ مُحْضِرَهْ

يقول: هَذَا مِنْ حَدِيْثِي فارْوِهِ

وَقَدْ حَكَوْا عَنْ (مَالِكٍ) وَنَحْوِهِ

بِأَنَّهَا تُعَادِلُ السَّمَاعَا

وَقَدْ أَبَى الْمُفْتُوْنَ ذَا امْتِنَاعَا

إِسْحَاقُ وَالثَّوْرِيْ مَعَ النُّعْمَانِ

وَالشَّافِعيْ وَأحْمَدُ الشَّيْبَانِيْ

وَ (ابْنُ الْمُبَارَكِ) وَغَيْرُهُمْ رَأوْا

بِأَنَّهَا أَنْقَصُ، قُلْتُ: قَدْ حَكَوْا

إِجْمَاعَهُمْ بِأَنَّهَا صَحِيْحَهْ

مُعْتَمَداً، وَإِنْ تَكُنْ مَرْجُوْحَهْ

أَمَّا إذا نَاولَ وَاسْتَرَدَّا

فِي الْوَقْتِ صَحَّ وَالْمُجَازُ أَدَّى

مِنْ نُسْخَةٍ قَدْ وَافَقَتْ مَرْوِيَّهْ

وَهَذِهِ لَيْسَتْ لَهَا مَزِيَّهْ

عَلَى الذَّيِ عُيَّنَ فِي الاجَازَهْ

عِنْدَ الْمُحَقِّقِيْنَ لَكِنْ مَازَهْ

أَهْلُ الْحَدِيْثِ آخِراً وَقِدْمَا

أَمَّا إذا مَا الشَّيْخُ لَمْ يَنْظُرْ مَا

أَحْضَرَهُ الطَّالِبُ لَكِنْ اعْتَمَدْ

مَنْ أَحْضَرَ الْكِتَابَ وَهْوَ مُعْتَمَدْ

صَحَّ وَإِلاَّ بَطَلَ اسْتِيْقَانَا

وَإِنْ يَقُلْ: أَجَزْتُهُ إِنْ كَانَا

ذَا مِنْ حَدِيْثِي، فَهْوَ فِعْلٌ حَسَنُ

يُفِيْدُ حَيْثُ وَقَعَ التَّبَيُّنُ

وإنْ خَلَتْ مِنْ إذْنِ المُنَاْولَهْ

قِيْلَ: تَصِحُّ والأَصَحُّ بَاْطِلَهْ

كَيْفَ يَقُوْلُ مَنْ رَوَى بِالمُنَاولَةِ وَالإِجَاْزَةِ؟

وَاخْتَلَفُوا فِيْمَنْ رَوَى مَا نُوْوِلاَ

(فَمَالِكٌ) وَ (ابْنُ شِهَابٍ) جَعَلاَ

إِطْلاَقَهُ (حَدَّثَنَا) وَ (أَخْبَرَا)

يَسُوْغُ وَهْوَ لاَئِقٌ بِمَنْ يَرَى

الْعَرْضَ كَالسَّمَاعِ بَلْ أَجَازَه

بَعْضُهُمُ في مُطْلَقِ الإِجَازَهْ

وَ (الْمَرْزُبَانِيْ) وَ (أبو نُعَيْمِ)

أَخْبَرَ، وَالصَّحِيْحُ عِنْدَ القَوْمِ

تَقْيِيْدُهُ بِمَا يُبيِنُ الْوَاقِعَا

إِجَازَةً تَنَاولاً هُمَا مَعَا

أَذِنَ لِي، أَطْلَقَ لِي، أَجَازَنِي

سَوَّغَ لِي، أَبَاحَ لِي، نَاولَنِي

وَإِنْ أَبَاحَ الشَّيْخُ لِلْمُجَازِ

إِطَلاَقَهُ لَمْ يَكْفِ فِي الْجَوَازِ

وَبَعْضُهُمْ أَتَى بِلَفَظٍ مُوْهِمْ

(شَافَهَنِي) (كَتَبَ لِي) فَمَا سَلِمْ

وَقَدْ أَتَى بِـ (خَبَّرَ) الأوزَاعِيْ

فِيْهَا وَلَمْ يَخْلُ مِنَ النِّزَاعِ

وَلَفْظُ «أَنْ» اخْتَارَهُ (الْخَطَّابي)

وَهْوَ مَعَ الإِسْنَادِ ذُوْ اقْتِرَابِ

وَبَعْضُهُمْ يَخْتَارُ فِي الإِجَازَهْ

(أَنْبَأَنَا) كَصَاحِبِ الْوِجَازَهْ

وَاخْتَارَهُ (الْحَاكِمُ) فِيْمَا شَافَهَهْ

بِالإِذْنِ بَعْدَ عَرْضِهِ مُشَافَهَهْ

وَاسْتَحْسَنُوْا لِلْبَيَهْقَيْ مُصْطَلَحا

(أَنْبَأَنَا) إِجَازَةً فَصَرَّحَا

وَبَعْضُ مَنْ تَأَخَّرَ اسْتَعْمَلَ عَنْ

إِجَازَةً، وَهْيَ قَرِيْبَةٌ لِمَنْ

سَمَاعُهُ مِنْ شَيْخِهِ فِيْهِ يَشُكّْ

وَحَرْفُ (عَنْ) بَيْنَهُمَا فَمُشْتَرَكْ

وَفِي الْبُخَارِيْ قَالَ لِي: فَجَعَلَهْ

حِيْرِيُّهُمْ لِلْعَرْضِ وَالمُنَاولَهْ

الْخَامِسُ: الْمُكَاتَبَةُ

ثُمَّ الْكِتَابَةُ بِخَطِّ الشَّيْخِ أَوْ

بِإِذْنِهِ عَنْهُ لِغَائِبٍ وَلَوْ

لِحَاضِرٍ فَإِنْ أَجَازَ مَعَهَا

أَشْبَهَ مَا نَاوَلَ أَوْ جَرَّدَهَا

صَحَّ عَلى الصَّحِيْحِ وَالْمَشْهُوْرِ

قَالَ بِهِ (أَيُّوْبُ) مَعْ (مَنْصُورِ)

وَالْلَيْثُ وَالسَّمْعَانِ قَدْ أَجَازَهْ

وَعَدَّهُ أَقْوَى مِنَ الإِجَازَهْ

وَبَعْضُهُمْ صِحَّةَ ذَاكَ مَنَعَا

وَصَاحِبُ الْحَاوِيْ بِهِ قَدْ قَطَعَا

وَيَكْتَفِي أَنْ يَعْرِفَ الْمَكْتُوْبُ لَهْ

خَطَّ الَّذِي كَاتَبَهُ وَأَبْطَلَهْ

قَوْمٌ لِلاشْتِبَاهِ لَكِنْ رُدَّا

لِنُدْرَةِ اللَّبْسِ وَحَيْثُ أَدَّى

فَاللَّيْثُ مَعْ مَنْصُوْرٍ اسْتَجَازَا

(أَخْبَرَنَا) ، (حَدَّثَنَا) جَوَازَا

وَصَحَّحُوْا التَّقْيِيْدَ بِالْكِتَابَهْ

وَهْوَ الِذَّي يَلِيْقُ بِالنَّزَاهَهْ

السَّادِسُ: إِعْلاَمُ الشَّيْخِ

وَهَلْ لِمَنْ أَعْلَمَهُ الشَّيْخُ بِمَا

يَرْوِيْهِ أَنْ يَرْوِيَهُ؟ فَجَزَمَا

بِمَنْعِهِ (الطُّوْسِيْ) وَذَا الْمُخْتَارُ

وَعِدَّةٌ (كَابْنِ جُرَيْجٍ) صَارُوْا

إلى الْجَوَازِ وَ (ابْنُ بَكْرٍ) نَصَرَهْ

وَصَاحِبُ الشَّامِلِ جَزْماً ذَكَرَهْ

بَلْ زَادَ بَعْضُهُمْ بِأَنْ لَوْ مَنَعَهْ

لَمْ يَمْتَنِعْ، كَمَا إذا قَدْ سَمِعَهْ

وَرُدَّ كَاسْتِرْعَاءِ مَنْ يُحَمَّلُ

لَكِنْ إذا صَحَّ، عَلَيْهِ الْعَمَلُ

السَّابِعُ: الوَصِيَّةُ بالكِتَابِ

وَبَعْضُهُمْ أَجَازَ لِلْمُوْصَى لَهُ

بالْجُزْءِ مِنْ رَاوٍ قَضَى أَجَلَهُ

يَرْوِيْهِ أَوْ لِسَفَرٍ أَرَادَهْ

وَرُدَّ مَا لَمْ يُرِدِ الْوِجَادَهْ

الثَّامِنُ: الوِجَادَةُ

ثُّمَ الوِجَادَةُ وَتِلْكَ مَصْدَرْ

وَجَدْتُهُ مُوَلَّداً لِيَظْهَرْ

تَغَايُرُ الْمَعْنَى، وَذَاكَ أَنْ تَجِدْ

بِخَطِّ مَنْ عَاصَرْتَ أَوْ قَبْلُ عُهِدْ

مَا لَمْ يُحَدِّثْكَ بِهِ وَلَمْ يُجِزْ

فَقُلْ: بِخَطِّهِ وَجَدْتُ، وَاحْتَرِزْ

إِنْ لَمْ تَثِقْ بِالْخَطِّ قُلْ: وَجَدْتُ

عَنْهُ، أَوْ اذْكُرْ (قِيْلَ) أَوْ (ظَنَنْتُ)

وَكُلُّهُ مُنْقَطِعٌ، وَالأَوَّلُ

قَدْ شِيْبَ وَصْلاً مَا، وَقَدْ تَسَهَّلُوْا

فيْهِ (بِعَنْ) ، قالَ: وَهَذَا دُلْسَهْ

تَقْبُحُ إِنْ أَوْهَمَ أَنَّ نَفْسَهْ

حَدَّثَهُ بِهِ، وَبَعْضٌ أَدَّى

(حَدَّثَنَا) ، (أَخْبَرَنَا) وَرُدَّا

وَقِيْلَ: فِي الْعَمَلِ إِنَّ الْمُعْظَمَا

لَمْ يَرَهُ، وَبالْوُجُوْبِ جَزَمَا

بَعْضُ الْمَحُقِّقِيْنَ وَهْوَ الأَصْوَبُ

وَ (لاِبْنِ إِدْرِيْسَ) الْجَوَازَ نَسَبُوْا

وَإِنْ يَكُنْ بِغَيْرِ خَطّهِ فَقُلْ:

(قالَ) وَنَحْوَهَا، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ

بِالنُّسْخَةِ الْوُثُوْقُ قُلْ: (بَلَغَنِيْ)

وَالْجَزْمُ يُرْجَى حِلُّهُ لِلْفَطِنِ

كِتَابَةُ الْحَدِيْثِ وضَبْطُهُ

وَاخْتَلَفَ الِصّحَابُ وَألأَتْبَاعُ

فِي كِتْبَةِ الْحَدِيْثِ، وَالإِجْمَاعُ

عَلَى الْجَوَازِ بَعْدَهُمْ بالْجَزْمِ

لِقَوْلِهِ: (اكْتُبُوْا) وَكَتْبِ (السَّهْمِيْ)

وَيَنْبَغِي إِعْجَامُ مَا يُسْتَعْجَمُ

وَشَكْلُ مَا يُشْكِلُ لاَ مَا يُفْهَمُ

وَقِيْلَ: كُلِّهِ لِذِي ابْتِدَاءِ

وَأَكَّدُوْا مُلْتَبِسَ الأَسْمَاءِ

وَلْيَكُ فِي الأَصْلِ وَفِي الْهَامِشِ مَعْ

تَقْطِعْيِهِ الْحُرُوْفَ فَهْوَ أَنْفَعْ

وَيُكْرَهُ الْخَطُّ الرَّقِيْقُ إِلاَّ

لِضِيْقِ رَقٍّ أَوْ لِرَحَّالٍ فَلاَ

وَشَرُّهُ التَّعْلِيْقُ وَالْمَشْقُ، كَمَا

شَرُّ الْقِرَاءَةِ إذا مَا هَذْرَمَا

وَيُنْقَطُ الْمُهْمَلُ لاَ الْحَا أَسْفَلاَ

أَوْ كَتْبُ ذَاكَ الْحَرْفِ تَحْتُ مَثَلاَ

أَوْ فَوْقَهُ قُلاَمَةً، أَقْوَالُ

وَالْبَعْضُ نَقْطَ الِسّيْنِ صَفّاً قالَوْا

وَبَعْضُهُمْ يَخُطُّ فَوْقَ الْمُهْمَلِ

وَبَعْضُهُمْ كَالْهَمْزِ تَحْتَ يَجْعَلِ

وَإِنْ أَتَى بِرَمْزِ رَاوٍ مَيَّزَا

مُرَادَهُ وَاخْتِيْرَ أَنْ لاَ يَرْمِزَا

وَتَنْبَغِي الدَّارَةُ فَصْلاً وَارْتَضَى

إِغْفَالَهَا (الْخَطِيْبُ) حَتَّى يُعْرَضَا

وَكَرِهُوْا فَصْلَ مُضَافِ اسْمِ اللهْ

مِنْهُ بِسَطْرٍ إِنْ يُنَافِ مَا تَلاَهْ

وَاكْتُبْ ثَنَاءَ (اللهِ) وَالتَّسْلِيْمَا

مَعَ الصَّلاَةِ للِنَّبِي تَعْظِيْمَا

وَإِنْ يَكُنْ أُسْقِطَ فِي الأَصْلِ وَقَدْ

خُوْلِفَ فِي سَقْطِ الصَّلاَةِ (أَحْمَدْ)

وَعَلَّهُ قَيَّدَ بِالرَّوَايَهْ

مَعْ نُطْقِهِ، كَمَا رَوَوْا حِكَايَهْ

وَالْعَنْبَرِيْ وَابْنُ الْمُدِيْنِيْ بَيَّضَا

لَهَا لإِعْجَالٍ وَعَادَا عَوَّضَا

وَاجْتَنِبِ الرَّمْزَ لَهَا وَالْحَذْفَا

مِنْهَا صَلاَةً أَوْ سَلاَماً تُكْفَى

الْمُقَابَلَةُ

ثُمَّ عَلَيْهِ الْعَرْضُ بِالأَصْلِ وَلَوْ

إِجَازَةً أَوْ أَصْلِ أَصْلِ الشَّيْخِ أَوْ

فَرْعٍ مُقَابَلٍ، وَخَيْرُ الْعَرْضِ مَعْ

أُسْتَاذِهِ بِنَفْسِهِ إِذْ يَسْمَعْ

وَقِيْلَ: بَلْ مَعْ نَفْسِهِ وَاشْتَرَطَا

بَعْضُهُمُ هَذَا، وَفِيْهِ غُلِّطَا

وَلْيَنْظُرِ السَّامِعُ حِيْنَ يَطْلُبُ

فِي نُسْخَةٍ وَقالَ (يَحْيَى) : يَجِبُ

وَجَوَّزَ الأُسْتَاذُ أَنْ يَرْوِيَ مِنْ

غَيْرِ مُقَابَلٍ وَ (لِلْخَطِيْبِ) إِنْ

بَيَّنَ وَالنَّسْخُ مِنَ اصْلٍ وَلْيُزَدْ

صِحَّةُ نَقْلِ نَاسِخٍ فَالشَّيْخُ قَدْ

شَرَطَهُ ثُمَّ اعْتَبِرْ مَا ذُكِرَا

فِي أَصْلِ الاصْلِ لاَتَكُنْ مُهَوِّرَا

تَخْرِيْجُ السَّاقِطِ

وَيُكْتَبُ السَّاقِطُ: وَهْوَ اللَّحَقُ

حَاشِيَةً إلى الْيِمَيْنِ يُلْحَقُ

مَا لَمْ يَكُنْ آخِرَ سَطْرٍ وَلْيَكُنْ

لِفَوْقُ وَالسُّطُوْرُ أَعْلى فَحَسُنْ

وَخَرِّجَنْ لِلسَّقْطِ مِنْ حَيْثُ سَقَطْ

مُنْعَطِفاً لَهُ، وَقِيْلَ: صِلْ بِخَطْ

وَبَعْدَهُ اكْتُبْ صَحَّ أَوْ زِدْ رَجَعَا

أَوْ كَرِّرِ الكَلِمَةَ لَمْ تَسْقُطْ مَعَا

وَفِيْهِ لَبْسٌ وَلِغَيْرِ الأَصْلِ

خَرِّجْ بِوَسْطِ كِلْمَةِ الْمَحَلِّ

وَ (لِعِيَاضٍ) : لاَ تُخَرِّجْ ضَبِّبِ

أَوْ صَحِّحَنْ لِخَوْفِ لَبْسٍ وَأُبِي

التَّصْحِيْحُ والتَّمْرِيْضُ وَهو التَّضْبِيْبُ

وَكَتَبُوْا (صَحَّ) عَلى الْمُعَرَّضِ

لِلشَّكِّ إِنْ نَقْلاً وَمَعْنًى ارْتُضِي

وَمَرَّضُوْا فَضَبَّبُوْا (صَاداً) تُمَدّْ

فَوْقَ الذَّيِ صَحَّ وُرُوْداً وَفَسَدْ

وَضَبَّبُوْا فِي الْقَطْعِ وَالإِرْسَالِ

وَبَعْضُهُمْ فِي الأَعْصُرِ الْخَوَالي

يَكْتُبُ صَاداً عِنْدَ عَطْفِ الأَسْمَا

تُوْهِمُ تَضْبِيْباً، كَذَاكَ إِذ مَا

يَخْتَصِرُ التَّصْحِيْحَ بَعْضٌ يُوْهِمُ

وَإِنَّمَا يَمِيْزُهُ مَنْ يَفْهَمُ

الكَشْطُ والْمَحْوُ والضَّرْبُ

وَمَاَ يزِيْدُ فِي الْكِتَابِ يُبْعَدُ

كَشْطاً َوَمَحْواً وَبِضَرْبٍ أَجْوَدُ

وَصِلْهُ بِالْحُرُوْفِ خَطّاً أَوْ لاَ

مَعْ عَطْفِهِ أَوْ كَتْبَ (لاَ) ثُمَّ إلى

أَوْ نِصْفَ دَارَةٍ وَإِلاَّ صِفْرَا

فِي كُلِّ جَانِبٍ وَعَلِّمْ سَطْرَا

سَطْراً إذا مَا كَثُرَتْ سُطُوْرُهْ

أَوْلا وَإِنْ حَرْفٌ أتَى تَكْرِيْرَهْ

فَأَبْقِ مَا أَوَّلُ سَطْرٍ ثُمَّ مَا

اخِرُ سَطْرٍ ثُمَّ مَا تَقَدَّمَا

أَوِ اسْتَجِدْ قَوْلاَنِ مَا لَمْ يُضِفِ

أَوْ يُوْصَفُ اوْ نَحْوُهُمَا فَأَلِفِ

العَمَلُ في اخْتِلاَفِ الرُّوَايَاتِ

وَلْيَبْنِ أَوَّلاً عَلَى رِوَايَهْ

كِتَابَهُ، وَيُحْسِنِ الْعِنَايَهْ

بِغَيْرِهَا بِكَتْبِ رَاوٍ سُمِّيَا

أَوْ رَمْزَاً اوْ يَكْتُبُهَا مُعْتَنِيَا

بِحُمْرَةٍ، وَحَيْثُ زَادَ الأَصْلُ

حَوَّقَهُ بِحُمْرَةٍ وَيَجْلُو

الإِشَارَةُ بالرَّمْزِ

وَاخْتَصَرُوْا فِي كَتْبِهِمْ (حَدَّثَنَا)

عَلَى (ثَنَا) أَوْ (نَا) وَقِيْلَ: (دَثَنَا)

وَاخْتَصَرُوْا (أَخْبَرَنَا) عَلَى (أَنَا)

أَوْ (أَرَنَا) وَ (الْبَيْهَقِيُّ) (أَبَنَا)

قُلْتُ: وَرَمْزُ (قالَ) إِسْنَادَاً يَرِدْ

(قَافَاً) وَقالَ الشَّيْخُ: حَذْفُهَا عُهِدْ

خَطَّاً وَلاَبُدَّ مِنَ النُّطْقِ كَذَا

قِيْلَ لَهُ: وَيَنْبَغِي النُّطْقُ بِذَا

وَكَتَبُوْا عِنْدَ انْتِقالٍ مِنْ سَنَدْ

لِغَيْرِهِ (ح) وَانْطِقَنْ بِهَا وَقَدْ

رَأَى الرَّهَاوِيُّ بأَنْ لاَ تُقْرَا

وَأَنَّهَا مِنْ حَائِلٍ، وَقَدْ رَأَى

بَعْضُ أُوْلِي الْغَرْبِ بِأَنْ يَقُوْلاَ

مَكَانَهَا: الْحَدِيْثَ قَطْ، وَقِيْلاَ

بَلْ حَاءُ تَحْوِيْلٍ وَقالَ قَدْ كُتِبْ

مَكَانَهَا: صَحَّ فَحَا مِنْهَا انْتُخِبْ

كِتَابَةُ التَّسْمِيْعِ

وَيَكْتُبُ اسْمَ الشَّيْخِ بَعْدَ الْبَسْمَلَهْ

وَالسَّامِعِيْنَ قَبْلَهَا مُكَمَّلَهْ

مُؤَرِّخَاً أَوْ جَنْبَهَا بِالطُّرَّهْ

أَوْ آخِرَ الْجُزْءِ وَإِلاَّ ظَهْرَهْ

بِخَطِّ مَوْثُوْقٍ بِخَطٍّ عُرِفَا

وَلَوْ بِخَطِّهِ لِنَفْسِهِ كَفَى

إِنْ حَضَرَ الْكُلُّ، وَإِلاَّ اسْتَمْلَى

مِنْ ثِقَةٍ، صَحَّحَ شَيْخٌ أَمْ لاَ

وَلْيُعِرِ الْمُسْمَى بِهِ إِنْ يَسْتَعِرْ

وَإِنْ يَكُنْ بِخَطِّ مَالِكٍ سُطِرْ

فَقَدْ رَأَى حَفْصٌ وَإِسْماعِيْلُ

كَذَا الزُّبَيْرِيْ فَرْضَهَا إِذْ سِيْلُوْا

إِذْ خَطُّهُ عَلَى الرِّضَا بِهِ دَلْ

كَمَا عَلَى الشَّاهِدِ مَا تَحَمَّلْ

وَلْيَحْذَرِ الْمُعَارُ تَطْوِيْلاً وَأَنْ

يُثْبِتَ قَبْلَ عَرْضِهِ مَا لَمْ يُبَنْ

صِفَةُ رِوَايَةِ الْحَدِيْثِ وَأَدَائِهِ

وَلْيَرْوِ مِنْ كِتَابِهِ وَإِْن عَرِي

مِنْ حِفْظِهِ فَجَائِزٌ لِلأَكْثَرِ

وَعَنْ أبي حَنِيْفَةَ الْمَنْعُ كَذَا

عَنْ مَالِكٍ وَالصَّيْدَلاَنِيْ وَإِذَا

رَأَى سَمَاعَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فَعَنْ

نُعْمَانٍ الْمَنْعُ وَقالَ ابْنُ الْحَسَنْ

مَعْ أبي يُوْسُفَ ثُمَّ الشَّافِعِيْ

وَالأَكْثَرِيْنَ بِالْجَوَازِ الْوَاسِعِ

وَإِنْ يَغِبْ وَغَلَبَتْ سَلاَمَتُهْ

جَازَتْ لَدَى جُمْهُوْرِهِم رِوَايَتُهْ

كَذَلِكَ الضَّرِيْرُ وَالأُمِّيُّ

لاَ يَحْفَظَانِ يَضْبُطُ الْمَرْضِيُّ

مَا سَمِعَا وَالْخُلْفُ فِي الضَّرِيْرِ

أَقْوَى، وَأَوْلَى مِنْهُ فِي الْبَصِيْرِ

الرِّوَايَةُ مِنَ الأَصْلِ

وَلْيَرْوِ مِنْ أَصْلٍ أَوِ الْمُقَابَلِ

بِهِ وَلاَ يَجُوْزُ بِالتَّسَاهُلِ

مِمَّا بِهِ اسْمُ شَيْخِهِ أَوْ أُخِذَا

عَنْهُ لَدَى الْجُمْهُوْرِ وَأَجَازَ ذَا

أَيُّوْبُ وَالبُرْسَانِ قَدْ أَجَازَهْ

وَرَخَّصَ الشَّيْخُ مَعَ الإِجَازَهْ

وَإِنْ يُخَالِفْ حِفْظُهُ كِتَابَهْ

وَلَيْسَ مِنْهُ فَرَأَوْا صَوَابَهْ:

الْحِفْظَ مَعْ تَيَقُّنٍ وَالأَحْسَنُ

الجَمْعُ كَالْخِلاَفِ مِمَّنْ يُتْقِنُ

الرِّوَايَةُ بِالْمَعْنَى

وَلْيَرْوِ بِالأَلْفَاظِ مَنْ لاَ يَعْلَمُ

مَدْلُوْلَهَا وَغَيْرُهُ فَالْمُعْظَمُ

أَجَازَ بِالْمَعْنَى وَقِيْلَ: لاَ الْخَبَرْ

وَالشَّيْخُ فِي التَّصْنِيْفِ قَطْعَاً قَدْ حَظَرْ

وَلْيَقُلِ الرَّاوِي: بِمَعْنَىً، أَوْ كَمَا

قالَ وَنَحْوُهُ كَشَكٍّ أُبْهِمَا

الاقْتِصَاْرُ عَلَى بَعْضِ الْحَدِيْثِ

وَحَذْفَ بَعْضِ الْمَتْنِ فَامْنعَ او أَجِزْ

أَوْ إِنْ أُتِمَّ أَوْ لِعَالِمٍ وَمِزْ

ذَا بِالصَّحِيْحِ إِنْ يَكُنْ مَا اخْتَصَرَهْ

مُنْفَصِلاً عَنِ الَّذِي قَدْ ذَكَرَهْ

وَمَا لِذِي تُهْمَةٍ أَنْ يَفْعَلَهْ

فَإِنْ أَبَى فَجَازَ أَنْ لاَ يُكْمِلَهْ

أَمَّا إِذَا قُطِّعَ فِي الأبوابِ

فَهْوَ إلى الْجَوَازِ ذُو اقْتِرَابِ

التَّسْمِيْعُ بِقِرَاءَةِ اللَّحَّاْنِ وَالْمُصَحِّفِ

وَلْيَحْذَرِ اللَّحَّانَ وَالْمُصَحِّفَا

عَلَى حَدِيْثِهِ بِأَنْ يُحَرِّفَا

فَيَدْخُلاَ فِي قَوْلِهِ: مَنْ كَذَبَا

فَحَقٌّ النَّحْوُ عَلَى مَنْ طَلَبَا

وَالأَخْذُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ لاَ الْكُتُبِ

أَدْفَعُ لِلتَّصْحِيْفِ فَاسْمَعْ وَادْأَبِ

إِصْلاَحُ اللَّحْنِ وَالْخَطَأِ

وَإِنْ أَتَى فِي الأَصْلِ لَحْنٌ أَوْ خَطَا

فَقِيْلَ: يُرْوَى كَيْفَ جَاءَ غَلَطَا

وَمَذْهَبُ الْمُحَصِّلِيْنَ يُصْلَحُ

وَيُقْرَأُ الصَّوَابُ وَهْوَ الأَرْجَحُ

فِي اللَّحْنِ لاَ يَخْتَلِفُ الْمَعْنَى بِهِ

وَصَوَّبُوْا الإِبْقَاءَ مَعْ تَضْبِيْبِهِ

وَيُذْكَرُ الصَّوَابُ جَانِباً كَذَا

عَنْ أَكْثَرِ الشُّيُوْخِ نَقْلاً أُخِذَا

وَالْبَدْءُ بِالصَّوَابِ أَوْلَى وَأَسَدْ

وَأَصْلَحُ الإِصْلاَحِ مِنْ مَتْنٍ وَرَدْ

وَلْيَأْتِ فِي الأَصْلِ بِمَا لاَ يَكْثُرُ

كَابْنٍ وَحَرْفٍ حَيْثُ لاَ يُغَيِّرُ

وَالسَّقْطُ يُدْرَى أَنَّ مِنْ فَوْقٍ أَتَى

بِهِ يُزَادُ بَعْدَ يَعْنِي مُثْبَتَا

وَصَحَّحُوْا اسْتِدْرَاكَ مَا دَرَسَ في

كِتَابِهِ مِنْ غَيْرِهِ إِنْ يَعْرِفِ

صِحَّتَهُ مِنْ بَعْضِ مَتْنٍ أَوْ سَنَدْ

كَمَا إذَا ثَبَّتَهُ مَنْ يُعْتَمَدْ

وَحَسَّنُوا الْبَيَانَ كَالْمُسْتَشْكِلِ

كَلِمَةً فِي أَصْلِهِ فَلْيَسْأَلِ

اخْتِلاَفُ أَلْفَاْظِ الشُّيُوْخِ

وَحَيْثُ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ شَيْخٍ سَمِعْ

مَتْناً بِمَعْنَى لاَ بِلَفْظٍ فَقَنِعْ

بِلَفْظِ وَاحِدٍ وَسَمَّى الْكُلَّ: صَحّْ

عِنْدَ مُجِيْزِي النَّقْلِ مَعْنىً وَرَجَحْ

بَيَانُهُ مَعْ قالَ أَوْ مَعْ قالاَ

وَمَا بِبَعْضِ ذَا وَذَا وَقالاَ:

اقْتَرَبَا فِي اللَّفْظِ أَوْ لَمْ يَقُلِ:

صَحَّ لَهُمْ وَالْكُتْبُ إِنْ تُقَابَلِ

بِأَصْلِ شَيْخٍ مِنْ شُيُوخِهِ فَهَلْ

يُسْمِي الجَمِيْعُ مَعْ بَيَانِهِ؟ احْتَمَلْ

الزِّيَاْدَةُ فِيْ نَسَبِ الشَّيْخِ

وَالشَّيْخُ إِنْ يَأْتِ بِبَعْضِ نَسَبْ

مَنْ فَوْقَهُ فَلاَ تَزِدْ وَاجْتَنِبْ

إِلاَّ بِفَصْلٍ نَحْوُ هُوْ أَوْ يَعْنِي

أَوْجِئْ بِأَنَّ وَانْسُبَنَّ الْمَعْنِي

أَمَّا إذا الشَّيْخُ أَتَمَّ النَّسَبَا

فِي أَوَّلِ الْجُزْءِ فَقَطْ فَذَهَبَا

الأَكْثَرُوْنَ لِجَوَازِ أَنْ يُتَمْ

مَا بَعْدَهُ وَالْفَصْلُ أَوْلَى وَأَتَمْ

الرِّوَاْيَةُ مِنَ النُّسَخِ الَّتِي إسْنَاْدُهَا وَاحِدٌ

وَالنُّسَخُ الَّتِي بِإِسْنَادٍ قَطُ

تَجْدِيْدُهُ فِي كُلِّ مَتْنٍ أَحْوَطُ

وَالأَغْلَبُ الْبَدْءُ بِهِ وَيُذْكَرُ

مَا بَعْدَهُ مَعْ وَبِهِ وَالأَكْثَرُ

جَوَّزَ أَنْ يُفْرِدَ بَعْضاً بِالسَّنَدْ

لآِخِذٍ كَذَا وَالإِفْصَاحُ أَسَدْ

وَمَنْ يُعِيْدُ سَنَدَ الْكِتَابِ مَعْ

آخِرِهِ احْتَاطَ وَخُلْفَاً مَا رَفَعْ

تَقْدِيْمُ المَتْنِ عَلى السَّنَدِ

وَسَبْقُ مَتْنٍ لَوْ بِبَعْضِ سَنَدِ

لاَ يَمْنَعُ الْوَصْلَ وَلاَ أَنْ يَبْتَدِي

رَاوٍ كَذَا بِسَنَدٍ فَمُتَّجِهْ

وَقالَ: خُلْفُ النَّقْلِ مَعْنَى يَتَّجِهْ

في ذَا كَبَعْضِ الْمَتْنِ قَدَّمْتَ عَلَى

بَعْضٍ فَفِيْهِ ذَا الْخِلاَفُ نُقِلاَ

إذَا قَالَ الشَّيْخُ: مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ

وَقَوْلُهُ مَعْ حَذْفِ مَتْنٍ مِثْلَهُ

أَوْ نَحْوَهُ يُرِيْدُ مَتْنَاً قَبْلَهُ

فَالأَظْهَرُ الْمَنْعُ مِنْ انْ يُكَمِّلَهْ

بِسَنَدِ الثَّاني وَقِيْلَ: بَلْ لَهْ

إِنْ عَرَفَ الرَّاوِيَّ بِالتَّحَفُّظِ

وَالضَّبْطِ وَالتَّمْيِيْزِ لِلتَّلَفُّظِ

وَالْمَنْعُ فِي نَحْوِ فَقَطْ قَدْ حُكِيَا

وَذَا عَلَى النَّقْلِ بَمِعْنَى بُنِيَا

وَاخْتِيْرَ أَنْ يَقُوْلَ: مِثْلَ مَتْنِ

قَبْلُ وَمَتْنُهُ كَذَا، وَيَبْنِى

وَقَوْلُهُ: إِذْ بَعْضُ مَتْنٍ لِمْ يُسَقْ

وَذَكَرَ الْحَدِيْثَ فَالْمَنْعُ أَحَقّْ

وَقِيْلَ: إِنْ يَعْرِفْ كِلاَهُمَا الْخَبَرْ

يُرْجَى الْجَوَازُ وَالْبَيَانُ الْمُعْتَبَرْ

وَقالَ: إِنْ يُجِزْ فَبِالإِجَازَهْ

لِمَا طَوَى وَاغْتَفَرُوْا إِفْرَازَهْ

إِبْدَاْلُ الرَّسُوْلِ بِالنَّبِيِّ، وَعَكْسُهُ

وَإِنْ رَسُوْلٌ بِنَبِيٍّ أُبْدِلاَ

فَالظَّاهِرُ الْمَنْعُ كَعَكْسٍ فُعِلاَ

وَقَدْ رَجَا جَوَازَهُ ابْنُ حَنْبَلِ

والنووي صَوَّبَهُ وَهْوَ جَلِيْ

السَّمَاْعُ عَلَى نَوْعٍ مِنَ الوَهْنِ، أَوْ عَنْ رَجُلَيْنِ

ثُمَّ عَلَى السَّامِعِ بِالْمُذَاكَرَهْ

بَيَانُهُ كَنَوْعِ وَهْنٍ خَامَرَهْ

وَالْمَتْنُ عَنْ شَخْصَيْنِ وَاحِدٌ جُرِحْ

لاَ يَحْسُنُ الْحَذْفُ لَهُ لَكِنْ يَصِحْ

وَمُسْلِمٌ عَنْهُ كَنَى فَلَمْ يُوَفْ

وَالْحَذْفُ حَيْثُ وُثِقَا فَهْوَ أَخَفْ

وَإِنْ يَكُنْ عَنْ كُلِّ رَاوٍ قِطْعَهْ

أَجِزْ بِلاَ مَيْزٍ بِخَلْطِ جَمْعَهْ

مَعَ الْبَيَانِ كَحَدِيْثِ الإِْفْكِ

وَجَرْحُ بَعْضٍ مُقْتَضٍ لِلتَّرْكِ

وَحَذْفَ وَاحِدٍ مِنَ الإِسْنَادِ

فِي الصُّوْرَتَيْنِ امْنَعْ لِلاِزْدِيَادِ

آدَاْبُ الْمُحَدِّثِ

وَصَحِّحِ النِّيَّةَ فيِ التَّحْدِيْثِ

وَاحْرِصْ عَلَى نَشْرِكَ لِلْحَدِيْثِ

ثُمَّ تَوَضَّأْ وَاغْتَسِلْ وَاسْتَعْمِلِ

طِيْباً وَتَسْرِيْحاً وَزَبْرَ الْمُعْتَلِي

صَوْتاً عَلى الْحَدِيْثِ وَاجْلِسْ بِأَدَبْ

وَهَيْبَةٍ بِصَدْرِ مَجْلِسٍ وَهَبْ

لَمْ يُخْلِصِ النِّيَّةَ طَالِبُ فَعُمْ

وَلاَ تُحَدِّثْ عَجِلاً أَوْ إِنْ تَقُمْ

أَوْ فِي الطَّرِيْقِ ثُمَّ حَيْثُ احْتِيْجَ لَكْ

فِي شَيْءٍ ارْوِهِ وَابْنُ خَلاَّدٍ سَلَكْ

بِأَنَّهُ يَحْسُنُ لِلْخَمْسِيْنَا

عَاماً وَلاَ بَأْسَ لأَِرْبَعِيْنَا

وَرُدَّ والشَّيْخُ بِغَيْرِ الْبَارِعِ

خَصَّصَ لاَكَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيْ

وَيَنْبَغِي الإِْمْسَاكُ إِذْ يُخْشَى الْهَرَمْ

وَبالْثَمَانِيْنَ ابْنُ خَلاَّدٍ جَزَمْ

فَإِنْ يَكُنْ ثَابِتَ عَقْلٍ لَمْ يُبَلْ

كَأَنَسِ وَمَالِكٍ وَمَنْ فَعَلْ

وَالْبَغَوِيُّ وَالْهُجَيْمِيْ وَفِئَهْ

كَالطَّبَرِيِ حَدَّثُوْا بَعْدَ الْمِائَهْ

وَينْبغي إمْسَاكُ الاعْمَى إنْ يَخَفْ

وَإِنَّ مَنْ سِيْلَ بِجُزْءٍ قَدْ عَرَفْ

رُجْحَانَ رَاوٍ فِيْهِ دَلَّ فَهْوَ حَقّْ

وَتَرْكُ تَحْدِيْثٍ بِحَضْرَةِ الأَحَقّْ

وَبَعْضُهُمْ كَرِهَ الأَخْذَ عَنْهُ

بِبَلَدٍ وَفِيْهِ أَوْلَى مِنْهُ

وَلاَ تَقُمْ لأَحَدٍ وَأَقْبِلِ

عَلَيْهِمُ وَلِلْحَدِيْثِ رَتِّلِ

وَاحْمَدْ وَصَلِّ مَعْ سَلاَمٍ وَدُعَا

فِي بَدْءِ مَجْلِسٍ وَخَتْمِهِ مَعَا

وَاعْقِدْ لِلاِمْلاَ مَجْلِساً فَذَاكَ مِنْ

أَرْفَعِ الاسْمَاعِ وَالاَخْذِ ثُمَّ إِنْ

تَكْثُرْ جُمُوْعٌ فَاتَّخِذْ مُسْتَمْلِيَا

مُحَصِّلاً ذَا يَقْظَةٍ مُسْتَوِيَا

بِعَالٍ اوْ فَقَائِماً يَتْبَعُ ما

يَسْمَعُهُ مُبَلِّغاً أَوْ مُفْهِمَا

واسْتَحْسَنُوْا الْبَدْءَ بِقَارئ تَلاَ

وَبَعْدَهُ اسْتَنْصَتَ ثُمَّ بَسْمَلاَ

فَالْحَمْدُ فَالصَّلاَةُ ثُمَّ أَقْبَلْ

يَقُوْلُ: مَنْ أَوْمَا ذَكَرْتُ وَابَتهَلْ

لَهُ وَصَلَّى وَتَرَضَّى رَافِعاً

وَالشَّيْخُ تَرْجَمَ الشُّيُوْخَ وَدَعَا

وَذِكْرُ مَعْرُوْفٍ بِشَيءٍ مِنْ لَقَبْ

كَغُنْدَرٍ أَوْ وَصْفِ نَقْصٍ أَوْ نَسَبْ

لأُمِّهِ فَجَائِزٌ مَا لَمْ يَكُنْ

يَكْرَهُهُ كَابْنِ عُلَيَّةٍ فَصُنْ

وَارْوِ فِي الاِمْلاَ عَنْ شُيُوْخِ قَدِّمِ

أَوْلاَهُمُ وَانْتَقِهِ وَأَفْهِمِ

مَا فِيْهِ مِنْ فَائِدَةٍ وَلاَ تَزِدْ

عَنْ كُلِّ شَيْخٍ فَوْقَ مَتْنٍ وَاعْتَمِدْ

عَالِيَ إِسْنَادٍ قَصِيْرَ مَتْنِ

وَاجْتَنِبِ الْمُشْكِلَ خَوْفَ الْفَتْنِ

وَاسْتُحْسِنَ الإِنْشَادُ فِي الأَوَاخِرِ

بَعْدَ الْحِكَايَاتِ مَعَ النَّوَادِرِ

وَإِنْ يُخَرِّجْ لِلرُّوَاةِ مُتْقِنُ

مَجَالِسَ الإِمْلاَءِ فَهْوَ حَسَنُ

وَلَيْسَ بِالإِْمْلاءِ حِيْنَ يَكْمُلُ

غِنًى عَنِ الْعَرْضِ لِزَيْغٍ يَحْصُلُ

آدَابُ طَالِبِ الْحَدِيْثِ

وَأَخْلِصِ الّنِيَّةَ فِي طَلَبِكَا

وَجِدَّ وَابْدَأْ بِعَوَاِلي مِصْرِكَا

وَمَا يُهِمُّ ثُمَّ شُدَّ الرَّحْلاَ

لِغَيْرِهِ وَلاَ تَسَاهَلْ حَمْلاَ

وَاعْمَلْ بِمَا تَسْمَعُ فِي الْفَضَائِلِ

وَالشَّيْخَ بَجِّلْهُ وَلاَ تَثَاقَلِ

عَلَيْه تَطْويْلاَ بِحَيْثُ يَضْجُرُ

وَلاَ تَكُنْ يَمْنَعُكَ التَّكَبُّرُ

أَو الْحَيَا عَنْ طَلَبٍ وَاجْتَنِبِ

كَتْمَ السَّمَاعِ فَهْوَ لُؤْمٌ وَاكْتُبِ

مَا تَسْتَفيْدُ عَالِياً وَنَاِزلاَ

لاَ كَثْرَةَ الشُّيُوْخِ صِيْتاً عَاطلاَ

وَمَنْ يَقُلْ إذا كَتَبْتَ قَمِّشِ

ثُمَّ إذا رَوَيْتَهُ فَفَتِّشِ

فَلَيْسَ مِنْ ذَا وَالْكتَابَ تَمِّمِ

سَمَاَعَهُ لاَ تَنْتَخِبه تَنْدَمِ

وَإِنْ يَضِقْ حَالٌ عَنِ اسْتِيْعَابهِ

لِعَارِفٍ أَجَادَ فِي انْتِخَابهِ

أَوْ قَصَّرَ اسْتَعَانَ ذَا حِفْظٍ فَقَدْ

كَانَ مِنَ الحُفَّاظِ مَنْ لَهُ يُعدْ

وَعَلَّمُوْا فِي الأَصْلِ إِمَّا خَطَّا

أَوْ هَمْزَتَيْنِ أَوْ بِصَادٍ أَوْ طَا

وَلاَ تَكُنْ مُقْتَصِراً أَنْ تَسْمَعَا

وَكَتْبَهُ مِنْ دُوْن فَهْم نَفَعَا

وَاقْرَأْ كِتَاباً فِي عُلُوْمِ الأَثَرِ

كَابْنِ الصَّلاَحِ أَوْ كَذَا الْمُخْتَصَرِ

وَبِالصَّحِيْحَيْنِ ابْدَأَنْ ثُمَّ السُّنَنْ

وَالْبَيْهَقِيْ ضَبْطَاً وَفَهْمَاً ثُمَّ ثَنْ

بِمَا اقْتَضَتْهُ حَاجَةٌ مِنْ مُسْنَدِ

أَحْمَدَ وَالْمُوَطَّأِ الْمُمَهَّدِ

وَعِلَلٍ، وَخَيْرُهَا لأَِحْمَدَا

وَالدَّارَقُطْنِي وَالتَّوَارِيْخُ غَدَا

مِنْ خَيْرِهَا الْكَبِيْرُ لِلْجُعْفِيِّ

وَالْجَرْحُ وَالتَّعْدِيْلُ لِلرَّازِيِّ

وَكُتُبِ الْمُؤْتَلِفِ الْمَشْهُوْرِ

وَالأَكْمَلُ الإِْكْمَالُ لِلأَمِيْرِ

وَاحْفَظْهُ بِالتَّدْرِيْجِ ثُمَّ ذَاكِرِ

بِهِ وَالاتْقَانَ اصْحَبَنْ وَبَادِرِ

إذا تَأَهَّلْتَ إلى التَّأْلِيْفِ

تَمْهَرْ وَتُذْكَرْ وَهْوَ في التَّصْنِيْفِ

طَرِيْقَتَانِ جَمْعُهُ أبوابَا

أَوْ مُسْنَدَاً تُفْرِدُهُ صِحَابَا

وَجَمْعُهُ مُعَلَّلاً كَمَا فَعَلْ

يَعْقُوْبُ أَعْلَى رُتْبَةً وَمَاكَمَلْ

وَجَمَعُوْا أبواباً اوْ شُيُوخَاً اوْ

تَرَاجُمَاً أَوْ طُرُقَاً وَقَدْ رَأَوْا

كَراهَةَ الْجَمْعِ لِذِي تَقْصِيْرِ

كَذَاكَ الاخْرَاجُ بِلاَ تَحْرِيْرِ

الْعَالِي وَالنَّازِلُ

وَطَلَبُ الْعُلُوِّ سُنَّةٌ وَقَدْ

فَضَّلَ بَعْضٌ النُّزُوْلَ وَهْوَ رَدّْ

وَقَسَّمُوْهُ خَمْسَةً فَالأَوَّلُ

قُرْبٌ مِنَ الرَّسُوْلِ وَهْوَ الأَفْضَلُ

إِنْ صَحَّ الاسْنَادُ وَقِسْمُ القُرْبِ

إلى إِمَامٍ وَعُلُوٍّ نِسْبِي

بِنِسْبَةٍ لِلْكُتُبِ السِّتَّةِ إِذْ

يَنْزِلُ مَتْنٌ مِنْ طَرِيْقِهَا أُخِذْ

فَإِنْ يَكُنْ فِي شَيْخِهِ قَدْ وَافَقَهْ

مَعَ عُلُوٍّ فَهُوَ الْمُوَافَقَهْ

أَوْ شَيْخِ شَيْخِهِ كَذَاكَ فَالْبَدَلْ

وَإِنْ يَكُنْ سَاوَاهُ عَدّاً قَدْ حَصَلْ

فَهْوَ الْمُسَاوَاةُ وَحَيْثُ رَاجَحَهْ

الأَصْلُ باِلْوَاحِدِ فَالْمُصَاَفَحَهْ

ثُمَّ عُلُوُّ قِدَمِ الْوَفَاةِ

أَمَّا الْعُلُوُّ لاَ مَعَ الْتِفَاتِ

لآخَرٍ فَقِيْلَ لِلْخَمْسِيْنَا

أَو الثَّلاَثِيْنَ مَضَتْ سِنِيْنَا

ثُمَّ عُلُوُّ قِدَمِ السَّمَاعِ

وَضِدَّه النُّزُوْلُ كَالأَنْوَاعِ

وَحَيْثُ ذُمَّ فَهْوَ مَا لَمْ يُجْبَرِ

وَالصِّحَّةُ الْعُلُوُّ عِنْدَ النَّظَرِ

الغَرِيْبُ، وَالْعَزِيْزُ، وَالْمَشْهُوْرُ

وَمَا بِهِ مُطْلَقاً الرَّاوِي انْفَرَدْ

فَهْوَ الْغَرِيْبُ وَابْنُ مَنْدَةَ فَحَدْ

بِالإِْنْفِرَادِ عَنْ إِمَامٍ يُجْمَعُ

حَدِيْثُهُ فَإِنْ عَلَيْهِ يُتْبَعُ

مِنْ وَاحِدٍ وَاثْنَيْنِ فَالْعَزِيْزُ أَوْ

فَوْقُ فَمَشْهُوْرٌ وَكُلٌّ قَدْ رَأَوْا

مِنْهُ الصَّحِيْحَ وَالضَّعِيْفَ ثُمَّ قَدْ

يَغْرُبُ مُطْلَقاً أَوِ اسْنَاداً فَقَدْ

كَذَلِكَ الْمَشْهُوْرُ أَيْضاً قَسَّمُوْا

لِشُهْرِةٍ مُطْلَقَةٍ كَـ «الْمُسْلِمُ

مَنْ سَلِمَ الْحَدِيْثَ» وَالْمَقْصُوْرِ

عَلَى الْمُحَدِّثِيْنَ مِنْ مَشْهُوْرِ

«قُنُوتُهُ بَعْدَ الرُّكُوْعِ شَهْرَا»

وَمِنْهُ ذُوْ تَوَاتُرٍ مُسْتَقْرَا

فِي طَبَقَاتِهِ كَمَتْنِ «مَنْ كَذَبْ»

فَفَوْقَ سِتِّيْنَ رَوَوْهُ وَالْعَجَبْ

بِأَنَّ مِنْ رُوَاتِهِ لَلْعَشَرَهْ

وَخُصَّ بِالأَمْرَيْنِ فِيْمَا ذَكَرَهْ

الشَّيْخُ عَنْ بَعْضِهِمْ، قُلْتُ: بَلَى

«مَسْحُ الخِفَافِ» وَابْنُ مَنْدَةٍ إلَى

عَشْرَتِهِمْ «رَفْعَ اليَدَيْنِ» نَسَبَا

وَنَيَّفُوْا عَنْ مِائَةٍ «مَنْ كَذَبَا»

غَرْيِبُ أَلْفَاْظِ الأَحَاْدِيْثِ

وَالنَّضْرُ أَوْ مَعْمَرُ خُلْفٌ أَوَّلُ

مَنْ صنَّفَ الْغَرِيْبَ فِيْمَا نَقَلُوْا

ثُمَّ تَلَى أبو عُبَيْدٍ وَاقْتَفَى

القُتَبِيُّ ثُمَّ حَمْدٌ صنَّفَا

فَاعْنِ بِهِ وَلاَ تَخُضْ بالظَّنِّ

وَلاَ تُقَلِّدْ غَيْرَ أَهْلِ الْفَنِّ

وَخَيْرُ مَا فَسَّرْتَهُ بِالْوَارِدِ

كَالدُّخِّ بِالدُّخَانِ لاِبْنِ صَائِدِ

كَذَاكَ عِنْدَ التِّرْمِذِيْ، وَالْحَاكِمُ

فَسَّرَهُ الْجِمَاعَ وَهْوَ وَاهِمُ

الْمُسَلْسَلُ

مُسَلْسَلُ الْحَدِيْثِ مَا تَوَارَدَا

فِيْهِ الرُّوَاةُ وَاحِداً فَوَاحِدَا

حَالاً لَهُمْ أوْ وَصْفاً اوْ وَصْفَ سَنَدْ

كَقَوْلِ كُلِّهِمْ: سَمِعْتُ فَاتَّحَدْ

وَقَسْمُهُ إلى ثَمَانٍ مُثُلُ

وَقَلَّمَا يَسْلَمُ ضَعْفاً يَحْصُلُ

وَمِنْهُ ذُوْ نَقْصٍ بِقَطْعِ السِّلْسِلَهْ

كَأوَّلِيَّةٍ وَبَعْضٌ وَصَلَهْ

النَّاسِخُ، وَالْمَنْسُوْخُ

وَاَلنَّسْخُ رَفْعُ الشَّارِعِ السَّابقَ مِنْ

أَحْكَامِهِ بِلاَحِقٍ وَهْوَ قَمِنْ

أَنْ يُعْتَنَى بِهِ وَكَانَ الشَّافِعِي

ذَا عِلْمِهِ ثُمَّ بِنَصِّ الشَّارِعِ

أَوْ صَاحِبٍ أَوْ عُرِفَ التَّارِيْخُ أَوْ

أُجْمِعَ تَرْكاً بَانَ نَسْخٌ وَرَأَوْا

دَلاَلَةَ الإِجْمَاعِ لاَ النَّسْخَ بِهِ

كَالْقَتْلِ فِي رَابِعَةٍ بِشُرْبِهِ

التَّصْحِيْفُ

وَالْعَسْكَرِيْ وَالدَّارَقُطْنِيْ صَنَّفَا

فِيْمَا لَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ صَحَّفَا

فِي الْمَتْنِ كَالصُّوْلِيِّ «سِتّاً» غَيَّرِ

«شَيْئاً» ، أوِ الإِسْنَادِ كَابْنِ النُّدَّرِ

صَحَّفَ فِيْهِ الطَّبَرِيُّ قالاَ:

«بُذَّرُ» بالبَاءِ وَنَقْطٍ ذَالاَ

وَأَطْلَقُوْا التَّصْحِيْفَ فِيْمَا ظَهَرَا

كَقَوْلِهِ: «احْتَجَمَ» مَكَانَ «احْتَجَرا»

وَوَاصِلٌ بِعَاصِمٍ وَالأَحْدَبُ

بِأَحْوَلٍ تَصْحِيْفَ سَمْعٍ لَقَّبُوا

وَصَحَّفَ الْمَعْنَى إِمَامُ عَنَزَهْ

ظَنَّ الْقَبِيْلَ بحَدِيْثِ «الْعَنَزَهْ»

وَبَعْضُهُمْ ظَنَّ سُكُوْنَ نَوْنِهْ

فَقالَ: شَاَةٌ خَابَ فِي ظُنُوْنِهْ

مُخْتَلِفُ الْحَدِيْثِ

وَالْمَتْنُ إِنْ نَافَاهُ مَتْنٌ آخَرُ

وَأَمْكَنَ الْجَمْعُ فَلاَ تَنَافُرُ

كَمَتْنِ «لاَ يُوْرِدُ» مَعْ «لاَ عَدْوَى»

فَالنَّفْيُ لِلطَّبْعِ وَفِرَّ عَدْوَا

أَوْلاَ فَإِنْ نَسْخٌ بَدَا فَاعْمَلْ بِهِ

أَوْ لاَ فَرَجِّحْ وَاعْمَلَنْ بِالأَشْبَهِ

خَفِيُّ الإِرْسَالِ وَالْمَزِيْدُ فِي الإِسْنَادِ

وَعَدَمُ السَّمَاعِ وَالِلِّقَاءِ

يَبْدُو بِهِ الإِرْسَالُ ذُوْ الْخَفَاءِ

كَذَا زِيَادَةُ اسْمِ رَاوٍ فِي السَّنَدْ

إِنْ كَانَ حَذْفُهُ بِعَنْ فِيْهِ وَرَدْ

وَإِنْ بِتَحْدِيْثٍ أَتَى فَالْحُكْمُ لَهْ

مَعَ احْتِمَالِ كَوْنِهِ قَدْ حمَلَهْ

عَنْ كُلٍّ الاَّ حَيْثُ مَا زِيْدَ وَقَعْ

وَهْماً وَفِي ذَيْنِ الْخَطِيْبُ قَدْ جَمَعْ

مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ

رَائي النَّبِيِّ مُسْلِماً ذُو صُحْبَةِ

وقِيْلَ: إنْ طَالَتْ وَلَمْ يُثَبِّتِ

وقِيلَ: مَنْ أقَامَ عاماً أو غَزَا

مَعْهُ وذَا لابْنِ المُسَيِّبِ عَزَا

وَتُعْرَفُ الصُّحْبَةُ باشْتِهَارٍ او

تَوَاتُرٍ أو قَوْلِ صَاحِبٍ وَلَوْ

قَدِ ادَّعَاهَا وَهْوَ عَدْلٌ قُبِلاَ

وَهُمْ عُدُولٌ قِيلَ: لا مَنْ دَخَلاَ

في فِتْنَةٍ، والمُكْثِرُونَ سِتَّةُ

أَنَسٌ، وابنُ عُمَرَ، والصِّدِّيقَةُ

البَحْرُ، جَابِرٌ أَبُو هُرَيْرَةِ

أَكْثَرُهُمْ وَالبَحْرُ في الحَقِيقَةِ

أَكْثَرُ فَتْوَى وَهْوَ وابنُ عُمَرا

وَابْنُ الزُّبَيرِ وَابْنُ عَمْرٍو قَدْ جَرَى

عَلَيْهِمُ بِالشُّهْرَةِ العَبَادِلهْ

لَيْسَ ابْنُ مَسْعُودٍ ولا مَنْ شَاكَلَهْ

وَهْوَ وزَيْدٌ وابْنُ عَبَّاسٍ لَهُمْ

في الفِقْهِ أَتْبَاعٌ يَرَوْنَ قَوْلَهُمْ

وَقَالَ مَسْرُوقٌ: انْتَهَى العِلْمُ إلى

سِتَّةِ أَصْحَابٍ كِبَارٍ نُبَلا

زَيْدٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَعْ أُبَيِّ

عُمَرَ، عَبْدِ اللهِ مَعْ عَليِّ

ثُمَّ انْتَهَى لِذَيْنِ والبَعْضُ جَعَلْ

الأَشْعَرِيَّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَا بَدَلْ

وَالعَدُّ لاَ يَحْصُرُهُمْ فَقَدْ ظَهَرْ

سَبْعُونَ أَلْفاً بِتَبُوكٍ وَحَضَرْ

الحَجَّ أَرْبَعُونَ أَلْفاً وَقُبِضْ

عَنْ ذَيْنِ مَعْ أَرْبَعِ آلاَفٍ تَنِضّْ

وَهُمْ طِبَاقٌ إِنْ يُرَدْ تَعْدِيدُ

قِيلَ: اثْنَتَا عَشْرَةَ أَوْ تَزِيدُ

وَالأَفْضَلُ الصِّدِّيقُ ثُمَّ عُمَرُ

وَبَعْدَهُ عُثْمَانُ وَهْوَ الأَكْثَرُ

أَوْ فَعَلِيٌّ قَبْلَهُ خُلْفٌ حُكِيْ

قُلْتُ: وَقَوْلُ الوَقْفِ جَا عَنْ مَالِكِ

فَالسِّتَّةُ البَاقُونَ، فالبَدْرِيَّهْ

فَأُحُدٌ، فَالبَيْعَةُ المَرْضِيَّهْ

قَالَ: وَفَضْلُ السَّابِقِينَ قَدْ وَرَدْ

فَقِيلَ: هُمْ، وَقِيلَ: بَدْرِيٌّ وَقَدْ

قِيلَ: بَلْ اهْلُ القِبْلَتَيْنِ، واخْتَلَفْ

-أَيَّهُمُ أَسْلَمَ قَبْلُ؟ - مَنْ سَلَفْ

قِيلَ: أبو بَكْرٍ، وقِيلَ: بلْ عَلِيْ

وَمُدَّعِي إجمَاعَهُ لَمْ يُقْبَلِ

وَقِيلَ: زَيْدٌ وادَّعى وِفَاقا

بَعْضٌ عَلَى خَدِيجَةَ اتِّفَاقا

وَمَاتَ آخِراً بِغَيْرِ مِرْيةِ

أبُو الطُّفَيْلِ مَاتَ عَامَ مِائَةِ

وقَبْلَهُ السَّائِبُ بالمَدِينَةِ

أَوْ سَهْلٌ اوْ جَابِرٌ اوْ بِمَكَّةِ

وقِيلَ: الاخِرُ بِهَا: ابنُ عُمَرَا

إنْ لا أبُو الطُّفَيْلِ فِيهَا قُبِرَا

وأَنَسُ بنُ مالِكٍ بالبَصْرَةِ

وابنُ أبي أوْفَى قَضَى بالكُوْفَةِ

والشَّامِ فَابْنُ بُسْرٍ اوْ ذُو باهِلَهْ

خُلْفٌ، وقِيلَ: بِدِمَشْقٍ وَاثِلَهْ

وَأنَّ في حِمْصٍ ابنُ بُسْرٍ قُبِضَا

وأنَّ بالجزيرةِ العُرْسُ قَضَى

وبِفَلَسْطِينَ أبُو أُبَيِّ

ومِصْرَ فابنُ الحارِثِ بنِ جُزَيِّ

وقُبِضَ الهِرْمَاسُ باليَمَامَةِ

وقَبْلَهُ رُوَيْفِعٌ ببَرْقةِ

وقِيلَ: إفْرِيقِيَّةٍ وسَلَمَهْ

بادِياً اوْ بِطِيبَةَ المُكَرَّمَهْ

مَعْرِفَةُ التَّابِعِينَ

والتَّابعِيُّ اللاَّقِي لِمَنْ قَدْ صَحِبَا

وَلِلْخَطِيبِ حَدُّهُ: أنْ يَصْحَبَا

وَهُمْ طِبَاقٌ قِيلَ: خَمْسَ عَشَرَهْ

أَوَّلُهُمْ: رُوَاةُ كلِّ العَشَرَهْ

وَقَيْسٌ الفَرْدُ بِهَذا الوَصْفِ

وَقِيلَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَوْفِ

وَقَوْلُ مَنْ عدَّ سَعِيداً فَغَلَطْ

بَلْ قِيلَ: لَمْ يَسْمَعْ سِوَى سَعْدٍ فَقَطْ

لَكِنَّهُ الأَفْضَلُ عِنْدَ أَحْمَدَا

وعَنْهُ قَيْسٌ وَسِوَاهُ وَرَدَا

وَفَضَّلَ الحَسَنَ أَهْلُ البَصْرَةِ

والقَرَنِيْ أُوَيْساً اهْلُ الكُوفَةِ

وفي نِسَاءِ التَّابِعِينَ الأَبْدَا

حَفْصَةُ مَعْ عَمْرَةَ أُمِّ الدَّرْدَا

وَفِي الكِبَارِ الفُقَهَاءِ السَّبْعَهْ

خَارِجَةُ القَاسِمُ ثُمَّ عُرْوَهْ

ثُمَّ سُلَيْمَانُ عُبَيْدُ اللهِ

سَعِيدُ والسَّابِعُ ذُو اشْتِبَاهِ

إمَّا أَبُو سَلَمَةٍ أَوْ سَالِمُ

أَوْ فَأَبو بَكْرٍ خِلاَفٌ قَائِمُ

والمُدْرِكُونَ جَاهِلِيَّةً فَسَمْ

مُخَضْرَمِينَ كَسُوَيْدٍ في أُمَمْ

وَقَدْ يُعَدُّ في الطِّبَاقِ التَّابِعُ

في تابِعِيهِمْ إذْ يَكُونُ الشَّائِعُ

الحَمْلَ عَنْهُمْ كأَبِي الزِّنَادِ

والعَكْسُ جَاءَ وَهْوَ ذُوْ فَسَادِ

وَقَدْ يُعَدُّ تَابِعِيّاً صَاحِبُ

كَابْنَي مُقَرِّنٍ ومَنْ يُقَارِبُ

رِوَايةُ الأَكَابِرِ عَنِ الأَصاغِرِ

وَقَدْ رَوَى الكَبِيرُ عَنْ ذِي الصُّغْرِ

طَبَقَةً وَسِنّاً اوْ في القَدْرِ

أَوْ فيهِمَا وَمِنْهُ أَخْذُ الصَّحْبِ

عنْ تابعٍ كَعِدَّةِ عَنْ كَعْبِ

رِوَايَةُ الأَقْرَانِ

والقُرَنَا مَنِ اسْتَوَوْا في السَّنَدِ

والسِّنِّ غَالِباً وقِسْمَينِ اعْدُدِ

مُدَبَّجاً وَهْوَ إِذَا كُلٌّ أخَذْ

عَنْ آخَرٍ وغيرَهُ انْفِرادُ فَذْ

الأُخْوَةُ والأَخَوَاتُ

وَأَفْرَدُوا الأخْوَةَ بالتَّصْنِيفِ

فَذُوْ ثَلاَثَةٍ بَنُو حُنَيْفِ

أَرْبَعَةٌ أَبُوهُمْ السَّمَّانُ

وخَمْسَةٌ أَجَلُّهُمْ سُفْيَان

وسِتَّةٌ نَحْوُ بَنِي سِيْرِيْنَا

واجْتَمَعُوا ثَلاَثَةً يَرْوُونا

وَسَبْعَةٌ بَنُو مُقَرِّنٍ، وَهُمْ

مُهَاجِرُونَ لَيْسَ فِيهِمْ عَدُّهُمْ

وَالأَخَوَانِ جُمْلَةٌ كَعُتْبَةِ

أَخِي ابْنِ مَسْعُودٍ هُما ذُوْ صُحْبَةِ

رِوَايَةُ الآبَاءِ عَنِ الأبْنَاءِ وَعَكْسُهُ

وَصَنَّفُوا فِيمَا عَنِ ابْنٍ أَخَذَا

أبٌ كَعَبَّاسٍ عَنِ الفَضْلِ كَذَا

وائِلُ عَنْ بَكْرِ ابْنِهِ والتَّيْميْ

عَنِ ابْنِهِ مُعْتَمِرٍ في قَوْمِ

أَمَّا أَبُو بَكْرٍ عَنِ الحَمْرَاءِ

عَائِشَةٍ في الحَبَّةِ السَّوْدَاءِ

فإنَّهُ لابْنِ أبي عَتِيقِ

وغُلِّطَ الوَاصِفُ بالصِّدِّيقِ

وَعَكْسُهُ صَنَّفَ فِيهِ الوَائِلي

وهوَ مَعَالٍ لِلْحَفِيدِ النَّاقِلِ

وَمِنْ أَهَمِّهِ إذا مَا أُبْهِمَا

الأبُ أَوْ جَدٌّ وَذَاكَ قُسِمَا

قِسْمَينِ عَنْ أَبٍ فَقَطْ نَحْوَ أَبِي

العُشَرَا عَنْ أَبِهِ عَنِ النَّبِيِّ

واسْمُهُما على الشَّهيرِ فاعْلَمِ

أُسَامَةُ بنُ مَالِكِ بنِ قِهْطَمِ

وَالثَّانِ أنْ يَزِيدَ فيهِ بَعْدَهُ

كَبَهْزٍ اوْ عَمْرٍو أباً أَوْ جَدَّهُ

والأَكْثَرُ احْتَجُّوا بعمرٍو حَمْلاَ

لَهُ على الجَدِّ الكَبِيرِ الأَعْلَى

وَسَلْسَلَ الآبَا التَّمِيمِي فَعَدّْ

عَنْ تِسْعَةٍ قُلْتُ: وَفَوْقَ ذَا وَرَدْ

السَّابِقُ واللاَّحِقُ

وَصَنَّفُوا في سَابِقٍ ولاَحِقِ

وَهْوَ اشْتِرَاكُ رَاوِيَيْنِ سَابِقِ

مَوْتاً كَزُهْرِيٍّ وَذِي تَدَارُكِ

كَابْنِ دُوَيْدٍ رَوَيَا عَنْ مَالِكِ

سَبْعَ ثَلاَثُونَ وَقَرْنٍ وافِي

أُخِّرَ كَالجُعْفِي والخَفَّافِ

مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلاَّ رَاوٍ وَاحِدٌ

وَمُسْلِمٌ صَنَّفَ فِي الوُحْدَانِ

مَنْ عَنْهُ رَاوٍ وَاحِدٌ لاَ ثانِ

كَعَامِرِ بْنِ شَهْرٍ اوْ كَوَهْبِ

هُوَ ابْنُ خَنْبَشٍ وَعَنْهُ الشَّعْبِي

وَغُلِّطَ الحَاكِمُ حَيْثُ زَعَمَا

بأنَّ هَذَا النَّوْعَ لَيْسَ فِيْهِمَا

فَفِي الصَّحِيحِ أخْرَجَا للمُسَيِّبَا

وأخْرَجَ الجُعْفِيُّ لابْنِ تَغْلِبَا

مَنْ ذُكِرَ بِنُعُوتٍ مُتَعَدِّدةٍ

وَاعْنِ بِأَنْ تَعْرِفَ مَا يَلْتَبِسُ

مِنْ خَلَّةٍ يُعْنَى بِهَا المُدَلِّسُ

مِنْ نَعْتِ رَاوٍ بِنُعُوتٍ نَحْوَ مَا

فُعِلَ في الكَلْبِيِّ حَتَّى أُبْهِمَا

مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ العَلاَّمَهْ

سَمَّاهُ حَمَّاداً أبُو أُسَامَهْ

وبِأبِي النَّضْرِ بنِ إسْحَقَ ذَكَرْ

وبِأبي سَعِيدٍ العَوْفِيْ شَهَرْ

أَفْرَادُ العَلَمِ

وَاعْنِ بالأَفْرَادِ سُماً أو لَقَبَا

أوْ كُنْيَةً نَحْوَ لُبَيِّ بْنِ لَبَا

أوْ مِنْدَلٍ عَمْرٌو وَكَسْراً نَصُّوا

في المِيمِ أوْ أَبِي مُعَيْدٍ حَفْصُ

الأَسْمَاءُ والكُنَى

وَاعْنِ بالاسْما والكُنَى وَقَدْ قَسَمْ

الشَّيْخُ ذَا لِتِسْعٍ اوْ عَشْرٍ قَسَمْ

مَنِ اسْمُهُ كُنْيَتُهُ انْفِرَادَا

نَحْوُ أُبِي بِلاَلٍ اوْ قَدْ زَادَا

نَحْوَ أبِي بَكْرٍ بنِ حَزْمٍ قَدْ كُنِي

أبَا مُحَمَّدٍ بِخُلْفٍ فَافْطُنِ

وَالثَّانِ مَنْ يُكْنَى ولااسْماً نَدْرِي

نَحْوُ أبي شَيْبَةَ وَهْوَ الخُدْرِي

ثُمَّ كُنَى الأَلْقَابِ وَالتَّعَدُّدِ

نَحْوَ أبي الشَّيْخِ أبي مُحَمَّدِ

وابْنُ جُريْجٍ بأبي الوَلِيدِ

وَخَالِدٌ كُنِّيَ للتَّعْدِيدِ

ثُمَّ ذَوو الخُلْفِ كُنًى وعُلِمَا

أسْمَاؤُهُمْ وَعَكْسُهُ وَفِيْهِمَا

وَعَكْسُهُ وَذُو اشْتِهَارٍ بِسُمِ

وعَكْسُهُ أبو الضُّحَى لِمُسْلِمِ

الأَلْقَابُ

وَاعْنِ بِالالْقَابِ فَرُبَّمَا جُعِلْ

الوَاحِدُ اثْنَيْنِ الذِيْ مِنْهَا عُطِلْ

نَحْوُ الضَّعِيفِ أيْ بِجِسْمِهِ وَمَنْ

ضَلَّ الطَّرِيْقَ بِاسْمِ فَاعِلٍ وَلَنْ

يَجُوزَ مَا يَكْرَهُهُ المُلَقَّبُ

وَرُبَّمَا كَانَ لِبَعْضٍ سَبَبُ

كَغُنْدَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ

وصَالِحٍ جَزَرَةَ المُشْتَهرِ

الْمُؤْتَلِفُ والمُخْتَلِفُ

وَاعْنِ بِمَا صُورَتُهُ مُؤْتَلِفُ

خَطّاً وَلَكِنْ لَفْظُهُ مُخْتَلِفُ

نَحْوُ سَلاَمٍ كلُّهُ فَثَقِّلِ

لاَ ابْنُ سَلاَمِ الحِبْرُ والمُعْتَزِلي

أَبَا عَلِيٍّ فَهْوَ خِفُّ الجَدِّ

وَهْوَ الأَصَحُّ في أبِي البِيكَنْدِي

وابْنُ أَبِي الْحُقَيقِ وابْنُ مِشْكَمِ

والأَشْهَرُ التَّشْدِيدُ فِيهِ فَاعْلَمِ

وابْنُ مُحَمَّدِ بنِ نَاهِضٍ فَخِفْ

أَوْ زِدْهُ هَاءً فَكَذا فِيهِ اخْتُلِفْ

قُلْتُ: ولِلْحِبْرِ ابْنِ أُخْتٍ خَفِّفِ

كَذَاكَ جَدُّ السَّيِّدي والنَّسَفِي

عَيْنَ أُبَيِّ بْنِ عِمَارَةَ اكْسِرِ

وَفي خُزَاعَةَ كَرِيْزٌ كَبِّرِ

وَفِي قُرَيْشٍ أَبَداً حِزَامُ

وَافْتَحْ فِي الانْصَارِ بِرَا حَرَامُ

فِي الشَّامِ عَنْسِيٌّ بِنُونٍ، وبِبَا

فِي كُوْفَةٍ والشِّيْنِ واليا غَلَبَا

فِي بَصْرَةٍ وَمَا لَهُمْ مَنِ اكْتَنَى

أَبَا عَبِيْدَةٍ بِفَتْحٍ والكُنَى

فِي السَّفْرِ بالفَتْحِ وَمَا لَهُمْ عَسَلْ

إلاَّ ابْنُ ذَكْوَانٍ وَعِسْلٌ فَجُمَلْ

وَالعَامِرِيُّ بْنُ عَلِيْ عَثَّامُ

وَغَيْرُهُ فَالنُّونُ والإعْجَامُ

وَزَوْجُ مَسْرُوقٍ قَمِيْرٌ صَغَّرُوا

سِوَاهُ ضَمَّاً وَلَهُمْ مُسَوَّرُ

ابنُ يَزِيدَ وابْنُ عَبْدِ المَلِكِ

وَمَا سِوَى ذَيْنِ فَمِسْوَرٌ حُكِي

وَوَصَفُوا الحمَّالَ في الرُّوَاةِ

هَارُونَ والغَيْرُ بِجِيمٍ يَاتي

وَوَصَفُوا حَنَّاطاً اوْ خَبَّاطا

عِيسَى ومُسلِماً كَذَا خَيَّاطَا

والسَّلَمِيَّ افْتَحْ في الانْصَارِ وَمَنْ

يَكْسِرُ لامَهُ كأَصْلِهِ لَحَنْ

وَمِنْ هُنَا لِمَالِكٍ وَلَهُمَا

بَشَّاراً افْرِدْ أَبَ بُنْدَارِ هُمَا

وَلَهُمَا سَيَّارُ أيْ أَبُو الحَكَمْ

وَابْنُ سَلاَمَةٍ وبِالْيَا قَبْلُ جَمْ

وَابْنُ سَعِيدٍ بُسْرُ مِثْلُ المَازِنيْ

وابْنُ عُبَيْدِ اللهِ وَابْنُ مِحْجَنِ

وَفِيهِ خُلْفٌ. وَبُشَيْراً اعْجِمِ

في ابْنِ يسارٍ وابْنِ كَعْبٍ واضْمُمِ

يُسَيْرُ بْنُ عَمْرٍو اوْ أُسَيْرُ

والنُّونُ في أبي قَطَنْ نُسَيْرُ

جَدُّ عَلِيْ بنِ هَاشِمٍ بَرِيْدُ

وَابْنُ حَفِيْدِ الأَشْعَريْ بُرَيْدُ

وَلَهُمَا مُحَمَّدُ بنُ عَرْعَرَهْ

بْنِ البِرِنْدِ فَالأَمِيْرُ كَسَرَهْ

ذُوْ كُنْيَةٍ بِمَعْشَرٍ وَالعَالِيَهْ

بَرَّاءَ أُشْدُدْ وَبِجِيمٍ جَارِيَهْ

ابْنُ قُدَامَةٍ كَذَاكَ وَالِدُ

يَزِيْدُ قُلْتُ وكَذَاكَ الأَسْوَدُ

ابنُ العَلاَ وابْنُ أبِي سُفْيَانِ

عَمْرٌو، فَجَدُّ ذَا وذَا سِيَّانِ

مُحَمَّدَ بْنَ خَازِمٍ لا تُهْمِلِ

والِدَ رِبْعِيٍّ حِرَاِشٍ اهْمِلِ

كَذَا حَرِيْزُ الرَّحَبِي وكُنْيَهْ

قَدْ عُلِّقَتْ وَابْنُ حُدَيْرٍ عِدَّهْ

حُضَيْنٌ اعْجِمْهُ أَبُو سَاسَانَا

وَافْتَحْ أَبَا حَصِيْنٍ اي عُثْمَانَا

كَذَاكَ حَبَّانُ بنُ مُنْقِذٍ وَمَنْ

وَلَدَهُ، وابْنُ هِلاَلٍ وَاكْسِرَنْ

ابنَ عَطِيَّةَ مَعَ ابْنِ مُوسَى

وَمَنْ رَمَى سَعْداً فَنَالَ بُؤْسَا

خُبَيْباً اعْجِمْ في ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنْ

وابْنِ عَدِيٍّ وَهْوَ كُنْيَةً كَانْ

لابْنِ الزُّبَيْرِ وَرِيَاحَ اكْسِرْ بِيا

أَبَا زِيَادٍ بِخِلاَفٍ حُكِيَا

وَاضْمُمْ حُكَيْماً في ابْنِ عَبْدِ اللهِ قَدْ

كَذَا رُزَيْقُ بْنُ حُكَيمٍ وَانْفَرَدْ

زُبَيْدٌ بْنُ الصَّلْتِ وَاضْمُمْ وَاكْسِرِ

وَفي ابْنِ حَيَّانَ سَلِيمٌ كَبِّرِ

وَابْنُ أَبي سُرَيْجٍ احْمَدُ إئْتَسَا

بَوَلَدِ النُّعْمَانِ وَابْنِ يُونُسَا

عَمْرٌو مَعَ القَبِيلَةِ ابْنُ سَلِمَهْ

وَاخْتَرْ بِعَبْدِ الخَالِقِ بْنِ سَلَمَهْ

وَالِدُ عَامِرٍ كَذَا السَّلْمَانِي

وَابْنُ حُمَيْدٍ وَوَلَدْ سُفْيَانِ

كُلُّهُمُ عَبِيْدَةٌ مُكَبَّرُ

لَكِنْ عُبَيْدٌ عِنْدَهُمْ مُصَغَّرُ

وَافْتَحْ عَبَادَةَ أبَا مُحَمَّدِ

وَاضْمُمْ أَبَا قَيْسٍ عُبَاداً أَفْرِدِ

وعَامِرٌ بَجَالةُ بنُ عَبْدَهْ

كُلٌّ وَبَعْضٌ بِالسُّكُونِ قَيَّدَهْ

عُقَيْلٌ القَبِيْلُ وَابْنُ خَالِدِ

كَذَا أبُو يَحْيَى وَقَافِ وَاقِدِ

لَهُمْ كَذَا الأَيْليُّ لاَ الأُبُلِّي

قَالَ: سوَى شَيْبَانَ وَالرَّا فَاجْعَلِ

بَزَّاراً انْسُبْ ابْنَ صَبَّاحٍ حَسَنْ

وَابْنَ هِشَامٍ خَلَفاً، ثُمَّ انْسُبَنْ

بالنُّونِ سَالِماً وَعَبْدَ الوَاحِدْ

ومَالِكَ بنَ الأَوْسِ نَصْرِيّاً يَرِدْ

وَالتَّوَّزِيْ مُحَمَّدُ بنُ الصَّلْتِ

وَفِي الجُرَيْرِيْ ضَمُّ جِيْمٍ يَأْتِي

فِي اثْنَيْنِ: عَبَّاسٍ سَعِيْدٍ وَبِحَا

يَحْيَى بْنِ بِشْرِ بنِ الحَرِيْريْ فُتِحَا

وَانْسُبْ حِزَامِيّاً سِوَى مَنْ أُبْهِمَا

فَاخْتَلَفُوا وَالْحَارِثِيُّ لَهُمَا

وَسَعْدٌ الْجَارِي فَقَطْ وفِي النَّسَبْ

هَمْدَانُ وَهْوَ مُطْلَقاً قِدْماً غَلَبْ

الْمُتَّفِقُ وَالْمُفْتَرِقُ

وَلَهُمُ الْمُتَّفِقُ الْمُفْتَرِقُ

مَا لَفْظُهُ وَخَطُّهُ مُتَّفِقُ

لَكِنْ مُسَمَّيَاتُهُ لِعِدَّةِ

نَحْوَ ابْنِ أحْمَدَ الْخَلِيْلِ سِتَّةِ

وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَجَدُّهُ

حَمْدَانُ هُمْ أَرْبَعَةٌ تَعُدُّهُ

وَلَهُمُ الجَوْنيْ أَبُوْ عِمْرانَا

اثْنَانِ والآخِرُ مِنْ بَغْدَانَا

كَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ

هُمَا مِنَ الأَنْصَارِ ذُوْ اشْتِبَاهِ

ثُمَّ أَبُوْ بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ لَهُمْ

ثَلاَثَةٌ قَدْ بَيَّنُوا مَحَلَّهُمْ

وَصَالِحٌ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ

ابْنُ أبي صَالِحٍ أتْبَاعُهُمْ

وَمِنْهُ مَا فِي اسْمٍ فَقَطْ وَيُشْكِلُ

كَنَحْوِ حَمَّادٍ إذَا مَا يُهْمَلُ

فَإِنْ يَكُ ابْنُ حَرْبٍ اوْ عَارِمُ قَدْ

أَأطْلَقَهُ فَهْوَ ابْنُ زَيْدٍ أَوْ وَرَدْ

عَنِ التَّبُوْذَكِيِّ أَوْ عَفَّانِ

أَوْ ابْنِ مِنْهَالٍ فَذَاكَ الثَّانِي

وَمِنْهُ مَا فِي نَسَبٍ كالْحَنَفِي

قَبِيْلاً اوْ مَذْهَباً او باليا صِفِ

تَلْخِيْصُ المُتَشَابِهِ

وَلَهُمُ قِسْمٌ مِنَ النَّوْعَيْنِ

مُرَكَّبٌ مُتَّفِقُ الَّلَفظَيْنِ

فِي الاسْمِ لَكِنَّ أَبَاهُ اخْتَلَفَا

أَوْ عَكْسُهُ أوْ نَحْوُهُ وَصَنَّفَا

فِيْهِ الْخَطِيبُ نَحْوُ مُوسَى بنِ عليْ

وَابْنِ عُلَيٍّ وَحَنَانَ الأَسَدِيْ

المُشْتَبَهُ المَقْلُوبُ

وَلَهُمُ المُشْتَبَهُ المَقْلُوْبُ

صَنَّفَ فِيْهِ الحَافِظُ الخَطِيْبُ

كابْنِ يَزِيْدَ الاسْوَدِ الرَّبَّانِيْ

وَكَابْنِ الاسْوَدِ يَزِيْدَ اثْنَانِ

مَنْ نُسِبَ إِلَى غَيْرِ أَبِيْهِ

وَنَسَبُوا إِلَى سِوَى الآبَاءِ

إمَّا لأُمٍّ كَبَنِيْ عَفْرَاءِ

وَجَدَّةٍ نَحْوُ ابنِ مُنْيَةٍ، وَجَدْ

كَابْنِ جُرَيْجٍ وَجَمَاعَةٍ وَقَدْ

يُنْسَبُ كَالمِقْدَادِ بالتَّبَنِّيْ

فَلَيْسَ للأَسْوَدِ أَصْلاً بِابْنِ

المَنْسُوبُونَ إِلَى خِلاَفِ الظَّاهِرِ

وَنَسَبُوا لِعَارِضٍ كَالْبَدْرِيْ

نَزَلَ بَدْراً عُقْبَةُ بْنُ عَمْرِو

كَذَلِكَ التَّيْمِيْ سُلَيْمَانُ نَزَلْ

تَيْماً، وَخَالِدٌ بِحَذَّاءٍ جُعِلْ

جُلُوْسُهُ، وَمِقْسَمٌ لَمَّا لَزِمْ

مَجْلِسَ عَبْدِ اللهِ مَوْلاَهُ وُسِمْ

المُبْهَمَاتُ

وَمُبْهَمُ الْرُّوَاةِ مَا لَمْ يُسْمَى

كَامْرَأَةٍ فِي الْحَيْضِ وَهْيَ أَسْمَا

وَمَنْ رَقَى سَيِّدَ ذَاكَ الحَيِّ

رَاقٍ أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ

وَمِنْهُ نَحْوُ ابْنِ فُلاَنٍ، عَمِّهِ

عَمَّتِهِ، زَوْجَتِهِ، ابْنِ أُمِّهِ

تَوَارِيْخُ الرُّوَاةِ وَالوَفَيَاتِ

وَوَضَعُوا التَّارِيْخَ لَمَّا كَذَبَا

ذَوُوْهُ حَتَّى بَانَ لَمَّا حُسِبَا

فَاسْتَكْمَلَ النَّبِيُّ والصِّدِّيْقُ

كَذَا عَلِيٌّ وَكَذَا الفَارُوْقُ

ثَلاَثَةَ الأَعْوَامِ والسِّتِّينَا

وَفِي رَبِيْعٍ قَدْ قَضَى يَقِيْنَا

سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةٍ، وَقُبِضَا

عَامَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ التَّالِي الرِّضَى

وَلِثَلاَثٍ بَعْدَ عِشْرِيْنَ عُمَرْ

وَخَمْسَةٍ بَعْدَ ثَلاَثِيْنَ غَدَرْ

عَادٍ بِعُثْمَانَ، كَذَاكَ بِعَلِيْ

فِي الأرْبَعِيْنَ ذُوْ الشَّقَاءِ الأزَلِيْ

وَطَلْحَةٌ مَعَ الزُّبَيْرِ جُمِعَا

سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ مَعَا

وَعَامَ خَمْسَةٍ وَخَمْسِيْنَ قَضَى

سَعْدٌ، وقَبْلَهُ سَعِيْدٌ فَمَضَى

سَنَةَ إحْدَى بَعْدَ خَمْسِيْنَ وَفِي

عَامِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ تَفِي

قَضى ابْنُ عَوْفٍ، والأَمِيْنُ سَبَقَهْ

عَامَ ثَمَانِي عَشْرَةٍ مُحَقَّقَهْ

وَعَاشَ حَسَّانُ كَذَا حَكِيْمُ

عِشْرِيْنَ بَعْدَ مِائَةٍ تَقُوْمُ

سِتُّوْنَ فِي الإِسْلاَمِ ثُمَّ حَضَرَتْ

سَنَةَ أرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ خَلَتْ

وَفَوْقَ حَسَّانَ ثَلاَثَةٌ، كَذَا

عَاشُوْا، وَمَا لِغَيْرِهِمْ يُعْرَفُ ذَا

قُلْتُ: حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ العُزَّى

مَعَ ابْنِ يَرْبُوْعٍ سَعِيْدٍ يُعْزَى

هَذَانِ مَعْ حَمْنَنَ وابْنُ نَوْفَلِ

كُلٌّ إلى وَصْفٍ حَكِيْمٍ فَاحْمِلِ

وفِي الصِّحَابِ سِتَّةٌ قَدْ عَمَّرُوا

كَذَاكَ في المُعَمِّرِيْنِ ذُكِرُوا

وَقُبِضَ الثَّوْرِيُّ عَامَ إحْدَى

مِنْ بَعْدِ سِتِّيْنَ وَقَرْنٍ عُدَّا

وَبَعْدُ في تِسْعٍ تَلِي سَبْعِيْنَا

وَفَاةُ مَالِكٍ، وَفي الخَمْسِيْنَا

وَمِائَةٍ أَبُو حَنِيْفَةٍ قَضَى

والشَّافِعِيُّ بَعْدَ قَرْنَيْنِ مَضَى

لأَرْبَعٍ ثُمَّ قَضَى مَأمُوْنَا

أحْمَدُ في إحْدَى وأَرْبَعِيْنَا

ثُمَّ البُخَارِيْ لَيْلَةَ الفِطْرِ لَدَى

سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ بِخَرْتَنْكَ رَدَى

وَمُسْلِمٌ سَنَةَ إحْدَى في رَجَبْ

مِنْ بَعْدِ قَرْنَيْنِ وَسِتِّيْنَ ذَهَبْ

ثُمَّ لِخَمْسٍ بَعْدَ سَبْعِيْنَ أبُو

دَاوُدَ، ثُمَّ التِّرْمِذِيُّ يَعْقُبُ

سَنَةَ تِسْعٍ بَعْدَهَا وَذُو نَسَا

رَابِعَ قَرْنٍ لِثَلاَثٍ رُفِسَا

ثُمَّ لِخَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ تَفِي

الدَّارَقُطْنِيْ، ثُمَّتَ الحَاكِمُ فِيْ

خَامِسِ قَرْنٍ عَامَ خَمْسَةٍ فَنِي

وَبَعْدَهُ بِأرْبَعٍ عَبْدُ الغَنِيْ

فَفِي الثَّلاَثِيْنَ: أبُوْ نُعَيْمِ

وَلِثَمَانٍ بَيْهَقِيُّ القَوْمِ

مِنْ بَعْدِ خَمْسِيْنَ وَبَعْدَ خَمْسَةِ

خَطِيْبُهُمْ والنَّمَرِيْ في سَنَةِ

مَعْرِفَةُ الثِّقَاتِ والضُّعَفَاءِ

وَاعْنِ بِعِلْمِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْلِ

فَإِنَّهُ المِرْقَاةُ لِلتَّفْضِيْلِ

بَيْنَ الصَّحِيْحِ وَالسَّقِيْمِ وَاحْذَرِ

مِنْ غَرَضٍ، فَالجَرْحُ أَيُّ خَطَرِ

وَمَعَ ذَا فَالنُّصْحُ حَقٌّ وَلَقَدْ

أَحْسَنَ يَحْيَى فِي جَوَابِهِ وَسَدْ

لأَنْ يَكُونُوا خُصَمَاءَ لِي أَحَبْ

مِنْ كَوْنِ خَصْمِي المُصْطَفَى إذْ لَمْ أَذُبْ

وَرُبَّمَا رُدَّ كَلاَمُ الجَارِحِ

كَالنَّسَئِي فِي أَحْمَدَ بنِ صَالِحِ

فَرُبَّمَا كَانَ لِجَرْحٍ مَخْرَجُ

غَطَّى عَلَيْهِ السُّخْطُ حِيْنَ يُحْرَجُ

مَعْرِفَةُ مَنِ اخْتَلَطَ مِنَ الثِّقَاتِ

وَفِي الثِّقَاتِ مَنْ أخِيْراً اخْتَلَطْ

فَمَا رَوَى فِيْهِ أَوِ ابْهَمَ سَقَطْ

نَحْوُ عَطَاءٍ وَهُوَ ابْنُ السَّائبِ

وَكَالْجُرِيْرِي سَعِيْدٍ، وَأَبِي

إِسْحَاقَ، ثُمَّ ابْنِ أبِي عَرُوبَةِ

ثُمَّ الرَّقَاشِيِّ أَبِي قِلاَبةِ

كَذَا حُصَيْنُ السُّلَمِيُّ الكُوْفِيْ

وعَارِمٌ مُحَمَّدٌ والثَّقَفِي

كَذَا ابْنُ هَمَّامٍ بِصَنْعَا إذْ عَمِي

وَالرَّأيُ فِيْمَا زَعَمُوا والتَّوْأمِي

وَابْنُ عُيَيْنَةَ مَعَ المَسْعُودِي

وَآخِراً حَكَوْهُ فِي الحَفِيْدِ

ابنُ خُزَيْمَةَ مَعَ الغِطْرِيْفِي

مَعَ القَطِيْعِي أَحْمَدَ المَعْرُوْفِ

طَبَقَاتُ الرُّوَاةِ

وَلِلرُّوَاةِ طَبَقَاتٌ تُعْرَفُ

بِالسِّنِّ وَالأَخْذِ، وَكَمْ مُصَنِّفُ

يَغْلَطُ فِيْهَا، وَابْنُ سَعْدٍ صَنَّفَا

فِيْهَا وَلَكِنْ كَمْ رَوَى عَنْ ضُعَفَا

المَوَالِي مِنَ العُلَمَاءِ والرُّوَاةِ

وَرُبَّمَا إلَى القَبِيْلِ يُنْسَبُ

مَوْلَى عَتَاقَةٍ وَهَذَا الأغْلَبُ

أَوْ لِوَلاَءِ الحِلْفِ كَالتَّيْمِيِّ

مَالِكٍ اوْ لِلدِّيْنِ كَالْجُعْفِيِّ

وَرُبَّمَا يُنْسَبُ مَوْلَى المَوْلَى

نَحْوُ سَعِيْدِ بنِ يَسَارٍ أَصْلاَ

أَوْطَانُ الرُّوَاةِ وَبُلْدَانُهُمْ

وَضَاعَتِ الأَنْسَابُ في البُلْدَانِ

فَنُسِبَ الأَكْثَرُ لِلأَوْطَانِ

وَإنْ يَكُنْ في بَلْدَتَيْنِ سَكَنَا

فَابْدَأْ بِالاوْلَى وَبِثُمَّ حَسُنَا

وَإنْ يَكُنْ مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ بَلْدَةِ

يُنْسَبْ لِكُلٍّ وَإلَى النَّاحِيَةِ

وَكَمُلَتْ بِطِيْبَةَ المَيْمُوْنَهْ

فَبَرَزَتْ مِنْ خِدْرِهَا مَصُوْنَهْ

فَرَبُّنَا المَحْمُودُ وَالمَشْكُوْرُ

إِلَيْهِ مِنَّا تَرْجِعُ الأُمُوْرُ

وَأَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ

عَلَى النَّبِيِّ سَيِّدِ الأَنَامِ

Command Palette
Search for a command to run...